- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف لقاء رئيس المجلس النيابي نبيه بري بالرئيس المكلف سعد الحريري والحديث عن أجواء حلحلة في تشكيل الحكومة، وأبرزت حديث الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله التلفزيوني الذي تناول الوضع الداخلي فقط بكلام تهدئة. كما تناول بعض الصحف إعلان وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال نهاد المشنوق جاهزية وزارته لإجراء الانتخابات النيابية المقبلة.
لقاء الرؤساء بري – الحريري والوضع الحكومي
زار الرئيس سعد الحريري مساء أمس الرئيس نبيه بري يرافقه مدير مكتبه نادر الحريري في حضور الوزير علي حسن خليل. وبعد اللقاء أوضح على الأثر أن الرئيس بري كان حريصاً جداً على الاستعجال بالحكومة وإنهاء كل العقبات، ولا شك أن الجو ايجابي، وإن شاء الله الأمور إلى الأمام ونصل إلى خواتيمها قريباً جداً.
وسئل عن إمكان ولادة الحكومة قبل الأعياد؟ فأجاب: إن شاء الله، وفي رأيي إن فخامة الرئيس ميشال عون حريص على تشكيل الحكومة واليوم وجدنا الرئيس بري حريصاً جداً على الانتهاء من تشكيلها، وان شاء الله يقدم الجميع التسهيلات ونرى قريباً الامور في نهايتها.
وقال الرئيس بري لـ "السفير" إن تصريح رئيس الحكومة المكلّف كان معبراً عن مضمون اللقاء، مؤكداً أن الأجواء إيجابية. فيما قالت أوساط مقرّبة من رئيس المجلس لـ "السفير" إننا ما زلنا في مرحلة التشاور والتداول لإيجاد مخارج، لكن لا مواعيد حاسمة للتأليف الحكومي.
أما أوساط رئيس الحكومة المكلّف، فقد اكتفت بالقول لـ"السفير": إن بعض العقبات تمّ تجاوزها، وثمة أمور تحتاج إلى بعض الوقت، ولم تستبعد تشاور رئيسَيْ الجمهورية والرئيس المكلّف خلال عطلة نهاية الأسبوع، وأبدت تفاؤلها بولادة الحكومة قبل عيد الميلاد أو بين العيدين.
وقالت "النهار": تصاعدت ملامح الدخان الابيض حيال تسهيل الولادة الحكومية بما يعتقد انه سيشكل الدفع القوي لتذليل ما تبقى من عقبات امام الاتفاق على توزيع نهائي للحقائب الوزارية في وقت قريب. وبين لقاء الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري في عين التينة والاتجاهات الايجابية التي عبر عنها الامين العام لـ"حزب الله " السيد حسن نصرالله في كلمته ليل أمس، بدا واضحاً أن الجولة الجديدة من المشاورات الجارية بلغت مرحلة متقدمة يؤمل معها إنجاز الولادة الحكومية قبل عيدي الميلاد ورأس السنة.
وأوضحت اللواء أن حركة تبادل طرحت في اتصالات ولقاءات الساعات الماضية، تناولت وزارات الاشغال والتربية والصحة. وأكدت هذه المعلومات أن الاتجاه لأن تؤول وزارة الاشغال للنائب سليمان فرنجية، على أساس أن تكون وزارة التربية أو الصحة من حصة الرئيس نبيه برّي. ومن المفترض أن تجري ترتيبات تؤدي إلى زيارة رئيس "المردة" إلى القصر الجمهوري وعقد لقاء "غسيل قلوب" مع الرئيس ميشال عون، سواء عبر اتصال هاتفي يتضمن دعوة للقاء الرئيس أو وسيلة يقبلها فرنجية.
"الديار" تحدثت عن تبادل في وزارات الاشغال والطاقة والاتصالات او اعطاء وزارة التربية للنائب سليمان فرنجية، على ان يقوم الرئيس نبيه بري باقناعه بقبول الحقيبة، وقالت: لكن الأمر ليس متوقفاً عند رئيس المجلس بل يتطلب اتصالات سيستكملها الحريري مع الرئيس ميشال عون والوزير جبران باسيل والقوات اللبنانية للموافقة على اعطاء التربية او وزارة وازنة لفرنجية والصحة للقوات.
