- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف الأجواء المحيطة باتصالات تشكيل الحكومة وتوقع تشكيلها قريباً، وزيارة وزير الخارجية المصرية سامح شكري لبيروت وتأكيد الدعم المصري للبنان. كما أبرزت مسار التحقيقات في شبكة الإنترنت غير الشرعي وتهريب الهواتف الخلوية من المطار.
الاتصالات النهائية لتشكيل الحكومة
"السفير": أعطت زيارة الرئيس المكلف سعد الحريري للرئيس العماد ميشال عون ليل أمس إشارة واضحة إلى أن طبخة التأليف بلغت مرحلة متقدمة، وأنها اقتربت من لحظة إنضاجها، وقد حمل الحريري معه الى قصر بعبدا مسودة تشكيلة وزارية، تضمنت التوازنات والأحجام النهائية التي ستستقر عليها الحكومة، فيما يبقى توزع الحقائب قابلاً للأخذ والرد حتى اللحظة الأخيرة، أما أسماء الوزراء فسيُترك لكل طرف سياسي أن يختار من يمثله طبقاً لحصته من الحقائب، علماً أن هناك أسماء باتت من الثوابت.
ولفتت الانتباه الى أن عون ألغى مواعيد له قبل ظهر اليوم، الأمر الذي أوحى بإمكان صدور مراسيم الحكومة هذا النهار، ما لم تطرأ أمور غير محسوبة، فيما رجح مطلعون على مسار المفاوضات أن تولد الحكومة في نهاية الأسبوع. وقالت: "بينما باتت عقدة "القوات اللبنانية" قابلة للحلحلة، بات مبدأ حصول "تيار المردة" على حقيبة أساسية محسوماً وأن النقاش انتقل الى التفاصيل علماً أن هناك مسعى لتجيير حقيبة الطاقة الى المردة.
وأبلغت مصادر مواكبة للمفاوضات الحكومية "السفير" أن الاجتماع الذي عقد أمس في وزارة الخارجية بين كل من الوزير جبران باسيل والنائب ابراهيم كنعان ومسؤول الإعلام والتواصل في "القوات" ملحم رياشي استكمل مناقشة العرض المقدم لـ "القوات" والمتعلق بحصولها على موقع نائب رئيس الحكومة وحقيبتين وزاريتين أساسيتين، في مقابل تخليها عن الحقيبة السيادية. ولفتت المصادر الانتباه الى أن الأمور لم تنته بعد 100 في المئة، ولا يزال هناك أخذ ورد على مستوى الحصة المسيحية والعقد ليست محصورة في مكان واحد.
وحول حصة الطائفة الدرزية أكدت أوساط الحزب التقدمي الاشتراكي أن المقعدين سيكونان لكل من مروان حمادة وأيمن شقير، مشددة على أن وليد جنبلاط وطلال إرسلان واحد، وسيستمران معا، وتعاونهما لا يتوقف على حقيبة وزارية.
وذكرت "النهار" أن الرئيس الحريري اكتفى بعد لقائه الرئيس عون بالقول: "إن ثمة تفاصيل يتم درسها في ما يخص التشكيلة الحكومية وإن الأجواء إيجابية". وحين سئل عما إذا كانت ولادة الحكومة باتت قريبة، أجاب: "إن شاء الله خير".
وأوضحت "النهار" أن وزارة الدفاع صارت مبتوتة للرئيس عون على أن تسند الى مرشح محايد من غير المحازبين. وقالت أوساط قريبة من الحريري إن العمل جار بهدوء وإيجابية للوصول الى صيغة مناسبة. ولكن تبين أن زيارة الرئيس الحريري لقصر بعبدا مساء أملتها تعقيدات اللحظات الأخيرة أكثر منها مؤشرات إنجاز التشكيلة.
وقالت "النهار": إن اللقاء الذي جمع مدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري ومستشار الحريري النائب السابق غطاس خوري مع رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل ونائبه جوزف أبو خليل والدكتور ميشال أبو عبدالله تناول عملية التأليف ولكن لم تحسم بعد الحقيبة الوزارية التي ستؤول الى الكتائب وإن تردد أن رئيس الحزب أبدى رغبته في أن يعطى الحزب حقيبة الصناعة.
وطرأت تبديلات عدة أمس على توزيع الحقائب كان منها إعطاء حقيبة الأشغال العامة لتيار "المردة" والتربية لحركة "أمل " التي ترشح لها حسن اللقيس. وتحدثت المعلومات عن تسوية لمطالب "القوات اللبنانية" انتهت بإعطائها منصب نائب رئيس الوزراء المرجح أن يسند الى غسان حاصباني، ووزارة العدل للوزير السابق ابراهيم نجار، ووزارة الإعلام المرجح أن تسند الى ملحم رياشي. أما وزير الدفاع فسيكون من حصة رئيس الجمهورية بين السفير السابق انطوان شديد والوزير الياس بو صعب. أما الحقيبة المخصصة للنائب طلال إرسلان فلم تحل بعد وتنتظر موافقة النائب وليد جنبلاط على إعطائه المقعد الدرزي الثاني وقد يكون الشباب والرياضة.
