- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف جلسة المجلس النيابي لمساءلة الحكومة، وترقب ما سيصدر عن مجلس الوزراء اليوم الذي سيناقش مشروع الموازنة العامة، كما أبرزت العودة الى مناقشة النسبية في قانون الانتخاب المختلط واستمرار زيارة الموفد السعودي ثامر السبهان.
جلسة المساءلة
جلسة مجلس النواب لمساءلة الحكومة حول عدد من المواضيع في غياب الرئيس نبيه بري الذي غادر المستشفى أمس، تحولت عن أهدافها، وانبرى وزراء لاستجواب النواب، ولم تناقش سوى 4 ملفات من 16 سؤالاً على جدول أعمالها، تناولت النفايات والاتصالات ومكافحة الفساد ووثائق الاتصال، وتسجيل خرق محدود لجو الجلسة الهادئ بقي من دون آثار جانبية تمثل بتلويح النائب نقولا فتوش بطرح الثقة بوزير الداخلية نهاد المشنوق، وذلك على خلفية مقاربة الوزير المشنوق لمسألة رفضه تشغيل معمل عين دارة للترابة والتي لم ترق لفتوش، الذي قال إن المعمل مرخص وشرعي، لكن المشنوق أكد له أن الأهالي يرفضون إقامته نظراً لضرره البيئي والصحي..
وأكد رئيس الحكومة سعد الحريري في الجلسة، تصميم الحكومة على محاسبة المرتكبين مهما علا شأنهم، وسيدفع هؤلاء الثمن ومَن شهّر بهم من دون وجه حق سنعتذر منهم. وأكد أن حكومته ستلتزم الخطة التي وضعتها حكومة الرئيس تمام سلام لمعالجة مشكلة النفايات، وفي ما يخص الكوستابرافا والنورس، الحكومة قامت بإجراءات كثيرة، ونحن سنكمل معالجة موضوع النورس والأجهزة التي تصدر أصواتاً، ونحن بالنسبة الينا الخطة التي اقرتها حكومة سلام سنستكملها بتفاصيلها، ولن نسمح بعودة النفايات الى الشوارع.
جلسة مناقشة الموازنة
مجلس الوزراء يعقد جلسته الأسبوعية اليوم في قصر بعبدا، وسيطرح خلالها وزير المال علي حسن خليل مشروع موازنة أعدته الحكومة السابقة يتضمن سلسلة الرتب والرواتب التي تبلغ كلفتها 1200 مليار ليرة تضاف الى كلفة غلاء المعيشة التي تبلغ 851 مليار ليرة، ورجحت "النهار" أن تكون سبل تمويلها مدار أخذ ورد في ضوء ما تقترحه وزارة المال من اتخاذ إجراءات ضريبية جديدة. وسيباشر المجلس عملية درس الموازنة إلا أنه طبعاً لن ينتهي منها في غضون ساعات، ما يعني أن لا "ولادة" متوقعة لها اليوم.
وقد أعلن وزير الاقتصاد رائد خوري أن "مشروع الموازنة سيطرح في جلسة مجلس الوزراء مع ومن دون سلسلة الرتب والرواتب التي يمكن أن ترحل مع الضرائب إلى مرحلة لاحقة. لكن مصادر وزارة المال أوضحت لـ"النهار" أنه خلافاً لما يتم يروّج، لم تدرج أي ضريبة جديدة سوى تلك التي أقرت في جلسات مجلس النواب عند مناقشة السلسلة، وما أضيف من ضرائب على أرباح المصارف والشركات الكبرى والعمليات العقارية لغير ذوي الدخل المحدود.
لكن عدم إقرار السلسلة ستكون له تداعياته أيضاً، إذ لوح نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض بعودة المعلمين إلى الشارع أواسط شهر آذار المقبل إذا تبخرت الوعود.
وقال وزير المال علي حسن خليل لـ"الجمهورية": أنا حريص أن تكون الموازنة متوازنة فيها بداية إصلاح ولا تمسّ الطبقات الفقيرة، وأتمنّى من خلالها أن نبدأ بإصلاح النظام الضريبي.
