أبرزت الصحف تراجع الزخم حول الاستحقاق الرئاسي مقابل مواقف للقوى السياسية، لا سيما الرئيس نبيه بري الذي أوفد الوزير علي حسن خليل للقاء البطريرك بشارة الراعي وتوضيح الموقف من سلة الحل المقترحة. كما أبرزت لقاءات الرئيس سعد الحريري قبيل سفره في جولة مشاورات خارجية أخرى، وتناولت التحضيرات لعقد الجلسة التشريعية للمجلس النيابي، وزيارة وزير الخارجية الإيطالية الى بيروت.

 

الاستحقاق الرئاسي وتحرك الرئيس الحريري

"السفير": أكدت أن الرئيس سعد الحريري سمع في موسكو أن المعطيات الخارجية تشي، بأن لا رئيس للجمهورية في لبنان لا الآن ولا في المستقبل القريب أو البعيد. العكس صحيح، ففي ظل الاشتباك الإقليمي- الدولي في سوريا والمنطقة بأسرها، لا إمكانية لأن تكون هناك إرادة خارجية تفرض على اللبنانيين رئيساً كما جرت العادة. لكن يكرر الروس أنهم مستعدون للعب دور مساعد رئاسياً، لكن لم يعد ممكناً الهرب من تفاهمات شاملة تشمل رئاسة الجمهورية والحكومة المقبلة وصلاحياتها وبقية البنود الخلافية، ولم تتبدل المعادلة الروسية. غداة عودة الحريري من موسكو، قالها السفير الروسي في بيروت ألكسندر زاسبكين لكل من راجعوه: "المطلوب ضمانات وتفاهمات متبادلة".

 

"الأخبار": عدا عن اجتماع هيئة مكتب المجلس النيابي الإثنين، والتحضير لجلسة انتخاب رؤساء ومقرّري اللجان النيابية تمهيداً لانعقاد مجلس النواب ضمن العقد العادي، سيرتاح الرئيس نبيه برّي الأسبوع المقبل، ويقول رئيس المجلس إنه لم يسمع حتى الآن من الرئيس سعد الحريري ترشيحاً علنياً لرئيس تكتّل التغيير والإصلاح، ولم يحسم له أحد ممن زار السعودية حقيقة الموقف السعودي.

 

اللواء: بدا أن التوجه لتبني ترشيح النائب عون للرئاسة الأولى دونه عقبات وحسابات، وفي السياق عينه، كشف مصدر دبلوماسي أوروبي لـ"اللواء"، أن ظروف انتخاب رئيس جديد للجمهورية إقليمياً ودولياً لم تنضج بعد، وأشار هذا المصدر إلى أن المواجهة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الروسي في ذروتها، وأن الرئاسة اللبنانية مرتبطة بالملف السوري في مقايضات إقليمية لم يحن أوانها بعد. وأعلن عضو كتلة "المستقبل" النيابية عمار حوري أن لا صحة لما جرى تداوله من أخبار عن بنود اتفاق سري بين الحريري وعون، واصفاً تلك الأخبار بأنها تهدف إلى التخريب على مشاورات الرئيس الحريري.

 

"الجمهورية": يمضي الحريري قدماً في مشاوراته الداخلية التي سيوسّع بيكارها إلى الرياض أيضاً وباريس، وربما يقوم بزيارة خاطفة إلى القاهرة على حدّ ما أبلغ نوابه في اجتماع كتلة "المستقبل" قبل يومين. في وقت أكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أنّ "الحراك الرئاسي يتقدم".

 

 وجرى أيضاً تواصل بين بري الحريري تمثّل بزيارة ليلية قام بها الوزير علي حسن خليل إلى "بيت الوسط" وعرض مع الحريري ما استجدّ على خط مشاوراته وزيارته الرياض، حيث فهم من الأجواء أنه لم يتبلّغ بعد بالقرار السعودي المنتظر. وفي السياق، التقى عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب أمل أبو زيد أمس، مساعد وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، وعرض معه للأوضاع العامة في المنطقة عموماً، والوضع في لبنان خصوصاً، وجديد العلاقات الثنائية.

