- أبرزت الصحف حركة اللقاءات المكثفة التي جرت أمس بعد المعلومات عن حسم الرئيس سعد الحريري قراره بترشيح النائب ميشال عون لرئاسة الجمهورية، وموقف الرئيس نبيه بري الرافض وتلويحه بالانتقال الى المعارضة وعدم تسهيل تشكيل الحكومة.كما أبرزت دعوة بري الى عقد جلسة تشريعية اليوم لإقرار عدد من المشاريع الضريبية وقانون الانتخاب.

 

الاستحقاق الرئاسي والانقسامات

 

- "النهار": الرئيس الحريري سعى إلى إقناع أعضاء كتلة "المستقبل" بخياره ترشيح العماد ميشال عون للرئاسة ، لكنه جوبه باعتراضات لم ترق الى حد التصدي له، منها موقف للرئيس فؤاد السنيورة. وقد تلقى الحريري موقفين متشددين، الأول من الرئيس بري نقله اليه الوزير علي حسن خليل وفيه أنه ماض في خيار دعم النائب سليمان فرنجية وأن زيارة بروتوكولية من عون لن تنفع، مؤكداً ضرورة التزام "السلة"، والثاني من رئيس "تيار المردة" نقله اليه الوزير روني عريجي والوزير السابق يوسف سعاده وفيه أيضاً تأكيد أن فرنجية لن ينسحب من السباق الرئاسي. لكن الحريري رد عليهما بأنه انتظر سنة لم يأت خلالها فرنجية بأي حراك، وخصوصاً في اتجاه حلفائه، وانه لا يمكنه الانتظار الى ما لا نهاية.

 

- وشهدت أيضاً حركة اللقاءات زيارة للوزير جبران باسيل لـ"بيت الوسط"، وإيفاد النائب وليد جنبلاط نجله تيمور والوزيرين وائل ابو فاعور وأكرم شهيب والنائب العريضي الى عين التينة، وأوفد العماد عون النائب ابراهيم كنعان الى معراب. وتوقعت "النهار" إعلان ترشيح عون غداً استناداً إلى مصادر متابعة لدى الطرفين المعنيين.

 

- وأكدت أوساط "حزب الله" لـ"النهار" أن "الموقف بعد إعلان الحريري ليس كما قبله وأن مروحة مشاورات واسعة ستنطلق بعد التحول السياسي اللافت وأن الاتصالات ستشمل أطرافاً عدة".

 

- "السفير" توقعت أن يعلن الحريري ترشيح عون غداً الخميس، فيما النائب وليد جنبلاط  وضع تغريدة شديدة اللهجة رفض فيها "أن يتمّ التعاطي معنا كالغنم"، وداعياً الى أخذ رأي "اللقاء الديموقراطي" بالحسبان، ثم أضاف تغريدة أخرى تفيد بأن الفرج بات قريباً.

 

- وقالت أن الرئيس بري أبلغ الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله، عبر أحد قياديي الحزب، رسالة واضحة مفادها انه ليس وارداً لديه انتخاب الجنرال، ومثل هذا الاحتمال هو خارج إطار النقاش والبحث. وعلى وقع زيارة الوزير خليل الى بيت الوسط أمس، نُقل عن بري قوله: سأرى بعدما أنتقل الى صفوف المعارضة، كيف سيشكل الحريري حكومته من دون التوافق..

 

- "الأخبار": الرئيس الحريري طلب موعداً للقاء بري، فقبل الأخير. لكن بعد وقت قصير، وصلت إلى رئيس تيار المستقبل رسالة من رئيس المجلس النيابي تقول: "إذا كنت تريد أن تبلغني أنك سترشّح عون، فلا داعي للقائنا. استقبِل علي (حسن خليل) لتناقشه بما تشاء". وبالفعل، زار خليل الحريري، وسمع منه تأكيداً لنيته ترشيح عون، لأنه "مزروك ولا خيارات عندي". أما خليل، فقال للحريري: أنت تقوم بخطوة في المجهول؛ فلا السعودية موافقة، ولا الفرنسيون ولا الأميركيون. وأضاف أن كتلة التحرير والتنمية لن تصوّت لعون، وغير ملتزمة أيضاً بتسمية الحريري أو أي مرشح آخر لرئاسة الحكومة. كذلك فإن بري لن يكون معنياً بتسهيل تأليف حكومة عهد عون.

