- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف ترقب موقف رئيس الحكومة سعد الحريري اليوم من توقيع مرسوم دعوة الناخبين الذي وقعه وزير الداخلية ورفض رئيس الجمهورية توقيعه، ومصير هذه الدعوة. كما أبرزت أجواء مناقشات مجلس الوزراء لمشروع الموازنة والخلاف حول فصل سلسلة الرتب والرواتب عنها أم عدم فصلها. وتناولت وصول الرئيس نبيه بري إلى طهران للمشاركة في مؤتمر دعم فلسطين، ولقاءات المرشحة للرئاسة الفرنسية مارين لوبان مع المسؤولين في بيروت.
قانون الانتخاب والمهل
سقطت اليوم أول مهلة دستورية لدعوة الهيئات الناخبة، وقالت "الأخبار" إن رئيس الحكومة سعد الحريري وصله مرسوم دعوة الهيئات الناخبة الذي أحاله عليه وزير الداخلية، فيما تبلّغ الوزير جبران باسيل رسمياً رفض كل من الحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل اقتراحه الأخير لمشروع قانون للانتخابات يقوم على النظام التأهيلي على مرحلتين: أكثري في دوائر صغرى، ونسبي في دوائر متوسطة. وينضم المستقبل والاشتراكي إلى حزب القوات اللبنانية في رفض اقتراح باسيل. ورغم انعقاد اجتماع أمس بين باسيل والوزيرين غطاس الخوري وملحم رياشي، فإن شيئاً جديداً لم يطرأ، ولا يبدو أن هناك حلاً أو مشروعاً يُتداوَل به.
ونشرت "الأخبار" ملخصاً عن استطلاع أجرته شركة غلوبل فيجن حول التحالف بين القوات والتيار الوطني الحر في الانتخابات، وهي المؤسسة التي تعتمد عليها القوات اللبنانية في الانتخابات، وتؤثر نتائج دراساتها على قرارات رئيس حزب القوات سمير جعجع.
وجاء في النتائج التي شملت مناطق زحلة والمتن وكسروان أن نسبة كبيرة تؤيد تفاهم معراب لكن نسبة كبيرة أيضا في زحلة لا تؤيد لائحة التحالف كما هي وتفضل إضافة مستقلين إليها، وفي البترون ظهر تفوق واضح للوزير جبران باسيل على حساب الوزير بطرس حرب، وفي كسروان ظهر تفوق العميد شامل روكز. وقال 15.2 في المئة إنهم قد يضعون الوزير زياد بارود أو النائبين السابقين منصور البون وفريد الخازن أو غيرهما كأول خيار.
وأوضحت مصادر قريبة من رئيس الجمهورية لـ"النهار" أن امتناعه عن توقيع المرسوم يندرج في إطار التزام خيار أساسي لا يمكن تجاوزه ودعمه فيه معظم الأفرقاء السياسيين. ولاحظت أن من حق رئيس الجمهورية وصلاحياته عدم توقيع المرسوم وإبقائه لديه لأنه مرسوم عادي غير مقيد دستورياً بمهل زمنية مطمئنة الى أن انه لا داعي للذعر والخوف في الحديث عن مهل لأن المهل لا تنتهي في 21 شباط (اليوم) بل في 21 آذار اذا اعتمدت الأشهر الثلاثة الفاصلة عن تاريخ انتهاء ولاية مجلس النواب وبذلك يصبح 21 شباط مهلة حث، فيما تنطبق على 21 آذار بداية مهلة التسعين يوماً قبل نهاية ولاية المجلس ولا شيء يمنع في حينه من اتخاذ الموقف المناسب. وتضيف المصادر أن هامش التحرك لا يزال واسعاً ما دام أي اتفاق على قانون جديد يمكن أن يتزامن مع تعديل المهل أو تعليق العمل بها أو اعتماد أي اجراء آخر وخصوصاً اذا كان مرتكزاً على اتفاق سياسي.
وكشفت "اللواء" نقلاً عن مصدر مطلع على موقف وزير مقرّب من الرئاسة الأولى، أن هناك قانوناً جديداً للانتخابات خلال 15 يوماً. وعندما سئل الوزير عن طبيعة هذا القانون، اكتفى بكلمتين: "نسبي هجين". كما كشفت "اللواء" أيضاً أن بحوزة الرئيس نبيه برّي مفاجأة من العيار الثقيل، تتعلق بشأن قانون الانتخابات النيابية، وتتمثل بدراسة قانونية أعدها خبير قانوني، بأنه لا انقطاع في عمل المجلس النيابي إذا لم تتم الانتخابات، وهو ما يمكن أن يعلن عنه في الوقت المناسب.
وقالت "الجمهورية" توزّعَت آراء الخبراء الدستوريين وحتى المواقف السياسية من مسألة توقيع المرسوم، لكنّ وزير الداخلية حسَم هذا الأمر وقال لـ"الجمهورية": إنّ المهلة تنتهي بـ21 شباط أي اليوم، وقد دعوتُ الهيئات الناخبة إلى إجراء الانتخابات على أساس الـ95 يوماً التي تسبق تاريخ 21 أيار، وليس 21 حزيران لتعذّرِ إجراء الانتخابات في شهر رمضان.
