- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف بدء زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والوفد الوزاري المرافق زيارة رسمية الى السعودية ثم قطر، وسط اهتمام محلي وخليجي كبير بالزيارة كونها تمثل تصويباً للعلاقات العربية بلبنان وتكريساً للثقة به، وتناول بعض الصحف النقاشات الدائرة حول قانون الانتخابات وتعذر التوافق السياسي حوله. وزيارة وزير الخارجية اليابانية إلى بيروت.
الرئيس عون في الرياض
أفادت "النهار" أن الرئيس ميشال عون يعلق أهمية كبيرة على طيّ صفحة الجفاء وإعادة الزخم إلى العلاقات التاريخية بين لبنان والمملكة العربية السعودية من خلال الزيارة الرسمية التي بدأها وسط حفاوة كبيرة من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز.
وتبدأ المحادثات الثنائية ظهر اليوم في الديوان الملكي حيث يستقبل الملك سلمان الرئيس عون ويقيم له استقبالاً رسمياً ثم يقيم الملك مأدبة غداء رسمية على شرف ضيفه والوفد الوزاري المرافق له والذي يضم الوزراء: جبران باسيل، مروان حمادة، علي حسن خليل، يعقوب الصراف، نهاد المشنوق، بيار رفول، ملحم رياشي ورائد خوري، إضافة الى الوزير السابق الياس بو صعب. وعقب الغداء يجري الملك سلمان والرئيس عون محادثات موسعة يشارك فيها الوزراء اللبنانيون الثمانية وستة وزراء سعوديين ممن هم في المملكة، وهم: وزير التعليم أحمد العيسى، وزير المالية محمد الجدعان، وزير الثقافة والإعلام عادل الطريفي، وزير التجارة والاستثمار ماجد القصبي، وزير الخارجية عادل الجبير، وزير الاقتصاد والتخطيط محمد التويجري. ثم تعقد خلوة ثنائية بين الملك والرئيس قد يصدر بعدها بيان عن القمة.
وتحضر كل الملفات الثنائية لمتابعتها بين الجانبين، ينتظر أن تنبثق من المحادثات لجان متابعة لمواكبة الملفات المطروحة وأهمها الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحية. وحمل كل من الوزراء اللبنانيين ملفاً خاصاً لمتابعته مع الجانب السعودي.
ويستقبل الرئيس عون ابتداء من العاشرة والنصف صباحاً وزيري الثقافة والتجارة والاستثمار السعوديين. ثم يستقبل بعد الظهر وزير الخارجية عادل الجبير الذي يجري لاحقاً محادثات مع وزير الخارجية جبران باسيل. ويلتقي الرئيس عون أبناء الجالية اللبنانية في استقبال يقيمه في السفارة اللبنانية السفير عبد الستار عيسى. كما يلتقي مجموعة من رجال أعمال لبنانيين وسعوديين في عشاء يقيمه وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري.
وقالت "الجمهورية": لم تستبعد مصادر مرافقة لعون أن يبادر إلى طرح إحياء الهبة السعودية العسكرية للجيش، مشيرةً إلى أجواء إيجابية، غير رسمية، قد تبلّغَها الجانب اللبناني في هذا الخصوص قبل سفر رئيس الجمهورية.
"اللواء" حددت أربعة ملفات سيثيرها رئيس الجمهورية هي: "إعادة العلاقات بين البلدين إلى سابق عهدها على الصعيدين السياسي والاقتصادي، إعادة النظر، بالتحذير للرعايا السعوديين من السفر إلى لبنان، طرح موضوع الهبة السعودية لتسليح الجيش اللبناني التي تم وقفها وفرص الاستثمار المتاحة للسعوديين والخليجيين في ضوء الاستقرار الأمني والسياسي في لبنان.
