- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية والذي أعلن أن أبواب القصر مفتوحة لكل أصحاب الهواجس، في إشارة إلى النائب سليمان فرنجية، كما أبرزت مراوحة تشكيل الحكومة مكانه، وزيارة وزيري خارجية ألمانيا وتركيا إلى بيروت.
مساعي تشكيل الحكومة
النهار: أشارت إلى دفع جدي نحو إخراج العملية المتعثرة لتأليف الحكومة من مأزقها، وقالت مصادر متابعة لتشكيل الحكومة إن الصيغة المطروحة حديثاً تلحظ ما وصفته بتدوير التنازلات التي تعني تدوير بعض الحقائب مشيرة إلى أن "القوات اللبنانية " أبدت انفتاحاً على هذا الطرح الذي في حال اعتماده سيتنازل أكثر من طرف للآخر بموجبه. وأضافت النهار: شكّل البيان الذي صدر بعد ظهر أمس عن المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية متضمناً دعوة الجميع إلى الاجتماع به في القصر الجمهوري مؤشراً واضحاً لتحرّك الاتصالات والمساعي نحو إيجاد مخرج للمأزق، علماً أنه بدا واضحاً أن المعني الأول بدعوة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى "إيداع الرئيس الهواجس " هو رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية. وأوضح البيان أن رئيس الجمهورية "يؤكّد حرصه على هواجس الجميع وتصميمه على معالجتها وهو لذلك يتوجّه بدعوة أبويّة إلى أي مسؤول أو سياسي للاجتماع به كي يودع هواجسه لدى فخامته المؤتمن على الدستور وعلى تحقيق عدالة التمثيل في السلطات الدستورية كما على حسن عملها وفقاّ لأحكام جوهر الدستور ونصّه ما دامت الغاية هي المصلحة الوطنية العليا". وقالت مصادر مطّلعة على موقف "تيار المردة" لـ"النهار" إن ما صدر عن الرئيس عون "هو كلام عام موجّه إلى كل اللبنانيين، كما أنه موجّه الى كل من لديه هواجس فيما ليس لدى تيار المردة أية هواجس". وأضافت: وإذا ما وجّه الرئيس عون دعوة مباشرة إلى النائب سليمان فرنجية إلى لقاء في قصر بعبدا لمناقشة كل الأمور، فهو سيلبّيها انطلاقاً من احترامه لموقع رئاسة الجمهورية.
وكشفت "الجمهورية" عن لقاء عُقد في الساعات الماضية بين وزير الخارجية جبران باسيل ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في "حزب الله" الحاج وفيق صفا، حيث كان ملف التأليف محور البحث من دون أن ترشح معلومات تفصيلية ما خلا إشارات توحي بأن لا جديد على خط التأليف، والتعقيدات ما زالت على حالها ولا تقدّم على هذا الصعيد، في انتظار مزيد من الاتصالات والمشاورات على كل الخطوط. وتردد أنّ البحث تناول ما يسمّى "عقدة المردة"، وتم التوافق على مزيد من التشاور وصولاً إلى تسويتها وتذليلها.
وقالت "اللواء" إنه أعقب اللقاء اتصال بين باسيل ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري، قالت على أثره مصادر مطّلعة على أجواء التأليف أن موعد إعلان الحكومة ليس بعيداً، وأنه في حال قبل تيّار "المردة" بحقيبة "التربية" أو بحقيبة "الصحة" التي عُرضت عليه، إنه بالإمكان أن يتوجّه الرئيس الحريري إلى قصر بعبدا ومعه التشكيلة النهائية بالحقائب والأسماء.
وقالت "الأخبار" إن حزب الله أطلق مبادرة لمحاولة الجمع بين الرئيس عون والنائب فرنجية ووضع حدّ لخلافهما. وبحسب مصادر في 8 آذار، فإن بيان بعبدا يكسر الجليد، والخطوة التالية باتت شكلية أكثر منها جوهرية، لجهة معرفة ما إذا كان فرنجية سيطلب موعداً لزيارة عون، أو أن رئيس الجمهورية "سيستدعي" فرنجية.
لكن "الأخبار" قالت إن موضوع تمثيل المردة ليس العقبة الوحيدة التي تعرقل تأليف الحكومة، إذ ثمة عقدة أخرى لا تقلّ أهمية ولم يعمل أحد من الأطراف المفاوضين على حلّها جدياً، هي حقيبة الأشغال. الرئيس نبيه بري الذي أعلن سابقاً أنه لن يقبل التنازل عنها لأي فريق آخر، لم يتبلّغ رسمياً إلى من ستؤول. والقوات اللبنانية ما زالت تتعامل على اعتبار أنّ هذه الحقيبة حُسمت من ضمن حصتها، ما دام الحريري الذي وعدها بها لم يُبلّغها موقفاً مغايراً. لذلك، لا تتوانى مصادر في فريق 8 آذار عن القول إنّ "العقدة اليوم هي في القوات والأشغال".
