- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف عودة النقاش الى نقطة الصفر في قانون الانتخاب بعد سقوط صيغة القانون المختلط بن النسبي والأكثري التي قدمها الوزير جبران باسيل، بسبب اعتراضات عدد من القوى السياسية عليها. كما أبرزت مواقف الأطراف المتناقضة من القانون، والاصطفافات السياسية الجديدة، وتناولت الصحف المواضيع المطروحة أمام جلسة مجلس الوزراء اليوم، وقرار القضاء إقفال مطمر كوستا برافا بعد أربعة أشهر.
السجال حول قانون الانتخاب
انعقد الاجتماع الرباعي في وزارة الخارجية، أمس، بمشاركة الوزيرين جبران باسيل وعلي حسن خليل والنائب علي فياض (عن حزب الله) ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري، والنائب ألان عون وخبراء تقنيين، وذكرت "اللواء" أن النقاشات عادت الى نقطة الصفر، وأن الاجتماع دفن صيغة الوزير باسيل بالنظام المختلط بين الأكثري والنسبي. وأن اتفاقاً تم على استئناف النقاش في موعد لم يتحدد بعد، باعتبار أن الوزير باسيل سيكون في جوهانسبرغ يومي 2 و3 شباط الحالي، للمشاركة في مؤتمر الاغتراب الإفريقي، وربما استمر غيابه عن لبنان أسبوعاً. ويحل محله النائب ألان عون في الاجتماعات.
ونقلت "اللواء" عن مصادر المجتمعين أن الاجتماع تميز بنقاش إيجابي وتركزالبحث بشكل رئيسي على كيفية احتواء الاعتراض الجنبلاطي المتفاقم، وأن الأطراف ماضية في رفع سقوفها السياسية في ما خص القانون العتيد، بما يؤشر إلى احتمال الوصول إلى أزمة سياسية، وفي تقدير مصادر وزارية أن هذه الأجواء لن تغيب عن مداولات جلسة مجلس الوزراء التي ستنعقد اليوم في السراي الحكومي، على الرغم من أن جدول أعمالها الذي يتضمن 31 بنداً لا يُشير إلى أي موضوع سياسي.
وذكرت "المستقبل" أن البحث جرى في أربعة مشاريع مطروحة لقوانين الانتخاب: التأهيلي الذي أعيد تعويمه على طاولة البحث، والنسبي حسبما قدّمته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، والمختلط بين النسبي والأكثري وفق صيغته الأصلية، بالإضافة إلى مشروع "one man multiple vote" الصوت الواحد المتعدد.
"الأخبار" قالت إن الاجتماع أبقى الباب مفتوحاً أمام فرصة تتخذ التأهيل قاعدة للإبقاء على المختلط، شرط تحقيق عناصر التوازن في القانون والمساواة في الرفض بين جميع المرشحين والمساواة في التصويت أمام جميع الناخبين، وتناول البحث المشروع المختلط لكن بصيغة جديدة، أبرزها التأهيل بالأكثري على مستوى القضاء، ثم الانتقال الى النسبية على مستوى الدائرة الأوسع. وأكد أحد المشاركين أن المسألة صعبة وليست سهلة. وأعيد الاعتبار إلى البحث في الاقتراح التأهيلي. حركة أمل وحزب الله طالبا بأن تكون شروط التأهيل مخففة، لا أن تكون محصورة بمن يحصلان على المركزين الأول والثاني عن كل مقعد في القضاء، بل جعل معيار التأهيل حصول المرشح على نسبة 10 في المئة من الأصوات مثلاً، فيما مشروع النسبية في 13 دائرة لا يزال مطروحاً على الطاولة، رغم اعتراض المستقبل والاشتراكي عليه.
وذكرت "النهار" أن النائب ألان عون أبلغ الحاضرين انفتاح "التيار" على أي مشروع يراعي المعيار الواحد، وأنه مع حفظ الحصة الدرزية للنائب وليد جنبلاط، ولكن من دون النواب المسيحيين في "اللقاء الديموقراطي".