وذكرت "الجمهورية" أنّ الحريري حمل مسوّدة تشكيلة وزارية إلى رئيس الجمهورية كان يُتوقع على أساسها أن تبصر حكومته النور خلال ساعات، وتتضمّن حقائب وزارية ثابتة وأخرى قيد النقاش والتغيير. وتمّ تذليل تسعين في المئة من العقبات، كما أنّ غالبية الأسماء باتت ثابتة. وشهدت المشاورات الأخيرة والتي استمرّت حتى ساعة متقدّمة من الليل نقاشاً حول بعض الأسماء والحقائب، كحقيبة "المرَدة" التي يصرّ رئيس تيارها النائب سليمان فرنجية على وزارة الطاقة، بعدما حسِمت وزارة الأشغال لحركة "أمل". ولكنّ معلومات شاعت ليلاً وتفيد أنّ الأشغال ستُسنَد إلى "المردة" مقابل إسناد حقيبة التربية إلى حركة "أمل".
وذكرت "اللواء" أن المعطيات التي توافرت عن المداولات بين الرئيسين ميشال عون والحريري أشارت إلى أن العقد لم تذلل بعد، خاصة بعد إعلان الرئيس المكلف بأن هناك تفاصيل يتم درسها، وأن الأجواء إيجابية، مؤكداً إصراره على إصدار التشكيلة الحكومية قبل عيد الاستقلال. وترددت معلومات عن فكرة جرى التداول فيها تقضي بأن يعاد النظر بعدد أعضاء الحكومة من 24 إلى 30 وزيراً، لكن هذه القضية بقيت في إطار الفكرة مستبعدة أن تولد الحكومة قبل يوم السبت أو الأحد، بحيث تكون الثالثة ثابتة، أي زيارة الرئيس الحريري الثالثة إلى قصر بعبدا.
وذكرت "الشرق" أنّ لقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري ليلاً توقف عند نقطتين عرقلتا تأليف الحكومة حتى الآن أولاهما عقدة الوزير سليمان فرنجية الذي يصر على أن يتمثل في الحكومة بحقيبة أساسية: الأشغال أو الاتصالات أو الطاقة، وهذا لم يتيسّر حتى الآن. والعقدة الثانية رفض الرئيس نبيه بري أن يكون وزير شيعي من حصة رئيس الجمهورية.
رسالة وزير الخارجية المصري
حمل وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى المسؤولين اللبنانيين رسالة دعم للبنان والوقوف إلى جانبه لاستكمال المسار السياسي وتحقيق الاستقرار والتطلع إلى علاقة تضامن استراتيجية بين البلدين، فيما أكد الرئيس ميشال عون متانة العلاقات اللبنانية-المصرية وضرورة تعزيزها في كل المجالات، شاكراً للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الدعوة التي وجهها له الى زيارة مصر، واعداً بتلبيتها.
كما التقى الوزير المصري يرافقه السفير نزيه النجاري، رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ونقل إليه تقدير الرئيس السيسي "لدوره المهم والبارز في ضمان السير قدماً في تحقيق استقرار لبنان واستكمال مؤسساته، ودوره الحيوي في استكمال تشكيل مجلس الوزراء ونجاح الرئيس المكلف في مهمته حتى تستعيد المؤسسات اللبنانية دورها في تحقيق مصلحة الشعب اللبناني".
وعقد شكري اجتماعاً مع الرئيس المكلف سعد الحريري حضره الرئيس فؤاد السنيورة ووزير الداخلية نهاد المشنوق والنائبان السابقان باسم السبع وغطاس خوري ونادر الحريري. وأوضح شكري أنه سلم الرئيس الحريري رسالة خطية من الرئيس السيسي للتهنئة بما أنجزه لبنان على صعيد الاستحقاق الرئاسي وقرب الانتهاء من مشاورات تشكيل الحكومة، ما يؤشر لاستعادة لبنان مؤسساته.
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية جبران باسيل لفت شكري إلى "أننا نتطلع الى أن تكون الفترة المقبلة فترة تشاور وأن نستفيد من الاستقرار في لبنان ومصر وسنعمل على توفير الدعم المشترك بين البلدين". أما باسيل فأشار الى أن "لبنان عبر من خلال خطاب القسم عن أنه يتبع سياسة خارجية مستقلة تقوم فقط على مصلحة لبنان ومصلحتنا قائمة على التزام ميثاق جامعة الدول العربية وهذا ما يؤسس لعلاقات عربية سليمة". كما التقى شكري أيضا النائب وليد جنبلاط.











