- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف لقاءات النائب العماد ميشال عون مع أركان القوى السياسية عشية جلسة المجلس النيابي لانتخابه رئيساً للجمهورية الاثنين. وجولة الموفد السعودي الوزير ثامر السبهان أيضاً على القوى السياسية ناقلاً الدعم السعودي للبنان. كما تناولت مواقف الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط حول ترشيح العماد عون، وعودة رئيس المجلس نبيه بري من جنيف وترقب الموقف الذي سيصدر اليوم عن كتلته النيابية، إضافة إلى إعلان وزير التربية يوم الاثنين يوم عطلة مدرسية.
التحركات حول انتخاب العماد عون
النهار: شكّلت السرايا الحكومية ودارة النائب وليد جنبلاط مساء أمس المحطتين الأخيرتين مبدئياً لجولة العماد ميشال عون على القيادات السياسية بصفته رئيساً لـ"تكتل التغيير والإصلاح" ومرشحاً رئاسياً قبل انتخابه في جلسة الاثنين المقبل، مع إعلان جنبلاط أن نواب اللقاء "توافقوا على تأييد ترشيح العماد عون لرئاسة الجمهورية" ما رفع تلقائياً نسبة التصويت المحسوب لمصلحة عون وسط ازدياد تفاؤل الفريق العوني بإمكان انتخابه في دورة الاقتراع الأولى بأكثرية الثلثين.
ومع عودة رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس إلى بيروت، لوحظ أن جنبلاط حرص على لقائه قبل زيارة عون لكليمنصو حيث أبلغه "حيثيات موقفه من الانتخاب الرئاسي". ولفت جنبلاط إلى أنه "وإن بدا هناك بعض التفاوت فهذا التفاوت شكلي (بينه وبين بري)، وفي النهاية هناك تاريخ عريق وقديم بيننا... ويبقى الرئيس بري رجل الدولة الأول الحريص على الدولة اللبنانية وعلى الاستقرار". وأوضح جنبلاط عقب استقباله عون أن اجتماعاً أخيراً سيعقد اليوم لـ"اللقاء الديموقراطي" وأن "هناك من قد يعترض أو لا يوافق لكن غالبية اللقاء والحزب التقدمي الاشتراكي مع ترشيح العماد عون وآن الاوان كي نخرج من هذا المأزق ويبدو أن ظروفاً محلية، صنع في لبنان، لكن هناك أيضاً ظروفاً دولية وإقليمية تساعد في هذا الأمر". واكتفى عون بشكر جنبلاط قائلاً "إننا تحدثنا عن المستقبل أثناء ولايتي وسنتعاون سويّاً لبناء لبنان وتحسين الواقع الاجتماعي".
الأخبار: هناك محاولات جسّ نبض تقوم بها أطراف جدية مع التيار الوطني الحرّ لإيجاد مخرج لسحب الوزير سليمان فرنجية ترشيحه قبل جلسة الاثنين المقبل. وفي المعلومات أن أصحاب الوساطة فاتحوا فرنجية بالأمر قبل دق أبواب التيار. كما أن الحريصين على فرنجية يتحدّثون عن إمكان انسحابه، إذا تيقّن من أن عدد الأصوات الذي سيحصل عليه سيكون أقل من العدد الذي حصل عليه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عام 2014. وحصل جعجع حينذاك على 48 صوتاً. وبحسابات مختلف القوى، فإن فرنجية لن يحصل على هذا الرقم، حتى لو صوّت له غالبية من أعلنوا اقتراعهم بورقة بيضاء. ويزور الرئيس سعد الحريري البطريرك الماروني بشارة الراعي اليوم، لوضعه في صورة تطورات الملف الرئاسي.
جولة الوزير السبهان
تابع الموفد السعودي وزير الدولة لشؤون الخليج ثامر السبهان، جولته على القيادات السياسية والروحية، ناقلاً الموقف السعودي من الاستحقاق الرئاسي المرتقب الاثنين المقبل، مركّزاً بشكل أساسي على حفظ اتفاق الطائف.
واستهلّ الوزير السبهان زياراته أمس، بلقاء الرئيس ميشال سليمان في اليرزة، ثم الرئيس أمين الجميّل في بكفيا، ثم الرئيس نجيب ميقاتي، والرئيس فؤاد السنيورة، ثم الرئيس سعد الحريري في "بيت الوسط". كما زار النائب وليد جنبلاط في كليمنصو، في حضور الوزيرين وائل أبو فاعور وأكرم شهيّب والنائب غازي العريضي. والتقى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى.
كما زار السبهان، نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، ورئيس "تكتل التغيير" النائب العماد ميشال عون ، البطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي، رئيس "القوات اللبنانية" سمير جعجع في معراب.
