أبرزت الصحف وصول رئيس الجمهورية ميشال عون إلى روما في زيارة رسمية للفاتيكان حيث يلتقي اليوم البابا فرانسيس. كما أبرزت بدء مجلس النواب مناقشة سلسلة الرتب والرواتب والضرائب التي ستفرض لتمويلها. وتناولت أيضاً رفض معظم القوى السياسية لمشروع الوزير جبران باسيل حول قانون الانتخاب، وتحريك الحكومة لخطة العمل حول برنامج دعم النازحين في لبنان.

 

زيارة الرئيس عون إلى روما

 بدأ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون زيارة رسمية إلى حاضرة الفاتيكان للقاء البابا فرنسيس ظهر اليوم. وأعرب رئيس الجمهورية عن سروره لوجوده في روما، مشدداً على الأهمية التي يعلقها على لقائه الحبر الأعظم، نظراً إلى عمق العلاقات التي تربط لبنان وأبنائه من كافة الطوائف بالكنيسة. وأكد عون أنه يحمل إلى قداسة البابا فرنسيس رسالة محبة باسم اللبنانيين جميعاً، ورسالة اطمئنان أن لبنان الذي تعافى يسير على طريق الوحدة وهو يتطلع إلى أن يلعب مجدداً دوره في منطقته والعالم كمساحة تلاق واحترام لحق الاختلاف والتنوع، في عالم أحوج ما يكون اليوم إلى سلوك دروب السلام وبناء جسور للتلاقي وليس جدران فصل بين الشعوب والدول.

 

واعتبر رئيس الجمهورية أن المسيحية المشرقية التي تعيش اليوم ظروفاً صعبة على امتداد الشرق، مهد المسيحية والإسلام في آن، تتطلع إلى هذه الزيارة ببارقة أمل لتؤكد من خلالها أن لبنان، مثال العيش المشترك الواحد يبقى، على رغم الصعاب، النموذج الأقوى لمستقبل الشرق والعالم على حد سواء. وكان رئيس الجمهورية قد وقّع صباح أمس، قبل مغادرته بيروت إلى روما مراسيم تعيين قادة الوحدات في قوى الأمن الداخلي والمفتش العام لقوى الأمن الداخلي. كذلك وقّع مراسيم تعيين رئيس مجلس الجمارك الأعلى وعضوي المجلس والمدير العام للجمارك، والمدير العام لأمن الدولة ونائبه، الذين كانوا عيّنوا في جلسة مجلس الوزراء.

 

سفر الرئيس الحريري والوزير باسيل

يغادر الرئيس سعد الحريري الثلاثاء المقبل إلى القاهرة لترؤس الجانب اللبناني في اجتماعات اللجنة العليا المشتركة اللبنانية – المصرية.

 

كما يغادر لبنان وزير الخارجية جبران باسيل الذي يتوجه إلى واشنطن للمشاركة الاثنين المقبل في مؤتمر مكافحة الإرهاب الذي تشارك فيه 68 دولة، قبل أن ينضم لاحقاً إلى الوفد الوزاري الذي سيرافق الرئيس عون إلى قمّة عمان في 28 و29 آذار الحالي.

 

مناقشة سلسلة الرتب والرواتب

عقد مجلس النواب أمس جلسة تشريعية على مرحلتين نهارية ومسائية، لبحث جدول أعمال من 26 بنداً أبرزها مشروعي سلسلة الرتب والرواتب للقطاع العام، وأقر في الجلسة النهارية عدداً من مشاريع واقتراحات القوانين المتعلقة بعقد اتفاقيات بين لبنان وعدد من الصناديق لتمويل مشاريع تنموية وخدماتية. وأقر المجلس خلال الجلسة المسائية المنعقدة برئاسة نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري زيادة الضريبة على القيمة المضافة واحد بالمئة لتصبح 11 بالمئة، كما تم إقرار زيادة تعريفات الصكوك والكتابات المالية وزيادة رسم الطابع المالي من 3 آلاف ليرة الى 4 آلاف ليرة، وفرض طابع مالي على البناء بنسبة 1,5، ووضع رسم 6 آلاف ليرة على الطن الواحد لإنتاج الإسمنت. ورفعت الجلسة الى قبل ظهر اليوم لمتابعة البحث في باقي بنود السلسلة.

