أبرزت الصحف توقيع وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق مشروع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، وتأكيد رفض رئيس الجمهورية ميشال عون توقيعه بانتظار إقرار قانون جديد للانتخابات. كما أبرزت انعقاد مجلس الوزراء في ثلاث جلسات متتالية هذا الأسبوع لدرس وإقرار مشروع الموازنة، وسط تصعيد نقابي ومن الهيئات الاقتصادية رفضاً لفرض ضرائب ورسوماً جديدة فيها لتمويل سلسلة الرتب والرواتب. و زيارة المرشحة الرئاسية الفرنسية رئيسة "الجبهة الوطنية" مارين لوبن الى لبنان.

 

رد الرئيس ميشال عون على العدو الإسرائيلي

أكد رئيس الجمهورية ميشال عون أن ما ورد في رسالة المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون يشكل تهديداً للبنان، وعلى المجتمع الدولي التنبه إلى ما تبيّته إسرائيل من نوايا عدوانية ضد لبنان، وقال: "إن لبنان وفى بالتزاماته تجاه الأمم المتحدة وقوتها العاملة في الجنوب، وبالتالي فهي تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي اعتداء يستهدف لبنان، لأن الزمن الذي كانت فيه إسرائيل تمارس سياستها العدوانية ضد بلدنا من دون رادع قد ولّى إلى غير رجعة، وأي محاولة إسرائيلية للنيل من السيادة اللبنانية أو تعريض اللبنانيين للخطر ستجد الرد المناسب.

 

وفي تصريح له أمام زواره، أكد أن من يجب أن يتقيّد بقرارات مجلس الأمن هو إسرائيل قبل غيرها، والتي لا تزال ترفض تنفيذ القرار 1701 والانتقال من مرحلة وقف العمليات العدائية إلى مرحلة وقف إطلاق النار، على رغم مرور أكثر من 11 سنة على صدوره، وهي التي لا تزال تحتل أراض لبنانية في القسم الشمالي من بلدة الغجر ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا، فضلاً عن الانتهاكات اليومية للخط الأزرق والسيادة اللبنانية جواً وبحراً.

 

ويستعد الرئيس عون لاستكمال جولاته العربية والخارجية، والتي يأتي في مقدمها زيارة كل من الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة، على ان يعقب الزيارات العربية تلبية دعوة لزيارة طهران.

 

وقال السفير الروسي في بيروت الكسندر زاسبيكين إنه يجري تحضير زيارة سيقوم بها رئيس الجمهورية إلى روسيا، من دون أن يعطي موعداً محدّداً للزيارة.

 

دعوة الهيئات الناخبة  

وقّع وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق مشروع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وأرسله إلى رئيس الوزراء سعد الحريري ليوقعه بدوره تمهيداً لرفعه إلى رئيس الجمهورية ميشال عون قبل الموعد المحدد غداً، وبذلك يكون التزم القيام بما تمليه مسؤوليته عن إدارة الاستحقاق الانتخابي بموجب القانون النافذ وحتى إشعار آخر. وتضاربت المعلومات عن إقدام الرئيس الحريري على التوقيع أو عدمه عملاً بتفاهم مع الرئيس عون على رفض قانون الستين والدفع نحو التفاهم على قانون جديد.

 

وبات محسوماً أن رئيس الجمهورية لن يوقع المرسوم ما يفتح الباب أمام احتمالات التمديد للمجلس النيابي أو الوقوع في الفراغ أو المواجهة السياسية، ولكن وزير العدل سليم جريصاتي قلل من أهمية الأمر. وقال لـ"النهار":  إن 21 شباط هي مهلة حث وليست مهلة إسقاط. وهي لا تؤثر في صحة الانتخابات وصدقيتها أو في موعدها، طالما أن وزارة الداخلية تعمل على تنقيح اللوائح والقوائم الانتخابية، وهذا هو العمل الأساس. وتساءل "ما الفارق إذا تم توجيه الدعوة في 21 آذار أو 21 نيسان إفساحاً في المجال لإقرار قانون انتخاب جديد؟ واعتبر أن عدم توقيع الرئيس المرسوم يؤكد رفضه الصريح لإجراء الانتخابات وفق قانون الستين ودعوته الصريحة والجدية إلى إقرار قانون جديد يساهم في تطوير النظام اللبناني. وأضاف أن الخطوة يجب ألا تلقى اعتراضاً إلا إذا كانت ثمة نية حقيقية لإبقاء قانون الستين أو عدم إجراء الاستحقاق. وأكد أن الاتصالات مستمرة وثمة اقتراحات عدة تراعي خصوصية الجميع، معلناً أن لا تفاهم نهائياً بعد على نقاط محددة.

