- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف الاجتماع الرباعي في قصر بعبدا خلال استقبال المهنئين بعيد الاستقلال الذي ضم رئيس الجمهورية ميشال عون الى الرؤساء نبيه بري وسعد الحريري وتمام سلام، والاتصالات التي جرت أيضاً بين معاوني الرؤساء لتشكيل الحكومة. وأبرزت أيضا زيارة وزير خارجية قطر إلى لبنان في إطار الدعم العربي للعهد الجديد.
الاتصالات الحكومية
أكدت "النهار" و"الجمهورية" و"اللواء" أن الخلوة التي جمعت الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وتمام سلام وسعد الحريري في قصر بعبدا خلال تقبل التهاني بعيد الاستقلال كسرت الجليد بين عون وبري لكنها لم تؤد الى حلول لموضوع تشكيل الحكومة.
ونقل زوّار بعبدا عن عون ارتياحه لأجواء اللقاءات التي جرت على هامش الاحتفال بالاستقلال والنيّة التي عبّر عنها الجميع لإنهاء ملف التأليف لكي تتفرغ الحكومة لمرحلة ما بعد التأليف ومقاربة الملفات التي تنتظرها، من البيان الوزاري الى قانون الإنتخاب.
ونقل النواب عن الرئيس نبيه بري بعد لقاء الأربعاء النيابي أن الأجواء حول تشكيل الحكومة إيجابية، وهو يأمل في أن يتم تفكيك العقد الصغيرة لتأليفها في أسرع وقت ممكن. وقال رئيس المجلس إن هناك ورشة عمل تنتظر الحكومة الجديدة وفي مقدمها درس وإقرار قانون جديد للانتخابات، مؤكداً ان هذا الموضوع يبقى على رأس المواضيع التي يجب إنجازها تمهيداً للانتخابات النيابية المقبلة.
وأكد رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل إثر ترؤس اجتماع تكتل "التغيير والإصلاح" أنّ عملية التأليف أضحت في مكان متقدم جداً موضحاً أنه تم الاتفاق على الأجزاء الأساسية والكبيرة ولم يعد هناك سبب فعلي للتأخير في إعلان الحكومة ما عدا بعض التفاصيل.
وقالت "النهار" أن هناك معطيات عن تقليص العقبات المتبقية أمام استكمال التركيبة الحكومية لتنحصر في ثلاث حقائب فقط، وقالت مصادر معنية بالمشاورات الجارية منذ الثلثاء الماضي لـ"النهار" إن عملية التأليف تكاد تنحصر في "مربع" النائب سليمان فرنجية الذي أفردت له نهائياً حقيبة التربية بعدما ثبتت حقيبة الأشغال في حصة الرئيس بري في مقابل إفراد الصحة لـ"القوات اللبنانية " بدل الأشغال. إلا أن أوساط "تيار المردة " أكدت لـ"النهار" أن النائب فرنجية لم يتبلغ أي عرض جدي في صدد حقيبة التربية، علماً أنه لا يزال متمسكاً بإحدى الحقائب الثلاث الاتصالات أو الأشغال أو الطاقة. كما أن أوساط "القوات اللبنانية" أكدت بدورها أنها لم تتبلغ تبديل حصتها في التشكيلة الحكومية.
وذكرت "الأخبار" أن استبدال حقيبة الأشغال بالصحة أو بغيرها من الحقائب للقوات اللبنانية، لم يؤدّ إلى تذليل كافة العقد التي تحول دون تأليف الحكومة، ما دفع رئيسي الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري إلى التهديد بأن "أمام القوى السياسية أسبوعاً واحداً للاتفاق وإعلان الحكومة الجديدة"، استناداً إلى مصادر التيار الوطني الحر. وإذا ما انقضت مهلة السبعة أيام من دون نتيجة، فسيتصرّف الرئيسان، ومن ضمن الخيارات فرض تشكيلة وفق الصيغة التي يريانها مناسبة.
وذكرت "الجمهورية" أنّ الساعات الماضية شهدت حركة مشاورات ما بين عين التينة و"بيت الوسط" تولّاها الوزير علي حسن خليل الى جانب بروز دور للمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الذي زار بري والتقى خليل، في وقت كانت اتصالات التأليف تركز على محاولة حسم الوزارة الأساسية التي ستسند لـ"القوات" وكذلك الوزارة الأساسية التي ستسند لـ"المردة".
زيارة وزير خارجية قطر
نقل وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، على رأس وفد، رسالة خطية الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تضمنت تجديد التهنئة بانتخابه رئيساً ودعوته لزيارة قطر. ووعد عون بتلبيتها في الوقت المناسب.
وزار الوزير القطري كلاً من الرؤساء نبيه بري، تمام سلام وسعد الحريري. وفي دردشة مع الصحافيين في مقر إقامته في فندق "فينيسيا" حيث التقى النائب وليد جنبلاط ورئيس حزب "القوات" الدكتور سمير جعجع، أكد الوزير القطري أن قطر لم يكن لديها أي "فيتو" على سفر الرعايا إلى لبنان، نافياً أن يكون على علم بوجود "فيتو" خليجي، متمنياً أن يفتح باب التسوية الرئاسية في لبنان باب التسويات في المنطقة، كون كل الأزمات التي تتعرض لها المنطقة تحتاج لحلول سياسية وإلى تسويات، مؤكداً أن الحل يجب أن يأتي من طاولة المفاوضات وليس بالحسم العسكري. وآمل أن تكون محطة تأليف حكومة سريعة بادرة خير، مؤكداً استعداده لتقديم كل الدعم للجيش اللبناني.
وقال وزير خارجية قطر، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية جبران باسيل، إن "قطر تقدر السياسة التي يتبعها لبنان تجاه قضايا المنطقة ودوره الإنساني في استضافة السوريين". وتمنى تشكيل الحكومة بسرعة وأن يعود لبنان وجهة للسياحة الخليجية، مثمناً "سياسة النأي بالنفس للبنان"، مشيراً الى "حراك إيجابي على صعيد العلاقة اللبنانية ـ الخليجية".
من جهته، قال باسيل: "بحثنا في المستقبل من خلال دور اللبنانيين في قطر واستثمارات القطريين في لبنان، خاصة في النفط والغاز، كما نسعى لفتح مشاريع بالغاز والنفط، وقطر لها خبرة في هذا المجال". وأشار إلى "أننا بحثنا موضوع الجيش، لأن قطر تدرك صعوبات لبنان في مواجهة الإرهاب عبر جيشه الذي تنقصه المعدات ونأمل في صوت لبناني وعربي واحد لدعم الجيش".
مؤتمر دعم لبنان
قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت إن باريس تسعى إلى عقد اجتماع مجموعة الدعم للبنان في مواكبة زيارة رسمية للرئيس اللبناني ميشال عون لباريس.
وقال خلال غداء أقامه لمراسلي الصحف الأجنبية في مقر الخارجية أن ما جرى من تطورات في لبنان إيجابي. وتوقعت مصادر فرنسية مطلعة لـ"الحياة" أن يعقد هذا المؤتمر في كانون الثاني المقبل.











