- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف التصريح المفاجىء لوزير الخارجية الأميركي جون كيري حول شكوكه بنجاح ترشيح الرئيس سعد الحريري للعماد ميشال عون للرئاسة، وسفر الرئيس نبيه بري الى جنيف، وترقّب مواقف السيد حسن نصر الله غداً وموقف النائب وليد جنبلاط من هذا الترشيح، إضافة إلى تواصل المشاورات من أجل إنجاح الانتخابات في وقتها نهاية الشهر.
تجاذبات الاستحقاق الرئاسي
أبدى وزير الخارجية الأميركي جون كيري حذراً في مقاربة الاستحقاق الرئاسي، وقال رداً على سؤال لدى استقباله نظيره الكويتي صباح الخالد الصباح في مقرّ الخارجية الأميركية: "نحن نأمل بالتأكيد أن يحدث تطوّر في لبنان، لكنني لست واثقاً من نتيجة دعم سعد الحريري... لا أدري". وأضاف كيري بحذر "نحن نأمل أن يتمّ تجاوز هذا المأزق الذي يؤثر على لبنان والمنطقة". وتوقعت "السفير" أن تتوجّه السفيرة الأميركية في لبنان إليزابيث ريتشارد إلى بلادها من أجل تزويدها بتوجيهات ديبلوماسية جديدة ربطاً بالاستحقاق الرئاسي، وهي أبلغت الرئيس سعد الحريري الذي طلب الاجتماع بها، في إطار استدعائه معظم سفراء الدول الكبرى في بيروت، أن بلادها لا تمانع أي خيار يتوصّل إليه اللبنانيون من أجل ملء الفراغ الرئاسي، ونفت كل ما يُشاع عن تقليص المساعدات العسكرية الأميركية للجيش اللبناني، وقالت إن هذا البرنامج العسكري لن يتأثر وستواصل بلادها تزويد الجيش بالأسلحة والذخائر، وأكّدت أن الأولوية لمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي، وقالت إن بلادها مهتمة بالدرجة الأولى بالحفاظ على استقرار لبنان وإعادة تفعيل مؤسساته الدستورية. وأشارت "السفير" إلى عدم ممانعة خليجية بترشيح الحريري لعون.
"النهار": موقف كيري وإن كان لا يرقى إلى مستوى موقف تصعيدي فإنه قد يترك انعكاسات داخلية لجهة تحفيز الجهات الرافضة لخيار عون على تزخيم التحرك الكثيف الجاري من أجل مواجهة انتخابه، خصوصاً أن اتخاذ كيري هذا الموقف يرسم شكوكاً موازية حول وجود ضغوط إقليمية وخلفيات قسرية لعبت دوراً في دفع الحريري إلى هذا الخيار.
وزار رئيس حزب "القوات اللبنانية " سمير جعجع أمس كلاً من النائب العماد عون والرئيس الحريري، وجزم بأن العماد عون سيكون رئيساً للجمهورية في 31 تشرين الأول كما سيكون الرئيس الحريري رئيس حكومة العهد. مع التشديد على "ضرورة استكمال المسار التوافقي الجامع من دون استثناء.
"الأخبار": مصادر الحريري تجزم بعدم صحة ما أشيع أمس عن أن الرياض "استدعت" الحريري، وأنه سيقصدها غداً. وأكّدت المصادر أن "الخطوة التي أقدم عليها الرئيس الحريري، ما كانت لتتم من دون رضى سعودي، وغطاء إقليمي ودولي. وترى المصادر أن تصريح وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس الذي "دعم خطوة الحريري، من دون أن يحسم نتيجتها، دليل على موافقة واشنطن على التسوية الرئاسية، مع الاحتفاظ بعدم رضى عن علاقة عون بحزب الله". في المقابل، بدأ حزب الله يحرّك "شبكة اتصالاته" نحو حلفائه، بهدف الحد من آثار الاعتراض على التسوية. وباشر مسؤولون في الحزب التواصل مع قيادة حركة أمل والتيار الوطني الحر وتيار المردة، وباقي قوى 8 آذار، لتخفيف حدة التشنج بين عون من جهة، والرئيس نبيه بري والنائب سليمان فرنجية من جهة أخرى. كذلك يحاول الحزب حشد أكبر عدد ممكن من الأصوات لعون من فريق 8 آذار. ومن غير المستبعد أن يطلب الحزب مساعدة الرئيس السوري بشار الأسد.