 

وكشفت مصادر نيابية بارزة لـ"النهار" ليلاً أن إرجاء الجلسة من مساء أمس إلى العاشرة والنصف قبل ظهر اليوم لن يكون كافياً لإنجاز إقرار الموارد والضرائب قبل بدء إقرار جداول السلسلة، خصوصاً أن هناك اضطراراً إلى رفع الجلسة في حدود الساعة الأولى بعد الظهر لكي يتمكن النواب والوزراء الشيعة من حضور الاجتماع المخصص لانتخاب هيئة المجلس الشيعي الأعلى بعد الظهر. ولم تستبعد إرجاء الجلسة إلى الأسبوع المقبل.

 

مراوحة بقانون الانتخاب

ذكرت "اللواء" أن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل تسلم أجوبة بعض الأطراف، لا سيما "أمل" و"حزب الله"، على الصيغة الثالثة لقانون الانتخاب، والذي دخل في مأزق، في ضوء ما أعلنه النائب وائل أبو فاعور من رفض له، والجواب السلبي المشترك للثنائي الشيعي، على وقع انتقاد عالي السقف لرئيس المجلس التنفيذي لحزب الله السيد هاشم صفي الدين الذي قال: "من يريد أن يبني الدولة عليه أن يأتي بقانون انتخابي عصري غير متخلف. وطالما هناك معايير غير منطقية وغير صحيحة، فلا يتوقع اللبنانيون أن يصلوا الى أي قانون انتخابي، وعليهم ألا يزايدوا علينا بكيفية بناء الدولة".

 

ذكرت "الأخبار" أنه بعد أربعة أشهر تدخل البلاد في أقصى أزماتها السياسية والدستورية منذ عام 2005، في حال لم توجه الدعوة إلى الهيئات الناخبة. القوى السياسية التي تتحمّل مسؤولية ضياع فرصة إقرار قانون قائم على النسبية الشاملة، تتصرّف كأنها تملك الوقت الكافي للتوصل إلى اتفاق. كلّهم يراوغون، بانتظار موقف يصدر من بعبدا الثلاثاء المقبل، يعيد تصويب البوصلة. وقالت إن السهام أُطلقت على مشروع الوزير باسيل من داخل التيار، قبل غيره، حيث إنّه لم يحظَ بموافقة مطلقة إلا من قبل جزء من التيار الوطني الحر. عدا رفض تام من جانب حركة أمل، وحزب الله، والحزب التقدمي الاشتراكي، وتيار المردة، والحزب السوري القومي الاجتماعي، وحزب الكتائب وغالبية مستقلي فريق 14 آذار. كما تعارض الأغلبية داخل "تيار المستقبل" المشروع. وقد عبّر عن رأي هذه الفئة النائب محمد قباني الذي رأى أن السير بهذا القانون هو نهاية لبنان أما القوات اللبنانية التي سارعت إلى إعلان موافقتها على مشروع باسيل، درءاً لاتهامها بالتعطيل والتصويب على العهد، فاشترطت موافقة القوى الأخرى على المشروع.

 

الحكومة تحرك مسألة النازحين

ترأس رئيس الحكومة سعد الحريري في السراي اجتماعاً للجنة الوزارية المكلفة البحث في موضوع النازحين السوريين، في حضور نائبه وزير الصحة غسان حاصباني ووزراء: التربية والتعليم العالي مروان حمادة، المال علي حسن خليل، الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، الثقافة غطاس خوري، الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي، الاقتصاد والتجارة رائد خوري وشؤون النازحين معين المرعبي ومستشار الرئيس الحريري لشؤون النازحين نديم المنلا. وخصص الاجتماع لإعداد مسودة ورقة سياسة الحكومة تجاه موضوع النازحين السوريين. وقالت مصادر شاركت في اللقاء لـ"الجمهورية": إنّ البحث تناول الخطة السياسية الشاملة انطلاقاً من "خطة لبنان للاستجابة للأزمة" التي أعلنت في 19 كانون الثاني الماضي توصّلاً إلى الخطة الشاملة التي ستعرض على المجتمع الدولي والدول المانحة لتحديد حصة لبنان من المساعدات الدولية كما تحددها الحكومة اللبنانية. وفي المعلومات أنّ الخطة توضع على أساس الأرقام المتوافرة عن عدد النازحين السوريين والتي بلغت مليونا ونصف مليون نازح من بينهم مليون ومئة ألف تسجّلوا لدى المفوضية العامة لشؤون اللاجئين. مع اقتراح تخصيص مبلغ مليارين و48 مليون دولار لمواجهة الآثار المترتبة على حركة النزوح من الناحية الإنسانية وجزء منها يخصّص لتوفير الاستقرار الاقتصادي في إطار الخطة التنموية الشاملة لدعم الاقتصاد والبنى التحتية.

Ar
Date: 
الخميس, مارس 16, 2017