وحول الضرائب الـ 27 التي تضمَّنها مشروع الموازنة قال خليل: "إنّ المالية لم تُدرج أيّ ضريبة جديدة سوى تلك التي أقِرّت في جلسات المجلس عند مناقشة سلسلة الرتب والرواتب، وما تمّت إضافتُه هو ضرائب على أرباح المصارف والشركات الكبرى والعمليات العقارية لغير ذوي الدخل المحدود، وبما أنّني أدرجتُ السلسلة ضمن الموازنة فكان من الطبيعي أن أدرِج معها الضرائب التي أقِرّت في المجلس النيابي لتمويلها.
قانون الانتخاب
ذكرت "المستقبل" أنّ اللجنة الرباعية لمناقشة قانون الانتخاب عقدت أمس اجتماعاً جديداً لها بمشاركة كل من الخبراء في الملف خالد شهاب (تيار المستقبل)، نسيب حاتم (التيار الوطني الحر)، حسين نصار (حركة أمل) وعلي حسين خليل (حزب الله)، من دون أن يخرج الاجتماع عن دائرة المراوحة في النقاش بين الأطراف الأربعة وسط تمسك "المستقبل" بالمشروع المختلط بين النظامين الأكثري والنسبي وتأييد "التيار الوطني الحر" لهذا التوجه، مقابل تمسك الحزب و"أمل" بالنسبية الكاملة مع إظهار انفتاح على إمكانية الخوض في مناقشة أفكار المختلط.
ذكرت "النهار" أن المسار الذي سيسلكه مشروع قانون الانتخاب غير واضح بعدما تراجع "حزب الله" عن قبوله بصيغة القانون المختلط، وأبلغ "المستقبل" ذلك في جلسة الحوار الأخيرة في عين التينة أول من أمس، حيث بدا التباين واضحاً بين الطرفين. وقال الحزب لمن يعنيهم الأمر إنه لن يقبل بغير اعتماد النسبية الكاملة في أي قانون جديد للانتخابات النيابية. وفي معلومات لـ"النهار" أن هذا الموقف غير قابل للنقاش وأن الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله سيتطرق إليه الأحد المقبل خلال كلمة له في أسبوع عضو المجلس المركزي الشيخ حسين عبيد. وتؤكد المعلومات أن قيادة الحزب لن تترك الرئيس ميشال عون شبه وحيد في مواجهة القوى الأخرى المتمسكة علناً أو سراً بالقانون الأكثري، ولذا أقدمت على هذه الخطوة بعدما بدأت المهل القانونية تضيق مما سيحشر الأفرقاء السياسيين.
"الأخبار" نقلت عن مصادر الرئيس نبيه بري ثلاث لاءات في أي حل، وهي: لا لإخضاع رئيس الجمهورية، ولا لفرض التمديد أو قانون الستين، ولا لإيصال البلد الى الفراغ، مشددة على أنه سيتمّ التوصل إلى قانون جديد استناداً إلى الاجتماع الذي ستعقده اللجنة الرباعية خلال الأيام المقبلة، لإعادة جوجلة النقاط التوافقية. وقالت: "في غضون ذلك، تروّج مصادر مستقبلية وقواتية أن الاتفاق بات قريباً على صيغة مختلطة، وتحديداً تلك التي طرحها الوزير جبران باسيل مع بعض التعديلات. إلا أن مصادر في اللجنة الرباعية أشارت إلى أن "هناك 30 نموذجاً للمختلط، وكل طرف يرى في أحدها ما يناسب مصالحه". ولفتت إلى أن النقاش عاد إلى البحث في طرح قانون التأهيل النسبي على أساس القضاء، مع بعض التعديلات، لافتة إلى أن المستقبل لا يرفضه بالمطلق، لكنه لم يعط جواباً حاسماً في الأمر"، علماً أن حزب الله أبلغ المستقبل رفضه للقانون المختلط.
