أبرزت الصحف تكثف الاتصالات لتشكيل الحكومة والمواقف الإيجابية للأطراف السياسية، لا سيما للرئيس ميشال عون والرئيس نبيه بري والوزير جبران باسيل، وترقب كلمة السيد حسن نصر الله يوم الجمعة، وتناولت أيضاً المواقف من قانون الانتخاب، وإنجاز لجنة الإعلام والاتصالات النيابية لمشروع قانون جديد موحد للإعلام المكتوب والمرئي والمسموع والإلكتروني.

 

اتصالات تشكيل الحكومة

 أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لدى استقباله وفداً من "تجمّع عائلات بيروت"، "أن لا خوف من التأخير في تشكيل الحكومة، آملاً في أن تتشكل قريباً لتحقيق الأهداف التي حدّدناها، وفي مقدمها محاربة الفساد الذي ينهش قدرات الدولة. وقال: "إننا نعاني من مشكلة، فبدل الإنماء المستدام، هناك الإهمال المستدام والفساد المستدام، مما يجعل الوضع اللبناني غير مستقر مادياً وغير منتج، وهذا أدى الى هجرة الشباب وتصديرهم الى الخارج وهذا أمر لا يجوز، وعلى المجتمع أن يساهم في حل هذه المسألة.

 

وأضاف فخامة الرئيس: "هناك جهات كانت منتفعة من الوضع لن تسلّم بتغيير الأمور نحو الأفضل، وهذه المعركة التي سنخوضها مع هؤلاء الذين سيفتعلون أزمة سياسية أو أزمات أخرى من أجل تغيير الرأي العام وحمله على رفض أفكارنا وأعمالنا، وعلينا أن نقاوم ونحث الناس على دعم توجهاتنا وعدم السير بتفكير خاطئ.

 

وقال رئيس حزب الطاشناق هاغوب بقرادونيان بعد زيارة الرئيس سعد الحريري: تمنينا عليه أن يكون هناك اهتمام وسرعة أكبر من قبل جميع الاطراف السياسية اللبنانية في عملية التشكيل لإعطاء دفع في اتجاه إعادة الانتظام الى عمل مؤسسات الدولة. لا تزال هناك صعوبات، ولكننا لمسنا أن فترة الأعياد قد تكون مناسبة لزف خبر تشكيل الحكومة الى اللبنانيين، مع العلم أننا لا نزال في المهلة المنطقية للتأليف.

 

وقالت "الأخبار": دخل مخاض تأليف الحكومة شهره الثاني، وسط أجواء متناقضة ما بين إمكانية الإعلان عن ولادتها نهاية الأسبوع، واستمرار العقبات التي تقف في وجه تأليفها.غير أن كل ما يقال مبني على تحليلات وليس معطيات عملية، مع ذلك تميل الدفّة نحو التفاؤل ربطاً بالخطاب الذي سيلقيه الأمين العام لحزب الله السيد حسّن نصرالله يوم الجمعة المقبل، وما سبقه من تهدئة في الخطاب أمس، عبّر عنها رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل بعد اجتماع تكتل التغيير والإصلاح، وخاصة لناحية بعثه برسائل إيجابية إلى الرئيس نبيه بري وعدد من القوى التي يُتوقع مشاركتها في الحكومة. حيث قال باسيل: "إننا في هذه الحكومة نسعى إلى تمثيل الجميع، من تيار المردة إلى الكتائب إلى الحزب السوري القومي الاجتماعي، وسنّة 8 آذار وغيرهم، وأن حكومة الـ24 تتسع للجميع، ونحن مع اتساع الجميع في هذه الحكومة، خاصة في هذه المرحلة، لأنها حكومة انتخابات.

 

ووصف رئيس مجلس النواب أمام زوّاره أمس تصريح باسيل بـ"الإيجابي".

