أبرزت الصحف عودة عجلة الاتصالات حول تشكيل الحكومة والكلام عن تسهيلات جديدة تتعلق بحصتي تيار المردة والقوات اللبنانية، كما أبرزت رفض القوى السياسية العودة الى قانون الستين للانتخابات النيابية، ووصول وفود أجنبية الى بيروت لتهنئة رئيس الجمهورية ميشال عون بانتخابه.

 

الوضع الحكومي يتحرك

عاد وزير الخارجية جبران باسيل من رحلته الخارجية وعادت إلى العمل محركات التأليف الحكومي، "وسط تفاؤل نسبي بالحصول على أجوبة جديدة في هذا الملف، خلال ما تبقى من الأسبوع الحالي"، كما جاء حرفياً في مقدمة النشرة الإخبارية لمحطة "أو. تي. في".

 

وأكد رئيس المجلس نبيه بري لـ "الأخبار" أنه "ملتزم ضبط النفس تجاه ما يحصل في موضوع تشكيل الحكومة، ولن أدخل في اشتباك سياسي مع أحد، مهما حاول البعض استفزازي"، وأضاف: "لن يجرّني أحد إلى حيث يريد، ولن يوقع أحد بيني وبين الرئيس ميشال عون".

 

وذكرت "السفير" أن باسيل، فور عودته، تواصل مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، من خلال مدير مكتب الأخير نادر الحريري. كما فتحت الخطوط أيضاً بين باسيل وقيادة "حزب الله" التي ظلت على تواصل مستمر مع حلفائها وخصوصاً الرئيس نبيه بري ورئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية، فيما بعث رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط، أمس، برسالة الى بري أبلغه فيها أن أي محاولة لفرض حكومة تحد (أمر واقع) هي بمثابة عملية انتحارية للعهد منذ شهره الأول. وأوضحت "السفير" أن الرئيس المكلف أبلغ "الثنائي الشيعي" بواسطة نادر الحريري خلال جلسة الحوار الثلاثي الأخيرة في عين التينة، أنه لن يذهب إلى أي خيار حكومي أو غير حكومي إلا بالتوافق الكامل مع الرئيس بري والنائب جنبلاط، خصوصاً في ضوء توافق الأخيرين على الوقوف بوجه خيار "حكومة التحدي".

 

قالت "النهار"، ان لا صحة لكل ما تردد في اليومين الأخيرين عن مهلة محدّدة لبت العقبات التي تحول دون استكمال التفاهمات على التركيبة الحكومية وتالياً لا جدية في الكلام عن تحديد يوم غد السبت موعداً لحسم المواقف النهائية من التركيبة والتباين القائم حول ما تبقى من حقائب وزارية.

 

ونقلت "المستقبل" عن مصادرالقصر الجمهوري أنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يحرص على وقف هدر الوقت واستنزاف آمال اللبنانيين بالعهد الجديد، وآثرت المصادر عدم الخوض في ما يُثار عن تحديد سقف زمني لولادة الحكومة مكتفيةً بالقول: "فخامة الرئيس يهمّه أن تبصر الحكومة النور في أسرع وقت من دون مزيد من التأخير". ورداً على سؤال، لفتت المصادر إلى أنّ رئيس الجمهورية لن يألو جهداً في المساهمة بعملية حلحلة العقد الحكومية.

 

وذكرت "اللواء" أن "القوات اللبنانية" قبلت عن طيب خاطر التخلي عن وزارة الأشغال، بحيث تنهي هذه العقدة، وأن الرئيس نبيه برّي أو من ينتدبه سيعلن أن فريقه لم يعد لديه ما يطالب به، وأن تيّار "المردة" رضي بأن يتولي حقيبة التربية. وإذا ما سارت الأمور على هذا النحو، فإن زيارة مرتقبة للرئيس المكلف سعد الحريري إلى عين التينة ستكون المؤشر على حلحلة العقد، يعقبها زيارة إلى قصر بعبدا لوضع اللمسات الأخيرة على التشكيلة الحكومية.

