أبرزت الصحف ترؤس رئيس الجمهورية ميشال عون الاجتماع الأول للمجلس الأعلى للدفاع للبحث في الأوضاع الأمنية والتنسيق بين الأجهزة، ولقائه مع أهالي العسكريين المخطوفين لمتابعة قضيتهم، واكتمال التحضيرات لزيارة الرئيس عون والوفد الوزاري المرافق للمملكة العربية السعودية، الاثنين المقبل. كما أبرزت ترؤس رئيس الحكومة للجنتين الوزارتين المكلّفتين البحث في مراسيم استخراج النفط والغاز. وتناول بعض الصحف مراوحة البحث في قانون الانتخابات، ولقاء المصالحة بين قيادتي "حركة أمل" و"التيار الوطني الحر".

 

قانون الانتخاب

قالت "النهار": بدأ العد العكسي لملف قانون الانتخاب يقترب من مراحله الدقيقة تحت وطأة ضغط مهل القانون النافذ التي تلزم القوى السياسية حسم مواقفها من هذا الاستحقاق. ويبدو أن الحكومة ستكون في الأسابيع المقبلة أمام الخطوة الملزمة الأولى في الإعداد للانتخابات النيابية من خلال تأليف هيئة الإشراف على الانتخابات إثباتاً لجدية التزام إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري في الربيع المقبل وإسقاطاً لأيّ "شبهة" تتّصل بتمديد محتمل إضافي لمجلس النواب يجمع المعنيون على استحالة تمريره إلا في إطار تمديد تقني محدود لفترة قصيرة إذا لاحت طلائع توافق على قانون انتخاب جديد، فيما لا تزال معادلة المفاضلة بين صيغ المشاريع المختلطة بين النسبية والأكثرية موضع تجاذبات ولم تتبلور بعد أي إمكانات مبدئية للتوصل إلى صيغة تسوية بينها.

 

ولفتت الانتباه إلى أن "كتلة الوفاء للمقاومة" عاودت أمس التشديد على اعتماد النسبية الكاملة مع الدائرة الواحدة أو الدوائر الموسّعة "ومراعاة الهواجس المفهومة لدى بعض المكوّنات"، معتبرة أن الصيغ الأخرى التي يجري البحث فيها "لن تحقّق تمثيلاً صحيحاً وفاعلاً ونخشى ما نخشاه أن يدهمنا الوقت ليتذرّع بذلك كل من له مصلحة في إجراء الانتخابات وفق قانون الستين".

 

وقالت "الأخبار" إن كلّ المؤشرات حتى الساعة تدلّ على أنّ قانون الـ2008 (الستين) باقٍ. ويتّجه وزير الداخلية نهاد المشنوق، قبل نهاية الشهر الجاري، إلى الطلب من مجلس الوزراء تأمين الموازنة اللازمة لتمويل العملية الانتخابية، إضافة إلى اقتراح تعيين أعضاء الهيئة التي ينصّ عليها القانون النافذ.

 

بيد أنّ مصادر رفيعة في "تيار المستقبل" أكدّت لـ"الأخبار" أنّ "الاتفاق على قانون جديد للانتخابات لم يعد بعيداً وثمّة عمل جدي لإقرار قانون جديد في مهلة زمنية قريبة. والمهم بالنسبة إلينا هو الاتفاق على وحدة المعايير، خصوصاً في ما يتعلّق بالمقاعد التي سيتمّ انتخابها على أساس النسبية في أي نظام مختلط، والالتزام بالتقسيم الإداري الحالي للمحافظات الثماني، أي عدم خفض دوائر النسبية إلى خمس".

