ابرزت الصحف إنجاز مسودّة البيان الوزاري للحكومة في اجتماع اللجنة الوزاريّة أمس، ورفعه إلى مجلس الوزراء الذي يعقد جلسة قبل ظهر اليوم لإقراره وإحالته إلى المجلس النيابي، الذي يعقد جلساته أيّام الثلاثاء والأربعاء والخميس لمناقشته ومنح الحكومة الثقة على أساسه. وتناولت الصحف أيضاً كلمة الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، ولقاءات نائب وزير الخارجيّة الإيرانيّة مع المسؤولين اللبنانيين.

 

البيان الوزاري

أنهت لجنة صياغة البيان الوزاري برئاسة الرئيس سعد الحريري عملها مساء أمس، وتقرر عقد جلسة لمجلس الوزراء قبل ظهر اليوم لمناقشة مسودة البيان وإقراره، على أن يحدد الرئيس نبيه بري الثلثاء المقبل موعداً لجلسة طلب الحكومة ثقة مجلس النواب ونيلها في تواتر سريع يعوّض "الوقت الذي استهلك لتشكيل الحكومة"، على حد قول الرئيس ميشال عون الذي أفاد أمس أن "البيان اعتمد في قسم منه خطاب القسم الذي وافق جميع الأطراف على مضمونه".

 

  وقال وزير التربية والتعليم العالي وعضو لجنة صياغة البيان الوزاري مروان حماده لـ"النهار": أن اجتماع اللجنة سادته "روح بنّاءة".  إن مشروع البيان لا ينطوي على مفاجآت وهو مستوحى من خطاب القسم للرئيس عون ومن البيان الوزاري للحكومة السابقة للرئيس تمام سلام". وأضاف أنّ أولويات الحكومة كما وردت في البيان تتضمن مشروع الموازنة والأوضاع الاقتصادية والمعيشية والاستقرار، وإعادة ثقة المستثمرين بلبنان ومعالجة أوضاع النازحين ومكافحة الإرهاب وحماية القضاء".

 

وقال مصدر في اللجنة لـ"النهار" أن اعتراضاً قواتياً ظهر على موضوع حق المقاومة، لكن البيان قارب الموضوع من ناحية حق الدفاع والمقاومة في سبيل حماية لبنان وأراضيه ومياهه وثرواته الطبيعية من أي اعتداء، واسترجاع كل أرض محتلة. وطلب وزير "القوات" في اللجنة التمهل إلى اليوم لإبداء رأي الحزب في الموضوع.

 

وذكرت "الأخبار" أنّ العودة إلى بيان حكومة الرئيس تمام سلام كانت السمة الغالبة في بيان حكومة الحريري حين اقتضى الأمر تدوير الزوايا في بعض العناوين، إضافة إلى الاستناد إلى خطاب القسم لرئيس الجمهورية.

 

وقالت "المستقبل" إنّ المكونات الحكومية توافقت على مختلف عناوين البيان الوزاري العتيد باستثناء بند الكوتا النسائية الذي تقاطع كل من "حزب الله" و"القوات اللبنانية" عند تسجيل تحفظهما عليه، لاعتبارات مختلفة ينطلق منها كل من الحزبين.

 

قانون الانتخاب

ذكرت  "النهار" أن العمل يجري توازياً مع البحث الجدي في إعداد مسودة لقانون الانتخاب الجديد، بات مؤكداً أنه سيرتكز في جانب منه على النسبية. وأبلغت مصادر متابعة "النهار" أن "انجاز العمل لن يطول على عكس ما يروّج عن اتجاه إلى إضاعة الوقت للعودة قسراً إلى قانون الستين، وهو أمر يرفضه رئيس الجمهورية تماماً، ولن يقبل بإعادة عقربي الساعة إلى الوراء، وهو أمر صار موضع إجماع معظم الجهات السياسية والحزبية ".

 

وأشارت السفير إلى إعلان الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصر الله تأييده لاعتماد النسبية الكاملة نظاما انتخابياً، ودعا إلى اجراء حوار ‏شامل مع كل القوى السياسية حول قانون الانتخاب ، مشيراً إلى أننا نتفهم مخاوف البعض وقلق البعض، ويجب أن ‏يؤخذ هذا بالاعتبار. كما دعا نصرالله الى الجمع ما بين الصيغة والقانون الانتخابي الأمثل والأفضل، مع الأخذ بالهواجس ونقاط القلق "وسنحاول أن نصل إلى مكان ما".

 

لقاءات الانصاري

واصل نائب وزير الخارجية الإيراني السيد حسين جابر الأنصاري زيارته اللبنانية، فالتقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري والأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، يرافقه السيد حميد دهقاني والسفير الإيراني محمد فتحعلي.

 

وقد نقل الأنصاري رسالة شفهية من الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني، جدد فيها تأكيد اهمية العلاقات الايرانية ـ اللبنانية وضرورة تطويرها في المجالات كافة، لا سيما بعد الانجاز الذي تحقق في لبنان بانتخاب العماد عون رئيساً للجمهورية، والذي جاء بمثابة رسالة تفاهم وتعاون بين اللبنانيين مبنية على العقل والحكمة.

 

وأعرب الرئيس عون خلال اللقاء عن أمله أن تمتد الجهود السياسية التي تشترك فيها ايران والدول الأخرى، لتساعد على حل الأزمة السورية سياسياً.

 

وكرر الأنصاري بعد لقاء الرئيس بري ما كان قد أعلنه في اليوم الأول من زيارته عن المناخات الإيجابية التي تسود الساحتين اللبنانية والإقليمية، وأنّ لبنان نموذج يقتدى في المقاومة والتعايش الأخوي بين الطوائف، وأعرب عن اعتقاده بأن الرسالة الأساسية التي يمكن أن نفهمها من مجمل هذه التطورات تتركز في أمرين اثنين: أولاً، أن الوفاق والتفاهم والانسجام السياسي وحده الذي يمكن أن يؤمن الحل المنشود والسريع لكل الملفات الإقليمية الملتهبة، وثانياً، إن هذا الأمر يجري بشكل متوازن مع المواجهة التي لا هوادة فيها ضد الإرهاب التكفيري والتطرف، وأمل "أن نشهد في المرحلة المقبلة المزيد من الانفراجات والتواصل والانسجام، وأن نرى صوت العقل والحكمة يعلو في سماء المنطقة في الشكل الذي يؤدي إلى ولوج باب الحل السياسي والحوار والتفاهم، ووضع حدّ نهائي لكلّ الأزمات التي تعاني منها دول وشعوب المنطقة".

Ar
Date: 
السبت, ديسمبر 24, 2016