أبرزت الصحف التجمع الشعبي الحاشد للتيار الوطني الحر لمناسبة ذكرى 13 تشرين أول، ومواقف النائب العماد ميشال عون والوزير جبران باسيل الهادئة خلاله. كما أبرزت استمرار تحرك الرئيس سعد الحريري حول الاستحقاق الرئاسي وتضارب المعلومات حول مصيره وتوقيت إعلان موقفه النهائي.

 

تحرك الرئيس الحريري
غادر الرئيس سعد الحريري أمس إلى الرياض وقال أنها تهدف إلى وضع اللمسات الأخيرة على موقفه من الانتخابات الرئاسية، وأكّدت مصادر قريبة من الحريري للأخبار، أن الزيارة متصلة بالوضع المالي لشركة "سعودي أوجيه" وجهود إنقاذها من الإفلاس. وجزمت مصادر بارزة في تيار المستقبل بأن "الحريري سيعلن الأسبوع الجاري دعم عون، وأنه ليس في انتظار إشارة من المملكة العربية السعودية، لأنها سبق أن أبلغته السير بما يريده، على أن يتحمّل هو المسؤولية".

وقالت الصحيفة أن الرئيس نبيه برّي أبلغ حزب الله أنه "مش ماشي بعون، وما حدا يجرّب معي". ونُقِل عن بري قوله لمسؤولين في حزب الله إن السعودية لن تقبل بعون رئيساً، وإنها ستمنع وصوله إلى بعبدا، حتى لو أعلن الحريري دعمه له.

وجرى التداول بمعلومات تشير إلى أن الحريري أبلغ المعنيين بالمفاوضات أنه لن يقدم على إعلان ترشيح عون إلا بعد أن تتفق قوى 8 آذار، وأولهم رئيس المجلس النيابي، على موقف موحد من ترشيح عون. وانه لهذا السبب أرجأ إعلان موقفه، خصوصاً أنه لا يزال يواجه اعتراضات داخل كتلته وفي قوى 14 آذار.

نقلت "النهار" عن الرئيس نبيه بري قوله أمس أمام زواره "جربت الموالاة طويلاً وبدي جرب المعارضة"، في إشارة الى استمراره في رفض انتخاب العماد عون من دون "السلة"، وذكرت "النهار" أن تطوراً في الموقف الرئاسي لدى كل من الرئيس بري والنائب سليمان فرنجية سيظهر خلال اليوميّن المقبلين.

وقالت "السفير" إن أوساط "التيار الحر" تتوقع أن يقول الحريري كلمته قبل جلسة 31 تشرين الأول الرئاسية، وسألت "السفير" رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة عن تعليقه على تفاؤل "التيار البرتقالي" وبعض الأوساط السياسية بقرب حسم الحريري لخياره وصولاً الى انتخاب عون رئيساً في القريب العاجل، فاكتفى بإجابة مرمّزة، قائلاً: "سنونوّة واحدة لا تصنع الربيع".. بينما أبلغت مصادر بارزة في "المستقبل" "السفير" أن هناك مبالغات في الأجواء التفاؤلية التي تسود الرابية حيال قرب إعلان الحريري عن تأييده ترشيح الجنرال.

"اللواء" الرئيس سعد الحريري الذي تناهت معلومات انه كان في المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع، أرجأ إطلالته التلفزيونية التي كانت مقررة اليوم او غداً لاعلان ترشيح النائب عون رسمياً، كما أنه ألغى كل الترتيبات لهذا الإعلان إلى أجل غير مسمى. وكشف مصدر مطلع أن سبب إرجاء المقابلة يعود إلى أن الرئيس الحريري سيكون في الولايات المتحدة الأميركية في هذا التوقيت، الأمر الذي فرض تعديلاً على برنامجه، بحيث تكون الخطوة باتجاه الرابية بعد عودته من زيارة واشنطن.

وذكر مصدر ديبلوماسي لـ"اللواء" أن موفداً رئاسياً فرنسياً سيزور لبنان في غضون الساعات المقبلة، وربما اليوم، موفداً من الاليزيه، في إطار مهمة عنوانها استقصاء مواقف الأطراف اللبنانية من اتجاه الرئيس الحريري قبول ترشيح عون للرئاسة الأولى، وانطلاقاً من دعم فرنسا لهذا الخيار، وفي إطار تحرك دبلوماسي لتوفير الدعم والغطاء لمبادرة رئيس تيّار "المستقبل".
وقالت "الحياة" إن عون لن يخرج من دائرة القلق مع اقتراب انعقاد الجلسة السادسة والأربعين لانتخاب رئيس الجمهورية في 31 الجاري، وسيشارك فيها شخصياً منافسه النائب فرنجية، وقد تضطره إلى مقاطعتها خوفاً من أن يقع ضحية لعبة من "تحت الطاولة" تؤدي إلى انتخاب فرنجية، أو على الأقل إلى تعذر انعقاد الجلسة، ما سيفتح الباب أمام احتمال إعادة خلط الأوراق التي ستبقي الجلسات مفتوحة على كل الاحتمالات.

