أبرزت الصحف إعلان الرئيس سعد الحريري ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية وردود الفعل السياسية، وزيارة العماد عون لكل من الحريري والرئيس نبيه بري، الذي أكد موقفه بعدم انتخاب عون وعدم تسمية الحريري لرئاسة الحكومة. كما أبرزت أجواء وقرارات جلسة مجلس الوزراء التي كانت هادئة أمس. وجولة الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله.

 

ترشيح العماد عون وردود الفعل

أعلن رئيس "تيار المستقبل" الرئيس سعد الحريري في خطاب ألقاه من "بيت الوسط" أمس، عن تبنيه ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، في إطار اتفاق سياسي يضمن عدم تعديل النظام (الطائف) إلا في إطار إجماع وطني، وقال في خطابه أمام حشد سياسي وصحافي إنه مستعد للمخاطرة بنفسه وبشعبيته ومستقبله السياسي ألف مرة حماية للناس وللبنان وليس مستعداً للمخاطرة بحياة أحد من أجل حماية نفسه وشعبيته ومستقبله. وأكد أنه لو كان هدفه الشعبية لاستعمل أسلوباً مختلفاً، تاركاً للتاريخ أن يحكم على خياراته السياسية، وأكد أن قراره نابع من الخوف على لبنان واللبنــــانيين. وأعلن أيضاً "الاتفاق على تحييد دولتنا بالكامل عن الأزمة في سوريا"، وأوضح أن القواعد التي "التقينا عليها أن العماد عون مرشح لجميع اللبنانيين وما نحن في صدده هو تسوية سياسية بكل معنى الكلمة".

 

وأبلغ الرئيس الحريري "النهار" أنه مطمئن الى النتائج التي انتهت اليها مبادرته بترشيح العماد عون لرئاسة الجمهورية. وقال أنه لا يرى تأجيلاً لجلسة الانتخاب في 31 من الجاري إلا اذا أرداوا ذلك في إشارة الى ما يتردد عن مسعى لتأجيل الجلسة لتسوية العلاقة المتوترة بين الرئيس بري والعماد عون. وفي شأن العلاقة بينه وبين الرئيس بري قال الحريري أن صداقة قوية تجمعه برئيس المجلس ولا يمكن الزعل أن يستمر باعتبار ان لا مكان للزعل في السياسة. وإذا كان للرئيس بري أن يزعل فالأمر متعلّق بحلفائه. وأكد أن الحليف الوحيد للنائب سليمان فرنجية هو سعد الحريري فيما لم يقدم له حلفاؤه شيئاً. وكشف انه أبلغ من يعنيهم الأمر منذ آب الماضي أنه لا يستطيع الاستمرار في واقع الفراغ الرئاسي. وأعرب عن عتبه على من عارض خطوته في ترشيح عون على رغم أنه كان واضحاً في إعلان منطلقاتها.

 

"النهار": ظهرت كتلة ناخبة جديدة هي "كتلة الأوراق البيضاء" التي يبدو أنها راحت تستقطب مواقف نواب من اتجاهات مختلفة ستكون الأيام الفاصلة عن موعد جلسة 31 تشرين الأول كفيلة بتحديد حجمها وتأثيرها في مجريات الانتخابات الرئاسية.

 

وفي نيويورك، وعشية صدور تقريره الجديد عن تنفيذ القرار 1559 وفي ضوء تبني الرئيس الحريري ترشيح العماد عون، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون أنه يواصل تشجيع الزعماء السياسيين في لبنان على "اتفاق مساومة بهدف إنهاء الأزمة الدستورية والسياسية في لبنان."

 

"الأخبار":  يسجّل حتى الآن اعتراض  الرئيس فؤاد السنيورة ونائب رئيس المجلس فريد مكاري والنواب سمير الجسر، أمين وهبة، نضال طعمة، عمار حوري، رياض رحال، محمد قباني، معين المرعبي، وأحمد فتفت، فضلاً عن رئيس الحكومة تمّام سلام، الذي وإن لم يكن عضواً في كتلة المستقبل، فإنه من أبرز وجوه تكتّل لبنان أوّلاً. ولم يحسم النائب وليد جنبلاط موقفه بعد. ومن المنتظر أن يعلنه غداً.

 

"الجمهورية": ومن المعترضين الوزير بطرس حرب والنائب دوري شمعون. واعتبر رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي أنها مغامرة جديدة نخشى أن تقود الوطن إلى مزيد من الانقسام والتأزم. وقالت مصادر حزب الكتائب لـ"الجمهورية": إنّ عون لا يحظى بإجماع كل اللبنانيين، وهناك انقسام عمودي في البلد، والمطلوب من عون استثمار الوقت الباقي للقيام بجولة ضرورية على الرؤساء السابقين والقيادات حتى يضمن حوله إجماعاً كبيراً ويُطمئن الجميع إلى انه سينتهج سياسة الوقوف على مسافة واحدة من الجميع.

