أبرزت الصحف زيارة الرئيس سعد الحريري الى النائب العماد ميشال عون ورئيس القوات اللبنانية سمير جعجع في إطار مساعيه لحل أزمة الشغور الرئاسي، والتصريحات المتبادلة بين الرئيس نبيه بري والعماد عون التي تنفي الخلافات بينهما، كما تناولت إمكانية عودة الحكومة إلى الالتئام الأسبوع المقبل، وترقية العميد حاتم ملاك الى رتبة لواء وتكليفه تسيير شؤون رئاسة أركان الجيش خلفاً للواء وليد سلمان.

 

مواقف الرئيس بري

 

وصف الرئيس نبيه بري أجواء لقائه قبل يومين والرئيس الحريري بأنها كانت جيدة وودية واتسمت بصراحة متبادلة. وعرض بري خلال اللقاء عملية تأليف الحكومات الأخيرة وكم أخذت من أشهر لنيلها الثقة.

لكن رئيس المجلس استدرك أمام زواره بأن "اللقاءات الشخصية لا توصل إلى شيء وأن الحل الأمثل يكون في لقاء وطني أي حول طاولة الحوار ولن أدعو اليها إلا وفق منحى جديد علماً أن اللقاءات الشخصية كانت مستمرة وما زالت. وكلامي هذا ينطبق على المرشحين العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية أو أي مرشح آخر. ولذلك لا أرى سبيلاً للخروج من أزمتنا إلا باعتماد السلة أي بنود الحوار المطروحة على الطاولة. وإذا لمس أي شخص أنني أعمل من أجل مصلحة شخصية في أي محل ما عليه الا أن يعمل على كشفها وإزالتها ".

وأضاف: "أنا ما زلت مع ضرورة حصول تفاهمات ومنها الاتفاق على الرئيس وهو أحد بنودها وهو أول بند للتنفيذ والمكان الطبيعي للتنفيذ هو طاولة الحوار. وما طرحته مفهوم ويعرفه الجميع. ويتذرع البعض كما لو أنني العقبة في عملية انتخاب(عون)".

 

تحرك الرئيس الحريري

 

محطة بارزة في مشاورات الرئيس سعد الحريري بشأن الملف الرئاسي كانت أمس في معراب والرابية مع الدكتور سمير جعجع ثم مع النائب العماد ميشال عون. وفيما لم يصدر عن زعيم تيار المستقبل أي شيء عن اللقاءين، إلا ان الدكتور جعجع تحدث الى الصحافيين عن أجواء لقاء معراب، معلناً عن انفتاح الحريري على كل الاحتمالات.

اللقاء مع جعجع استغرق ساعة ونصف الساعة وشارك فيه النائب السابق غطاس خوري ومدير مكتب الحريري نادر الحريري والمستشار الإعلامي هاني حمود ورئيس جهاز الإعلام والتواصل في القوات ملحم رياشي. أما اللقاء مع العماد عون فضم إضافة الى الرئيس الحريري ومرافقيه، الوزير جبران باسيل، ولم يصدر عنه أي معلومات. إلا أن قناة المنار التابعة لـ"حزب الله" قالت أن أجواء اللقاء كانت جيدة جداً وإيجابية، وأنه تم الاتفاق على معاودة اللقاء بعد إنهاء الحريري مشاوراته وعودته من جولته الخارجية في روسيا وتركيا.

 

أما الدكتور سمير جعجع فتحدث عن اجتماع معراب وقال أن الخلاف مع الرئيس الحريري حول موضوع الرئاسة بدأ يضيق. ولم تعد خياراته مقتصرة على شخص واحد، باعتبار أن القرار النهائي يعود له، وهو منفتح على كل الاحتمالات.

