- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف توالي الاجتماعات بشأن الاتفاق على قانون للانتخابات يراعي هواجس كل الأطراف، وسط معلومات عن تقدّم النظام المختلط وعدم الاتفاق على تقسيم الدوائر بين النسبي والأكثري. كما أبرزت الاجتماع بين الوزيرين علي خليل وجبران باسيل، في حضور المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لترتيب العلاقة بين الطرفين.
الاجتماع الرباعي وقانون الانتخاب
عقد أمس في وزاة المال، طوال ثلاث ساعات الاجتماع الرباعي المخصص للبحث في قانون الانتخاب وضمّ الوزير جبران باسيل عن "التيار الوطني الحر " ونادر الحريري عن "تيار المستقبل " والوزير علي حسن خليل عن حركة "أمل " والنائب علي فياض عن "حزب الله ".
وذكرت "النهار" أن البحث تناول في حضور خبراء صيغة مشروع قانون انتخابي جديد وأن النقاشات باتت محصورة بصيغة المختلط بين الأكثري والنسبي وفق القواعد التي تقلّص مساحات الخلاف وتضيّقها. وأكد المجتمعون أن لا شيء نهائياً حتى الآن في نقاشاتهم المفتوحة على البحث مع كل الحلفاء والأطراف، توصلاً إلى صيغة توافقية جامعة وعادلة ترضي الجميع.
وذكرت "اللواء" أن الاجتماع تميّز بالجدية، وسجّل خرقاً حقيقياً في ما خص الصيغ المتداولة، وأنه على الرغم من عدم الخروج بصيغة نهائية وموحدة، لكن عضواً مشاركاً في الاجتماع، رفض الكشف عن هويته، أكّد أن تقارباً حقيقياً حصل بين الأطراف الأربعة. واتُفق على إجراء مروحة من الاتصالات تشمل الحزب الاشتراكي و"القوات اللبنانية" والنائب سليمان فرنجية وربما أطراف أخرى إذا لزم الأمر، علماً أن "القوات" أبلغت من يعنيهم الأمر استياءها من الوزير باسيل الذي يقدم نفسه على أنه يتحدث باسم كل المسيحيين.
وكشف هذا المصدر أن صيغة القانون العتيد رست على توزيع النواب الـ128 مناصفة بين النظام الانتخابي الذي يعتمد النظام الأكثري المعمول به في قانون الستين وقوانين أخرى، والنظام النسبي الذي يعتبر صيغة جديدة يعتمدها لبنان لأول مرّة.
وأضافت "اللواء": حفاظاً على وضعية طائفة الموحدين الدروز وبغية تطمين النائب سليمان فرنجية على وضعيته في المجلس الجديد، اتُفِقَ أن يطبّق النظام الأكثري في المناطق ذات الأغلبية الدرزية وفي قضاء زغرتا – الزاوية. وفي الجنوب، على سبيل المثال، تطبّق روحية القانون الأرثوذكسي، ففي صيدا ينتخب نائبان وفق الأكثري (إرضاء للمستقبل)، وفي جزّين ينتخب 3 نواب وفق النظام الأكثري (إرضاء للتيار العوني) وفي صور والنبطية وبنت جبيل يجري الانتخاب وفق الأكثري (إرضاء للثنائي أمل وحزب الله). وفي بيروت، يُنتخب النواب المسيحيون الخمسة وفق النظام الأكثري (إرضاءً لتحالف القوات والتيار الوطني الحر). أما في الدائرة الثالثة لبيروت ينتخب أربعة من النواب السنة وفق النظام الأكثري. أما جبل لبنان الشمالي الذي يضم بعبدا والمتن وكسروان وجبيل، فينتخب 14 نائباً منهم على أساس النظام الأكثري ونائبان وفق النظام النسبي.