 

"الديار" أكدت بأن الأمور باتت شبه محلولة عبر إسناد وزارة التربية لتيار المردة، ذلك أن  الرئيس نبيه بري  سيتولى إقناع النائب سليمان فرنجيه في هذا المخرج رغم إعلان "المردة" رفضه لهذا التوجه والإصرار على حقيبة من ثلاث هي الأشغال أو الاتصالات أو الطاقة. وحسب مراجع لها علاقة بعملية التشكيل ستبصر الحكومة النور أواخر الأسبوع القادم أو بعده على أبعد مدى، وإن الجميع يريدون ولادة الحكومة قبل الأعياد وإعطاء الدفع للعهد الجديد والمحافظة على الأجواء الإيجابية منذ انتخاب العماد عون رئيساً للبلاد إلا اذا حصلت مفاجأة في اللحظة الاخيرة نسفت الاتصالات الإيجابية جراء خلافات تتعدى التشكيلة الحكومية الى توجهات العهد.

 

قانون الانتخاب

لاحظت "السفير" أن "الثنائي الشيعي" بدأ يركز في خطابه السياسي على أولوية القانون الانتخابي الجديد، ونقل زوار بري عنه، أمس، قوله إنه لم يفاجأ بكلام وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي جزم فيه بإجراء الانتخابات وفق قانون الستين، وقال بري إن كلام المشنوق يعبر عن موقف "تيار المستقبل" قبل الانتخابات الرئاسية وبعدها، وحذر من أن اعتماد الستين سيتسبب باندلاع أزمة وطنية، خصوصاً في ضوء رفض غالبية الشعب اللبناني له، وجدد دعوته لاعتماد النسبية في أي صيغة انتخابية جديدة ولو على حساب حصة كل من "أمل" و "حزب الله" لأن هذا التنازل سيكون لمصلحة الوطن لا لمصلحة فئوية، وجدد التذكير بتفاهمه مع "التيار الحر" عشية الانتخابات الرئاسية على مشروع قانون انتخابي يتضمن الصيغتين الأكثرية والنسبية (المختلطة).

 

وقال بري لـ"الأخبار": "عندما تحدثنا عن سلة، فيها الاتفاق على الحكومة وقانون الانتخاب قبل انتخاب رئيس الجمهورية، رفضوا وقالوا إنها شروط مسبقة على الرئيس. الآن لا حكومة ولا يريدون قانون انتخاب جديداً. لا بل يقولون إنهم غير قادرين على وضع هذا القانون. ما حذرت منه في ما مضى وقعنا اليوم في محظوره. ألم أقل مرة قلوبهم مع قانون الستين وسيوفهم عليه. يريدونه ولذلك يحولون دون الاتفاق على آخر".

 

وأضاف رئيس المجلس: "إن الذهاب الى الانتخابات بالقانون النافذ الذي أعارضه وسأقاومه سيضعنا، ليس العهد فقط بل نحن جميعاً، أمام الشعب اللبناني الذي يرفضه تماماً، وهو ما كشفته الإحصاءات أخيراً.

 

وركزت كتلة "الوفاء للمقاومة" بعد اجتماعها، أمس، برئاسة النائب محمد رعد، على أهمية "إقرار قانون انتخاب جديد يؤمّن عدالة التمثيل"، منتقدة "المماطلة الحالية والسابقة في إنجاز القانون المنشود وكأن المقصود هو إحباط الشعب اللبناني وتجاهل إرادته في رفض التمديد ورفض قانون الستين الذي يشكل اعتماده تعطيلاً لكل مشاريع النهوض بالدولة".

 

وفود مهنئة

يصل الى بيروت اليوم على التوالي وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو، وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير ووزير الخارجية الكندي استيفان ديون. وكان قد سبق هؤلاء الى بيروت، أمس، موفد فاتيكاني هو المونسنيور كارلوس ازيفيدو، وتبلغت دوائر القصر الجمهوري أن روسيا سترسل وفداً رسمياً للتهنئة بانتخاب عون فور تشكيل الحكومة الجديدة، ويسري ذلك أيضاً على فرنسا التي أبلغت قصر بعبدا أن وزير خارجيتها جان مارك آيرولت سيزور بيروت فور صدور مراسم تأليف حكومة الحريري الجديدة.

 

وأوضحت "النهار" أن زيارة الوزير الكندي الذي يرأس وفداً برلمانياً تستمر أياماً عدة وسيكون جانب أساسي منها متصلاً بمسألة اللاجئين السوريين في لبنان واستعدادات كندا لإعادة توطين أعداد منهم في أراضيها.

Ar
Date: 
الجمعة, ديسمبر 2, 2016