وأكّد رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل "أننا معنيون بمعادلة أن الأقوياء هم من يجب أن يتمثّلوا في الحكم بفعل قوتهم التمثيلية، كما أننا معنيون بأن يكون سعد الحريري هو "القوي" في طائفته. وقال في حديث إلى "الأخبار": "كنا ولا نزال نرغب في أن يكون الرئيس نبيه بري من ضمن التفاهم الرئاسي لأن هذا موقعه الطبيعي". ولفت إلى أن التفاهم مع النائب وليد جنبلاط "يشكّل ضرورة للجبل ولبنان ولتحقيق وحدة وطنية حقيقية"، مشدداً على أن "هناك ما يكفي من الثقة بيننا وبين حزب الله لعدم هزّ تفاهمنا"، وأن "موقفنا من سلاح المقاومة واضح وهو من ضمن بنود وثيقة التفاهم".
قال نائب رئيس القوات اللبنانية النائب جورج عدوان لـ"الجمهورية": إنّ تصريح كيري يؤكّد مرة جديدة أنّ الاستحقاق الرئاسي لبناني مئة في المئة وليس هناك أيّ كلمة سرّ خارجية أو تَدخّل من دولة معيّنة. وأضاف: نريد مُنجِّماً لنعرف توقيت هذا التصريح، فأنا صراحة لا أعرف لماذا استقصَد الخروج به في هذا التوقيت. وعمّا إذا كان هذا الموقف الأميركي سيؤثر سلباً على الاستحقاق الرئاسي ومبادرة الحريري، أكّد عدوان أنه متفائل بعد هذا التصريح وبات متأكداً من أنّ الانتخاب سيتمّ قريباً جداً، فتصريحه يؤثّر إيجاباً لأنّ كل مرّة تحلّل الإدارة الأميركية الحالية شيئاً معيّناً يحصل عكسه. وبالتالي، فإنّ قلق كيري من عدم نجاح مبادرة الحريري يعني أن المبادرة تسلك طريقها الصحيح.
اللواء: بالنسبة إلى التحضيرات الجارية لجلسة الانتخاب، أوفد النائب جنبلاط نجله تيمور مع الوزيرين وائل أبو فاعور وأكرم شهيّب والنائب غازي العريضي إلى خلدة لوضع النائب طلال أرسلان في أجواء قرار "اللقاء الديموقراطي" الذي يعقد اجتماعاً اليوم لتقرير الموقف، كما أشار أرسلان الذي تربطه علاقة صداقة بالمرشح الرئاسي فرنجية، وليس بإمكانه أن يصوّت لصالح عون أو يكتفي بورقة بيضاء. مع الإشارة إلى أن العملية الجراحية التي خضع لها جنبلاط في عينه حالت دون استقباله اليوم النائب عون، وتردد أن الزيارة أرجئت إلى الأسبوع المقبل.
تجدر الإشارة إلى آخر "بوانتاج" أظهر وجود 30 نائباً اعلنوا أنهم لم يتخذوا قراراً بعد في شأن التصويت لعون أو لفرنجية أو إسقاط ورقة بيضاء، فيما أن هناك 76 صوتاً لعون و22 لفرنجية، الأمر الذي يعني ان جنرال الرابية يحتاج إلى دورة ثانية للوصول إلى بعبدا إذا بقي هؤلاء النواب على مواقفهم، على اعتبار أن الفوز في الدورة الأولى يحتاج إلى 85 نائباً، حاضراً للشروع بالعملية الانتخابية.
"الحياة": أكّدت مصادر الرئيس بري أنه ليس في وارد تأجيل جلسة الانتخاب المنتظرة وأنه سيحضرها على رأس كتلته، وفي سياق ترتيب العلاقة بين عون وبري، تردّد أن الأخير رفض اقتراحاً بعقد جلسة حوارية موسّعة تسبق موعد انتخاب الرئيس، لأنه ليس في وارد أن يحل ضيفاً على اتفاق قائم بين عون والحريري. ويتوقع عدد من النواب أن لا يقفز تأييد عون في الدورة الأولى عن 75 نائباً إذا لم يكن أقل بقليل، في مقابل توقع وجود أكثر من 50 ورقة في صندوق الاقتراع موزعة على تأييد فرنجية ومرشح "اللقاء النيابي الديموقراطي" النائب هنري حلو الذي سيرشحه "اللقاء" في اجتماعه اليوم برئاسة وليد جنبلاط على أن يترك للنواب الأعضاء حرية الاقتراع في الدورة الثانية.