 

ونفذت مصلحة الطلاب والشباب في حزبي الكتائب والوطنيين الأحرار، تحركاً رمزياً في وسط بيروت أول من أمس، للمطالبة بإقرار قانون جديد للانتخاب وإجراء الانتخابات النيابية في موعدها دون تمديد أو تأجيل، شارك فيه أيضاً طلاب من الحزب الشيوعي اللبناني، إضافة إلى شخصيات مستقلة وجمعيات من المجتمع المدني.

 

ونقلت "الأخبار" عن مصادر في تيار المستقبل أننا ذاهبون إلى التمديد حتى شهر أيلول. ومع دخولنا المهل القانونية، فإنه سيكون من الصعب إجراء الانتخابات في موعدها إلا وفق القانون النافذ. وفي ظل إصرار الجميع على رفض الستين، نعمل من أجل التوصّل إلى قانون جديد تدرج ضمن بنوده مادة تحدد موعد الانتخابات، إذ من المؤكد أن "لا انتخابات في الربيع".

 

وكشفت مصادرالقوات اللبنانية  لـ"الأخبار" أن البحث عاد في الصيغة المختلطة الأخيرة التي سبق أن طرحها الوزير جبران باسيل في اللجنة الرباعية، وأن البحث يجري حالياً بين القوات والتيار الوطني الحر والمستقبل والحزب الاشتراكي. وأن مفاوضات ثنائية تجرى بين التيار الوطني الحر وحزب الله، وبين حركة أمل وتيار المستقبل، للبحث عن صيغ مشتركة لقانون الانتخابات.

 

وقالت "الجمهورية" إن الصيغة التي قدمها الوزير باسيل غير مقبولة حتى الآن، وإنّ رافضيها يصرّون على الاختيار بين مشروع حكومة ميقاتي أو مشروع التأهيل على أساس الأكثري في القضاء والانتخاب النسبي في المحافظات الخمس التاريخية، علماً أنّ لدى "المستقبل" تعديلات يطرحها على مشروع ميقاتي.

 

وقالت "الديار": إن لدى رئيس الجمهورية العديد من الأفكار والخيارات من أجل دفع الأطراف السياسية إلى التوصل لمثل هذا الاتفاق وهو سيلجأ إليها بالتدرج كالآتي:

 

الأول، أن يطلب من رئيس الحكومة عقد سلسلة جلسات لمجلس الوزراء للبحث في المشاريع والاقتراحات المطروحة توصلاً الى صيغة جديدة. وأن رئيس الجمهورية ينتظر انتهاء مجلس الوزراء من بحث مشروع الموازنة المرجح هذا الأسبوع.

 

الثاني: أن يلجأ بعد ذلك، في حال لم تفضِ الاتصالات السياسية وجلسات مجلس الوزراء الى إنجاز صيغة القانون الجديدة، إلى الطلب من مجلس النواب عقد جلسات للمجلس للتصويت على مشاريع واقتراحات القوانين المحالة إلى المجلس، وبذلك يضطر الجميع إلى القبول بما تقرره الأكثرية النيابية.

 

 الخيار الثالث: أن يعيد بعد ذلك طرح فكرة إجراء الاستفتاء حول قانون الانتخابات الذي يريده اللبنانيون.