وأوضحت الجمهورية أنّ رئيس الحكومة سعد الحريري يتّجه إلى توقيع المرسوم خلال ساعات وإحالته إلى رئيس الجمهورية. وفي رأي مَن استشارَهم رئيس الحكومة، فإنّه لا يستطيع إبقاءَ المرسوم في عهدته في غياب خيار آخَر في الوقت الحالي. وبحسب القانون والدستور واحتراماً للمهَل فإنّ توقيعه وإحالته يصبحان أمراً ملزماً.
الرئيس نبيه بري
أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن أي تطور لم يحصل في شأن قانون انتخاب جديد. ومع بدء زيارته أمس لطهران حيث يشارك في "مؤتمر دعم الشعب الفلسطيني وانتفاضته" نقلت "النهار" و"الأخبار" عن بري أن مسؤولية وزير الداخلية تتطلب منه تطبيق واجباته لأنه إذا لم يوقع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة انطلاقاً من القانون الساري والحالي فإنه سيحاسب هو ورئيس الحكومة. ولا يعني ذلك في رأيه أن توقيع الرئيس الحريري للمرسوم سيكون موجهاً ضد رئيس الجمهورية. وأضاف: فخامته أيضاً معه حق لأن موقفه الساعي إلى ضرورة التوصل الى قانون جديد ينبع من تحفيز للأفرقاء وتشجيعهم على إقرار قانون جديد والاتفاق عليه". ويشترط بري لتعديل المهل أن يكون ذلك ضمن القانون الجديد ليحصل التمديد التقني. ومع استبعاده بلوغ احتمال عدم التوصل الى قانون جديد ، قال: "مش راح يصير هيك ومن غير المنطق ومن غير المقبول أن يصل البلد إلى فراغ في البرلمان وعندها لا تبقى هناك دولة".
ويقلل بري من خطورة الموقف لأنه قبل 5 أو 3 أيام من نهاية ولاية المجلس يستطيع المجلس أن يعدل المهل ويقرر ما يسمى تمديداً تقنياً لكن ضمن القانون الجديد للانتخابات وليس خارجه.
الموازنة
عقد مجلس الوزراء أمس جلسة ناقش فيها مشروع موازنة 2017، وركّزت المداولات على إدراج سلسلة الرتب والرواتب ضمن مشروع موازنة 2017، إلا أن المجلس لم يأخذ قراراً بهذه المسألة، ودار فيها نقاش واسع حول الإيرادات والضرائب المطروحة ضمن المشروع.
وذكرت "الأخبار" أن ما هو واضح في الجلسات الثلاث، أنّ الأطراف السياسية الممثلة في المجلس مربكة ومنقسمة حول موضوع سلسلة الرتب والرواتب والضرائب الجديدة. النقاش في الجلسات كان محتدماً، في ظل انسجام بين موقفي تيار المستقبل والتيار الوطني الحرّ بشأن فصل السلسلة عن الموازنة ودرسها بشكل مستقل ومتوازٍ مع جلسات الموازنة، في مقابل إصرار حركة أمل وحزب الله والقوات على تلازم الأمرين معاً.
وأوضحت "الأخبار" أن نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني، قدّم مجموعة اقتراحات إلى رئيس الحكومة بشأن الإيرادات الضريبية، مقترحاً أن تضع الحكومة ضريبة لمرة واحدة على الناتج من الهندسات المالية التي نفذها مصرف لبنان أخيراً مع المصارف بمعدل 30٪. ويفترض أن تناقش اقتراحات حاصباني خلال الجلسات المقررة هذا الأسبوع. وقدم وزير المال علي حسن خليل في الجلسة سلّة اقتراحات للإصلاح في القطاع العام منها توحيد التقديمات الاجتماعية، وزيادة ساعات العمل ساعتين مقابل تعطيل يوم السبت.
والتقى وزير المال علي حسن خليل، للمرّة الثانية، بممثلين عن تيار المستقبل والتيار الوطني الحرّ للبحث عن معالجات تتعلق بمسألتي سلسلة الرتب والرواتب والضرائب المقترحة ضمن الموازنة، وأظهر المستقبل ليونة نسبية في موضوع الضرائب من خلال موافقته على رفع الضريبة على الفوائد من 5% إلى 7%. وفي المقابل، يصرّ على رفض مشروع إلغاء تنزيل الضريبة على الفوائد من ضريبة الأرباح بذريعة أن الإلغاء يرتب على المصارف ضريبة مزدوجة على الدخل نفسه، وتجاوز هذا الخط الأحمر ستكون له تبعات اقتصادية. وفي السياق نفسه، يواصل تيار المستقبل إصراره على رفض فرض أي ضريبة على الربح العقاري، بحجّة أن مثل هذه الضريبة ستؤدي إلى زيادة الجمود في القطاع.