وقالت "اللواء": إن عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب آلان عون يجري بعيداً من الأضواء اتصالات مع أعضاء اللجنة الرباعية المكلفة بالبحث عن قانون الانتخاب، حول صيغة يجري التداول حولها انطلاقاً من صيغة القانون المختلط بانتظار عودة الوزير جبران باسيل إلى بيروت.فيما أوضحت مصادر سياسية مطلعة أن لا مشكلة لدى رئيس الجمهورية في أي صيغة لقانون الانتخاب، شرط أن يتوافر حولها التوافق.
وقال النائب وليد جنبلاط لـ"الديار": لست وحدي من يقرر طبيعة قانون الانتخاب، ولذلك تجنبت الخوض في التفاصيل عندما اقترحت قانون الستين معدلاً، حتى أترك مجالاً أمام الأطراف الأخرى لتقدم تصوراتها حول التعديلات الممكنة، تمهيداً للتوصل إلى توافق وطني حول هذه المسألة. ولقد اقترحت فكرة مستوحاة من نموذج اتفاق الدوحة، فلماذا لا يتم تعميم مبدأ هذه التسوية على صعيد جغرافي أوسع، في الانتخابات النيابية المقبلة؟
وعن المشروع المختلط الذي يتمسك به كلٌ من الرئيس سعد الحريري ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع؟ قال جنبلاط: "لماذا كل هذه الخلطات... خلينا عالأصول، هيك أفضل".
ودعا النائب جورج عدوان بعد جلسة مساءلة الحكومة إلى البحث في الجلسة المقبلة بمشروع قانون الانتخاب، وإذا تم التفاهم كان به وإلا يتم التصويت على المشاريع المطروحة. كذلك دعا عدوان الرئيسين ميشال عون والحريري إلى حصر جلسات الحكومة بقانون الانتخابات.
جولة الوزير السبهان
أبدى وزير الدولة لشؤون الخليج في وزارة الخارجية السعودية ثامر السبهان، في حديث الى الجمهورية تفاؤله بحصول الاتفاق على قانون الانتخاب لكنه قال: "إنّ محادثاته مع المسؤولين اللبنانيين لم تتطرّق إليه لأنه شأنٌ لبناني بحت. آملاً أن تراعي الانتخابات المقبلة مصالحَ لبنان واللبنانيين مؤكّداً أنّ المملكة تدعم كلّ توجّه وأيَّ قانون انتخابي يحقّق العدالة للجميع.
السبهان نفى جملةً وتفصيلاً أن يكون انتخاب عون رئيساً للجمهورية قد تمّ بالتنسيق بين الرياض وطهران لأنّ سياسة المملكة عدمُ التدخّل في الشؤون الداخلية للدول، ومنها لبنان.
وأبدى السبهان ارتياحَه إلى نتائج محادثاته في بيروت ونوّه بالرئيس ميشال عون وقال إن الرئيس لجميع اللبنانيين، كذلك نوّه برئيس مجلس النواب نبيه بري ووصفه بأنه صمام أمان في لبنان، ونوّه أيضاً برئيس الحكومة سعد الحريري مؤكّداً دعم المملكة لتوجّهاته الوسطية والمعتدلة، ووصفه بأنّه زعامة وطنية مهمّة وحجر أساس يمكن الاعتماد عليه. كذلك نوّه السبهان بالنائب وليد جنبلاط "الصديق القديم للمملكة" وقال:"علاقتُه بها استثنائية دائماً، مؤكداً أنّ دوره محوريّ في لبنان ولا يمكن تهميشُه".
وجال السبهان أمس في وسط العاصمة، حيث كانت الجلسة النيابية منعقدة لمساءلة الحكومة، وحيث شاءت الصدف أن يلتقي هناك الرئيس سعد الحريري الذي كان برفقة وزير التربية مروان حمادة، وجرت "دردشة" على الواقف تطرقت الى مشاهدات الزائر السعودي، والتي تعكس اهتمام بلاده بالأمن واستتبابه في لبنان.