 

- وبدأت أمس مساعٍ خلف الكواليس، لمحاولة تأجيل جلسة الانتخاب المحددة يوم 31 تشرين الأول إلى السابع عشر من الشهر المقبل، إفساحاً في المجال أمام توسيع مروحة التوافق على عون، وسعياً إلى التخفيف من حدة معارضة الرئيس بري للتسوية الرئاسية. مصادر بري ترد بحيادية: الجلسة قائمة، وإذا تأمن النصاب فستُعقَد. وإذا لم يتأمّن، فستُرجأ إلى موعد لاحق. لكن رفض التأجيل يصدر عن الحريري وعون.

 

- ونقلت "الأخبار" عن مصادر في 8 آذار (من خارج حزب الله)، إن الحزب ملتزم بوصول عون إلى بعبدا، لكنه غير ملزم بما اتفق عليه عون مع الحريري، وخاصة لناحية تكليف رئيس للحكومة وتأليفها. وجزمت المصادر بأن الحزب لن يشارك في أي حكومة يقاطعها الرئيس بري.

 

- "الجمهورية": الحريري لن يعلن اليوم تبنّي ترشيح عون وأرجأه إلى مساء غد الخميس، حيث يرجّح ان يزور عون "بيت الوسط" ومن ثمّ يعلن الحريري أمام كتلة "المستقبل" الترشيحَ مباشرةً في حضور عون. وأشارت الصحيفة الى عراقيل أمام تسمية الحريري لعون منها الاعتراضات داخل تيار المستقبل، وداخل كتلة جنبلاط. عدا اعتراض بري والمردة وبعض النواب المستقلين.

 

- وقال الرئيس نجيب ميقاتي لـ"الجمهورية": "ما يجري اليوم ينذِر بوضع لبنان في أتونِ النار وفي أزمة مفتوحة على كلّ شيء مع الأسف. ولبنان قبل الجميع، ووضعُه لا يتحمّل أيّ مغامرات أو مجازفات، لأنّه في أمسّ الحاجة الى ما يَجمع بين ابنائه، وليس الى ما يعمّق الانقسامات فيه. فهل يستطيع عون أن يوحّد اللبنانيين؟ أبداً".

 

- وتابَع: "انتخاب العماد عون ليس الخيار السليم الذي يمكن أن يجمع اللبنانيين وأن يكون الحكم في ما بينهم، من يظنّ أنّنا مقبلون على توحّد في ظلّ العماد عون فهو مخطئ أو مضلّل، لأنّ انتخابه سيحوّل البلد إلى متاريس سياسية. أنا أخشى على الاستقرار لأنّ هذا الانتخاب سيَفتح البلد على مرحلة جديدة وفصلٍ جديد من مسلسل الانقسامات والتوتّرات، فهل هذا ينقِذ لبنان"؟

 

الجلسة التشريعية

 

- دعا رئيس مجلس النواب الى جلسة تشريعية تعقد اليوم قبل الظهر وبعده لدرس وإقرار جدول الأعمال الذي أعلن بعد اجتماع هيئة مكتب المجلس أنه سيشمل قانون الانتخاب. وأفادت المعلومات ان معظم الكتل النيابية ستشارك في الجلسة، ومنها "التغيير والإصلاح" محاولاً ترطيب الأجواء مع رئيس المجلس عشية جلسة 31 تشرين الأول الانتخابية.

 

- ولم يطرأ على هيئة مكتب المجلس ولا اللجان سوى تغييرات طفيفة، في ظل انضمام النائب أمل أبو زيد إلى المجلس، وقبول استقالة النائب روبير فاضل، بعدما فشل برّي في إقناعه بالعدول عن هذا القرار.

 

- وفي المواقف من الجلسة التشريعية، قال نائب كتلة الكتائب إيلي ماروني لـ"الجمهورية": لن نشارك في الجلسة اليوم، فموقفُنا مبدئي وثابت، وبالتالي لا تشريع في ظلّ غياب رئيس الجمهورية".

Ar
Date: 
الأربعاء, أكتوبر 19, 2016