وقال عضو تكتل الإصلاح والتغيير الوزير سليم جريصاتي لـ"النهار" رداً على سؤال عما إذا كان بيان "التكتل" ينعى مسودة الوزير جبران باسيل: إن مشروع الوزير باسيل ليس مشروعنا بل هو ملاقاتنا للآخرين. والمختلط هو مشروع المستقبل والقوات والاشتراكي، فيما مشروعنا قائم على النسبية الكاملة، ونحن نرضى بمشروع حكومة الرئيس ميقاتي (13 دائرة) أو ما اتفقنا عليه في بكركي (15 دائرة) لكننا مضينا مع الآخرين الى منتصف الطريق، وهم تراجعوا. هذا التراجع ليس من مسؤوليتنا فليقدموا مشروعاً بديلاً، لأننا لن نمضي بالانتخابات وفق قانون الستين، وقد أجمعوا كلهم على ذلك.
في المواقف، جدد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمس موقفه بضرورة إجراء الانتخابات في موعدها وإقرار قانون جديد يعطي كل فريق حجمه. وقال: إن 87 في المئة من اللبنانيين يريدون إجراء الانتخابات على أساس قانون جديد، ولا يمكنني أن أتجاهل هذه التوجهات. وقال أمام مجلس نقابة الصحافة: "أنا سأخسر أصواتاً عبر اعتماد النسبية، لكنني أقبل بذلك، لأنه قد تتوزّع المقاعد بين أكثرية وأقلية، ويكون كل طرف في حجمه الطبيعي، وهكذا يتمثّل الجميع ونربح الاستقرار الوطني والسياسي. ولفت إلى أنه مع العودة إلى الشعب وإجراء استفتاء على المبدأ، لكن ثمّة من يقول إنّ الدستور لا يسمح بذلك، ولكن لا يوجد نص يمنع ذلك أيضاً. وأضاف: المهم هو القبول بالواقع، فمن خلال النسبية يأخذ كل فريق حجمه الطبيعي، إلّا أنّ المشكلة هي في أنّ البعض لا يريد أن يأخذ حجمه الطبيعي.
وأكد وزير الأشغال يوسف فنيانوس (المردة) بعد اجتماعه مع النائب ميشال المر أن الموقف كان واحداً برفض المختلط المطروح من الثنائي المسيحي. وقال: "هذا الطرح الانتخابي بمعاييره المزدوجة والمتناقضة هو محاولة التفاف لإيصال أكثرية الثلثين للتحالف الثنائي المسيحي للقبض على خناق الانتخابات الرئاسية المقبلة، وللإطباق على سليمان فرنجية، بحيث يصبح بإمكانه إما فرض رئيس وإما تعطيل الانتخابات إذا لم يكن المرشح الرئاسي الذي يريده".
وقدم رئيس الكتائب النائب سامي الجميل اقتراحاً بعقد خلوة في بعبدا للاتفاق على قانون الانتخاب وإرسال مشروع به إلى المجلس النيابي بعد أن يمر في مجلس الوزراء قبل انتهاء المهل لدعوة الهيئات الناخبة.
وكان اللافت للانتباه، الدراسة القانونية التي أعدّها النائب نقولا فتوش حيال القانون المختلط، وبَرزَ في خلاصته انّ هذا القانون مخالف لأبجدية المبادئ القانونية والنصوص الدستورية والقضية المُحكَمة وشرعة حقوق الإنسان. ويلاحظ فتوش في دراسته أنّ القانون المختلط يعتمد معايير مختلفة في تقسيم الدوائر، ويُخضع فئة من اللبنانيين للنظام الأكثري وفئة للنظام النسبي، وهذا تقسيم للمجتمع وتمييز في المعاملة بين المواطنين ناخبين كانوا أو مرشحين، في الحقوق والفرائض، ويتنافى في مبدأ المساواة من زاوية عدم إعطاء كل صوت من أصوات المقترعين القيمة الاقتراعية ذاتها، ومن زاوية عدم التوازن في التمثيل السياسي.