 

الخيار الرابع: إنه إذا وصلت البلاد الى موعد الانتخابات النيابية وكل المخارج مقفلة امام إجرائها وفق قانون جديد، فهو سيفضل عندئذ حصول فراغ في مجلس النواب على إجرائها على أساس الستين أو التمديد لمرة ثالثة.

 

"البناء" كشفت عن عجز المجتمعين من أركان اللجنة الرباعية ليل أمس في منزل رئيس الحكومة سعد الحريري في بيت الوسط، عن التوصل لنقطة انطلاق لمشروع توافق، وقد أمضوا في مناقشة صيغتَي مشروع يعتمد التأهيل على مستوى القضاء وفقاً للنظام الأكثري وانتخابات على مستوى المحافظة وفقا للنظام النسبي، ومشروع النظام المختلط بأكثر من مسودة، قرابة الثلاث ساعات، وخرجوا بأمل العودة للقاء وتكرار المحاولة. وأشارت إلى ما ذكرته قناة "أو تي في" أمس، أن هناك نقاشات بين وزير الإعلام ملحم الرياشي وأمين سر تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ابراهيم كنعان على مجموعة صيغ تصحح التمثيل المسيحي ليست بعيدة عن المختلط.

 

الحكومة والموازنة

يناقش مجلس الوزراء مشروع الموازنة العامة هذا الأسبوع في ثلاث جلسات لمجلس الوزراء، في ظل ضغوط متقابلة من الهيئات الاقتصادية التي ترى في الضرائب والرسوم انكماشاً للاقتصاد، وتراجعاً للحركة، في حين تصر هيئات نقابات العمال على إقرار سلسلة الرتب والرواتب من دون إقرار ضرائب جديدة تطاول الفئات المتوسطة والفقيرة.

 

وكان وزير الاقتصاد رائد خوري دعا عبر "النهار" الى "فصل سلسلة الرتب والرواتب عن الموازنة خوفاً من أن يبقى النقاش عالقاً داخل مجلس الوزراء". وقال: "إذا بقيت السلسلة ضمن الموازنة فلا سلسلة ولا موازنة. علينا البحث في تصحيح النظام الضريبي وتفعيل الجباية وتخفيف الفساد والهدر، وهذه الإجراءات يمكن أن توفر إيرادات تصل إلى ملياري دولار لخزينة الدولة، بالاضافة إلى النتائج الإيجابية لعملية إصلاح قطاع الكهرباء".

 

كشفت مصادر وزارية مطلعة لـ"اللواء" أن البحث بتمويل السلسلة انتقل إلى ثلاثة بدائل: زيادة محدودة على T.V.A فضلاً عن ضرائب على الكماليات ولا سيما المشروبات الروحية والسيارات الفخمة. ضبط الجمارك ووقف التهريب وذلك لزيادة إيرادات الخزينة من هذا الباب. تقليص النفقات وترشيد صرفها ووقف مزاريب الهدر في مختلف مؤسسات الدولة.

 

وفي المعلومات أيضاً، أن وزراء "التيار الوطني الحر" يتمسكون بإقرار موازنة العام 2017 وتسوية قطع الحساب عن السنوات الماضية كشرط يسبق التفاهم على أرقام هذه الموازنة وتحويلها إلى المجلس النيابي.

 

وتعقد هيئة التنسيق النقابية اجتماعاً عصر اليوم لإعلان الخطة التصعيدية لتحركها بما فيها الإضراب وإقفال المدارس، وذلك رداً على بعض الأصوات في مجلس الوزراء التي تنادي بترحيل سلسلة الرتب والرواتب وفصلها عن مشروع موازنة 2017.

 

رئيس نقابة المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض، الذي يستضيف اجتماع الهيئة اليوم، قال للمسؤولين: بناءً على الاتفاق مع وزير التربية، فإذا لم تقر في المدى المنظور (آخر شباط) السلسلة العادلة المتضمنة حقوق كل الفئات، وخصوصاً درجات المعلمين، فإننا ذاهبون حتماً للشارع وستتحملون مسؤولية ضياع العام الدراسي.

 

Ar
Date: 
الاثنين, فبراير 20, 2017