- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف انتقال البحث من تشكيل الحكومة مع سفر الرئيس سعد الحريري إلى السعودية، إلى بحث قانون الانتخاب مع سعي كل من التيار الوطني الحر وحركة أمل وحزب الله إلى قانون جديد يعتمد النسبية الكاملة، والمعلومات عن عقبات جديدة أمام تشكيل الحكومة تتعلّق بالحصص المسيحية.
تشكيل الحكومة وقانون الانتخاب
ذكرت "النهار" ان التعثر الذي يحاصر ولادة الحكومة بدا أشدّ تعقيداً من محاولات تبسيطه وخصوصاً مع إصابة عدوى التعقيد التركيبة الثلاثينية للحكومة أسوة بسابقتها تركيبة الـ24 وزيراً. ثمة وقائع تجري على محور الحركة السياسية والحزبية لجعل القانون النسبي أحد العناوين الملحّة المقترنة ضمناً بالمشاورات اليومية لتسهيل ولادة الحكومة تعكس اتجاهات واضحة لتقديم الصراع الانتخابي وحسمه لمصلحة النسبية الكاملة على الاشتباك الحكومي الذي يكاد يبدو كأنه تراجع إلى المرتبة الثانية في الأولويات. وأضافت "النهار": بعض ملامح هذا الواقع برز في تفاهم عين التينة "الثلاثي" أمس بين "التيار الوطني الحر" و"حركة أمل" و"حزب الله" على اعتماد النسبية الكاملة في قانون الانتخاب، علماً أن دون التوافق السياسي العريض على هذا الخيار وجود اتجاهات وازنة مقابلة لاعتماد النظام المختلط بين النسبي والأكثري وفي مقدم القوى التي ترفع لواء المختلط "تيار المستقبل" والحزب التقدمي الاشتراكي وحزب "القوات اللبنانية". واللقاء الذي جمع في عين التينة أمس الأطراف الثلاثة بدا بمثابة استباق لهذا الاستحقاق بإعلان نهائي لتبنّيهم النظام النسبي كاملاً. وأوضح النائب ابراهيم كنعان أن "التيار الوطني الحر وتكتل التغيير والإصلاح ينطلقان من النسبية الكاملة كنظام وحيد يؤمن تمثيل الجميع"، بينما شدّد عضو "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب علي فياض على "وحدة الموقف بين التيار الوطني الحر وحركة أمل وحزب الله في ما يتعلق بالنسبية الكاملة"، معتبراً ان "المشكلة ليست عند هذه القوى بل في مكان آخر ولذا كان البحث في كيفية العمل لدفع النسبية الكاملة الى الأمام".
وأشارت "اللواء" إلى أن الاتصالات قائمة لتشكيل الحكومة من وراء الكواليس، وأن هناك إرادة جدية بتذليل العقبات، بعدما رست صيغة الحكومة على الـ30 وزيراً، على أن يراعى في توزيع الوزراء الستة الذين أضيفوا معيار توزيع الحقائب في صيغة الـ24. أهم ما برز مع صيغة الثلاثين عقدتان: الأولى تتعلق بتمثيل حزب الكتائب، حيث سجّل رئيسه النائب سامي الجميل في مؤتمر صحافي مساء أمس، انتقادات لما وصفه فوضى التأليف، وسط معلومات أن الحزب لن يقبل تجاوزه وعدم إسناد حقيبة أساسية له، مطالباً بمعيار واحد بدل معايير عدّة. والثانية، فهي تمثيل النائب طلال أرسلان الذي لم يقبل بوزارة دولة. وثمة عقدة ثالثة تكمن في الوزير الشيعي الذي سيضاف إلى حصة الرئيس برّي، حيث يطالب الأخير بأن يحصل على حقيبة لا وزير دولة.
