- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف مناقشات جلسة مجلس النواب لمناقشة البيان الوزاري لحكومة الرئيس سعد الحريري مع توقع منحها ثقة كبيرة اليوم، برغم تحفظات بعض الكتل والنواب على موضوع حق الشعب في مقاومة الاحتلال. كما أبرزت أبرزالمهام التي ستقوم بها الحكومة، واللقاءات التي جرت للبحث في قانون الانتخابات لا سيما زيارة وفد من حزب الله للنائب وليد جنبلاط.
جلسة الثقة بالحكومة
توقعت الصحف أن تنال الحكومة ثقة كبيرة من المجلس النيابي اليوم، وغاب عن الجلسة الرئيس نجيب ميقاتي والنائب أحمد كرامي وردا غيابهما الى "حصول صفقة سياسية بدأت مع انتخاب الرئيس ميشال عون، واستمرت بتشكيل حكومة العهد الأولى، في حين كان المطلوب تسوية وطنية جامعة تنتج من حوار وطني جاد وصريح وبنّاء بين كل القوى السياسية، يزيل الهواجس ويحصّن الوطن في هذا الظرف الدقيق".
وقالت "السفير": لم تحمل الجلسة النيابية العامة المخصصة لمناقشة البيان الوزاري مفاجآت سياسية، خصوصاً أن حكومة "استعادة الثقة" تمثل معظم الكتل النيابية. ولولا المشادة بين النائبين خالد الضاهر ورياض رحال، و تمايز بعض الكلمات النوعية لعدد من النواب، لكانت الجلسة عادية، ومن المقرر أن يتم اليوم الاستماع الى رد الرئيس سعد الحريري على الكلمات التي أُلقيت، والتصويت على الثقة في الحكومة، علماً أن النواب سامي الجميل وبطرس حرب والضاهر أعلنوا خلال مداخلاتهم أمس عن حجبها اعتراضا على كيفية مقاربة البيان الوزاري لدور المقاومة ومبدأ السيادة، فيما كان لافتاً للانتباه أن النائب حسن فضل الله ركز في كلمته على مقاومة الفساد باعتبارها ممراً إلزامياً نحو إعادة بناء الدولة، واختباراً لمدى قدرة الحكومة على كسب الثقة الشعبية، عارضاً بالأرقام والوقائع نماذج عن هذا الفساد الذي يتخذ أحياناً كثيرة طابعاً مقونناً.
"الجمهورية" أشارت إلى أن الرئيس بري استدرك "السهو" عن ذكر المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في البيان الوزاري فاستلحقوه به فوراً. وكانت الحكومة قد نالت في جلسة الأمس ثقةَ كلّ مِن: الرئيس تمام سلام وكتَل "الإصلاح والتغيير"، "القوات اللبنانية"، "الوفاء للمقاومة"، "المستقبل"، الحزب "السوري القومي"، "اللقاء الديموقراطي"، "التنمية والتحرير"، "لبنان الحر الموحّد"، و"الجماعة الإسلامية".
وحجبَ الثقة كلّ مِن: كتلة "التضامن" برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي التي لم تحضر إلى مجلس النواب، النائب خالد الضاهر، وكتلة حزب الكتائب، فيما امتنَع النائب بطرس حرب عن حجبِ الثقة عن الحكومة، كما امتنعَ عن منحِها إياها "بغية منحِ العهد الجديد ورئيسه فرصة إثبات قدرته على الوفاء بقسَمه ومنحِ رئيس الحكومة فرصةَ ترجمة بيان حكومته أفعالاً وإنجازات".
"الحياة" أشارت أيضاً إلى أن بري لفت قبل البدء بتلاوة البيان الوزاري الى أخطاء خصوصاً العبارة التي تقول "في المناطق المتنازع عليها مع العدو الإسرائيلي"، فأصبحت في "المنطقة الاقتصادية الخالصة" كما تمّ تصحيح عبارات أخرى.
