- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف انعقاد الجلسة الأولى للحكومة اليوم للبحث في إقرار مراسيم استخراج النفط وبعض القضايا الملحة، وسط اعتراض للنائب وليد جنبلاط على هذا البند. كما أبرزت التحضير لجولة رئيس الجمهورية ميشال عون إلى السعودية وقطر منتصف هذا الشهر، وتضامن لبنان كله خلال تشييع ضحايا الجريمة الإرهابية في اسطنبول التي سقط فيها ثلاثة لبنانيين. وكشف الجيش اللبناني شبكة إرهابية في لبنان كانت تخطط لعمليات تفجير وتخريب خلال الأعياد واغتيال رجل الاعمال اللبناني سليم بكري في أنغولا.
جلسة الحكومة اليوم
العمل الحكومي ينطلق اليوم بالجلسة الأولى لمجلس الوزراء بعد نيل الحكومة ثقة مجلس النواب. ويتصدر جدول أعمال الجلسة، مرسومان يتعلقان بتقسيم المياه البحرية الخاضعة للولاية القضائية للدولة اللبنانية مناطق على شكل رقع (بلوكات) ودفتر الشروط الخاص بدورات التراخيص في المياه البحرية ونموذج اتفاق الاستكشاف والإنتاج والنظام المالي لهيئة إدارة قطاع النفط، إضافة إلى مشروع قانون الأحكام الضريبية المتعلّقة بالنشاطات البترولية ومشروع قانون الموارد البترولية في البر.
وذكرت "النهار" أنه على جدول أعمال الجلسة أيضاً، بند يتعلق بتعيين رئيس مجلس إدارة مدير عام جديد لهيئة "أوجيرو". وقد استبق الوزير السابق نقولا صحناوي الجلسة أمس بخبر تعيين عماد كريدية (الذي رد له التحية بالمثل عبر "تويتر") ضارباً عرض الحائط الآلية القانونية التي تقضي بعرض ثلاثة أسماء على طاولة المجلس ليختار منها واحداً. ويُذكر أن مجلس إدارة "أوجيرو" منتهي الصلاحية منذ سنوات عدة ولم يصر إلى تعيين بديل منه على رغم تعاقب الحكومات والوزراء المعنيين. ويضم مجلس الإدارة، إلى يوسف، غسان ضاهر وهو شقيق الأمين العام لمجلس النواب، وألان باسيل قريب الوزير جبران باسيل من البترون.
ونقلت "اللواء" عن مصادر وزارية دعوتها إلى التروّي في إقرار المراسيم، من خلال تشكيل لجنة وزارية لبحث هذه المراسيم بشكل مفصّل قبل إقرارها من قبل مجلس الوزراء، نظراً لأهمية ودقة هذا الملف، لتجنّب ما وصفته مخاطر الاصطدام بأي مطبّات قد تؤثر سلباً على الموضوع برمته. مشيرة إلى أن البند المتعلّق بقطاع النفط سيخضع للنقاش، وأن هناك بعض النقاط ستُبتّ في الجلسة، وهي أصلاً بحاجة إلى إقرار، في حين أن هناك نقاطاً أخرى تحتاج إلى صياغة جديدة بعد مناقشتها بهدف الوصول إلى تصوّر نهائي، ما قد يستدعي عرضها على جلسة حكومية أخرى من بين هذه النقاط البلوكات النفطية المعروفة بالعشرة.
وبحسب "الجمهورية"، يبحث المجلس أيضاً في قضايا تتصل بالسدود المائية ومناقصة الميكانيك التي نقضها ديوان المحاسبة ودعا إلى وقفها بسبب العيوب التي أصابت المناقصة الأخيرة، إضافة الى بت مشروع مرسوم تنظيم الدفاع المدني الذي سيؤدي حتماً في مرحلة مقبلة الى إقفال ملف تثبيت المتطوعين في الجهاز.
وقال وزير المال علي حسن خليل لـ"الجمهورية": الجلسة ستكون جلسة دَسمة تحتاج إلى استعداد، ونحن مستعدون جيداً لمناقشة كل المواضيع. وفي ما خصّ بند المراسيم التطبيقية للنفط فإنّها مطلبنا، ونحن أكثر من يُطالب بإقرارها، لكن لدينا ملاحظات سنعرضها على مجلس الوزراء خلال الجلسة. كذلك لدينا ملاحظات على البند المتعلق بتلزيم الميكانيك.
وحول تعيين مدير عام جديد لهيئة أوجيرو، قال خليل: سنسأل مجلس الوزراء عمّا اذا كانت آلية التعيينات قائمة لأنها لم تحترم في هذا التعيين، فإمّا تُعتمد في كل التعيينات وإمّا تُلغى، وهذا الأمر يجب على مجلس الوزراء أن يتخذ قراراً في شأنه.
وعشية جلسة مجلس الوزراء برز موقف اعتراضي للنائب وليد جنبلاط، فغرّد عبر "تويتر" قائلاً: أول بند للبحث في جلسة مجلس الوزراء وُزع على عجل هو بند النفط والغاز كأن كل الأمور محلولة للمصادقة على المراسيم. الأمر أشبه بوليمة جُهزت مسبقاً في ما يبدو في الكواليس كي يجري أكلها. الجلسة أشبه بفيلم "العرّاب" وقوله الشهير بأنه عرض لا تستطيع رفضه. وختم: أوقفوا هذه المهزلة، هذه المسرحية المفضوحة، هذه اللعبة الرديئة. والأفضل الحفاظ على ثروة لبنان الوطنية حيث هي دون حفر أو تنقيب ولا لهذه المراسيم الملغومة.