وأشارت إلى ما قاله محللون في الرياض من أن المملكة تأمل باستقرار أكبر في لبنان. ونسبت وكالة "فرانس برس" إلى اللواء السعودي المتقاعد أنور عشقي، مؤسس مركز الشرق الأوسط للدراسات، أن الهدف الأساسي للسعودية هو ضمان سلام واستقرار لبنان، معرباً عن أمله في أن تشمل المحادثات بين الرئيس عون والقيادة السعودية مسألة المساعدات العسكرية، والذي يشمل برنامجها تسليم أسلحة وتجهيزات عسكرية فرنسية (دبابات ومروحيات ومدافع) للجيش اللبناني، انطلاقاً من أن "السبيل الوحيد لإرساء السلام في هذا البلد هو دعم عون".
وفي حديث إلى محطة "الإخبارية" السعودية قال الرئيس عون: "أنا اليوم هنا لأبدد الالتباسات التي حصلت حاملاً المودة والصداقة للشعب السعودي".
وقال رداً على سؤال: استطعنا أن نحافظ على الأمن والاستقرار ضمن الحدود اللبنانية وذلك نظراً الى ما يمكن أن تحدثه الحروب الدائرة حالياً في المنطقة ولدينا تجربة في السبعينات وتعلمنا ونود أن يتعلم الجميع أن مثل هذه الحروب الداخلية لا تنتهي إلا بحل سياسي.
وسئل عن إمكان التوصل إلى تسويات داخلية بين الأفرقاء اللبنانيين لحل الملفات، فشدد عون على "أن الأفرقاء في لبنان اجتمعوا على فكرة إعمار لبنان بصرف النظر عن النتائج التي ستؤول إليها التطورات في الدول الأخرى، لأن الإعمار والأمن والاستقرار هي للجميع. فنحن نحارب الإرهاب على حدودنا لمنع التسلل إلى الداخل اللبناني، كما أن أجهزة الاستخبارات اللبنانية تقوم بالواجب من خلال العمليات الاستباقية وإلقائها القبض على الإرهابيين الذين تمكنوا من التسلل. إن هذا الموضوع أصبح موضوعاً وفاقياً، وكان في صلب التفاهم الذي أدى الى انتخاب رئيس للجمهورية
وعن إمكان التعاون مع السعودية في مجال مكافحة الإرهاب، أشار الرئيس عون إلى أنه على رغم عدم تجاور لبنان والسعودية جغرافياً، فإن تبادل الخبرات والمعلومات حول الإرهاب هو أمر جيد ومرغوب فيه. "وخلال الزيارة، سنعرض كل المواضيع الممكنة ومنها إمكان تقديم المساعدة للجيش اللبناني".
وخلص رداً على سؤال إلى أن "لا حاجة على مستوى لبنان إلى قيام "طائف جديد" لأن لدينا القدرة على أن نجري تعديلات معينة إذا رأينا وجود حاجة إليها".
وقالت "المستقبل" إن القطاع الاقتصادي يعوّل أهمية كبرى على أن تتيح زيارة عون إلى السعودية إعادة العلاقات الاقتصادية إلى سابق عهدها بين البلدين فـ"المملكة ودول الخليج تشكلان العمق الاقتصادي والاجتماعي الاستراتيجي للبنان"، كما قال رئيس اتحاد الغرف اللبنانية رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد شقير في تصريح لـ"المستقبل"، وهو "ما تثبته الأرقام التي تشير إلى أنّ نحو 50 في المئة إلى 60 في المئة من الصناعات اللبنانية تُصدّر إلى دول الخليج، فيما 85 في المئة من الاستثمارات الأجنبية الموجودة في لبنان هي خليجية، كما أنّ 60 في المئة من تحويلات اللبنانيين تأتي من دول الخليج، و65 في المئة من الإنفاق السياحي في لبنان كان عام 2010 خليجياً". مع إشارته إلى أنّ السعودية تمثل 50 في المئة من هذه الأرقام في مقابل 50 في المئة لبقية دول الخليج.