السيد نصر الله
ردّ الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصرالله، أمس، على الحملات الإعلامية التي استهدفت بثّ الفتنة بين الحزب وحلفائه في مرحلة ما بعد الانتخابات الرئاسية، مؤكداً أن علاقة الحزب بالتيار الوطني الحر لا تشوبها أي شائبة، وأن التواصل دائم مع قيادة التيار ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون. ودعا السيد حسن نصرالله جميع القيادات السياسية للمساهمة في تسهيل تشكيل حكومة وحدة وطنية يتمثل فيها الجميع والبحث عن مخارج وحلول، مشدّداً على ضرورة أن يتمثّل الجميع في هذه الحكومة. وفي إطلالة عبر قناة المنار مساء أمس، خصّصها نصرالله للحديث عن الوضع الداخلي اللبناني، دعا اللبنانيين إلى إجراء الانتخابات على أساس النظام النسبي وليس المختلط، لأن القانون النسبي هو الممرّ الإلزامي لبناء الدولة. ونفى نصر الله كلّ ما قيل عن أن حزب الله طلب من عون إلغاء تحالفه مع حزب القوات اللبنانية، أو ألّا تكون العلاقة مع القوات أولوية على حساب حزب الله، وخاطب المسيحيين في لبنان، قائلاً: إنه عندما بدأ الحوار بين التيار والقوات تم وضعنا في هذه الأجواء، وقلنا لحلفائنا في التيار إن هذا لا يزعجنا، بل على العكس، قلنا لهم إنه إذا كان هذا التفاهم سيعجل بالانتخابات الرئاسية، فلا مانع عندنا. واستنكر الأجواء التي سادت في الفترة الماضية "لأنها تسيء إلى العهد"، متمنياً "عدم الضغط على العهد لأنها ليست حكومته وحده، بل حكومة انتقالية وحكومة لأشهر معدودة ولإجراء الانتخابات والمشاركة في قانون انتخابات". وأسف للتوظيف السياسي لأي تأخير محق، نافياً أن يكون الرئيس بري وراء أي تأخير في تشكيل الحكومة.
قانون الانتخاب
أكد وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال نهاد المشنوق جاهزية وزارته لإجراء الانتخابات النيابية المقبلة مع ضمان إحترام المهل التي نصّ عليها القانون.
وقال النائب إبراهيم كنعان، بعد زيارته البطريرك الماروني بشارة الراعي، في بكركي، :أننا سنقوم بجولة قررناها بدءاً من الأسبوع المقبل على المرجعيات الوطنية من أجل فصل مسار تأليف الحكومة عن إقرار قانون الانتخاب. وإننا نعتبر أن قانون الانتخاب مطلوب بإلحاح، ولا نجد أي مبرر لعدم شروع المجلس النيابي فوراً في إقرار قانون جديد للانتخاب. أضاف: «نحن حريصون على إطلاق عمل المؤسسات الدستورية ولا سيما مجلس الوزراء ضمن إطار الأصول الدستورية والميثاقية، لأننا نكون بذلك قد انطلقنا في مسار جدي يؤهل لبنان ودولته لمرحلة جديدة يطمح إليها اللبنانيون ولا تعيدهم إلى الوراء، وإلى الأوضاع السيئة التي كانت سائدة».
وأمل سفير بريطانيا في لبنان هيوغو شورتر أن تجري الانتخابات النيابية في موعدها في العام المقبل، وأن تشهد التحسينات الفنّية اللازمة مثل لوائح الاقتراع المطبوعة مسبَقاً. وأكد أنّ على الحكومة اللبنانية واجب السماح للمجتمع المدني ووسائل الإعلام بالاستمرار في العمل بعيداً عن أيّ عراقيل، بحرّيّة تامّة.











