أبرزت الصحف تقدم الاتصالات بشأن تشكيل الحكومة قريباً، وزيارة التهنئة بانتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية التي قام بها كل من الموفد الرئاسي السوري منصور عزام ووزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف للبنان. ولقاء الرئيس المكلف سعد الحريري بسفراء دول الخليج الذين أبدوا الدعم للبنان والعهد الجديد. وإعلان وزير الداخلية نهاد المشنوق أن الرئيس الحريري تبلغ من الفرنسيين انهم سيبدأون ببذل الجهد لعقد "مؤتمر باريس 4" لدعم لبنان.

 

زيارة الموفدين السوري والإيراني

شكلت زيارتا كل من وزير شؤون رئاسة الجمهورية السوري منصور عزام ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف للرئيس ميشال عون، مع أنهما لم تكونا مفاجئتين، طليعة زيارات موفدين وزوار آخرين لتهنئة العهد الجديد.

 

بينما نقل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الذي يزور بيروت على رأس وفد سيشارك أيضاً في مؤتمر اقتصادي، الى الرئيس عون تهاني الرئيس الإيراني حسن روحاني وحرص على التنويه "بالإرادة الحرة والمستقلة والبعيدة عن أي تدخل خارجي للشعب اللبناني في تحقيق هذا الإنجاز المهم"، ورأى أن إنجاز الاستحقاق الرئاسي "يعد نصراً لكل أطياف الشعب اللبناني"، وقال أن "تربص العدو الصهيوني والعدو التكفيري الإرهابي بلبنان وإيران يشكل عامل وحدة وتلاق وانسجام بين بلدينا ". كما أشاد بخطاب القسم للرئيس عون.

 

والتقى وزير الخارجية الإيراني نظيره اللبناني جبران باسيل في مبنى وزارة الخارجية حيث عقدا مؤتمراً صحافياً مشتركاً رأى خلاله ظريف آفاقاً واسعة من المصالح والفرص المشتركة بين البلدين الشقيقين لا سيما على مستوى العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري وخصوصاً في ظل الظروف السياسية الدولية الجديدة، بينما جدد باسيل الإشارة إلى كون زيارة وزير الخارجية الإيرانية تأتي في وقت أثبت اللبنانيون أنّ الإرادة اللبنانية هي التي أدت إلى انتخاب رئيس للجمهورية، مع تشديده على أنّ ما حصل هو انتصار للغة الحوار التي يجب أن تُعتمد في مقابل لغة التحريض على الفتنة التي تستفحل في المنطقة، مؤكداً على وجوب حل الأزمات الإقليمية من خلال الحلول السلمية والسياسية لأنّ العنف لن يوصل إلى أي نتيجة.

 

ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الإيراني اليوم الرئيس تمام سلام في المصيطبة، ثم الرئيس الحريري في "بيت الوسط" ومن ثم رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة.

 

وواكب زيارتي الموفدين السوري والإيراني لقاء جمع الرئيس سعد  الحريري وسفراء دول مجلس التعاون الخليجي، وقد أكد لهم أن تولي العماد عون سدة الرئاسة والحكومة العتيدة الجاري تشكيلها "يمثلان فرصة لتجديد تأكيد هوية لبنان العربية ولإعادة الزخم والحرارة الى علاقات لبنان بأشقائه في دول مجلس التعاون الخليجي ".   

 

وذكرت "السفير" أن ثمة توجهاً خليجياً لتوجيه دعوات رسمية الى عون، فيما ينتظر السعوديون أن تبادر دوائر رئاسة الجمهورية الى طلب تحديد مواعيد مع القيادة السعودية، لتبدأ التحضيرات للزيارة الرئاسية في أسرع وقت ممكن.

 

كما أن وزير الداخلية نهاد المشنوق أعلن أن الرئيس الحريري تبلغ من الفرنسيين أنهم سيبدأون ببذل الجهد لعقد مؤتمر باريس 4 الذي من شأنه أن يشكل دعماً مادياً من الدول المعنية كما يشكل دعماً معنوياً للعهد الجديد ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والحكومة المقبلة.

