أبرزت الصحف انعقاد مجلس الوزراء في ثلاث جلسات هذا الأسبوع لدرس مشروع الموازنة العامة قبل إقراره المتوقع الجمعة المقبل، على أن يحيل سلسلة الرتب والرواتب مجدداً على مجلس النواب. فيما أعلن رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أن حزبه لن يصوت على الموازنة اذا لم تتضمن خطوة تلزيم إنتاج الكهرباء للقطاع الخاص لوقف الهدر. كما أبرزت استمرار النقاش في قانون الانتخاب وطرح التيار الوطني الحر مشروعاً ثالثاً مع تلويح رئيسه الوزير جبران باسيل بالعودة إلى القانون الأرثوذكسي.

 

الموازنة

يعود مجلس الوزراء اليوم لمناقشة مشروع قانون الموازنة في جلسة هي السابعة، وواحدة من ثلاث جلسات خصصت لحسم التمويل والنفقات، في ضوء التقدم الذي حصل في جلسة الخميس الماضي. وترددت معلومات أن الرئيس نبيه برّي لن يتأخر عن دعوة الهيئة العامة إلى جلسة لإقرار السلسلة قبل 7 آذار، فيما تلوح "القوات اللبنانية" بعدم التصويت على الموازنة في مجلس الوزراء إذا لم تلزّم الدولة الكهرباء للقطاع الخاص لتوفير ملياري دولار سنوياً.

 

 وذكرت "اللواء" أن من أبرز معالم الموازنة الجديدة:

 

دمج الـ1200 مليار ليرة كلفة سلسلة الرتب والرواتب ضمن الموازنة العامة وليس ضمن الاحتياط.

 

لا إضافة لأية زيادة على T.V.A حتى ولو واحد في المائة.

 

مراقبة عمل الجمارك للحد من التهريب وتوفير مداخيل للمالية العامة عن هذا الطريق ولئلا تذهب إلى جيوب المهربين والمافيات التي تعمل على صعيد الاستيراد وإغراق السوق باعتبارها تتهرب من الضريبة.

 

تحميل القطاعين العقاري والمصرفي عبئاً طفيفاً نظراً لعدم قدرة الفئات الفقيرة والمتوسطة الدخل في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها البلد.

 

عدم التراجع عمّا تمّ الاتفاق عليه في ما خص الأملاك البحرية والنهرية والتعدي على سكك الحديد.

 

وأوضحت "اللواء" أن مالكي المؤسسات المعتدية على أملاك الدولة أبدوا استعداداً لدفع المستحقات المتوجبة عليهم وتشريع وضع هذه المخالفات. وإذا ما سارت الأمور على هذا النحو فإن أكثر من مليار دولار سيدخل دفعة واحدة إلى الخزينة مع استمرار دفع الرسوم العادية سنوياً.

 

قانون الانتخاب

ذكرت "النهار" أن أي تقدم لم يحرز حتى اليوم للاتفاق على قانون للانتخابات على رغم أجواء التفاؤل التي تعمل جهات سياسية على إشاعتها. وعكس الرئيس نبيه بري الواقع بقوله: إذا وصلنا الى 17 نيسان ولم يتم إنتاج قانون، فيكون الجميع آنذاك أمام أحد خيارين: إجراء الانتخابات بموجب قانون الستين الساري: "وأنا مع الستين 60 مرة ولا مرة واحدة مع التمديد، ولا حاجة الى تكرار رفضي وكرهي لهذا القانون".

 

وأشار عدد من الصحف إلى احتمال أن  يلجأ رئيس الجمهورية في الأيام القليلة المقبلة إلى خطوات جديدة تحفّز الجهود المبذولة للتوصل إلى قانون جديد، قد يكون منها دعوة القيادات السياسية إلى طاولة حوار في بعبدا تحصر نقاشاتها في صيغ القوانين، أو طرح هذه الصيغ على طاولة مجلس الوزراء لجوجلتها وحصرها بعدد منطقي، فتحال بعدها إلى الهيئة العامة لمجلس النواب للتصويت عليها.

 

ونقلت "الديار" عن الرئيس بري استغرابه لمحاولة البعض نقل كرة قانون الانتخاب الى ملعب مجلس النواب، لافتاً الانتباه إلى أن وضع مشروع القانون هو بالدرجة الأولى من مسؤولية الحكومة الحالية التي تشكلت أساساً على قاعدة أنها حكومة الانتخابات، فلماذا تتهرب من هذا الواجب ولماذا تتنصل من هذه المهمة التي هي علة وجودها؟

 

وهل يمكن أن يكون عرض مشاريع واقتراحات القوانين الانتخابية على التصويت في الهيئة العامة خياراً محتملاً للخروج من حالة المراوحة؟ يسارع بري إلى التأكيد أن هذا الطرح ليس وارداً لديه بتاتاً، لأن من شأنه أن يهدد بحرب أهلية، مشدداً على أن لبنان لا يحتمل قانون انتخاب غير توافقي، إذ أن هذا القانون يتعلق بتكوين السلطة، وبالتالي فإن فوز مشروع معين بأكثرية الأصوات سيعني كسر فريق آخر، وهو الأمر الذي سيترك تداعيات وخيمة. وعن مخاطر تدحرج المهل، يقول بري: لقد دخلنا في المأزق مع تجاوز المهلة الأولى في 21 شباط الحالي، لكنني أخشى من أن ندخل في المحظور إذا لم نتوصل إلى التوافق على قانون قبل تجاوز الخط الأحمر في 17 نيسان المقبل، أي قبل شهرين من نهاية ولاية المجلس الحالي، وهو آخر موعد دستوري يسمح بإجراء الانتخابات في موعدها. وأعلن رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل عن استعداده لطرح مشروع قانون انتخابي ثالث، بدلاً من المشروعين اللذين طرحهما في اللجنة الرباعية وسقطا، لكنه لوح بأنه سيعيد المطالبة بالقانون الأرثوذكسي والذي اعتبره بأنه يحقق المناصفة الحقيقية والتمثيل الصحيح للطوائف، إذا لم توافق الأطراف على القانون الثالث. وأضاف باسيل الذي كان يتحدث خلال رعايته حفل افتتاح مكتب للتيار في بلدة أنفه – الكورة: إننا بتنا قريبين من ساعة الحسم، متسائلاً: "هل نريد أن نبقى محكومين بقانون الستين أم نريد أن نذهب إلى الأمام؟

 

وكشفت "الديار" أن باسيل يدرس أكثر من فكرة جديدة، لإيجاد مخرج من نفق المراوحة في قانون الانتخاب، على أن يعرضه على الأطراف السياسية المعنية، هذا الأسبوع. وسيحمل "المولود الانتخابي" المرتقب لباسيل ملامح النظام المختلط أيضاً، إنما وفق مقاربة مغايرة لما طرحه سابقاً، كما سيلحظ مشروعه مجموعة إصلاحات تكون جزءاً من سلة القانون المفترض. وقال رئيس الكتائب النائب سامي الجميل مساء أمس، إننا نقبل باقتراح قانون الوزير السابق مروان شربل لكن على أساس ١٥ دائرة.

Ar
Date: 
الاثنين, فبراير 27, 2017