بالتوازي، قال سفير دولة قطر في لبنان علي بن حمد المري في بيان أمس: إن زيارة الرئس عون الى الدوحة تدشن مرحلة جديدة للعلاقات الوطيدة بين البلدين، مشدداً على أن دعوة الرئيس عون لزيارة دولة قطر تجسد عمق الروابط الأخوية بين القيادتين وتعكس أبعاد موقف دولة قطر الراسخ والداعم لاستقرار لبنان وأمنه والتوافق بين مختلف الأطراف اللبنانية. واعتبر أن جولة الرئيس اللبناني الخليجية وعودة الحياة الطبيعية الى لبنان، ستوفر بيئة مناسبة ومؤاتية للانطلاق بقوة نحو أفضل العلاقات اللبنانية الخليجية، مما سيكون لها الأثر الطيب على زيادة الحركة والتنمية الاقتصادية في لبنان.
مجلس النواب وقانون الانتخاب
يرأس رئيس مجلس النواب نبيه بري عند الثانية بعد ظهر الخميس المقبل، اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس للبحث في جدول أعمال الجلسة التشريعية المرتقبة والتي تتضمن البحث في قانون الانتخاب وشؤوناً مجلسية.
وقالت "الأخبار" إن الشغل الشاغل للقوى السياسية في الفترة المقبلة لن يكون سوى قانون الانتخابات. ولن تهدأ الجبهة التي فتحها النائب وليد جنبلاط قبل أن يتأكد من أنّ القانون النسبي لن يُقر وسيُحافظ على حصته النيابية. إلا أن كل الحظوظ ما زالت حتى اللحظة لمصلحة قانون الستين.
وأكدت الصحيفة أن لا بوادر انفراجات قريبة في مفاوضات الاتفاق على قانون انتخابات، على الرغم مما يُشيعه تيار المستقبل. اجتماع يتيم حصل، حتى الآن، بين الوزير علي حسن خليل والنائب وائل أبو فاعور أول من أمس من أجل التنسيق، لكن عملياً لا شيء بحسب مصادر الاشتراكي، التي قالت: "هناك عدد من الاقتراحات تجري مناقشتها من دون أن تكون هناك أرضية ننطلق منها للنقاش". والحزب الاشتراكي المُطمئن إلى نيات برّي تجاهه، يعتقد أنه طالما لا يوجد صيغة اتفقنا عليها، فلنبقَ على القانون الحالي أفضل.
وقالت "اللواء" إن الصيغ الأكثر تقدماً هي "المختلط" مناصفة بين النسبي والأكثري، على أن يتم توحيد معاييره، ومشروع التأهيل على مرحلتين: الأولى حسب الأكثري على مستوى القضاء والثانية على النظام النسبي على مستوى المحافظة. وأوضحت مصادر الحزب الاشتراكي أن وزير المال علي حسن خليل الذي التقى النائب وائل أبو فاعور، أبلغه أن الرئيس برّي لن يسير بأي قانون انتخابي يعارضه جنبلاط إلى حدّ الذي يعتبره محاولة لالغائه.
وزير الخارجية اليابانية
نقل وزير الدولة الياباني للشؤون الخارجية كنتارو سونورا إلى رئيس الجمهورية ميشال عون، تهاني طوكيو بانتخابه رئيساً وبتشكيل الحكومة الجديدة، مؤكداً أن بلاده "ستواصل تقديم المساعدات الى الحكومة اللبنانية في المجالات المختلفة"، وأن رئيس الوزراء الياباني اتخذ قراراً بتقديم مساعدة قيمتها 17,9 مليون دولار مخصصة للرعاية التي تقدمها الدولة اللبنانية الى النازحين السوريين.
وجال سونورا على رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، ورئيس الحكومة سعد الحريري في السرايا، وتشاور معهما في التطورات والعلاقات بين البلدين.