وأوضح وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسابيان لـ"المستقبل" أن جلسة الأمس خُصّصت لتقديم وزير المالية علي حسن خليل عرضه حول الإيرادات التي يتضمنها مشروع الموازنة بشكل عام من دون تحديد وجهة إنفاقها، لافتاً في الوقت عينه إلى كون النقاش لم يتطرق إلى تكلفة سلسلة الرتب والرواتب ومسألة فصلها عن الموازنة، وإلى أنّ الايرادات التي تُقدّر بـ16858 مليار ليرة ممكن أن تُستخدم لخفض العجز في الموازنة المقدر بـ7800 مليار ليرة.
وذكرت "المستقبل" أن المجلس سيخوض غداً في مناقشة مواد مشروع الموازنة مادة مادة لتبيان النفقات والإيرادات المقترحة في الموازنة كل منها على حدة، متوقعةً أن ينتهي النقاش الوزاري في المشروع خلال جلسة بعد غد الخميس ليتحدد تالياً مصير سلسلة الرتب والرواتب لناحية الإبقاء عليها ضمن مشروع الموازنة أو فصلها عنه.
وأوضحت "اللواء" أنه تقرر تقديم موعد جلسة يوم الجمعة 24 ساعة إلى الخميس، لمصادفة زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وموعد لقائه مع رئيس الحكومة سعد الحريري بعد صلاة الجمعة. وقالت إن الجلسة المقبلة ستكون مخصصة لبحث الواردات وتفنيدها والضرائب التي سيتم الاتفاق عليها ستقر أما الضرائب الموضوعة والتي ستواجه معارضة من قبل الوزراء سيتم إلغاؤها.
وقررت هيئة التنسيق النقابية أمس تنفيذ إضراب عام غداً وتنظيم تظاهرة تزامناً مع جلسة مجلس الوزراء للمطالبة بإقرار السلسلة. كما أن الهيئات الاقتصادية حذرت "من مغبة تكبيد الموازنة وإرهاق المواطن والاقتصاد بالضرائب" متخوفة من أن تكون للزيادات الضريبية الواردة في مشروع الموازنة "انعكاسات سلبية جداً على تعزيز آفاق النمو الاقتصادي وتدفق الاستثمارات الخارجية وعلى مستوى معيشة المواطنين".
مواقف السيد نصر الله
أكّد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، أنّ وجود قوات أميركية على الأرض السورية خطِر وسيعقّد الأوضاع، معتبراً أن التكفيريين في مرحلة الهزيمة الآن، والأميركيون يريدون أن يكونوا شركاء في النصر عليهم.
وفي حديث مع القناة الأولى للتلفزيون الإيراني أكد أنّ سوريا تجاوزت مرحلة الخطر، والوضع الميداني أفضل. ورداً على سؤال يتعلق بموقع روسيا في الصراع السوري، أكد أن روسيا ليست جزءاً من محور المقاومة، و"نحن نتفق معها في قضايا ونختلف في أخرى". وأبدى تفاؤله بنحو كبير بالمستقبل، رغم الدمار الحاصل اليوم.
وفي الشأن الإسرائيليّ، قال نصرالله إنّ إسرائيل تدعم داعش عبر التسليح والتدخل الجوي أحياناً، وعليها أن تعدّ للمليون قبل الاعتداء على لبنان، لأن المقاومة جاهزة لكل تهديد، ولن نلتزم خطوطاً حمراء في ما يتعلق بأمونيا حيفا ونووي ديمونا.
أما التهديدات الإسرائيلية لإيران، فوصفها بأنها مجرد حرب نفسية. وقال إنه على يقين بأن الانتصار في أي حرب مقبلة سيكون أكبر بكثير من انتصار تموز 2006، مشيراً إلى أنّ المقاومة كان باستطاعتها أن تضرب مخزن الأمونيا بحيفا في حرب تموز في أية لحظة. وأشار إلى أن اللبناني كان يخاف من إسرائيل، أما الآن فالعكس تماماً، ولا نستطيع أن نتحدث عن حصولنا على أي سلاح جديد، لكننا لدينا القدرة على القيام بما نتوعد به.
جولة المرشحة الفرنسية لوبان
جالت مرشحة اليمين المتطرف للرئاسة الفرنسية مارين لوبن، على عدد من المسؤولين اللبنانيين. وأبرز مواقفها صدر بعد لقائها رئيس الحكومة سعد الحريري، إذ قالت: إنها أوضحت للحريري موقفها حيال الأزمة السورية، الذي عبرت عنه منذ بدء هذه الأزمة، وهو أنه لا يوجد أي حل قابل للحياة ومعقول خارج الاختيار ما بين بشار الأسد من جهة والدولة الإسلامية من جهة أخرى.
وتابعت: وقد قلت بشكل واضح إنه في إطار السياسة الأقل ضرراً والأكثر واقعية، أرى أن بشار الأسد يشكل اليوم حلاً يدعو إلى الاطمئنان أكثر بالنسبة إلى فرنسا من الدولة الإسلامية إذا تسلم هذا التنظيم الحكم في سوريا، مثلما حصل في ليبيا حيث تسلم الحكم جزئياً بعد غياب القذافي.











