- En
- Fr
- عربي
تناولت الصحف اليوم ردود الفعل المستنكرة للاعتداء الإرهابي على حاجز الجيش في جرود الضنية، وعودة الحديث عن تعقيدات إضافية أمام تشكيل الحكومة وتلويح "القوات اللبنانية" بحقيبة سيادية، ولقاءات وزير خارجية كندا ستيفان ديون والمبعوث الصيني الى سوريا شيه شياو يان مع المسؤولين اللبنانيين.
الوضع الحكومي
ذكرت "الأخبار" أن واحداً من الحلول التي طرحت خلال اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري برئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع أول من أمس، قضت بمنح تيار المردة حقيبة التربية على أن تبقى حقيبة الأشغال من حصة القوات. وإذا تم تثبيت هذه الصيغة كمطلب مشترك للحريري وجعجع، فإن هذا يعني بقاء العقدة الأساسية التي تحول دون تأليف الحكومة من دون حل في ظل إصرار رئيس مجلس النواب نبيه بري الإبقاء على حقائب حركة أمل كما في الحكومة السابقة ومن ضمنها وزارة الأشغال العامة والنقل، بناءً على اتفاق الحريري والتيار الوطني الحر وباقي المشاركين في تأليف الحكومة على إبقاء الحقائب كما هي في حكومة الرئيس تمام سلام، باستثناء منح حصة الكتائب للقوات اللبنانية.
وقالت "النهار": لم تظهر واقعياً بعد أي ملامح اختراق فعلي لمأزق تأليف الحكومة بعد شهر كامل من تكليف الرئيس سعد الحريري هذه المهمة، كما أن "القوات" التي بدأت تردد أنها مستعدة للتخلي عن حقيبة الأشغال مقابل إعادة اعطائها حقيبة سيادية، ليست مستعدة لتقديم مزيد من التنازلات ما لم يعرض عليها بديل كما أنها تتمسك برفض الابتزاز أو محاولة حشرها في ملف قانون الانتخاب واتهامها مع بعض حلفائها بالعمل على تكريس قانون الستين. وفي الجانب الآخر من المأزق لم يحرز أي تقدم على خط معالجة الحقيبة الوزارية لـ"تيار المردة" والمساعي الجارية لتسوية هذه العقدة. وأفادت معلومات أن "حزب الله" أبلغ أخيراً وزير الخارجية جبران باسيل أنه بعد موقفي الرئيس نبيه بري والنائب سليمان فرنجية في الانتخابات الرئاسية لا يمكنه إلا الاستجابة لما يطالب به رئيس مجلس النواب الذي يفاوض باسم الطائفة الشيعية وباسم النائب فرنجية كما لا يمكن السير بحكومة إلا إذا كان كلاهما شريكين ومقررين فيها.
"السفير" الخطوط السياسية مفتوحة يومياً، خصوصاً بين نادر الحريري مدير مكتب رئيس الحكومة المكلف وبين المعاون السياسي لرئيس المجلس النيابي الوزير علي حسن خليل. الاثنان كانا قد اجتمعا في نهاية الأسبوع وأطلعا مباشرة الرئيس بري على الأفكار المطروحة لكسر الجمود الحكومي، خصوصاً أن نادر الحريري على تواصل يومي مع وزير الخارجية جبران باسيل. في السياق نفسه، بقيت القنوات مفتوحة بين باسيل وممثل قيادة "حزب الله" في المفاوضات الحكومية الحاج وفيق صفا. التفويض للرئيس بري ما زال قائماً والعرض الذي قدمه لم يأت أحد ببديل أفضل منه.. ولا بأس بترجمة سريعة للتواصل بين بعبدا وبنشعي. حتى الآن، كل المؤشرات لا تبشر بأي انفراج حكومي قريب.
"اللواء": أكّد مصدر قواتي أنه إذا عاد الكلام إلى عدم إعطاء "القوات" حقيبة الأشغال فإنها ستعود للمطالبة بحقيبة سيادية، وهذا من شأنه أن يُعيد ملف التأليف إلى المربع الأوّل. وحسب معلومات "اللواء" فإن يوم أمس، شهد لقاءات بعيداً عن الأنظار، تولى فيها "حزب الله" دور الوسيط بين مفوضين من "التيار الحر" وتيار "المردة"، في وقت كثّف فيه تيّار "المردة" اتصالاته لتوضيح حقيقة موقفه من عهد الرئيس عون والحقيبة التي يطالب بها.
"البناء": شدد زوار الرئيس بري على أنه "لن يدخل أي حكومة إلا بحقيبة أساسية وازنة للمردة، مهما كان الثمن. وهذا قرار نهائي وما يقبله ويرتضيه فرنجية يقبل به بري، فلماذا لا يُعطى الطاقة أو الاتصالات أو الأشغال؟ أو فلتعطَ التربية والأشغال لبري، وهو يتفق مع فرنجية حينها.
"الديار": شكل العشاء الذي جمع النائب وليد جنبلاط والوزير جبران باسيل فرصة للنقاش بالملف الحكومي. واستمع باسيل الى نصائح جنبلاط بضرورة تقديم تنازلات من أجل تشكيل الحكومة بشكل سريع للبدء بورشة العمل.
لقاءات ديون
استكمل وزير خارجية كندا ستيفان ديون جولته على المسؤولين أمس وفي مقدمهم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي أكد على متانة العلاقات الثنائية واستعرض مع ضيفه واقع النزوح السوري في لبنان مُركّزاً على أهمية إيجاد حل سياسي للأزمة السورية بما ينعكس إيجاباً على مأساة النازحين.
وقال ديون أن رئيس حكومة بلاده يعتبر لبنان مفتاح المنطقة والعالم لا سيما لجهة تنوعه، مؤكداً استعداد كندا لمساعدة لبنان في تحمل أعباء النزوح السوري إليه، وأعلن عن مساعدة كندية للقوى المسلحة اللبنانية إضافة الى مساعدات في المجالين التربوي والاقتصادي وعن إعادة بلاده العمل ببرنامج دعم اللاجئين الفلسطينيين الذي كانت الحكومة الكندية السابقة قد أوقفته. وشدد الوزير الكندي على دعم لبنان المستقر والديموقراطي والهانئ.
وشكلت تداعيات ملف النزوح المحور الأساس للمحادثات التي أجراها الوزير الكندي أمس مع كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال تمام سلام ووزير الخارجية جبران باسيل، بالإضافة إلى زيارته بكركي حيث التقى البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي الذي شدد خلال المحادثات مع ديون على دور الأسرة الدولية في إيقاف الحروب الدائرة في المنطقة.
المبعوث الصيني
التقى الرئيس المكلف سعد الحريري المبعوث الصيني الخاص إلى سوريا شيه شياو يان الذي أوضح بعد اللقاء أنهما تبادلا وجهات النظر حول تطورات الأوضاع الراهنة في سوريا وما ستؤول إليه في المرحلة المقبلة والخطوات التي سوف يتخذها المجتمع الدولي ودول المنطقة، مبدياً الأمل في إحراز تقدم على صعيد دفع العملية السياسية واستئناف المفاوضات في جنيف في أسرع وقت ممكن، مع التأكيد على وجوب إيلاء المجتمع الدولي الوضع الإنساني في سوريا المزيد من الاهتمام.











