- En
- Fr
- عربي
تناولت الصحف تعذر انعقاد جلسة مجلس الوزراء أمس المخصصة لاستكمال بحث الموازنة بسبب فقدان النصاب بغياب 11 وزيراً، ودعوة رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى جلسة للجان المشتركة في 6 آذار لاستكمال البحث في سلسلة الرتب والرواتب. كما تناولت استمرار المراوحة في مناقشة قانون الانتخاب، وزيارة قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال جوزف فوتيل لبيروت، واستمرار التوتر في مخيم عين الحلوة برغم قرار وقف إطلاق النار.
إلغاء مجلس الوزراء
ألغى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري جلسة المجلس أمس، بعد انتظار قرابة ساعة، إذ تخلف 11 وزيراً عن الحضور، وقالت "النهار": على رغم نفي مختلف الأفرقاء المعنيين وجود أي خلفية سياسية لفقدان نصاب الجلسة، فإن ثمة ترقباً لمجريات الجلستين المقبلتين الأربعاء والجمعة اللتين يفترض أن تشهدا نهاية إيجابية لرحلة إقرار الموازنة لئلا تبرز تعقيدات لم تكن في الحسبان.
"الأخبار" نقلت عن أحد الوزراء أنَّ الرئيس سعد الحريري أعرب عن امتعاضه من الغياب غير المبرر لبعض الوزراء، وتأخر وصول البعض الآخر. ورفض الانتظار ولو دقيقة واحدة بعد الموعد المحدد، معلناً إلغاء الجلسة.
في هذا الوقت، ظهر تطور لافت في مجلس النواب، إذ دعا الرئيس نبيه بري إلى عقد جلسة للجان النيابية المشتركة عند العاشرة والنصف من صباح الاثنين في 6 آذار المقبل، وذلك لمتابعة درس سلسلة الرتب والرواتب. هذا التطور يتعارض مع ما أُشيع في الأسبوع الماضي عن نية الرئيس بري استكمال جلسة 14 أيار 2014 التي لا يزال محضرها مفتوحاً، والتي علّقت بعد إقرار تصويت الأكثرية لمصلحة الإجراءات الضريبية المقترحة والبدء بإقرار بنود السلسلة على أساس مشروع اللجنة النيابية برئاسة النائب جورج عدوان، في ظل اعتراضات من قيادة الجيش ورابطة أساتذة التعليم الثانوي على ما يخصهما فيها.
وتوقعت "البناء" أن تقرّ الحكومة مشروع الموازنة في جلسة الجمعة المقبل مع بعض التعديلات على الإجراءات الضريبية، على أن تتضمّن سلسلة الرتب والرواتب.
قانون الانتخاب
ذكرت "النهار" أن ثمة استعدادات جديدة لتحريك مأزق قانون الانتخاب وكشفت مصادر بارزة في "التيار الوطني الحر" أن ثمة مشروعاً ثالثاً محتملاً بعد المشروع المختلط والمشروع التأهيلي تجري بلورة تفاصيله وإنضاجه ليعرض على الأفرقاء السياسيين قريباً. لكن اللافت في هذا السياق أن المصادر نفسها لم تسقط احتمال العودة إلى القبول بأحد المشروعين السابقين أي المختلط والتأهيلي. وفي انتظار بلورة ملامح المشروع الثالث الذي تكتمت عليه المصادر، يبدو واضحاً أن عدم الاتفاق على مشروع جديد سيدفع بـ"التيار الوطني الحر" إلى إعادة طرح مشروع "القانون الأرثوذكسي" حتى إذا حل شهر نيسان، (أي قبل شهرين من موعد الانتخابات النيابية) من دون التوافق على قانون جديد، قد تذهب الأمور في اتجاهات جديدة.
وتحدثت مصادر قريبة من رئاسة الجمهورية لـ"النهار" عن خيارات ثلاثة قائمة أمام رئيس الجمهورية هي توجيه رسالة إلى مجلس النواب لوضعه أمام مسؤولياته، والدعوة الى حوار في القصر الجمهوري، وإمكان طلبه من الحكومة أن تسترد مشروع القانون الذي أقرته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي بحيث يمكن الحكومة تعديله وإعادته إلى مجلس النواب..
وقالت "البناء": مع عودة الأطراف إلى قواعدها الرئيسية، انخفض منسوب التفاؤل بولادة قريبة لقانون جديد مع غياب معطيات أو انفراجات في مشهد ضبابيّ ولم يستطع أيّ طرف أن يقدّم مشروع قانون يقنع الآخرين ويؤمن ثلثي المجلس النيابي لإقراره. وقالت مصادر مقرّبة من بعبدا إن رئيس الجمهورية لم يقترح أي صيغ ولم يتدخّل بشكلٍ مباشر في النقاشات الدائرة بين المكوّنات السياسية ولم يستعمل صلاحياته بعد، بل يترك المجال والوقت الكافي للاتفاق وسيوقع على أي قانون متفق عليه شرط أن لا يخالف الدستور. أما في حال لم يتمّ التوافق بين القوى على صيغة مشتركة ودخلنا في مرحلة الفراغ النيابي، فإن رئيس الجمهورية حينها سيوجّه رسالة إلى المجلس النيابي يدعوه فيها لطرح قانون النسبية الكاملة على النقاش ثم على التصويت. وفي هذه الحالة سنذهب الى مرحلة شدّ حبال في المجلس، وتشير الى أن الحل الثاني في جعبة الرئيس عون هو دعوة الحكومة الى عقد جلسات متتالية يكون إعداد مشروع قانون الانتخاب البند الوحيد فيها للنقاش، كما حصل في بحث مشروع الموازنة.











