- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف لقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري والحديث عن تعثر إعلان التشكيلة بسبب تفاصيل تتعلق بالتمثيل وصيغة 30 وزيراً. كما أبرزت زيارة وفد نواب التيار الوطني الحر للنائب سليمان فرنجية لكسر الجليد بينهما والبحث في قانون الانتخاب. وتطرق بعض الصحف إلى لقاءات مساعدة وزير الخارجية الأميركية آن باترسون مع المسؤولين اللبنانيين.
اتصالات تشكيل الحكومة
لم يخرج الدخان الأبيض من قصر بعبدا، أمس، إثر اللقاء الذي كان منتظراً بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف الرئيس سعد الحريري. وقد لخص الحريري مآل الأمور بقوله عند مغادرته القصر الجمهوري، رداً على سؤال حول موعد الإعلان عن الحكومة، إن الأمور لا تزال بحاجة الى المزيد من المشاورات.
وأبلغت مصادر متابعة لتشكيل الحكومة "النهار" أن صيغة الـ30 وزيراً التي صارت هي الأساس في التعامل مع مستجدات التأليف، فرضت معطى جديداً ينطلق من المعادلة الآتية: "التوسيع يقضي بإعادة التوزيع". وقالت هذه المصادر إن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ليس راضياً عن الطريقة التي يتم فيها إخراج الأمور وهو في إطار صلاحياته الدستورية يعبّر عن موقفه هذا. وأوضحت أن ما تبقى من هذا الأسبوع مع الأسبوع المقبل سيكون مكرساً لمحاولة تركيب قواعد التأليف على أساس الصيغة الثلاثينية، وهي قد تكون الفرصة الأخيرة لإنجاز تشكيل الحكومة قبل الأعياد بدءاً من نهاية الأسبوع المقبل، وإلا فإن التشكيل سيذهب إلى أوائل السنة الجديدة مما يدخل البلاد في منعطف غير واضح المعالم. مع أن أوساطاً محسوبة على العهد تحدثت ليلاً عن إمكان ولادة الحكومة بتركيبتها الثلاثينية اليوم بعد إخفاق المحاولة المتقدمة لولادتها أمس.
وفي" بيت الوسط" وضع الرئيس الحريري اللمسات الأخيرة على تشكيلة من ٢٤ وزيراً وترك لرئيس الجمهورية أن يوسعها معه الى ثلاثين بعدما وزع الحصص مع الأسماء وعالج النقطة الأخيرة مع وفد من الحزب التقدمي الاشتراكي ضم النائب مروان حمادة والوزير وائل بو فاعور بعدم ممانعتهما في المبادلة بين العدل والتربية.
وأشارت معلومات إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري كان أوفد معاونه علي حسن خليل الى الحريري طالباً توسيع الحكومة الى ٣٠ وحصول الطائفة الشيعية على خمس حقائب بدلاً من أربع هي، الى المال، الزراعة والاقتصاد لـ"أمل" والصناعة والشباب والرياضة لـ"حزب الله " بالإضافة الى وزير دولة. وجهات سياسية أخرى. ولفتت إلى أن توسيع التركيبة الحكومية واكبه طرح أسماء جديدة مثل يعقوب الصراف لوزارة الدفاع الذي تردد أنه أثار إشكالات.
وقالت "السفير": إن صيغة الـ30 وزيراً، التي ارتفعت أسهمها أمس الأول، واجهت صعوبات تتصل برفض بعض القوى التمثل بوزراء دولة، وفق القاعدة التي حملها معه الحريري إلى عون، وقوامها 24 وزيراً مع حقائب +6 وزراء دولة، منطلقاً في هذا الفرز من حجة أن إعادة فتح ملف توزيع الحقائب سيخلط الأمور مجدداً. ومن بين أبرز المعترضين الرئيس نبيه بري الذي يرفض أن يحصل على وزير دولة ثان، يضاف الى ذاك المدرج ضمن حصته في تشكيلة الـ24 التي اعترضتها إشكالية درزية مستجدة استدعت زيارة مروان حمادة ووائل أبو فاعور حيث رفض النائب وليد جنبلاط حقيبة العدل المعروضة عليه. كما أن الفيتو القواتي على منح يعقوب الصراف حقيبة "الدفاع" ساهم في فرملة اندفاعة التشكيل، علماً أن "القوات اللبنانية" تفترض أن تنازلها عن حقيبة سيادية تم على أساس أن يجري اختيار اسم وزير الدفاع بالتوافق معها. ويكمن فتور الحريري حيال خيار "التشكيلة الفضفاضة" في خشيته من أن يصبح محاطاً في مجلس الوزراء بطلائع ثلث ضامن غير معلن.
وقالت "الأخبار" إن الرئيس الحريري شعر بأن صيغة الثلاثين وزيراً ستُسهم في توسيع دور فريق 8 آذار في الحكومة، في مقابل خسارته وزيراً سنياً من حصّته، فعاد إلى خيار حكومة الـ 24 وزيراً. كما أن الحكومة الثلاثينية تلقى رفضاً أيضاً من القوات اللبنانية التي تسعى إلى قطع الطريق على مشاركة الكتائب في الحكومة. بينما ذكرت قناة "أو. تي. في" ليلاً أن النائب وليد جنبلاط وافق على أن تكون التربية من حصّته، وتراجع عن مطلبه بوزارة العدل، وذكرت "الأخبار" أن جنبلاط مُصر على أن تكون وزارة العدل من حصّته، لأنه، بحسب مصادر الحزب الاشتراكي، يعتبر أن هذه الوزارة تحمل صبغة سيادية، وتسمح للدروز بأن يكونوا ممثلين بحقيبة شبه سيادية.
