- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف التجمع الشعبي الكبير أمام القصر الجمهوري لتهنئة الرئيس ميشال عون بانتخابه وكلمة الرئيس للمناسبة، كما أبرزت الاتصالات التي يجريها الرئيس المكلف سعد الحريري لتشكيل الحكومة الجديدة ومعالجة مطالب القوى السياسية حولها.
خطاب الرئيس عون في المسيرة الشعبية
أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من قصر بعبدا تمسّكه باحترام الدستور، وأن "أي رأس لن يستطيع خرق الدستور من الآن وصاعداً"، وقال في يوم "التهنئة الشعبية" الذي أقيم في القصر لمناسبة انتخابه رئيساً: "اليوم سنبدأ مرحلة ثانية، مرحلة بناء الوطن.. إنّ وصولنا إلى رئاسة الجمهورية ليس الهدف، بل الهدف أن نبدأ بناء وطن قوي عبر تعزيز وحدته الوطنية". أضاف: "الوطن القوي يحتاج إلى دولة قوية تُبنى على دستور يحترمه السياسيون جميعاً.
وردّد رئيس الجمهورية قولاً للمفكّر ميشال شيحا الذي ساهم في وضع دستور لبنان جاء فيه: "من يحاول السيطرة على طائفة يحاول إلغاء لبنان"، مؤكداً أن لبنان بُني على الوحدة الوطنية التي ستعطينا القوّة في الوطن والتزامنا تجاه أرضنا واستقلالنا.
ووعد الرئيس عون باستئصال الفساد وبإنجاز المشاريع الحياتية الأساسية للمواطن من مياه وكهرباء وبيئة نظيفة، وقال: سنحافظ على استقلالنا وسيادتنا وحريتنا، ولن نكون مرهونين لأيّ بلد آخر، فاستقلالنا وسيادتنا ليسا عداوة ولا يشكلان خصومة مع دول أخرى، لا بل صداقة صريحة وقدرة على احترامها، لأننا نكون قد تخلّصنا من التأثيرات الخارجية.
مواقف الرئيس بري
قال رئيس المجلس النيابي نبيه بري لـ"السفير": "إن صفحة ما قبل الانتخاب، بكل التباساتها مع الجنرال، طُويت نهائياً وصارت جزءاً من الأرشيف السياسي، لافتاً الانتباه الى أن لقاءاته مع رئيس الجمهورية هي ودّية وإيجابية حتى الآن، وقد لمست لدى الرئيس عون رغبة صادقة في التعاون، وأنا أبادله إياها".
وأشار الرئيس بري الى أنّه إذا طلب رئيس الجمهورية أن يكون هناك وزير شيعي ضمن حصته، فمن الطبيعي والبديهي أن نطلب في المقابل وزيراً مسيحياً ضمن حصة "حزب الله" و"أمل". وأوضح أن الثلث الضامن بالصيغة السابقة لم يعد وارداً لأن التحالفات تبدلت، وانتفت الفواصل الواضحة بين ما كان يسمى 8 و14 آذار، إلا أن ذلك لا ينفي أنه من الممكن حياكة تفاهمات سياسية، على طاولة مجلس الوزراء.
اتصالات تشكيل الحكومة
يتركز الاهتمام على ملف التأليف الحكومي، وسط توقعات متفائلة تجعل مدة التأليف لا تتعدّى أسبوعاً أو أسبوعين وتسبق عيد الاستقلال الذي سيستعيد هذه السنة وهجه، باحتفال مركزي وعرض عسكري يقامان في منطقة المرفأ ببيروت بعدما غابا طوال مدة الشغور الرئاسي. وقد التقى الرئيس المكلف سعد الحريري أمس كلاً من رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل ورئيس القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع. وفي عين التينة، عقد اجتماع مطوّل بين وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل ومدير مكتب الرئيس الحريري السيّد نادر الحريري، جرى التطرق خلاله إلى آلية تشكيل الحكومة وتوزيع الحقائب. كما التقى نادر الحريري الوزير جبران باسيل.
وذكرت "النهار" إنّ الرئيس الحريري سيسعى مع الرئيس نبيه بري الى جوجلة مطالب الفريق الذي يمثله الأخير والذي يضم الى حركة "أمل"، "حزب الله" وسائر أفرقاء 8 آذار من "المردة" والحزب السوري القومي الاجتماعي وحزب البعث والحزب الديموقراطي اللبناني وغيرها.
وقالت "السفير": صار شبه محسوم أن الحكومة ستكون ثلاثينية (6 موارنة، 4 أرثوذوكس، 2 كاثوليك، 2 أرمن و1 أقليات، مقابل 6 سنة، 6 شيعة و3 دروز). ويبدو أيضاً أنّ هاجس الثلث المعطل لم يعد حاضراً كما كان في الحكومات السابقة، لكن كل الكتل تطالب بحصص وازنة في مجلس الوزراء، وبين يوم وآخر ينزل اسم ويُرفع آخر.
وقالت مصادر مطلعة لـ"الجمهورية" إنّ الحريري الذي يستقبل ظهر اليوم سفراء دول الخليج للتأكيد على دعمه في موقع رئاسة السلطة التنفيذية، قدّم لعون أمس الأول عرضاً لحصيلة الاستشارات النيابية، وفَنّد المطالب التي استمع إليها من النواب التي قد تفضي الى الذهاب نحو حكومة ثلاثينية، على أن يعرضها اليوم أو غداً على أبعد تقدير قبل أن يشرع في المشاورات اللازمة مع الجميع من دون أستثناء، حول كيفية توزيع الحقائب وإنزال الأسماء عليها. ونُقل عن الحريري أنه يرغب بحكومة موسعة لا تستثني أحداً سوى من يستثني نفسه.
ظريف ثم هولاند
"النهار": يصل الى بيروت اليوم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، وسيلتقي الرئيس الحريري غداً ليكون أول مسؤول إيراني يلتقيه منذ بدء الأزمة السورية، كما سيزور الرئيس بري ويقابل الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله. أما زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لبيروت، فمتوقعة بعد نيل الحكومة الثقة، كما أفادت مصادر فرنسية.











