- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف عدم حصول أي اختراق سياسي في الاتصالات حول تشكيل الحكومة بسبب الخلافات بين القوى السياسية، وعودة الكلام عن اعتماد قانون الستين في الانتخابات النيابية إذا تأخر تشكيل الحكومة. وأبرزت أيضاً دهم الجيش مستودعاً للأسلحة في مجدل عنجر وتوقيف أحد المتورطين بتهريب السلاح للإرهابيين.
الوضع الحكومي
شهدت لقاءات الرئيس المكلف بحثاً في مسار تأليف الحكومة وما بلغته الجهود الجارية لتذليل العقد، والتي أشار مصدر على خط التأليف إلى أنها تنتظر عودة رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل والمتوقعة غداً، لإنهاء التجاذب حول وزارة الأشغال. وهو التقى لهذه الغاية رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل الذي أيد جهود الرئيس الحريري، معتبراً أنه يعمل بمثابرة لتشكيل حكومة ممثلة لمختلف الكتل في المجلس النيابي.
ولم يخف وزير الاقتصاد المستقيل في حكومة تصريف الأعمال آلان حكيم تفاؤله، في تصريح لـ"اللواء"، بإمكان ولادة الحكومة في أقرب وقت ممكن. وأكد أن حزب الكتائب معني بأن يتمثل في الحكومة، لكن لا يفاوض على حقيبة معينة.
ورأت "اللواء": أن تأليف الوزارة مرتبط باستحقاقين: الأوّل: يتعلق بإقرار موازنة العام 2017، لأنه من غير الممكن الاستمرار مع العهد الجديد بالصرف وفق القاعدة الاثني عشرية. والثاني: مشروع قانون الانتخاب الذي ترتبط به الانتخابات النيابية عام 2017. ونقلت مصدر اشتراكي أن لا تغيير طرأ على صعيد التمثيل الدرزي، فالنائب مروان حمادة سيمثل "اللقاء الديمقراطي" كوزير للعدل، فيما تأكد أن النائب السابق أيمن شقير هو الذي سيتولى حقيبة وزارة البيئة التي ستكون من حصة الحزب الاشتراكي.
"النهار": على رغم الجمود الطارئ على الاتصالات والمفاوضات المتصلة بتذليل العقد الوزارية، لا يبدو أن ثمة عودة الى الوراء في ما يتعلق بتغيير القواعد الأساسية التي اتبعت في وضع التركيبة الحكومية بما يعني استبعاد كل ما يتردد عن اتجاهات أو اقتراحات لتشكيل حكومة تكنوقراط أو الاتجاه مجدداً الى تشكيلة من 30 وزيراً بدل 24.
وقالت "الجمهورية": لم تحمل الساعات الماضية أيَّ جديد على صعيد "الحقائب" التي ما زال الاختلاف عليها يشكّل العائقَ السياسيّ أمام التأليف، بحيث ما زال الرئيس نبيه بري متمسّكاً بها، وكذلك "القوات" متمسّكة بالمطالبة بها كحقّ طبيعي لها، فيما لم تُحلّ عقدة النائب سليمان فرنجية، وفيما انتهت مسألة إشراكه في الحكومة، فإنّ ماهيّة الحقيبة التي ستُسند إليه لم تُحسَم بعد، وثمّة رفضٌ لدى "التيّار الوطني الحر" في إسناد حقيبة أساسية له، فيما الرئيس سعد الحريري ما زال يراهن على قبول فرنجية بحقيبة وزارية، بصَرف النظر عمّا إذا كانت أساسية أو غيرَ أساسية، فالمهمّ هو وجوده في الحكومة.. ونُقل عن الحريري قوله للرئيس بري قبل أيام، إنه سعى مع فرنجية للقبول بوزارة التربية فلم يَقبل، وقد توسَّط كثيرين لمحاولة إقناع فرنجية، ومنهم رَجل الأعمال جيلبير شاغوري، ومع ذلك لم يقتنع.
العودة الى قانون الستين
"النهار": ألمح وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق الى أن استنزاف المهل والوقت لن يترك مجالاً إلا لبقاء قانون الـ60 الذي سيغدو صعباً للغاية إحلال قانون بديل منه كلما تأخر تأليف الحكومة وكلّما تعمقت الخلافات المعتملة في مطالع العهد الجديد. وكشف الوزير المشنوق في مؤتمر "الإطار القانوني للانتخابات البرلمانية " وعلى مسامع حضور ديبلوماسي دولي وغربي إنه "ليس متفائلاً بقدرة القوى السياسية على التفاهم على قانون انتخاب جديد خلال شهر أو شهرين، فما عجزت عنه هذه القوى خلال أعوام لن تستطيع الوصول اليه خلال شهرين". وقال: إن "قانون الستين مرفوض من كل الناس علناً وربما مرغوب فيه سراً عند الكثير من القوى السياسية، لكن وزارة الداخلية "جاهزة لإجراء الانتخابات النيابية وفق قانون الستين".
وفي المؤتمر نفسِه، ردّ وزير المال علي حسن خليل على المشنوق، معتبراً "أنّ طريقة عرضِ المسألة من قبَل وزير الداخلية توحي وكأنّنا سنصِل إلى مرحلة إمّا عدم إجراء الانتخابات وإمّا قانون الستين، وهذا أمرٌ يشكّل لنا خطورةً كبيرة، لأنّ التجربة أثبتَت أنّ هذا القانون أعاقَ وما يزال يعيق تطوّرَ حياتنا السياسية وتأمينَ الوصول إلى مجلس نيابي يعكس بحقّ تمثيلَ اللبنانيين". وقال: "لا أعتقد أنّ إقرارَ قانون جديد هو مسألة معقّدة لهذه الدرجة".
وأكّد وزير الزراعة أكرم شهيّب لـ"الجمهورية"، أنّنا مع إجراء الانتخابات في موعدها، ونرفض التمديد مجدّداً لمجلس النواب، "فإذا استَطعنا أن نتّفق جميعاً على قانون يحظى بإجماع وطني ومنبثق من روح الدستور فنحن نؤيّد هذا الأمر، أمّا إذا لم نتّفق على هذا الأمر، فنحن مع إجراء الانتخابات في موعدها ولو وفقَ قانون الستّين".
بدوره، أكّد عضو تكتّل "التغيير والإصلاح" النائب حكمت ديب لـ"الجمهورية" أنّ العودة إلى قانون الستّين تخالف روحيّة خطاب القسَم، وأنّنا لن نقبل بالعودة إليه لأنّه تمديد مقنَّع، ونحن نسعى إلى إقرار قانون جديد يؤمّن صحّة التمثيل.
وقالت "الأخبار" إن الوزير نهاد المشنوق ومن موقعه كوزير داخلية مرّر رسالة أولى لجسّ النبض، رابطاً الاتفاق على قانون جديد بتأجيل الانتخابات. فهل يستفيد تيار المُستقبل من تأخير تشكيل الحكومة لتحقيق هذا الهدف؟ لكن مصادر في تيار المستقبل ترفض هذا الاتهام، خصوصاً أن "الرئيس الحريري لا يوفر جهداً ولا قناة اتصال لإعلان ولادة الحكومة في أسرع وقت ممكن".