والتقى مساءً النائب ميشال المر حيث أكد أن "المسؤولين السعوديين يدعمون كل ما يتفق عليه اللبنانيون في شأن الانتخابات الرئاسية وغيرها من القضايا التي تحقق للبنان مزيداً من الاستقرار والإنماء والازدهار". وقال إن المملكة "حريصة دوماً على لبنان وما يشكّله من نموذج عيش مشترك ومن تنوّع فهو بوّابة العرب على الغرب".
ومن المقرر أن يواصل السبهان لقاءاته اليوم، وتشمل بشكل أساسي الرئيس نبيه بري، والنائب سليمان فرنجية ووزير الداخلية نهاد المشنوق وقائد الجيش العماد جان قهوجي،على أن يقيم الرئيس سعد الحريري مأدبة عشاء على شرفه في "بيت الوسط"، ويغادر بعدها عائداً إلى بلاده.
مواقف الرئيس الحريري
ذكرت "النهار" ان إجتماع كتلة "المستقبل" أمس برئاسة الرئيس سعد الحريري الذي عرض مجدداً معطياته في شأن خيار دعم ترشيح العماد عون، لم يشهد أي موقف متمايز من الأعضاء الذين سبق لهم أن اعترضوا على هذا الخيار وفي مقدمهم الرئيس فؤاد السنيورة، الذي التزم الصمت طوال الاجتماع. وبينما رجّحت مصادر في الكتلة أن يبقى السنيورة ومعه عدد من الأعضاء على موقفهم المعارض، عبّر البيان الصادر عن المجتمعين عن إلتزام الكتلة خيار الحريري مما يعيد إلى الكتلة مظهر تماسكها والتفافها حول رئيسها. ولفتت المصادر إلى أن الحريري لم يتطرق خلال الاجتماع إلى زيارة وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان للبنان. وأكدت أن "المستقبل" بات في وضع شعبي أفضل بعدما أظهرت الأيام الأخيرة التي تلت موقف الحريري الأسبوع الماضي أن لا اعتراض على مستوى القاعدة على ترشيح عون على رغم بعض المحاولات التي جرت لتكوين جبهة معارضة لهذا الترشيح.
وأدلى الحريري ليلاً بحديث إلى الإعلامي مارسيل غانم في برنامج "كلام الناس" ركّز في معظمه على الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية التي تواكب عملية إنهاء الفراغ الرئاسي وانتخاب رئيس للجمهورية ومن ثم "الجهاد الأكبر الحكومي". وبدا الحريري واثقاً من علاقته بالعماد عون في التجربة التي ستبدأ مع انتخابه رئيساً للجمهورية، فردّ على القول إنه استسلم لمحور "حزب الله" وايران بقوله "أنا خضعت لقناعتي بأن لبنان أهم من أي شخص وكان هاجسي الفراغ وما يؤدي إليه".
ورأى أن مبادرته أسقطت الفراغ الذي كان المرشح الحقيقي لـ"حزب الله". وشدد على أن الرئيس بري "سيظل أخاً كبيراً وسأبقى معه ظالماً أم مظلوماً". ومع رفضه القول بأنه ذاهب إلى الانتحار، لفت إلى أنه كان يعرف أن لا مشكلة إقليمية أمام مبادرته قائلاً: "هذا الذي حصل هو انتصار للبنان وانتصار للسعودية لأنه انتصار للنظام وللطائف وانتصار على الفراغ وهذا انتصار للعرب كلهم".
وكشف أنه أنجز، أمس، مسودة البيان الوزاري لحكومة الوحدة الوطنية الجديدة، وقال إنه اتفق مع عون على الحفاظ على الدستور وإن أي تعديل دستوري يجب أن يحوز على إجماع اللبنانيين، كما نفى التوافق مع عون على قانون الانتخابات أو ملف النفط أو تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان أو قائد جديد للجيش أو تعيين العميد عماد عثمان مديراً عاماً لقوى الأمن، وأشار إلى أنه لم يتطرق معه إلى هذه المواضيع.
وأكد أنه سيعارض استقبال أي موفد سوري للتهنئة في بعبدا. وجدّد اتهامه للرئيس بشارالأسد بأنه مجرم حرب، واعتبر أن النظام السوري قد سقط و "الأسد سيترك عاجلاً أم آجلاً". وقال : إنه اتفق مع عون على تحييد لبنان عن صراعات المنطقة، وأكّد أنه لن يزور سوريا ولن يسمح لأيٍّ من وزراء حكومته بزيارتها أيضاً للتعاون مع النظام الحالي فيها.