جولة الرئيس عون العربية
يقوم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بجولة عربية تبدأ من المملكة العربية السعودية الاثنين والثلثاء المقبلين وينتقل منها الى قطر. ويرافق الرئيس وفد وزاري يضم الوزراء جبران باسيل، نهاد المشنوق، علي حسن خليل، مروان حمادة، ملحم رياشي، رائد خوري ويعقوب الصراف. ويرتقب أن يزور أيضاً مصر في وقت لاحق.
كما تلقى عون أمس دعوة لحضور القمة العربية التي سيستضيفها الأردن نهاية شهر آذار المقبل، لدى استقباله نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية ناصر جودة الذي نقل اليه رسالة من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين تضمنت الدعوة. وأكد جودة "أن مشاركة الرئيس عون سيكون لها أثر كبير في إنجاح أعمال القمة وإثرائها"، وتحدّث عن تطلّع المملكة إلى زيارة يقوم بها الرئيس عون للمملكة.
قانون الانتخاب
باستثناء الزيارة التي قام بها وفد من "حزب الله" للنائب وليد جنبلاط مؤخراً للبحث في قانون الانتخاب، والذي حمل فيها رسالة طمأنة إلى أخذ هواجس الزعيم الاشتراكي في الاعتبار، لم يطرأ شيء عملي بعد على رغم الكلام على لجنة أو لجان تجتمع بعيداً من الإعلام من أجل التنسيق والتوصّل إلى اتفاق على طبيعة القانون الجديد أو صيغته. ولم تجرِ اتصالات لتحديد موعد لأي اجتماع بحيث أبلغت مصادر مطّلعة "النهار" أن أحزاباً معنية وخصوصاً تلك التي عبّرت عن هواجسها كالحزب التقدمي الاشتراكي لم تتبلّغ أي تفعيل أو تحريك عملي لهذا الموضوع، وقت لا تستبعد مصادر سياسية بروز مواقف ذات صلة في الأيام القريبة انطلاقاً من أن الفترة السابقة كانت حافلة من حيث نيل الحكومة الثقة في مجلس النواب قبيل الأعياد، ثم حلول نهاية السنة الجديدة بما لم يترك مجالاً لمعاودة العملية السياسية.
"اللواء" نقلت عن مصادر نيابية متابعة أن صيغة المختلط تبدو متقدمة على ما عداها، وأن النقاشات تتناول توزيع الحصص النيابية بين النسبي والمختلط، من دون إسقاط احتمال إعادة النظر بتقسيمات الدوائر والتمثيل النيابي والطائفي والمذهبي فيها، في إشارة إلى اقتراح الوزير جبران باسيل بإعادة عدد أعضاء مجلس النواب إلى 108.
من جهته، أكّد الرئيس الحريري، في موقف متزامن مع بيان كتلة "المستقبل" النيابية أنه لن يدخل أي انتخابات إن لم يكن فيها "كوتا" نسائية، وقال إنه كما وقف في مرحلة من المراحل ضد القانون الأرثوذكسي لأنه يقسّم اللبنانيين سيكون هذا هو موقفه في موضوع الكوتا النسائية، مجدداً التأكيد على موقفه من النسبية من خلال دمج النسبي والأكثري في قانون الانتخابات المقبل، وأنه مع اعتقاده بأن المشروع المختلط مسألة معقدة للغاية لن يرضى بقانون يلغي تيّار المستقبل، إذ أن لا أحد يلغي نفسه، مشيراً إلى أنه مع دمج النسبي والأكثري.
وقالت "البناء": مع جلسة مجلس الوزراء اليوم، يُفترض أن تبدأ جولة تمهيدية لمناقشة قانون الانتخاب وتشكيل لجنة برئاسة وزير الداخلية لجوجلة المشاريع، مع ترجيح بات واسعاً لصالح نسخة تخلط المشروعين الخاصين بالقانون المختلط بين النظامين الأكثري والنسبي، المقدّمين من كتلة التنمية والتحرير التي يرأسها رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ومن كتل المستقبل والقوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي.
ضحايا مجزرة اسطنبول
جرت اتصالات داخلية متسارعة بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري بعد حصول مجزرة ملهى "لا رينا" في اسطنبول ليلة رأس السنة وسقط فيها ضحايا لبنانيون، فبادر الحريري فور تبلّغه بوقوع الجريمة إلى التواصل مع القيادة التركية، ثم ما لبث أن قرر بالاتفاق مع عون إيفاد وفد رسمي وطبي على متن طائرة تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط لتفقد اللبنانيين المصابين في المستشفيات التركية وصولاً إلى مواكبتهم مع جثامين الشهداء الثلاثة الياس ورديني وهيكل حنا مسلم وريتا الشامي الذين سقطوا في الاعتداء في طريق العودة ليل الاثنين إلى الوطن. في حين بقي في مستشفيات اسطنبول عدد من الجرحى الذين استدعت حالتهم الصحية الحرجة ذلك، من بينهم بشرى ابنة النائب اسطفان الدويهي التي أصيبت إصابة بليغة أبقتها في غرفة العناية المركزة، على أن يتم نقلها إلى لبنان بعد سماح الأطباء لها بالمغادرة خلال الساعات المقبلة كما هو متوقع، لاسيما وأنّ أوساط العائلة أكدت أمس لـ"المستقبل" أنها في تحسّن مستمر، موضحين أنها استعادت كامل وعيها وبدأت أمس بسرد تفاصيل ما حصل معها ليلة وقوع الجريمة. وأمس، ودّع لبنان كلاً من الشهيدين ورديني ومسلم في مأتم رسمي وشعبي حاشد.











