أبرزت الصحف الاحتفالات الوطنية بعيد العلم اليوم وعيد الاستقلال غداً، وترقب رسالة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للمناسبة، كما أبرزت جديد الاتصالات بشأن تشكيل الحكومة ومواقف الرؤساء والأطراف السياسية، فيما يصل إلى بيروت اليوم الموفدان الملكيان السعوديان الأمير خالد الفيصل والوزير ثامر السبهان لتهنئة الرئيس بانتخابه رسمياً.

 

شدّد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على أن "إعادة تكوين السلطة هي الأهم"، مشيراً الى أنه على رغم امتلاكه كتلة نيابية هي الأكبر مسيحياً، وثانية أكبر كتلة على المستوى الوطني، إلّا أنّ ذلك لم يمكنه من تشكيل أكثرية داعمة في المجلس النيابي لقانون انتخابات نيابي يصحح التمثيل الشعبي. وأكد أنّ المصالحة بين التيار الوطني الحر والقوات الللبنانية أظهرت للجميع أنها تشكل حالة إيجابية على الاستقرار الوطني بشكل عام. وفي الشأن السوري، قال الرئيس عون: إنّه لو خسر الرئيس السوري بشار الأسد الحرب لكانت سوريا تحولت الى ليبيا ثانية، متسائلاً: هل كان ذلك ليؤدي الى السلام الإقليمي ويساهم في الأمن العالمي؟

 

شدد الرئيس بري على أنه ليس وارداً لديه التنازل عن حقيبة "الأشغال العامة" لأحد، ما دام يتمسك كلٌ بموقعه، مع قيمة مضافة، معتبراً أن النائب سليمان فرنجية محق في مطالبته بحقيبة أساسية، هي بمثابة الحد الأدنى من الحقوق المكتسبة لمن كانت الرئاسة في متناوله، في لحظة ما. وأكد أنه لا يريد بتاتاً أن يحكم مجلس الوزراء أو يتحكم به، "ولكنني في الوقت ذاته أرفض أن يحكمني أو يتحكم بي أحد.. هذا الزمن ولى ولن يعود، وأنا سأفعل كل ما هو ضروري لمنع عودته..".

 

أكد الرئيس المكلف سعد الحريري خلال استقباله في "بيت الوسط" وفداً من طلاب "المستقبل" في جامعتي "اليسوعية" و "الأميركية"، أنّ الحكومة ستشكل قريباً. وقال: "البعض يتساءل إن كنا سنشكل حكومة قريباً أم لا، وأنا أقول إننا سنشكل الحكومة إن شاء الله وأنا لست متخوفاً من هذا الأمر، فما يهمني أن نضع القطار على السكة وإن شاء الله ستكون الانطلاقة قريبة جداً".

 

قال رئيس حكومة تصريف الأعمال تمام سلام، خلال سباق الاستقلال المقاصدي: إن شاء الله في الأيام المقبلة تكون هناك حكومة واعدة لتماشي وتواكب هذه الصفحة الجديدة، بما يتطلع إليه كل لبناني مخلص من عمل ومن إنتاج لمرحلة نأمل أن يكون فيها الخير لكل لبنان.

 

"الحياة" تساءلت ما إذا كان الحريري سيشارك إلى جانب الرئيس عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة المستقيلة تمام سلام في العرض العسكري غداً، خاصة إذا كان سيتوجه خارج لبنان في الساعات المقبلة التي تسبق برنامج الاحتفالات بالاستقلال.

 

جدد وزير الخارجية الفرنسي جان - مارك إيرولت دعم بلاده للبنان وارتياحه إلى "إنجاز الاستحقاق الدستوري المتمثل بانتخاب رئيس الجمهورية"، آملاً في حديث ل "النهار" أن تستكمل حلقة المؤسسات الدستورية بعد تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة بإنجاز الاستحقاق الحكومي. وكشف عن استعداده لزيارة بيروت لتهنئة الرئيس المنتخب وحمْل الدعوة الرسمية اليه من أجل زيارة باريس، كما درجت العادة. وقال: نحن في انتظار أن تكتمل صورة المؤسسات ويتم تشكيل الحكومة، وعندها أزور لبنان واحمل الدعوة معي. وحول موضوع الهبة السعودية للجيش، وما إذا كانت فرنسا تلقت أي إشارة سعودية لتحريكه، أكد دعم الجيش "الذي يشكل عامل وحدة وطنية ويجمع اللبنانيين حوله من كل الطوائف والانتماءات"، لكن الموضوع لم يتحرك بعد، معرباً عن اعتقاده أن "الاشارة يجب أن تأتي من اللبنانيين أولاً عبر تأليف حكومتهم، لأن الموضوع لا يحل إذا لم تحل الجوانب السياسية المتعلقة به وإذا لم يتم تشكيل الحكومة، لذلك فإن الاشارة لن تكون من السعوديين بل من اللبنانيين، ونحن على ثقة بأن اللبنانيين سيتوصلون في نهاية المطاف الى تأليف الحكومة، ونحن من جانبنا سنستمر في دورنا وجهودنا كمسهلين لإنجاز كل هذه الاستحقاقات.

Ar
Date: 
الاثنين, نوفمبر 21, 2016