- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف استمرار الاتصالات والمساعي لتشكيل الحكومة وربط التأخير بالتوافق على قانون الانتخابات ومواقف الرئيس نبيه بري من الموضوعين.
الوضع الحكومي
استمرت الاتصالات في عطلة الأسبوع من أجل وضع ملف تشكيل الحكومة على السكّة، واستقبل الرئيس المكلّف سعد الحريري مساء رئيس حزب "القوّات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، وعرض معه الاتصالات الجارية لتشكيل الحكومة. وحضر الاجتماع الذي استكمل إلى مائدة عشاء، النائب عقاب صقر ومستشار الرئيس الحريري الدكتور غطاس خوري ونادر الحريري وملحم رياشي.
وذكرت "السفير" أن الحريري بحث مع جعجع في احتمال أن تقبل "القوات" بتنازل او بتعديل ما، في حصتها الوزارية، الأمر الذي من شأنه أن يفتح الباب أمام إمكان توزيع جديد لبعض الحقائب، شرط موافقة معراب.
"السفير" رأت أن "القوات اللبنانية" تسعى الى انتزاع حقيبة الأشغال من الرئيس نبيه بري، مفترضة أن حقيبة من هذا الوزن، أو ما يعادلها، ستفيد في تعزيز أوراق قوّتها في المرحلة الفاصلة عن الانتخابات النيابية. لكن لا يزال بري يتصرف على أساس أن الأشغال لم تخرج من عنده حتى تعود إليه، موحياً بأن مصير هذه الحقيبة هو خارج البحث، بمعزل عما إذا كان الرئيس سعد الحريري قد وعد القوات بها أم لا.
بالمقابل، أكدت مصادر مقربة من النائب سليمان فرنجية لـ"السفير" أنه ما من جديد على مستوى العلاقة مع قصر بعبدا، كما لا عروض وزارية معدلة طُرحت على "تيار المردة". "الحياة": كشف مصدر في تيار المردة أن رئيس التيار الوطني جبران باسيل عرض علينا أخيراً ومن خلال "حزب الله" أن نختار بين واحدة من اثنتين الاقتصاد أو العمل، وكان موقفنا واضحاً برفض مثل هذا العرض والإصرار على أن نتمثل بواحدة من الاتصالات أو الطاقة أو الأشغال العامة وإلا سيكون الخيار البديل لدينا في الخروج من لعبة التوزير والبقاء في البيت.
في معلومات لـ"الجمهورية" أنّ هناك حراكاً يَجري في ضوء لقاء الوزير جبران باسيل، ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في "حزب الله" الحاج وفيق صفا، والذي لم يتمكّن من حلّ عقدةِ النائب سليمان فرنجية، وتَوازى مع لقاءٍ جمعَ المعاونَ السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري الوزير علي حسن خليل بمستشار الحريري نادر الحريري، وتمَّت خلاله جوجلة للأفكار، لكن لم يحصل حتى الآن أيُّ تقدّم على صعيد فكفكة العقَد.
وحذّر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من "تعثّر هذا التشكيل ولمدّة غير معروفة على حساب المصلحة الوطنية العليا.. بعد شهر كامل على تكليف رئيس الحكومة الجديد تشكيلها بالاتفاق مع رئيس الجمهورية، بحيث تكون جامعة وقادرة وفقاً للميثاق الوطني والدستور".
الرئيس بري: قدمت أقصى التسهيلات
نقلت الصحف عن الرئيس نبيه بري قوله : إنه قدم أقصى التسهيلات الممكنة لتأليف الحكومة، ولم يعد لدي ما أقدمه، معتبراً أن محاولة تحميله المسؤولية عن التأخير في التأليف تجافي الواقع. وأوضح أن الحكومة، برغم العقبات الظاهرة، قد تتشكل في أي وقت، مشدداً على أن الأزمة مفتعلة ولا مبرر لها أصلاً، ومشيراً الى أن هناك مؤشرات توحي بأن البعض بدأ بمراجعة مواقفه، وربما تحصل حلحلة تفضي الى إنجاز التأليف قريباً، إلا إذا أرادوا أن يلعبوا لعبة حافة الهاوية وعض الأصابع.
