- En
- Fr
- عربي
تناولت الصحف اليوم تعليق اتصالات تشكيل الحكومة مؤقتاً، بسبب انشغال الرئيس سعد الحريري خلال عطلة الأسبوع بالانتخابات الداخلية في "تيار المستقبل" وسفر وزير الخارجية جبران باسيل. وتناولت أيضا زيارة وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو الى بيروت اليوم لتهنئة الرئيس ميشال عون، وذيول اعتقال الجيش لأمير داعش في عرسال أحمد أمون.
الوضع الحكومي
ذكرت "السفير" أن انشغال الرئيس سعد الحريري خلال عطلة الأسبوع بالانتخابات الداخلية في "تيار المستقبل" أوقف عجلات التفاوض حول تأليف الحكومة عن الدوران. وما ساهم أيضاً في تبريد خطوط مساعي التأليف هو وجود الوزير جبران باسيل في البرازيل لحضور مؤتمر الطاقات الاغترابية. وأوضحت أن العقد لا تزال تراوح مكانها، وأن كل طرف مستمر في التمسك بطروحاته، في انتظار حدوث اختراق ما من خلال تنازلات متبادلة، موضحة أن "القوات اللبنانية" باقية على مطالبتها بحقيبة "الأشغال العامة"، و"تيار المردة" على موقفه الداعي الى منحه "الطاقة" أو "الاتصالات" أو "الأشغال"، كما أن "التيار الوطني الحر" يتمسك بـ"التربية"، علماً أن الرئيس نبيه بري كان قد اقترح أن تكون "الأشغال" و"التربية" من حصة فريقه السياسي على أن يتولى هو التفاهم مع النائب سليمان فرنجية حول الحقيبة التي ستؤول الى "المردة".
وتردّد أن من بين الخيارات الممكنة لمعالجة العقد، محاولة إقناع "القوات" بنيل "الصحة" بدل "الأشغال"، إضافة الى البحث في إمكان أن يتخلى "المستقبل" عن "الاتصالات"، لتُمنح الى "المردة".
وقالت "اللواء": من المؤكد أن الاتصالات لحلحلة العقد التي تؤخّر تأليف الحكومة ستستأنف اليوم، وسيشهد "بيت الوسط" استقبالات تصب في هذا الإطار، ووفق مصدر مقرّب من الرئيس المكلف، فإن العقبات ليست سهلة، لكن الحكومة ستتألف عاجلاً أم آجلاً. وبصرف النظر عن مسألة المواعيد التي تذهب من يوم ليوم ومن أسبوع لأسبوع، بانتظار عيد الميلاد لدى الطوائف المسيحية، كمحطة قصوى للولادة هذا العام، سواء كانت طبيعية أم قيصرية، فإن مسألة التأليف تواجه ليس عقدة من هنا أو من هناك، بل تعثر حقيقي كاد لبعض المصادر أن تقول أنه عاد الى المربع الأول.
قانون الانتخاب
ذكرت "السفير" أن فرص إنجاز قانون الانتخابات آخذة في التضاؤل، يوماً بعد يوم، تحت وطأة "الحيل السياسية" من جهة، وعامل الزمن الذي بات ضاغطاً من جهة أخرى، مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية المقررة في 21 أيار المقبل. وقالت مصادر سياسية لـ "السفير" إنها تخشى من أن يستفيد البعض من إجازات شهر الأعياد والوقت الذي يتطلبه تشكيل الحكومة ثم وضع بيان وزاري وبعد ذلك نيل الثقة، من أجل محاولة تمييع أولوية قانون الانتخاب الجديد، معتبرة أن المشكلة تكمن في النيات المضمرة التي تحاول استهلاك الزمن وتقطيعه، للوصول في نهاية الأمر الى فرض إجراء الانتخابات على أساس "الستين".
وفيما يشكل الإبقاء على "الستين" انتكاسة للعهد، اعتبر بعض المقربين من الرئيس ميشال عون أنه يجب عدم تحميل الأشهر الستة الأولى من ولايته أثقال كل المطالب دفعة واحدة، من حكومة ثورية الى قانون انتخاب عصري، مروراً بالإصلاحات ومكافحة الفساد.