 

ملف النفط

شرعت الحكومة أمس في استكمال الخطوات الأساسية التي تقرّرت عقب إقرار المرسومين التطبيقيين لملف الغاز والنفط. ورأس الرئيس الحريري مساء في السرايا الحكومية اجتماع اللجنة الوزارية المكلّفة دراسة مشروع قانون الموارد البترولية في الأراضي اللبنانية، في حضور وزير المال علي حسن خليل ووزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون ووزير الطاقة سيزار أبي خليل وهيئة إدارة قطاع البترول في لبنان برئاسة الرئيس الدوري للهيئة وسام شباط والمستشار الاقتصادي للرئيس الحريري مازن حنا. وبعد الاجتماع صرّح الوزير فرعون "أن اللجنة بحثت في إدخال بعض التعديلات على مشروع قانون الموارد البترولية في الأراضي اللبنانية الذي كان قد طرحه سابقاً الوزير أرتور نظاريان".

 

 ثم رأس الحريري اجتماعاً للجنة الوزارية الخاصة بالأحكام الضريبية المتعلّقة بالنشاطات البترولية، في حضور الوزيرين علي حسن خليل وسيزار أبي خليل.

 

وأعلن الوزير أبي خليل في مؤتمر صحافي أنه سيتم فتح البلوكات وفقاً للدراسة التي تقوم بها هيئة إدارة قطاع البترول ووفق مستلزمات الدولة اللبنانية. وأشار إلى أن عدد البلوكات التي سوف يتم عرضها على المزايدة هو 5، وأكد أن "الدولة اللبنانية أعلنت حدودها البحرية بموجب مرسوم ونحن متمسكون بكل سنتمتر مربع من مياهنا البحرية ومتعاونون مع الجهات المعنيّة لما فيه استعادة حقّنا وسيتمّ تحديد إنتاج النفط ضمن خريطة الطريق التي سنعلن عنها".

 وذكرت "اللواء" أن أعضاء اللجنة تسلّموا من الوزير سيزار أبي خليل وهيئة إدارة قطاع البترول صياغة جديدة لمشروع القانون، على أن يُعاد درسه في الاجتماع الثاني للجنة، بعد أن تكون لجنة الأحكام الضريبية المتعلّقة بالأنشطة البترولية أنهت مهمتها.

 

المجلس الأعلى للدفاع

 ترأّس رئيس الجمهورية ميشال عون أمس، الاجتماع الأول للمجلس الأعلى للدفاع في حضور رئيس الحكومة سعد الحريري، وأكد الرئيس عون في الاجتماع أن التنسيق بين القوى العسكرية والأجهزة الأمنية وخصوصاً من حيث تبادل المعلومات "يضمن نجاح الإجراءات التي تتّخذها هذه القوى للمحافظة على الاستقرار والأمن في البلاد". واعتبر أن "الأخطار التي تهدّد لبنان مصدرها دولة عدوّة مُعلنة هي إسرائيل وعدوّ ثانٍ هو الإرهاب الذي لا دين له ولا قواعد ومسؤوليتنا أن نواجه هذين العدوّين"، مشدّداً على أهمية الاستمرار في التصدي للإرهاب استباقياً وردعياً.

 

وذكرت "النهار" و"اللواء" أن التركيز كان على التنسيق وتبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية. وجرى عرض مستفيض لطلبات معيّنة تحتاج اليها الأجهزة ولم تُلبّ سابقاً.

 

واستغرق موضوع "وثائق الاتصال" وقتاً طويلاً من النقاش، وتقرّر أن يكون موضع متابعة بين الوزراء المعنيين والأجهزة المختصة، لأن الجيش لا يقبل بإلغاء كل وثائق الاتصال بالجملة ذلك أن لكل حالة خصوصيّتها. ومن المفترض أن يُعرض الموضوع مجدّداً على المجلس الأعلى أو مجلس الوزراء.

 

وعلى رغم أن مشاركة المدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة في الاجتماع كان بمثابة التسليم بدوره ومسؤولياته وفق المصادر الوزارية، إلاّ أن موضوع أمن الدولة لم يُطرح مباشرة.