وأوضحت "الأخبار" أن بداية الاقتراح قضت بأن يكون لبنان دائرة واحدة لانتخاب 64 نائباً بالنسبي. ثم عُدّل المشروع لتُصبح دوائر النسبية المحافظات الخمس التاريخية (بيروت وجبل لبنان والشمال والجنوب والبقاع). ثم طالب البعض برفع العدد إلى 7 محافظات، قبل أن يرفع البعض المطلب ليُصبح عدد دوائر النسبية 9. لم يستقر المتفاوضون على رأي، قبل أن تكرّ سبحة التعديلات. تقسيم النواب إلى فئتين كان سيتم وفق معادلة واضحة: إذا شكّل أبناء مذهب ما، في قضاء ما، أكثر من ثلثي الناخبين، يُنتَخَب ممثلو هذا المذهب في القضاء، بالنظام الأكثري، والنواب الباقون يُنتخبون بالنسبية في الدائرة الكبرى (مثلاً، الشيعة في البقاع الشمالي يشكّلون أكثر من ثلثي الناخبين، ما يعني أن النواب الشيعة يُنتخبون بالنظام الأكثري في البقاع الشمالي، فيما يُنتخب النواب المسيحيون والسنّة بالنسبية، مع نوّاب البقاعين الأوسط والغربي، على أساس أن البقاع دائرة واحدة لـ17 مقعداً. كذلك الأمر في طرابلس، حيث يُنتخب النواب السنّة بالأكثري، فيما يُنتخب النواب الأرثوذكس والماروني والعلوي بالنسبية في محافظة الشمال، مع النواب المسيحيين والعلوي في عكار. أضيف تعديل جديد: عند احتساب نسبة الناخبين في دائرة، يتم التعامل مع جميع المسيحيين كأبناء مذهب واحد. أما المسلمون، فيُقسّمون إلى أربعة مذاهب، السنّة والشيعة والدروز والعلويون. وعندما تبيّن أن نسبة السنّة في دائرة بيروت الثالثة لا تشكّل ثلثي الناخبين (66.66 في المئة)، بل أقل من ذلك ب 0,3 في المئة، جرى خفض المعيار ليُصبِح 66 في المئة، إرضاءً للرئيس سعد الحريري. وبعدما تبيّن أن فجوة كبيرة ظهرت بين الذين سيُنتخبون بالنسبية وأولئك الذين سيُنتخبون بالأكثري، جرى خفض المعيار إلى 65 في المئة. ولإرضاء النائب وليد جنبلاط، جرى استثناء عدد من مقاعد الدروز من المعيار، ثم استثني آخرون لتحقيق التوازن.
وقال أحد المشاركين في الاجتماعات الرباعية لـ"الجمهورية": أن لا شيء محدداً تمّ التوصل إليه حتى الآن، وإنّ النقاش في الصيغة المختلطة المطروحة يركّز بداية على إمكان اعتماد نسبة 65 في المئة معياراً للتصنيف بين نسبي وأكثري، أي 65 في المئة للمسيحيين كطائفة، و65 في المئة للمسلمين كمذاهب، بحيث أنّ الكل ينتخب الكلّ لفرز المقاعد بين أكثري ونسبي. كما جرى بحث في تفاصيل اقتراح قدّمه باسيل حول القانون المختلط وفق صيغة 66 في المئة و33 في المئة.
وقالت الحياة ان القوات اللبنانية و التيار الوطني الحر توصلا إلى مسودة أولى لمشروع قانون جديد. ويفترض أن تعرض هذه المسودة من باسيل على الأطراف الأخرى، مع أنها كانت حاضرة في اللقاء الرباعي الذي لم يدع إليه "اللقاء النيابي الديموقراطي" ولا "القوات"، بذريعة أن الدعوة جاءت عشوائية، كما أن اللقاء الرباعي في جلسته الثانية أمس، حاول تضييق الخلاف حول أمرين: الأول تقسيم الدوائر الانتخابية والثاني يتعلق بتوزيع القانون المختلط على النسبي والأكثري.
وتوجّه نادر الحريري بعد الاجتماع مباشرةً للقاء النائب وليد جنبلاط لإطلاعه على ما تمّ التوصل إليه في الاجتماع، وسارع النائب جنبلاط إلى إبداء عدم انزعاجه مما تناهى إليه من معلومات حول الصيغة التي جرى تداولها، والتي تراعي الهواجس الجنبلاطية والدرزية، وذلك بأن يُشكّل قضاءا عاليه والشوف دائرة انتخابية واحدة، مما يوفد الثقل الدرزي ليتمكن الدروز من انتخاب نوابهم بأنفسهم، في ما خص العدد الأكبر منهم. وقال في تغريدة ليلية له بعد الاجتماع: ليس هناك أبواب مغلقة… الصبر والثبات والحوار.
اجتماع "التيار الوطني الحر" وحركة "أمل"
سبقَ الاجتماع الرباعي في وزارة المال لقاءٌ هو الثاني من نوعه بين الوزيرين علي خليل وجبران باسيل، في حضور المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، وتخَلله الغداء، لتحديد أطر العلاقات الثنائية بين "التيار الوطني الحر" وحركة "أمل". وأكدت مصادر المجتمعين لـ"الجمهورية" أنه يتمّ خلال هذه اللقاءات سدُّ ثغرات التباعد والتباين في وجهات النظر بين الطرفين في مختلف الملفات السياسية بغية التوصّل إلى تفاهم يشكّل مرجعية لأطر العلاقة بين الطرفين.