وحذر من أن قانون الستين هو "السكين" الذي سيُغرز في طموح اللبنانيين الى التغيير، لأنه سيؤدي الى تعزيز الاصطفافات الطائفية الحادة، وسيرتب نتائج في غاية الخطورة، مؤكداً ضرورة وضع قانون جديد قبل فوات الأوان.
وقال: "إننا دخلنا في سباق مع الوقت، وعلى الجميع الانصراف باتجاه إعداد قانون جديد للانتخابات". وجدّد رفضه التمديد للمجلس تحت أي ذريعة أو ظرف كان، وقال: "حتى ذريعة المهل ليست عائقاً أمام إعداد قانون جديد وإجراء الانتخابات. وأعلن أنه لن يتهاون في مواجهة قانون الستين، وفي مواجهة التمديد.
وأمل بري أن يبادر رئيس الجمهورية الى الانفتاح على النائب سليمان فرنجية وإنهاء الخلاف معه، على قاعدة أنه "بيّ الكل"، كاشفاً عن أنه سبق له أن فاتح عون في هذا الأمر، خلال لقائهما في قصر بعبدا، على هامش التهاني بعيد الاستقلال. وتابع: كلمة "بتحنن" وكلمة "بتجنن"، وأعتقد أنه إذا بادر عون في اتجاه فرنجية، بطريقة ما، فإن رئيس "المردة" المعروف بشهامته وأخلاقه سيرد على التحية بأحسن منها.
مؤتمر لقاء الجمهورية
سلط المؤتمر الذي نظمه "لقاء الجمهورية" على مدى يومي السبت والأحد تحت عنوان "تحصين وثيقة الوفاق الوطني ومناقشة الثغرات الدستورية"، الأضواء مجدداً على اتفاق الطائف حفاظاً على الصيغة اللبنانية، وتثبيت الكيان. وأجمع المتحدثون في اليوم الأوّل للمؤتمر على ضرورة التطبيق الكامل للطائف ونفي الحاجة لتعديله أو تغييره، وحذروا من احتمالية تجاوزه، لأنه يضع الجميع أمام خطورة البحث عن عقد سياسي جديد.
وركزت التوصيات التي أجمع عليها المؤتمرون على صلاحيات رئيس الجمهورية والمهل، ومنها اعتماد الموافقة على مبدأ تخفيض نصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية إلى الغالبية المطلقة أو إعطاء رئيس الجمهورية حق حل مجلس النواب عند تعذر توفّر نصاب الثلثين (المادة 25) وإعطاء رئيس الجمهورية حق حل المجلس النيابي بموافقة أكثرية وثلثي مجلس الوزراء (المادة 5) واعتماد أكثرية الثلثين للإصرار على قرارات مجلس الوزراء في المواضيع العادية التي يطلب رئيس الجمهورية إعادة النظر فيها، واعتبار الحكومة مستقيلة اذا لم تقدّم البيان الوزاري في مهلة شهر من مرسوم تشكيلها (المادة 64)، وإعطاء رئيس الجمهورية حق اقتراح القوانين، وإعادة صلاحية تفسير الدستور إلى المجلس الدستوري على أن يعدل قانون تنظيم المجلس الدستور (الماد 19) وعدم الجمع بين النيابة والوزارة (فصل السلطات) وتخفيض عمر الناخبين من 21 إلى 18 سنة (المادة 21)، وعدم اعتبار الحكومة مستقيلة في حال شغور رئاسة الجمهورية، وحق إقالة الوزراء وتبديل الحقائب الوزارية بالاتفاق بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والاستمرار في تعيين نائب رئيس الحكومة في مرسوم التشكيل على أن تحدد صلاحياته في النظام الداخلي لمجلس الوزراء.











