تناولت الصحف التعقيدات التي لا زالت تحيط بتشكيل الحكومة برغم التفاؤل بقرب تشكيلها، ولقاءات وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف بالرؤساء نبيه بري وتمام سلام وسعد الحريري والسيد حسن نصر الله، وترقب الجولة 35 من الحوار الثنائي بين "تيار المستقبل" وحزب الله اليوم.

 

مواقف فخامة الرئيس ميشال عون

أكد فخامة الرئيس ميشال عون "أهمية وجود خطة اقتصادية شاملة مبنية على خطط قطاعية للنهوض بالبلاد"، مشدداً على "أهمية التنسيق بين مختلف الوزارات والمؤسسات العامة واعتماد التخطيط لأن بناء الدولة لا يستقيم من دون ذلك".

 

وقال عون أمام وفد من "جمعية المصارف" برئاسة جوزف طربيه إن "تحسناً ملموساً طرأ على الوضع العام في البلاد خلال الأسبوعين الماضيين، ولا عودة إلى الوراء". ولفت إلى أن "الأولوية ستكون لمشاريع التنمية التي تحتاج إلى تمويل ويمكن أن يشارك فيه الرأسمال الوطني". وأكد أنه "لا بد من أن يترافق الاستقرار الأمني والسياسي مع الاستقرار الاقتصادي، لأن لبنان المستقر يساعد على تحفيز المستثمرين اللبنانيين والعرب والأجانب للاستثمار فيه، كما يشجع المغتربين على استمرار التواصل مع وطنهم الأم والمساهمة في نهوضه".

 

اتصالات تشكيل الحكومة

"السفير": نُقلت عن الرئيس ميشال عون قوله إنه يتطلع الى أن تكون الحكومة منجزة قبل عيد الاستقلال، وأبلغت مصادر بارزة في "التيار الوطني الحر" "السفير" أن المهمة الأصعب أمام الرئيس المكلّف تتعلق بالتفاهم مع "القوات" والرئيس نبيه بري حول حصة كل منهما، "ومتى حصل ذلك، فإن الجنرال والتيار سيسهّلان على الحريري استكمال بناء الطوابق الأخرى من الحكومة، لأن من مصلحة العهد الجديد التسريع في التشكيل، وليس تأخيره، حتى لا يضيع وهج انتخاب رئيس الجمهورية".

 

وقال الرئيس بري أمام زواره أمس، إن معلومات وردته تفيد بأن هناك حلحلة في ملف تشكيل الحكومة وأن الأمور ماشية. وأضاف: "كلنا أمل في أن تولد الحكومة قبل عيد الاستقلال. وعن احتمال أن يمتد مخاض التشكيل حتى نهاية العام الحالي، نبّه إلى أنه إذا لم تؤلف الحكومة قبل نهاية السنة، فإن قانون الانتخاب يصبح في خطر.

 

وقالت "الأخبار": لا شيء محسوماً بعد على صعيد تقسيم الحصص بين الأفرقاء. توزيع الحقائب الوزارية لم يتم التوافق عليه. والعقبة الأساسية التي تعيق تأليف الحكومة هو موضوع توزيع الحقائب السيادية. التشدد يأتي من جانب القوات اللبنانية.

 

"اللواء": كشفت عن اجتماع عقد أمس بين الوزير علي حسن خليل ومدير مكتب الرئيس الحريري السيّد نادر الحريري في عين التينة، تمّ خلاله استعراض مسار عملية التأليف. وقالت إن هناك عدداً من الوزراء في حكومة تصريف الأعمال عائدون إلى حكومة الوحدة الوطنية، منهم على سبيل المثال لا الحصر: الوزيران علي حسن خليل وجبران باسيل، وربما أيضاً الوزير ميشال فرعون.

 

لقاءات وزير الخارجية الإيرانية ظريف

كان أكثر لقاءات وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف في اليوم الثاني من زيارته للبنان، لافتاً للانتباه هو الذي وصفه بـ "المميز" مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري.

 

وكان ظريف التقى رئيس حكومة تصريف الأعمال تمام سلام في المصيطبة، والأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله مساء أمس الأول وتوج برنامج لقاءاته بلقاء رئيس المجلس النيابي نبيه بري في عين التينة.

 

وقد أبدى الضيف الإيراني الاستعداد لدعم العهد الجديد والحكومة الحالية والمقبلة على كل المستويات. ولوحظ أن ظريف استخدم عبارة الدعوة الى تأليف الحكومة بأسرع وقت ممكن 4 مرات في اليوم الثاني من زيارته.

 

مواقف جعجع

أبدى رئيس القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في حديث لـ"النهار"، تفاؤله بولادة الحكومة المنتظرة، التي يأمل منها أن تحقق الكثير إذا عمل ممثلوها جدياً وكانوا في إطار فريق واحد ومتماسك لنقل البلاد الى ناجحة وفاعلة.

 

وأوضح أن مطالبته بوزارة المال لم تأت من باب الوقوف في وجه الرئيس بري، إنما انطلاقاً من مبدأ تطبيق المداورة بين الأفرقاء، وهذا ما يؤكده "التيار الوطني الحر" أيضاً. وقال: "هذه الحقيبة محورية في الحكومة، وثمة فريق في "القوات" يحضر لها أكثر من أي حقيبة أخرى، ولكن اذا لم نحصل عليها فلن تقع حرب أهلية.

 

معالجة أوروبية لأزمة النازحين

ذكرت "الجمهورية" أن الرئيس ميشال عون يستقبل قبل ظهر اليوم وزيرَي خارجية قبرص إيوانيس كاسوليديس واليونان نيكوس كوتزياس. وتأتي زيارة الوزيرين إلى بيروت واللذين سينضمّ إليهما لاحقاً وزير خارجية بلغاريا دانيال ميتوف، في إطار استكمال المحادثات التي كانت قد بدأت في أيلول الماضي في جزيرة رودوس اليونانية بين وزراء من الاتّحاد الأوروبي ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وذلك ترجمةً للمؤتمر الأوّل من نوعه حول الأمن، في ضوء أزمة اللاجئين والمهاجرين السوريين من أجل مناقشة التحديات التي تواجه الأمن الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط.

Ar
Date: 
الأربعاء, نوفمبر 9, 2016