وإذ شدد على أن الانتخابات الرئاسية دخلت في مرحلة جديدة، أعرب جعجع عن تفاؤله لا سيما أن النتائج ستظهر قبل الجلسة المقبلة لانتخاب رئيس، مشيراً الى أن المقصود من تأجيل الرئيس نبيه بري الجلسة الى فترة طويلة على غير عادة، ما هو إلا لإفساح المجال أمام المفاوضات للتوصل الى نهاية سعيدة.

 

وقال: "بالنسبة إلينا كقوات، إن الرئيس الوسطي ليس من ضمن احتمالاتنا، ونحن دعمنا ترشيح عون ومستمرون في ذلك، وليس مقبولاً وضع شروط على المرشح الرئاسي. وبالتالي، مبدأ السلة بالنسبة إلينا أمر غير مطروح".

 

وقالت "السفير" إن الرئيس الحريري سافر أمس الى السعودية في إطار مشاورات خارجية، وتلقت قيادة "حزب الله" رسالة واضحة من الرئيس بري مفادها أن السلة المتكاملة هي المعبر الإلزامي لأية تسوية. السلة هي جدول أعمال الحوار: تفعيل المجلس النيابي والحكومة والتفاهم على المرحلة المقبلة. و قال أحد المقربين من "الجنرال" أن الاتفاق مع الحريري.. "شامل"، ولم يعد ينقص سوى أن نضعه "على الورق"!

 

وقالت "الاخبار" إن جولة الحريري الخارجية ستشمل أيضاً روسيا وتركيا. وربّما تمتدّ إلى الإمارات ودول عربية أخرى.

 

"اللواء" لقاء الحريري مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحدد الثلاثاء المقبل في الكرملين.

بدورها جالت المنسقة الدولية سيغريد كاغ أمس عشية جولة ستقودها الى طهران والرياض وموسكو، على الرئيس الحريري الذي ناقشت معه التطورات على الساحتين المحلية والإقليمية، ومسؤول العلاقات الدولية في حزب الله عمّار الموسوي. وتناول اللقاء وفق بيان مكتب الموسوي المستجدات المتعلقة بالتطورات في ملف انتخابات رئاسة الجمهورية، كما الاوضاع الامنية والنجاحات التي يحققها الجيش والاجهزة الامنية في ملاحقة الخلايا الإرهابية وتفكيكها.

وأشارت مصادر متابعة الى ان الغرض من جولة كاغ على الحريري وحزب الله الاطلاع على آخر ما توصلت اليه المساعي في الحراك الرئاسي للركون اليها في جولتها الخارجية، وملاقاة مساعي زعيم المستقبل الانقاذية.

 

توضيحات الرئيس بري والعماد عون

 

أعلن المكتب الإعلامي للرئيس نبيه بري أن الطروحات التي قدمها ويضعها (بري) بتصرف الجميع، تعكس تمسكه بجدول أعمال الحوار الوطني، وهي لا تستهدف أيّاً من المرشحين بعينه، ولكنها بنظرنا الممرّ الإلزامي لاستقرار الوضع السياسي والحفاظ على المؤسسات الدستورية وللحل المتكامل بدءاً بانتخاب رئيس الجمهورية.

 

العماد عون علق على بيان الرئيس بري  وقال: "نحن أيضاً حين نعلن إيماننا وحرصنا على الميثاق والدستور، لا نكون نهدف الى انتقاد أي مسؤول، بل إنقاذ النظام وحفظ حقوق الجميع. وفي كل الأحوال، كنا ولا نزال، نلتزم ما يجمع عليه اللبنانيون عبر مؤسساتهم الشرعية، كما على طاولة الحوار. أما الباقي فيتكفل به افتراض حسن النيات وسلامة المقتضيات الوطنية.

 

لكنّه سأل إن كان "هناك من يريد تسوية، ويبحث عن أفضل صيغة لمعادلتها؟ أم أن هناك من يريد إجهاض التسوية، ويبحث عن أفضل الذرائع لوأدها».

 

Ar
Date: 
السبت, أكتوبر 1, 2016