مواقف الرئيس بري
قال الرئيس بري أمام زواره أمس إنه لم يتبلغ بأي جديد خلال اليومين الماضيين في ما خص مساعي تأليف الحكومة. وحذر بري من أن الوقت يمر، مشدداً على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة من أجل التفرغ لقانون الانتخاب.
ونبه الى أنه بعد شهر من الآن تقريباً سيصبح من الصعب جداً إنجاز قانون جديد وإجراء الانتخابات على أساسه، لأن المهلة الفاصلة عن موعد الانتخابات ودعوة الهيئات الناخبة تضيق شيئاً فشيئاً.
وأبدى بري تخوفه من وجود أطراف داخلية تضغط في اتجاه فرض قانون "الستين" كأمر واقع على قاعدة أنه يخدم مصالحها، محذراً من أن أي أمر من هذا القبيل سيضع الطبقة السياسية في مواجهة الأكثرية الساحقة من اللبنانيين التي أكدت رفضها لـ "الستين"، كما أظهر أحد استطلاعات الرأي.
وكرر بري التنبيه الى أن اعتماد "الستين" سيشكل نكسة كبرى للعهد الجديد. ولفت الانتباه الى أن كتل "التنمية والتحرير" و"الوفاء للمقاومة" و "الإصلاح والتغيير" تلتقي حول قاسم مشترك أساسي هو ضرورة وضع قانون جديد يحقق عدالة التمثيل، معتبراً أن أي قانون يظل أفضل من "الستين" الذي لا يليق بطموحات اللبنانيين.
وقالت "النهار" إن الرئيس بري يتحدى الرئيس سعد الحريري "أن يمضي في التأليف إذا استطاعوا تأليفها من دوننا فليقدموا على هذا الأمر، ونتجه عندها الى المعارضة التي يراودني مناخها". وهو يتهم الحريري بنقل كلام غير صحيح قائلاً: "أرفض من لا يتعامل معي بصدق". وينفي بري معلومات يقدمها الحريري مفادها أن وزارة الأشغال من حصة "القوات"، وأنه جرى الاتفاق على هذا الأمر مع بري الذي قبل بالصحة بعد تنازل سمير جعجع عن الحقيبة السيادية، ويوضح إن "هذا الكلام لا أساس له من الصحة. "قلت للحريري إن الحركة تطالب بحقيبتي المال والأشغال، ولا أمانع في القبول بالحقيبة الثالثة، أي وزير دولة من باب التسهيل. حقيقة، ندمت على موقفي الأخير. وأكرر أن لا خلاف ولا مشكلة بيني وبين سمير جعجع أو أي فريق، ولتحصل القوات على الحقيبة من الجهة التي قدمت لها هذا الوعد".
مؤتمر "المستقبل"
اختتم "تيار المستقبل" مؤتمره العام الثاني، الذي عقده يومي السبت والأحد في مجمع "البيال"، بانتخاب الرئيس سعد الحريري رئيساً للتيار بالتزكية، وأحمد الحريري أميناً عاماً للتيار. وانتخب المؤتمر الذي شارك فيه 2400 ناخب، و400 عضو مراقب، 20 عضواً للمكتب السياسي بعد رفع عددهم بناء على توصية الرئيس الحريري، وعين الأخير وفقاً للنظام الداخلي للتيار، 12 عضواً. واللافت في الانتخابات كما في التعيينات أنها حملت وجوها سياسية جديدة غالبها من الشباب، وأدخلت العنصر النسائي بشكل واضح، كما وعد الرئيس الحريري سابقاً بأن يبلغ الأعضاء من الشباب والنساء نحو 40 في المئة.
وعيّن الرئيس الحريري كلاً من الوزيرين السابقين: باسم السبع وريّا الحسن وسمير ضوميط نواباً للرئيس والنائب جمال الجرّاح ممثلاً للتيار في كتلة "المستقبل" النيابية. وفاز المحامي محمّد المراد بمنصب أمين سر هيئة الإشراف والرقابة بالتزكية. وسيعقد أحمد الحريري مؤتمراً صحفياً عند الواحدة من ظهر اليوم الاثنين.