وأوضحت "الجمهورية" أن الحريري حملَ إلى رئيس الجمهورية صيغةً حكومية من 24 وزيراً مع ملحق إضافي من 6 وزراء، ما يَعني الذهابَ الى حكومة ثلاثينية. وخرجَ من اللقاء من دون الوصول الى تفاهم حولها حيث أنّ عون فضّلَ التريّث في دراسة الصيغة، بعدما لاحَظ أنّها خرَجت في بعض الحقائب عن السياق المتّفَق عليه مسبقاً، فضلاً عن أنّ بعض الأسماء المطروحة للانضمام الى الصيغة الثلاثينية قد تكون محلَّ تحفّظٍ خصوصاً من قبَله. وقالت مصادر مطلعة إنّ عون، وبعدما تلقّى صيغةَ الحريري الثلاثينية سأله عن المعادلات التي اعتُمدت في توزيع الحقائب، مشدّداً على ضرورة احترام التوازنات التي كانت قائمة في تشكيلة الـ 24 وبالتالي لا بدّ من رَوتشتها لتتوفّر فيها المواصفات التمثيلية المطلوبة.
"المستقبل" نقلت عن أوساط القصر الجمهوري أنّ طرح توسيع مروحة التشكيلة الحكومية من 24 إلى 30 يواجه مشكلة إصرار حزبي الكتائب والقومي والنائب طلال ارسلان المنوي توزيرهم ضمن المقاعد الستة الإضافية على تولي حقيبة وزارية بدل وزارة دولة.
مواقف الرئيس بري
كرر رئيس مجلس النواب نبيه بري، في "لقاء الأربعاء"، القول انه "لم يعد من مبرر لتأخير تشكيل الحكومة وإصدار المراســيم بعــدما جرى تجاوز العقد في توزيع الحقائب". وأضاف "لقــد وفينا بوعــدنا وقدمنا كل التســهيلات والمؤازرة لتأليف الحكومة"، متوقعاً ألا يأخذ البيان الحكومي وقتاً طويلاً. وأكد "أن أكثر ما ننسجم حوله مع التيار الوطني الحر هو قانون الانتخابات النيابية، بل إن هناك تطابقاً في الرأي بيننا حول صيغ عديدة تعتمد النسبية، وهذا التوافق هو قبل انتخاب رئيس الجمهورية وبعده".
وإذ جدد تأكيد رفض قانون الستين الحالي، قال "إن بقاءه كالضرب بالميت، فنتائجه السيئة واضحة وجلية، والمثال على ذلك ما نشهده ونعانيه في تشكيل الحكومات التي تحتاج دائماً الى الصلاة والدعاء".
التيار والمردة
فُتحت أمس كوة في جدار الأزمة بين "التيار الحر" و "المردة"، تمثلت في زيارة وفد برتقالي للنائب سليمان فرنجية في بنشعي، ضم النواب آلان عون وزياد أسود ووليد خوري، بحضور يوسف سعادة وطوني فرنجية، إنما من دون أن يعني هذا اللقاء أن ملف الخلاف طوي.
وقالت مصادر المجتمعين لـ"السفير" إن كلاً من فرنجية ووفد "التيار" أفاض في شرح مآخذه على سلوك الطرف الآخر خلال المرحلة السابقة وما رافقها من تجاذب رئاسي حادّ، وجرى التشديد على ضرورة تهدئة النبرة السياسية والخطاب الإعلامي، تمهيداً للانتقال الى مرحلة متقدمة من المعالجة.
وأكد النائب عون لـ"السفير" وجوب الخروج من الماضي وسلبياته والتطلع إلى المستقبل، مشيراً إلى أنه جرى البحث في ما يمكن فعله لإصلاح العلاقة بين "التيار" و"المردة". وأمل أن تكون الزيارة لبنشعي قد فتحت طريقاً أمام تسوية الخلاف وتداعياته.
وقالت "الأخبار": إن الحديث مع رئيس تيار المردة كان منفتحاً وإيجابياً، معتبرة أنه لقاء أول تأسيسي من شأنه أن يفتح ثغرة مهمة لعودة العلاقات بين بنشعي والرئيس عون.
أما في ما يتعلّق بزيارة وفد التيار الى النائب وليد جنبلاط، فهو عرض هواجسه وتحدث عن المقاعد المسيحية في الشوف وعاليه، وكذلك المقاعد الدرزية. وقالت المصادر إن الحديث تركّز على أن خسارة جنبلاط لأي مقعد في أي منطقة لا يمكن تعويضه في منطقة أخرى. وفي اللقاء مع الحزب القومي لم يجرِ التطرق إلى موضوع الحكومة، وكان هناك تفاهم ممتاز على النسبية الكاملة.
جولة مساعدة وزير الخارجية الأميركي
تابعت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط آن باترسون، أمس، جولتها على المسؤولين. فالتقت، ترافقها السفيرة الأميركية اليزابيث ريتشارد، على التوالي رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، ووزير الخارجية جبران باسيل، الذي عرض معها موضوع الإرهاب والنزوح السوري والنفط والغاز والسياسة الأميركية في المنطقة. وطلب "فتح خطوط طيران مباشرة بين لبنان والولايات المتحدة". وقالت السفارة الأميركية، في بيان، إن باترسون أكدت مجدداً "أن الولايات المتحدة سوف تستمر بالوقوف مع الشعب اللبناني ومؤسساته لتعزيز مستقبل آمن وسيد ومزدهر".