ونقلت "المستقبل" عن رئيس مجلس النواب نبيه بري تفاؤله بمآل الأمور حكومياً قائلاً: لا أرى المسألة معقّدة.. وعلى كل حال بعدنا ضمن العدّة. ورداً على سؤال، أجاب بري: هناك اتصالات واجتماعات مكثفة وإن شاء الله سنصل إلى نتيجة، موضحاً في ما يتعلق بالمشاورات الجارية حيال إشكالية حقيبة فرنجية في التشكيلة العتيدة بالقول: سبق أن أبديتُ للرئيس المكلّف استعدادي للمساعدة في الحل، وعندما يؤكّد لي الشيخ سعد أنّ حقيبة التربية من حصة الوزير فرنجية وأنا حاضر وبالتصرّف.
زيارة شتاينماير وجاويش أوغلو
ذكرت "النهار" أن زيارة وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير لبيروت أمس كانت استطلاعية ولتأكيد الدعم للبنان في تحمّله عبء النازحين السوريين. وقال رئيس الجمهورية للوزير الألماني إن عدد النازحين تضاعف وقارب المليونين في المرحلة الاخيرة، مشدداً على أن الحل السياسي في سوريا يساعد على معالجة هذه الأزمة. وأعلن وزير خارجية ألمانيا أن بلاده تسعى إلى الحصول على دعم ومساعدة من الدول الغربية في تحمّل هذا العبء الذي توليه ألمانيا اهتماماً خاصاً. وقال الوزير الألماني: إنّ انتخاب العماد عون لرئاسة الجمهورية يشكّل ضمانة للاستقرار في لبنان، خصوصاً أنكم تعملون مع القوى السياسية كافة على تشكيل حكومة جديدة. وأكد أنّ بلاده تشجّع الشعب اللبناني على تشكيل حكومة بسرعة وهناك فرصة لذلك. وتمنى للبنان المزيد من الاستقرار والتقدم. وأبدى استعداد ألمانيا لتقديم المساعدات المالية للبنان لمساعدته على تحمّل العبء المالي الذي يتكبّده بسبب النازحين السوريين، وقال: سنواصل الدعم الألماني للبنان بمساهمة قدرها 10 ملايين يورو لمواجهة أزمة النازحين. كذلك لم يغب ملف اللاجئين السوريين عن محادثات وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو مع المسؤولين الكبار. ونقل وزير الخارجية التركي إلى الرئيس عون تهاني الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بانتخابه، واعتبر أنّ هذا الانتخاب خطوة إيجابية على صعيد العملية السياسية اللبنانية آملاً في أن تستمر هذه الخطوات الإيجابية وهذا الاتفاق في تأليف الحكومة العتيدة. واللافت للانتباه أنّ ملف النفط حضر في المؤتمر الصحافي المشترك بين باسيل ونظيره التركي. وإذ أكد باسيل أنّ تركيا معنيّة أيضاً بموضوع النفط والغاز في المنطقة، علّق على صدور بعض الكلام عن التزامات وتعهّدات واعتبارات بأنّ لبنان يُمكن أن يُجمّد أي نشاط غازيّ أو نفطيّ في مياهه الإقليمية، فأكد على حقّ لبنان في الاستفادة من ثروته الطبيعية ولا يُمكن له التنازل بأي شكل من الأشكال، ولا حتى في الوقت، عن الاستفادة من هذا الحقّ الطبيعي، وهذا موضوع سيادي وطني بامتياز. ووصل إلى مطار رفيق الحريري الدولي وزير خارجية كندا ستيفان ديون يرافقه النائبان الكنديان من أصل لبناني إيفا ناصيف ومروان طبّارة، في زيارة تستمر ثلاثة أيام يلتقي خلالها الوزير الكندي بالمسؤولين اللبنانيين، فضلاً عن قيامه بجولة ميدانية تفقدية لبعض مخيمات النازحين السوريين في لبنان.
قانون الانتخاب
كرّر الرئيس نبيه بري تحذيره من تداعيات الفرز الذي سيحدثه "قانون الستين"، وقال إنه صار مطلوباً من الجميع الإقرار بحتمية الذهاب إلى قانون يرتكز إلى النسبية حتى لو على أساس اعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة، وشدد على أن قانوناً كهذا سيؤدي إلى خسارة الجميع من حصصهم الحالية، لكن في المقابل، يمكن القول إن هذا التنازل من الجميع سيكون في مصلحة مستقبل لبنان وأجياله الجديدة. وأعطى بري مثلاً على ذلك استعداده هو و"حزب الله" للتنازل عن المكاسب التي يوفّرها لهما "قانون الستين"، وبالتالي، القبول بخسارة نسبة من المقاعد على أساس النسبية، لأن الهدف الأبعد هو حماية لبنان وتوطيد دعائم استقراره من خلال القانون الانتخابي الجديد. وأكد وزير الداخلية نهاد المشنوق في بيان أصدره، أمس، رداً على التأويلات المتعددة لموقفه الأخير أن مسؤولية الوزارة "تنحصر بإجراء الانتخابات بناء على القانون النافذ (الـ 60)، أما صلاحية إقرار قانون جديد، فهذه مسؤولية المجلس النيابي". وفي مواجهة المُهل الداهمة، قال المشنوق إنه من الأفضل للجميع أن يعمل على تشكيل الحكومة العتيدة تأسيساً لاستقرار يساعد على إجراء الانتخابات في موعدها، وفق القانون الذي يقره المجلس النيابي.