 

"البناء": حتى الساعة لا شيء يوحي أن جلسة انتخاب في 31 الشهر الحالي لن تكون على غرار الجلسات الـ 45 الماضية. في بيت "المستقبل"، هناك شبه تأكيد أن الجلسة الـ 46 لن تأتي برئيس للجمهورية، المشاورات لم تنته، والأمور لم تنضج بعد، والرئيس سعد الحريري سيغيب بدءاً من الأسبوع المقبل نحو عشرة أيام في جولة تقوده إلى مصر وفرنسا وتركيا والسعودية. ولا يكاد الحريري يعود، حتى يسافر رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى جنيف للمشاركة في مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي من 21 الشهر الحالي حتى 28 منه.

 

زيارة الوزير حسن خليل لبكركي

زار وزير المال علي حسن خليل البطريرك الماروني بشارة الراعي موفداً من الرئيس نبيه بري، وتحدثت أوساط عين التينة لـ"اللواء" عن حصول تقدّم في ما خصّ إعادة إحياء خط التشاور بين الصرح البطريركي ومقر الرئاسة الثانية. وكشفت هذه الأوساط أن وزير المال شرح بإسهاب خلفية سلّة الرئيس برّي، وقالت إن البطريرك الراعي ناقش في تفاصيل بنود السلة أو بنود طاولة الحوار.

 

وأشارت إلى أن الوضع الاقتصادي استأثر بتبادل المعلومات بين البطريرك وخليل بصفته وزيراً للمال، وأكدت أن حدود مشاعات جبل لبنان لم تغب عن اللقاء الذي بدأ بسلام وانتهى بسلام، وهو ما عبّر عنه الوزير خليل عندما أعلن بأن أي شيء يريح البطريرك نحن جاهزون لأن ننفذه.

 

التحضير للجلسة التشريعية

ذكرت النهار أن الاجتماع الذي ستعقده هيئة مكتب مجلس النواب برئاسة رئيس المجلس نبيه بري الاثنين المقبل، لعرض لائحة المشاريع الطويلة لجدول أعمال الجلسة التشريعية التي سيدعو إليها الرئيس بري بعد انتخاب المجلس لجانه لدى بدء العقد السنوي الثاني، سيشكل أول الغيث في عملية جس النبض السياسي "القديم – الجديد"، حيال مسألة تشريع الضرورة التي اصطدمت سابقاً بالشروط والشروط المضادة، وجعلت انعقاد الجلسات التشريعية للمجلس إحدى القضايا الخلافية الأساسية التي تداخلت فيها الحسابات السياسية والرئاسية مع المعايير الدستورية. لكن مواقف القوى السياسية في معظمها لا تزال تقف عند حدود المواقف السابقة، ولا سيما منها تلك التي تشترط إدراج ملف قانون الانتخاب بنداً أول في الجدول للموافقة على انعقاد جلسة تشريعية.

 

زيارة الوزير الإيطالي

مثّلت العلاقات الاقتصادية الثنائية وأزمة النازحين السوريين، إضافة إلى دور قوات "اليونيفيل" في الجنوب، عناوين لقاءات وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي باولو جنتيلوني في بيروت، حيث التقى جنتيلوني رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام ووزير الخارجية جبران باسيل، كما شارك في حفل افتتاح الطابق السفلي في المتحف الوطني في بيروت الذي أسهمت إيطاليا بإنجازه.

 

 وفي مؤتمر صحافي مشترك مع باسيل، خالف الوزير الإيطالي نظيره اللبناني الذي دعا إلى حل أزمة النازحين بعودتهم الآمنة إلى بلادهم. وقال "نحن نأمل أن نتمكن في المستقبل من إيجاد سبيل دبلوماسي وسياسي لحل الأزمة في سوريا، لأن ما يطرحه لبنان عن عودة اللاجئين إلى بلادهم يبقى أمراً صعباً"، في إشارة إلى أن العودة مرهونة بتحسن الأوضاع والحل السياسي الذي لم يجده الوزير الإيطالي مقفلاً برغم الضجيج الحربي في المنطقة.

 

وذكرت السفير أن الوزير الإيطالي شدد في محادثاته اللبنانية على أهمية الحفاظ على الاستقرار في لبنان، داعياً الحكومة إلى إقرار المرسومين النفطيين، مبدياً استعداد بلاده للمساهمة في الاستثمار في هذا القطاع الواعد مستقبلاً.

Ar
Date: 
السبت, أكتوبر 8, 2016