 

الملف الحكومي

أكدت "النهار" أن الاتصالات الجارية لم تؤد بعد الى بلورة تصور أولي لشكل الحكومة المقبلة وتوزع الحصص فيها، علماً أن اجتماعاً عقد ليل أول من أمس بين المعاون السياسي للرئيس بري الوزير علي حسن خليل ومدير مكتب الرئيس الحريري السيد نادر الحريري عرضا فيه عدداً من الأفكار. كذلك عقد اجتماع مماثل أمس بين الوزير باسيل ونادر الحريري في وزارة الخارجية وتركز على ملف تأليف الحكومة. وقالت إن الرئيس عون لم يمانع في تولي وزير شيعي حقيبة المال، لكنه يفضّل أن يتولاها وجه جديد، في حين أن الوزير علي حسن خليل لا يزال الأوفر حظاً في تسلم هذه الحقيبة كما يصر على ذلك الرئيس بري. كما أن بري يبدي إصراراً على الاتفاق على قانون الانتخاب وتعهد إجراء الانتخابات النيابية في موعدها بعد التوافق على البيان الوزاري، الأمر الذي يغني عن "الثلث الضامن"، لكن ذلك لا يلغي المطالبة بإعطاء "تيار المردة" حقيبة أساسية وهو أمر اتفق عليه مع الرئيس الحريري، وتوزير النائبين أسعد حردان وطلال إرسلان. وقالت أوساط متابعة لـ"النهار" إن بورصة الأسماء لم تثبت بعد في انتظار توزيع الحقائب، وبعدها يتم  "إسقاط" الأسماء عليها، وأكدت أن أسماء كثيرة يجري تداولها حالياً ليست مطروحة جدياً.

 

وذكرت "النهار" أن "جبهة النضال الوطني" و"اللقاء الديموقراطي" سيتبنيان ترشيح أيمن شقير والنائبين مروان حمادة والأمير طلال إرسلان. وتردد أن الدكتور غطاس خوري والنائب جان أوغاسبيان من الترشيحات المتداولة. ويدور بحث في الشخصية الأورثوذكسية التي ستتولى منصب نائب رئيس الوزراء ويتردد اسم الوزير الياس بو صعب لهذا المنصب. كما تردد أن الوزير باسيل عائد الى الحكومة من دون تحديد حقيبته بعد.

 

وذكرت "السفير" أنه تردد أن المقاعد الدرزية حُسمت لمصلحة كل من مروان حمادة وطلال إرسلان وأيمن شقير. وأن نادر الحريري ليس مطروحاً للتوزير وأن حصته ستتوزع على وزيرين من بيروت (الحريري والمشنوق) ووزيرين من الشمال (كبارة والمرعبي) وخامس من البقاع (الجراح). ورجح قيادي في الحزب القومي أن يكون التوزير من نصيب أسعد حردان، لأن رئيس الحزب لا يكون وزيراً عادة.

 

وقالت "الأخبار" إن بقاء الوزير جبران باسيل على رأس الديبلوماسية اللبنانية بات شبه مؤكد، وإن تكتّل التغيير والإصلاح بدأ البحث في إنشاء ما يشبه "حكومة الظل"، أو تكليف فريق عمل مختص بكل وزارة (الاقتصاد، المالية، الاتصالات، الأشغال، الطاقة، البيئة، الصحة، الدفاع، الداخلية، التربية والثقافة)، ويمكن لكل فريق أن يكون متابعاً لعمل أكثر من وزارة في آن واحد، إضافة إلى ملفات غير مشمولة بالوزارات، كملف الانتخابات واللامركزية.

 

وقالت "اللواء" إن العقدة ما تزال تتركز في التمثيل المسيحي، لا سيما على صعيد التوفيق بين مطالب "القوات اللبنانية" مع حصة الكتائب و"المردة" إلى جانب "التيار الوطني الحر" بالإضافة إلى حجم مطالب الرئيس برّي الذي كشفت المصادر أنه يطالب بحصة متكاملة له، مع حلفائه في فريق الثامن من آذار.

 

مؤتمر باريس

أعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق أن الرئيس الحريري تبلغ من الفرنسيين أنهم سيبدأون ببذل الجهد لعقد مؤتمر "باريس 4" الذي من شأنه أن يشكل دعماً مادياً من الدول المعنية كما يشكل دعماً معنوياً للعهد الجديد ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والحكومة المقبلة.

 

وقالت مصادر ديبلوماسية أوروبية في بيروت لـ"السفير" إن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند سيوجه قريباً دعوة الى عون للقيام بزيارة رسمية قبل نهاية العام الحالي، وذلك بالتزامن مع استعداد باريس لاستضافة اجتماع لمجموعة العمل الدولية من أجل لبنان قبل نهاية العام الحالي. وكشفت المصادر أن فكرة الدعوة الى عقد "باريس 4" طرحت في الدوائر الفرنسية فور انتخاب عون رئيساً للجمهورية، لكن تقرر التريث ودرسها أكثر لأن المؤتمر يحتاج الى تحضيرات وجهود كبيرة، فيما ستكون فرنسا قد بدأت تنشغل في الانتخابات الرئاسية المقررة في الربيع المقبل.

Ar
Date: 
الثلاثاء, نوفمبر 8, 2016