- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم لاستكمال مناقشة وإقرار الموازنة العامة، والمداولات حول الصيغة الجديدة لقانون الانتخاب التي اقترحها الوزير جبران باسيل. ويستعد الرئيس ميشال عون لزيارة الفاتيكان ولقاء البابا فرنسيس الأوّل العاشرة من صباح الخميس المقبل. فيما تستمر التحضيرات للقمة العربية التي ستعقد في عمان يومي 28 و29 آذار الحالي. وأعلن رسمياً، أمس، أن الرئيس الحريري سيرافق الرئيس عون إلى أعمال القمة، مع وفد وزاري.
مجلس الوزراء والموازنة
يتوقع أن يقرّ مجلس الوزراء مبدئياً مشروع الموازنة العامة في جلسة تعقد مساء اليوم، ويصر الرئيس سعد الحريري على إنجازها مهما طالت الجلسة، على أن يصادق عليها مجلس النواب الأربعاء في الجلسة العامة التي دعا إليها الرئيس نبيه بري.
وقالت "النهار": تبقى سلسلة الرتب والرواتب إلى حين إقرارها الأربعاء مساحة تجاذب واسعة بين المطالبين بها يدعمهم عدد كبير من النواب الذين يرون فيها حقاً متأخراً لسنوات، والهيئات الاقتصادية مدعومة بفريق سياسي لا يجرؤ على التصريح علناً، والتي تتخوف من ركود اقتصادي إضافي تسببه الضرائب الجديدة والزيادات في الرواتب والأجور. وفي هذا الإطار، تعكف النقابات على دراسة سلة الضرائب المعتمدة والتي وعدت بأنها لن تشمل العمال والطبقات الأقل قدرة مالياً. مصادر وزارية قالت لـ"اللواء" إنها تستبعد الانتهاء من مشروع الموازنة في جلسة اليوم ذات الرقم التسلسلي 11، وربما اقتضى الأمر جلسة إضافية. وأشارت هذه المصادر إلى أن البحث سيستكمل حول موازنات بعض الوزارات والإصلاحات الإدارية. وتوقع وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري أن يعاد بحث الملاحظات التي عرضت في جلسات سابقة.
وحتى مساء أمس، لم يوزع على الوزراء أي جدول أعمال لمجلس الوزراء لهذا الأسبوع، بسبب سفر الرئيس عون إلى الفاتيكان الأربعاء، وانعقاد الجلسة التشريعية الأربعاء أيضاً.
قانون الانتخاب
يعلن رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل اليوم، اقتراحه الثالث لقانون الانتخاب في مؤتمر صحافي يعقب اجتماع الهيئة السياسية للتيار، بعد إرجائه مرتين. وقالت "الأخبار" إن الاقتراح الذي سيعلنه باسيل اليوم يدمج بين النسبية والأرثوذكسي، فيقسم النواب إلى نصفين: 64 نائباً يُنتخبون في لبنان دائرة واحدة، وفق النظام النسبي، و64 يُنتخبون وفق النظام الأكثري في دوائر وسطى قريبة من دوائر مشروع قانون حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، على أن ينتخب أبناء كل طائفة نوابهم.
وقالت مصادر بارزة في التيار الوطني الحرّ لـ"الأخبار": إنه بعد إعلان الاقتراح سيكون اتضاح الصورة الانتخابية مسألة ساعات أو أيام. هامش المناورة بات ضيقاً أمام الجميع، ولم يعد التسويف ممكناً. إما أنهم يريدون قانوناً جديداً أو لا يريدون انتخابات. والمطلوب أجوبة سريعة وحاسمة. فالاقتراح الجديد ليس ابن ساعته، ومهّدنا له باتصالات مكثّفة مع الأطراف الرئيسية التي اطلعت على تفاصيله، وبلغ البحث فيه مراحل متقدمة، بعدما تبلغنا منها موافقات أساسية وأجوبة إيجابية عليه، وليس مجرد استحسان.
وقالت "النهار": لم تكتمل بعد مواقف القوى السياسية من هذا المشروع على رغم أنها جميعها تبلغته تفصيلاً، لكن يبدو من المعطيات المتوافرة أن "تيار المستقبل" وحده حتى الآن يبدو موافقاً أو يميل إلى الموافقة على المشروع. أما الثنائي الشيعي فلا يزال يدرس المشروع ولم يبلغ موقفه منه بعد، و"القوات اللبنانية" لم تقل كلمتها فيه ولا مؤشرات مؤكدة لموافقتها عليه، بينما لا يبدو الحزب التقدمي الاشتراكي مرتاحاً الى المشروع ويرجح انه يرفضه بدليل شن محطة "أو تي في" هجوماً على موقف النائب وليد جنبلاط أمس من غير أن تسميه.
واستشفّ زوار الرئيس نبيه بري منه عدم موافقته على المشروع بدليل رفضه التعليق عليه واكتفائه بالقول "إن المشروع لا يزال قيد المتابعة ولن نعطي فيه رأينا النهائي قبل الانتهاء من مناقشته".
ورداً على سؤال ماذا إذا لم تنجح هذه المحاولة؟ قال: المطلوب أن يتحمل مجلس الوزراء المسؤوليات الملقاة على عاتقه والمطلوب منه مناقشة مشروع قانون جديد وإقراره، وخصوصاً أنه رفع شعار حكومة انتخابات. وهذا الواجب يجب أن يتصدر أولى أولويات الحكومة.
وقالت "اللواء" إن الوزير باسيل وضع الأطراف المعنية في إطارها، من دون التوصّل إلى تفاهم بعد. ولهذه الغاية عقد مساء أمس اجتماع بين الوزيرين باسيل وعلي حسن خليل للبحث في صيغة قانون الانتخاب قبل أن يعلنه رئيس التيار، في موازاة التحضيرات الجارية لإعلان ورقة التفاهم بين حركة "أمل" و"التيار الوطني الحر" بالتنسيق مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم.
وذكرت المستقبل أن الأنظار متجهة إلى ما سيعلنه رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط حيال هذا الملف في كلمته المرتقبة الأحد المقبل خلال إحياء مناسبة ذكرى استشهاد كمال جنبلاط في المختارة، لاسيما وأنّ مهرجان المختارة يأتي عشية انتهاء مهلة 21 آذار القانونية لدعوة الهيئات الناخبة، وكان جنبلاط قد عبّر أمس عن تأييد مشروط للنظام النسبي بقوله في تغريدة على "تويتر": "نعم لنسبية فيها الحد الأدنى للشراكة ولا لنسبية ترسي الطلاق والقوقعة. كفى التذاكي وصبرنا طويل جداً".











