- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف زيارة الرئيس سعد الحريري أمس للرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط لاستكمال البحث في إنجاز الاستحقاق الرئاسي، وجولة وزير الصحة وائل أبو فاعور موفداً من النائب وليد جنبلاط للقاء الرئيس بري والرئيس سعد الحريري.
الوضع السياسي
السفير: لم تكن أجواء لقاء عين التينة، ليل أمس، بين الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري بحضور المعاونَين السياسيين علي حسن خليل ونادر الحريري، مختلفة عن لقاء بنشعي قبل أيام قليلة، باستثناء الخلوة الثنائية التي جمعت بري والحريري، قبل مأدبة العشاء، وهي شبيهة بتلك التي جمعت فرنجية والحريري في بنشعي على مدى عشر دقائق. ومعراب الذي عاد "حكيمها" من رحلة سفر سياحية. وبقيت أمام الحريري الرابية التي تنتظر على أحر من الشوق من يأتيها بـ "الخبر الأخير"، خصوصاً قبل أن يلملم زعيم "المستقبل" حقائبه مجدداً، في رحلة خارجية، بعض محطاتها متصل بمواعيد دولية، وبعضها الآخر، مجرد فاصل انتظاري لاتصال لا بد وأن يأتي من الديوان الملكي، بعدما طال انتظاره شهوراً طويلة.
النهار: الذين قابلوا الرئيس بري والنائب جنبلاط في الساعات الأخيرة، وقبل لقاء عين التينة المسائي، لمسوا منهما انطباعات متشابهة غير مشجعة عن توقع نتائج إيجابية بالنسبة الى طرح خيار عون تحديداً ولو أنهما يتعاملان بمرونة واضحة مع دوافع الحريري الى إعادة طرح كل الخيارات بما فيها خيار عون. وبحسب المصادرالمتابعة لتحرك الحريري، بدا جنبلاط في لقائه والحريري ليل الأربعاء في "بيت الوسط" شديد الحذر في عرض المعطيات الإقليمية (وضمناً السعودية) والداخلية حيال خيار عون، فيما لم يبدِ الحريري ما يدفع الزعيم الاشتراكي الى الاعتقاد أنه اتخذ خياراً حاسماً في اعتماد هذا الخيار. واكتسبت في هذا السياق الزيارتان اللتان قام بهما أمس الوزير وائل ابو فاعور لـ"بيت الوسط" وعين التينة دلالات مهمة، إذ بدتا بمثابة "شبك" للمشاورات بين الزعماء الثلاثة مما أدى الى تقديم موعد زيارة الحريري مساء لرئيس المجلس. وفي ظل ذلك أكدت المصادر ان بري وجنبلاط لم يكونا أساساً في وارد ما قيل عن نشوء "حلف ثلاثي" يضمهما والنائب فرنجية لأنهما يدركان تماماً محاذير حلف كهذا يبدو كأنه يستهدف الحريري نفسه، لكنهما في الوقت نفسه لا يبدوان في موقع إيجابي إطلاقاً حيال مسعى تعويم خيار
عون.
الجمهورية: وصفت مصادر المجتمعين أجواء اللقاء بين بري والحريري بأنها كانت جيدة لجهة الاتفاق على إبقاء النقاش مفتوحاً، بحيث أنه لم يتّخذ أيّ قرار حاسم بعد. وأشارت إلى أنّ برّي متمسّك بموضوع السلة والتفاهمات الوطنية التي يجب أن تسبق انتخاب رئيس للجمهورية الذي يتّفق عليه من ضمنها، وهو ليس في وارد المقايضة على هذه السلة والتفاهمات. وقالت مصادر مطلعة إنّ الحريري سيزور لاحقاً عون ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، ثمّ يجول على رؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية، وفي مقدّمهم البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان. كما أنّ جعجع العائد من الخارج سيبدأ اتصالاته وتحرّكه على مختلف المستويات لمواكبة الحراك الجاري.
اللواء: استبعد مصدر وزاري الوصول إلى توافق حول الاستحقاق الرئاسي في وقت قريب، معتبراً أن حركة الرئيس الحريري في اتجاه إنجاز الاستحقاق الرئاسي جدية، لكن طريقها ما تزال غير سالكة نظراً لوعورتها. ولفت هذا المصدر إلى أن لا معطيات محلية أو إقليمية أو دولية توحي بإمكانية انتخاب رئيس في هذه المرحلة، مشيراً إلى أن ما يحصل اليوم ما زال مجرّد سعي لمعالجة هذا الملف، غير أن السؤال الذي يطرح هو: هل عاد لبنان ليكون أولوية على أجندة بعض الدول المعنية بالملف اللبناني؟
وقال مصدر سياسي في 14 آذار لـ"البناء" إن جنبلاط نصح الحريري خلال لقائهما الأربعاء بأن يتريث في الذهاب باتجاه خيار العماد عون لأسباب عدة، وأن يبقى على تمسكه بالوزير سليمان فرنجية.