جولة اللقاء الديموقراطي
وفد "اللقاء الديمقراطي" زار الرئيس سعد الحريري، وقال الوزير مروان حماده إننا مع حقوق المسيحيين كاملة، لكننا "مش حبتين"، ولا أحد يأخذ من حقوقنا في هذا الإطار الوطني الكامل. وأضاف: إن الطائف لم يُحدّد النسبية كأساس في أي قانون انتخاب، لكنه تحدث عن النسبية بين الطوائف والمذاهب والمناطق، متهماً "التيار الوطني الحر" بأنه هو من بدأ الحديث بتوتر عن النزول إلى الشارع وفرض قوانين انتخابية معينة. وأكّد أن "فريقه ليس في سجال مع أي طرف خصوصاً رئيس الجمهورية، لكن المجلس النيابي هو سيد نفسه ولا أحد يلزمه، فالمجلس النيابي يستطيع في آخر يوم أن يقر مهلاً جديدة وقانوناً جديداً حتى عشية الانتخابات نفسها، ولا يجب أن ينسى أحد أن المرجعية تبقى لاتفاق الطائف".
وقال أبو فاعور بعد اللقاء: "جئنا لنبلغهم رفضنا الجذري للصيغ الانتخابية المطروحة".
كما زار وفد اللقاء الديموقراطي الرئيس نجيب ميقاتي، وقال النائب وائل أبو فاعور، بعد اللقاء: "نحن نشتم رائحة ردة على اتفاق الطائف والانقلاب عليه، لكن لا يستطيع أحد أن يخرج عليه في أي موقع دستوري أو سياسي أو شعبي".
وخاطب أبو فاعور "التيار الوطني الحر": "تريدون قانوناً جديداً للانتخاب فلنذهب إلى آلية الطائف، لا سيما لجهة إلغاء الطائفية السياسية وتشكيل مجلس الشيوخ وإعادة النظر بالتقسيمات الإدارية وإنشاء محافظات جديدة، لكن لا تجوز الانتقائية، ويأتي من يقدم اقتراحه على أن له صفة القدسية الوطنية.
الرئيس ميقاتي انضم إلى معارضي الصيغة المقترحة، وقال: إن المقاربة التي تحصل بشأن القانون تسبب الكثير من المشكلات وتعيدنا إلى ذكريات أليمة عشناها في الماضي وباتت وراءنا، مؤكداً رغبته بالوصول إلى إنجاز قانون جديد وفق روحية اتفاق الطائف، داعياً إلى احترام المهل الانتخابية من دون إقصاء أحد أو هيمنة فريق على آخر.
مشكلة النفايات
أصدر قاضي الأمور المستعجلة في بعبدا القاضي حسن حمدان حكماً قضى بالإقفال النهائي لمطمر "كوستابرافا" وذلك بعد انقضاء أربعة أشهر من تاريخ تبليغ القرار الى كل من الشركة الملتزمة أعمال إنشاء المطمر، شركة "الجهاد للتجارة والمقاولات"، واتحاد بلديات الضاحية الجنوبية، ومجلس الإنماء والإعمار الذي تم إدخاله في القضية، وأعطى هذه المهلة لتمكين الإدارة والبلديات من إيجاد البديل، غير الواضح لغاية الآن. على أن يبقى العمل في المطمر خلال هذه الفترة "تحت رقابة من ينتدبه كل من وزيرَي البيئة والأشغال العامة والنقل وما يستنسبانه من تدابير تقتضيها سلامة البيئة المُحيطة وأمن الملاحة الجويّة".
زيارة فيون لبيروت
يصل المرشح اليميني للرئاسة الفرنسية فرانسوا فيون إلى بيروت يوم الجمعة، حيث يلتقي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري والبطريرك بشارة الراعي والجالية الفرنسية في لبنان، قبل أن ينتقل إلى العراق الأحد ويعود إلى باريس الثلثاء عن طريق بيروت.