ونقلت "النهار" عن مصادر وزارية أن جدولاً حافلاً بالمهمات سينطلق مجلس الوزراء الى تنفيذه مع مجلس النواب. وفي طليعة هذه المهمات إعداد مشروع موازنة هي الأولى بعد أعوام، وهي ستأخذ طريقها بعد إدخال تعديلات على المشروع الذي سبق أن أعده وزير المال علي حسن خليل في عهد الحكومة السابقة. وتوقعت المصادر أن تستغرق مناقشة الموازنة وإقرارها في البرلمان الأشهر الفاصلة عن الربيع المقبل، على أن تتضمن إقرار سلسلة الرتب والرواتب بعد توفير مواردها، ولا سيما برفع طفيف للضريبة على القيمة المضافة. أما المهمة التالية والتي تتصدر الأولويات أيضاً، فستكون إنجاز قانون جديد للانتخاب.
حزب الله والنائب جنبلاط
ذكرت "السفير" أن وفد حزب الله نقل الى النائب وليد جنبلاط رسالة من الأمين العام السيد حسن نصر الله تضمنت تمسك الحزب بالعلاقة الوطيدة مع جنبلاط، ووجوب تفعيل التواصل واستمراره وفق القاعدة المتبعة أصلاً وهي توثيق التعاون في الملفات الداخلية التي تجمعهما وتنظيم الخلاف في القضايا التي يتباينان في شأنها.
وفي مسألة قانون الانتخاب، أبلغ الوفد جنبلاط تفهم نصرالله لخصوصية موقفه، وأوضح له أنه عندما تكلم "السيد" عن ضرورة مراعاة هواجس البعض حيال النسبية الشاملة فإنه كان يقصده تحديداً. كما شدد الوفد على أن التفاهم حول قانون الانتخاب يحتاج الى حوار بين مختلف المكوّنات اللبنانية ولا يمكن اختصاره بتوافق بين طرفين فقط، لافتاً الانتباه الى أن الواقع اللبناني يحول دون إقرار أي قانون انتخابي لا يحظى برضى جميع المكونات الداخلية أو معظمها.
وفيما تفادى جنبلاط الخوض في تفاصيل هذا الملف، بادر أحد قياديي "التقدمي" الى القول إن الثقل الأساسي للطائفة الدرزية موجود في الشوف وعاليه، ونحن معنيون بأن نحافظ على وجودنا..
واتفق الجانبان على أنه لا يجوز ربط كل الأمور بقانون الانتخاب، لئلا تتعطل مصالح المواطنين الحيوية أو تتعثر ربطاً بالخلاف الانتخابي، كما تطرق النقاش إلى شؤون إنمائية ومعيشية، ومستقبل الوضع الحكومي وكيفية تنشيطه، وأهمية تفعيل التواصل بين الحزبين.
خطاب السيد نصر الله
أكد السيد حسن نصرالله في كلمة له أمس، خلال حفل تأبين الشيخ الراحل عبد الناصر جبري، أن التكفيريين أوصلوا الأمة الى أخطر ما يمكن أن تصل إليه ويجب أن نتحمل "المسؤولية ونُحاصر ونعزل الذين يبثون الفتن".
وشدد نصر الله على "وجوب الدفاع عن المقاومة ومحورها ومجتمعاتها"، لافتاً الانتباه الى أن "محور المقاومة سيخرج منتصراً من هذه الحرب الكونية عليه لأن المقاومين في المنطقة مصرون على المواجهة حتى الانتصار النهائي". وأضاف: "إن المستقبل هو للمقاومة ومحور المقاومة".
ورأى أن المقاومة مستهدفة اليوم، وأحد أخطر عناوين الحرب في المنطقة منذ سنوات هو الحرب عليها. وهذه الحقيقة تنكشف يوماً بعد يوم. فاليوم هناك من يعمل على تدمير الجيوش العربية لمصلحة إسرائيل، وإسقاط الأنظمة العربية المقاومة من أجل إسرائيل. وقال: "لذلك تشوّه سمعة حركات المقاومة، وكل المؤيدين والداعمين للمقاومة من سوريا الى العراق والبحرين واليمن ونيجيريا التي يتظاهر أهلها من أجل فلسطين".