بالمقابل، لفتت الانتباه تغريدة رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط في تغريدة جديدة  قال فيها "يبدو ان كلمة السر أتت.. ألله يستر".

وشدّد البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي في عظة الأحد على أنّ "الشعب اللبناني سئم ممارسة سياسية يبحث أصحابها تارةً عن سلة وتارةً عن تفاهمات تصب في معظمها على ما يبدو في خانة واحدة هي تقاسم حصص ومغانم على حساب لبنان"، معرباً عن أمله "أن تصل المحاولات الجارية إلى تفاهم على شخص الرئيس وأن يتم انتخابه في جلسة 31 تشرين الأول الجاري".

ولفتت كلمة عضو كتلة "التحرير والتنمية" وزير الأشغال غازي زعيتر باسم "حركة أمل" والرئيس  نبيه بري قال فيها: إنّ رأس الدولة رئيس لكل اللبنانيين وهو نتاج عملية دستورية قانونية يتشارك فيها نواب كل الأمة وليس محصلة اتفاق طرفين مهما كان حجم حضورهما وتمثيلهما، مؤكداً أنه ليس من المقبول ولا بالمستطاع تجاوز حركة أمل وما تمثل على المستوى الشعبي والوطني والرسمي في الاستحقاق الرئاسي، مع الجزم في هذا السياق باستحالة حلحلة الأزمة الرئاسية قبل الاتفاق على "سلة تفاهمات طاولة الحوار".

مسيرة التيار الحر

نظم التيار الوطني الحر مسيرة شعبية حاشدة على طريق قصر بعبدا إحياء لذكرى 13 تشرين الأول، وألقى النائب ميشال عون كلمة أكد فيها أن بناء الوطن أول ما يكون باحترام الدستور والميثاق والقوانين، والمشاركة المضمونة والمتوازنة لكل الطوائف من دون كيدية أو عزل أو قهر. وضع حد للمحسوبيات والاستزلام، واحترام الكفاءات في الاختيار، وعودة معايير الولاء للدولة من دون سواها. دعم استقلالية القضاء كي يحمي الناس في رزقهم وعيالهم وكرامتهم وحرياتهم. تجديد النخب السياسية من خلال قانون انتخابات عادل يؤمّن التمثيل الصحيح لجميع مكوناته، وإيجاد البيئة الاقتصادية الملائمة لعودة شبابنا، التنمية المتوازنة وتثمير خيرات البلاد، والاستماع الى صرخة الناس في همومهم اليومية ومحاولة إيجاد الحلول السريعة لها.

كما القى  رئيس "التيار" الوزير جبران باسيل كلمة متعهداً بأن يكون عون ضمانة كل اللبنانيين ملتزماً "ميثاق العيش المشترك وبناء الدولة في وطن سيّد حر مستقل لا يلحق أحداً لا سياسات ولا محاور". وأضاف انه "عند صعود عون الى قصر بعبدا سيصبح أباً لكل اللبنانيين وسيرفض التفاهمات الثنائية والثلاثية والرباعية وسيصبح ضمانة كل اللبنانيين".

الجلسة التشريعية
 كشف مصدر نيابي لـ"اللواء" عن جلسة تشريعية سيعقدها المجلس النيابي يوم الخميس المقبل لإقرار جدول أعمال يتضمن مشاريع القوانين المالية الخمسة المطلوبة دولياً لتجنيب وضع لبنان على  اللائحة السوداء من قِبَل البنك الدولي.

وتأتي هذه الجلسة مباشرة عقب جلسة انتخاب اللجان وهيئة مكتب المجلس يوم الثلاثاء، والتي لن يكون فيها أي تغيير، لا على مستوى اللجان ولا على مستوى هيئة المكتب، حيث سيبقى كل شيء على حاله. وكشفت "اللواء" أن الاجتماع السابق لمكتب المجلس الذي انعقد يوم الاثنين الماضي، بتّ بكل جدول أعمال الجلسة التشريعية الخميس، وتبلّغ النواب بهذا الجدول يوم السبت الماضي.

وفي حال انعقدت الجلسة الخميس، وفق السيناريو المرسوم لها، فإن جلسة الحكومة التي دعا الرئيس تمام سلام إلى عقدها الخميس المقبل أيضاً، تصبح مرشحة للتأجيل، علماً أن جدول أعمالها يضم بنوداً أساسية تتعلق بشؤون حياتية وإدارية وبنوداً مؤجّلة من جلسات سابقة.

Ar
Date: 
الاثنين, أكتوبر 17, 2016