 

أهالي العسكريين

استقبل رئيس الجمهورية ميشال عون أمس، وفداً من أهالي العسكريين المخطوفين لدى تنظيم "داعش" في حضور المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، وقالت "النهار" إنه أبلغهم أن معالجة قضية العسكريين المخطوفين "تتمّ بدقّة لأنها ليست مع دولة أو تنظيم حزبي معروف بل مع عصابات مسلّحة إرهابية، لافتاً إلى أن كل المراجعات التي تمّت مباشرة أو بالواسطة لم تسفر عن نتائج إيجابية لكن التواصل مستمر مع أكثر من وسيط للتوصّل إلى نتائج عملية. وأكّد لهم أنه سيحمل في رحلاته إلى الخارج قضية العسكريين المخطوفين سعياً إلى أي مساعدة ممكنة.

 

وذكرت "المستقبل" أن اللواء عباس ابراهيم كشف للأهالي أنّ الوسيط الذي يتمّ التعامل معه حالياً في هذا الملف هو الوسيط رقم 13، شارحاً المراحل التي قطعتها عملية التفاوض. ولاحقاً، زار ابراهيم خيمة أهالي العسكريين في رياض الصلح معرباً أمامهم عن أمله بأنّ يشهد هذا الملف تطوّراً في الوقت القريب يعطي خواتيم سعيدة، مؤكداً أنّ الجهود المبذولة هي جهود جدّية ومتمنّياً أن يكون عيد أهالي العسكريين قريباً هو عيد تحرير أبنائهم المختطفين.

 

لقاء "أمل" و"التيار"

كشفت "الجمهورية" أنه في سياق ترميم العلاقات السياسية تماشياً مع الأجواء الإيجابية السائدة حالياً، بَرز أمس اجتماع لافت بين المعاون السياسي للرئيس نبيه بري الوزير علي حسن خليل ورئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل على غداء في وزارة الخارجية، شارَك فيه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم العاملُ منذ مدة على وساطة بين حركة "أمل" و"التيار" لإنهاء حالة التوتّر والخلاف بين الطرفين.

 

 وذكرت "الجمهورية" أنّ أجواء الاجتماع كانت إيجابية جداً، إذ تخلّلته مصارحة ومصالحة، وتمّ الاتّفاق على متابعة التواصل وعقدِ اجتماعات أخرى للتوصّل إلى تفاهمات حول كلّ المواضيع.

 

حاكم مصرف لبنان يُطمئِن

أعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في سياق مقابلته مع برنامج "كلام الناس" عبر شاشة "المؤسسة اللبنانية للإرسال"، أنه باقٍ في منصبه حتى 31/7 من العام الحالي، بموجب قرار تعيينه وعملاً بقانون النقد والتسليف، متوقّعاً نموّاً أفضل في العام الجاري يصل إلى 2 في المائة، ومدافعاً عن الهندسة المالية التي اعتمدها لتوفير السيولة للدولة ومنع تعرّض الليرة اللبنانية للاهتزاز.

 

 وقال: إنه بعد الهندسة المالية زادت الودائع وارتفع تصنيف لبنان من سلبي إلى مستقرّ ووصل احتياطي المصرف إلى 42 مليار دولار، مضيفاً "ما قمنا به أفاد الدولة اللبنانية، وحافظنا على الليرة اللبنانية وهي اليوم بوضع أفضل مما كانت عليه قبل الهندسة".

 

وكشف أن ما حُكي عن عقوبات أميركية جديدة يندرج في سياق الإشاعات، والحسابات التي يجب إقفالها، بحسب القانون الأميركي يجب أن تكون كبيرة ولها صلة بمؤسسات أو أشخاص مدرجين على اللوائح. وإذ نفى صحّة ما يُقال أن لبنان مفلس، شدّد على أن عنوانه الأساسي في مصرف لبنان هو الحفاظ على استقرار الليرة، مشيراً إلى أن ما كُتب في بعض الصحف حول التلاعب بالليرة أمر غير وارد إطلاقاً، و"أنا لن أُتوّج مسيرتي به".

Ar
Date: 
الجمعة, يناير 6, 2017