وقالت "السفير" إن الرئيس الحريري أطفأ محركاته ولم يُغادر بيروت حتى ساعة متأخرة من ليل أمس. لا وسطاء ولا مشاورات جدية في السر أو العلن. لا بل أن لسان حال زوار "بيت الوسط" أن الرئيس المكلّف سعد الحريري قدّم أقصى ما يمكن تقديمه من تنازلات، وهو بالتالي يرفض استدراجه أو ابتزازه إلى حد قبوله بترؤس حكومة لا تشبهه سياسياً بل تشكل انقلاباً على خياراته السياسية على مدى عقد من الزمن. وما تسرّب في الساعات الأخيرة عن لقاء كليمنصو بين الحريري والنائب وليد جنبلاط، أعطى إشارة بانتقال حقيبة وزارة التربية من "التيار الوطني الحر" إلى "اللقاء الديمقراطي"، وتحديداً للنائب مروان حمادة الذي أسرّ الى بعض زملائه النواب في "اللقاء" أنه سيتولّى حقيبة التربية، فضلاً عن تولّي زميله النائب الأسبق أيمن شقير حقيبة البيئة إلا إذا حصل تعديل جديد، وهو احتمال وارد في ضوء ارتفاع حظوظ حكومة الثلاثين، برغم ما قد تستوجبه من تعديلات وتضحيات للحفاظ على التوازنات والأحجام... والميثاقية، حسب زوّار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.
"الأخبار" أشارت إلى تبدّد كل التفاؤل بقرب تأليف الحكومة. وقالت إن العقد تتناسل، حتى حلّت في دار الحليفَين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية. والجديد، رفض التيار اعتبار مقعد الوزير ميشال فرعون خارج الحصة الوزارية القواتية المؤلفة من 3 وزراء. التيار يرى أنه "في حال توزير فرعون، سيكون عملياً للقوات 4 حقائب، في مقابل ثلاثة للتيار فقط، فيما الاتفاق يقضي بالتساوي". وأوضحت "الأخبار" إمكان قبول النائب وليد جنبلاط بالحصول على حقيبة التربية بدلاً من وزارة العدل، ما يحل إحدى العقد التي نشأت بعد مطالبة رئيس الجمهورية بأن تكون حقيبة "العدل" من حصّته.
مواقف الرئيس بري
كانت لرئيس مجلس النواب نبيه بري مواقف جديدة عكست بعضاً من التأزّم الحاصل أمام تشكيل الحكومة، اذ ردّد أمام زواره "إننا اتفقنا على حكومة من 30 وهم تراجعوا، تحت عنوان أن الحكومة انتقالية. ومن المعروف أن ثمة 6 وزراء دولة ولكل طائفة وزير. وأسأل لِمَ هذا الكرم علينا بتخصيصنا بوزيري دولة؟ وأضاف: اذا اعتقدوا أنهم بتساهلنا في التشكيل يمونون علينا ويرمون علينا وزارات دولة فهم أخطأوا في العنوان. في حكومة الـ24 طالبت بخمس حقائب فكيف يعطوننا أربعاً زائد وزارتي الدولة في الـ 30؟"
وعن المشكلة في عرقلة التأليف قال بري إن "المشكلة ليست عندنا، لأننا سهّلنا إلى أبعد الحدود وأقول لمن يشكك ويروّج أخباراً غير دقيقة أن علاقتي بالرئيس عون ممتازة والأمر نفسه ينسحب على الرئيس الحريري، وإذا كان من أحد يساوره الشك فليذهب ويسألهما. أنا أعرف حقيقة أين هي المشكلة. لا تستفزوني وإلّا أعلنتها صراحة وقلت كل الحقيقة".
وتساءل: "هل صار الكلام عن النسبية جريمة؟ لو أردت أن أحرّك الشارع فهو حاضر. وصدقوا أنا من يطلب من الجمعيات الشبابية والنسائية وصولاً إلى "طلعت ريحتكم" وأعمل على تهدئة الخواطر والحؤول دون تحرّكات في الشارع للمطالبة بالنسبية". وسُئل "لماذا لا يتم التصويت في مجلس النواب على رفض قانون الستين والبراءة منه؟" فأجاب: "أخشى أن يثبت الستين أن سيوف الأكثرية عليه وقلوبهم معه".