"السفير" نقلت عن مصادر تيار المردة أنه لم يتلق بعد عرضاً وزارياً مرضياً، في وقت يتم التداول بإمكان أن ترسو التربية عنده بقوة دفع من بري. لكن بري لا يزال ينتظر بدوره التسليم بمطالبه المعروفة ومن أبرزها الاحتفاظ بحقيبة الأشغال، فيما المفارقة أن القوات اللبنانية تفترض أن هذه الحقيبة حُسمت لها. وقالت أوساط المردة إن الإيجابيات التي اتسم بها كلام باسيل تبقى نظرية، في انتظار ترجمة الأقوال الى أفعال، من خلال منح "المردة" الحقيبة التي يستحقها، مشددة على أنه ليس المهم أن نتمثل في الحكومة ولكن كيف سنتمثل.

 

"اللواء" قالت إنه من غير الوارد زيارة الوزير باسيل الى بنشعي، مذكرة بأن ما يُحكى عن اتصالات بين بعبدا وبنشعي للمساهمة في تطرية الأجواء يأتي في إطار الشكليات. وأوضحت أنه يجري حالياً العمل على تبادل في الحقائب المقترحة لكل كتلة نيابية، وأنه عرض في هذا السياق حقيبتا العمل أو الاقتصاد على فرنجية لكنه رفض الاثنتين.

 

"الديار": الأجواء الإيجابية استتبعت بمعلومات وتسريبات عن العودة الى صيغة الـ30 وزيراً لتمثيل القومي والبعث وإرسلان والكتائب والمكون السني في 8 آذار، وبالتالي حصول الرئيس نبيه بري على الثلث الضامن كونه يقود فريق 8 آذار، وهذا المنحى سيصب لمصلحة الرئىس نبيه بري وفريقه. وذكرت مصادر مطلعة على عملية تشكيل الحكومة أن الرئيس سعد

الحريري بصدد إطلاق مبادرة تتعلق بعملية التشكيل في خلال الأيام القليلة المقبلة وستكون كفيلة بإنهاء أزمة التأليف اذا ما كانت المشكلة فقط الحقائب.

 

قانون الإعلام

أنجزت لجة الإعلام والاتصالات النيابية مشروع قانون الإعلام الجديد، وشارك في إعداده المجلس النيابي وممثلون عن نقابتي الصحافة والمحررين وممثلين عن الإعلام المرئي والمسموع، واطلعوا على البنود المتعلقة بهذا القانون، التي لحظت كل التطورات على المستوى التقني. ولم تدرج مواقع التواصل الاجتماعي في خانة الاعلام، انطلاقاً من أنها ذات طابع شخصي، فيما القانون في مادته الثامنة، يحدد وسائل الإعلام بتلك التي تحمل طابعاً مهنياً. والقانون، بعد إقراره من الهيئة العامة، سيكون معنياً بتنظيم أربعة مصادر للنشر المهني، أي الصحافة المكتوبة والمرئي والمسموع والمواقع الإلكترونية الإخبارية على أنواعها، بالإضافة إلى استطلاعات الرأي، التي اعتبر القانون أنها جزء لا يتجزأ من قضايا النشر. كذلك تضمن القانون بندين في ما يتعلق بحرية الإعلام، الأول يتعلق بإلغاء عقوبة السجن في قضايا الرأي، وحصرها بالغرامات المالية، والثاني يتعلق بحرية إصدار المطبوعات، من خلال إلغاء المرسوم الاشتراعي رقم 74 لسنة 1953، الذي كان يحدد عدد المطبوعات السياسية وعدد الامتيازات. وبالرغم من أن القانون سمح لأصحاب الامتيازات بالإبقاء عليها، إلا أنه أفسح المجال لمن يرغب في إصدار مطبوعات ورقية أن يصدرها، بمعزل عن هذا الاحتكار الذي كان قائماً منذ ستين عاماً.

 

Ar
Date: 
الأربعاء, ديسمبر 7, 2016