 

"حزب الله" أعلن أنّ التفاهم والانفتاح الإيجابي المتبادلين بين ممثلي المكوّنات السياسية في البلاد هما أمران مطلوبان أكثر من أي وقت مضى ومن شأنهما تعزيز مناخ التعاون وتسهيل المهام المترتبة قبل إنجاز الاستحقاق وبعده. فماذا يعني هذا القول؟ ومن يخاطب حزب الله؟

 

"الديار": ميشال عون سيكون رئيساً للجمهورية اللبنانية في 31/10/2016 بنسبة اقتراع قد تصل الى ما بين 73 الى 80 صوتاً من الكتل وقد يرتفع هذا العدد إذا صوّت نواب البعث والقومي وارسلان الى جانب العماد عون، وسيحددون المواقف بعد الاتصالات مع بري وحزب الله وربما أطراف إقليمية.

 

جولة العماد عون

استقبل الرئيس الحريري مساء العماد عون الذي عبر عن أمنياته أن يكون عهداً ناجحاً، مشدداً على أنه بالحوار لا أحد يخسر. وقال: ليست هناك اتفاقات ثنائية وثلاثية ورباعية بل اتفاق على إدارة شؤون البلد. كذلك طمأن إلى أن لا يخاف أحد فلا يمكننا أن نكون ثُنائيّين.

 

أما لقاء عون وبري فلم يستمر سوى نصف ساعة اكتفى بعده عون بالقول إن الجو جيد ونحترم رأيه، فيما اكتفى بري بالقول: سمعت من دولة الرئيس وسمع مني ولا يفسد الاختلاف في الود قضية.

 

وذكرت "الأخبار" أن عون أكّد لبرّي أن ما يحكى عن ورقة موقّعة بين الوزير جبران باسيل ونادر الحريري وجعجع، وكل الكلام عن تفاهمات وصفقات واتفاقات وأوراق موقعة، غير صحيح ولا أساس له.

 

حوار المستقبل – حزب الله

بعد انعقاد الجولة الـ35 للحوار بين "المستقبل" و"حزب الله" ليلاً صدر بيان جاء فيه: "تم البحث في المستجدات السياسية، وأكد المجتمعون حرصهم الكبير على استمرار التواصل بين جميع الأطراف لتحقيق تفاهمات وطنية جامعة".

 

"السفير": كانت جلسة الحوار بين المستقبل وحزب الله في عين التينة أمس رئاسية بامتياز، حتى أن الحاج حسين الخليل، لعب دور الراعي، محاولاً تذليل شقة الخلافات بين "المستقبل" و "أمل".

 

وقال وزير الداخلية نهاد المشنوق لـ"النهار" بأن فريق "المستقبل" حمل الى لقاء الحوار مع حزب الله خطاب الرئيس الحريري. وشدد على أن المساعي ستتواصل حتى موعد جلسة الانتخابات الرئاسية لكي تصل الى نتائجها المرجوّة.

 

وقال المشنوق لـ"الجمهورية": إنّ كل الأفرقاء السياسيين سيسعون للتفاهم في ما بينهم وهذا المشروع السياسي الذي أعلنه الحريري من الواجب أن ينتج اتصالات ولا أحد سيبقى خارج التفاهم. نحن حريصون على العلاقة مع الرئيس بري وعلى توطيدها وما حصل معه لن يكون سوى غيمة صيف، فهو شريك أساسي بكل التفاهمات.

 

مجلس الوزراء

مجلس الوزراء عقد جلسة عادية في السراي الكبيرة، برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام. وقال وزير الإعلام بالوكالة سجعان قزي بعد الجلسة التي دامت نحو أربع ساعات: إن سلام استهلها بتكرار "التمني على القوى السياسية والنيابية الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية، يُحيي الدولة بمفهومها، ورئيس راع لشؤون الناس وملتزم الديموقراطية والوحدة الوطنية، لاسيما في هذه الأجواء والظروف". وأشار إلى أن مجلس الوزراء وافق على 160 بنداً من جدول الأعمال وأرجأ 18 بنداً آخر إلى جلسات لاحقة. ووصف الجلسة بـ "المنتجة جداً على صعيد تلبية حاجات الناس ومؤسسات الدولة والإدارة العامة وهو أمر مشجع لمواصلة العمل في خدمة الدولة والناس".

 

 وغابت عن الجلسة التعيينات وأبرزها تعيين محافظ جبل لبنان، وهو بند مدرج على جدول الأعمال، ومؤجل من الجلسات السابقة. كذلك غاب موضوع طلب وزارة الاتصالات، الموافقة على دفتر شروط المناقصة العالمية لإدارة شبكتي الهاتف الخليوي. لكن وزير الاتصالات بطرس حرب أكد أن عقود الخليوي "ستكون بنداً أول في جلسة الحكومة الأسبوع المقبل".

Ar
Date: 
الجمعة, أكتوبر 21, 2016