- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف عودة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من القمة العربية في عمان مرتاحاً إلى نتائجها حول لبنان، وعودة رئيس الحكومة سعد الحريري من السعودية لمتابعة بعض الأمور الملحة قبل سفره الأسبوع المقبل إلى باريس وبرلين وبروكسل. وتناولت قرار هيئة مكتب المجلس النيابي بعقد جلسة مناقشة عامة للحكومة قريباً، وإحالة البحث في قانون الانتخاب إلى الحكومة لدرسه، وترقب إحالة مشروع موازنة 2017 إلى المجلس النيابي قريباً بعدما عرض أمس وزير المال كل أرقامها في مؤتمر صحافي.
عودة الرئيسين عون والحريري
قالت "اللواء" إنّ فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون عاد من عمان، وهو أكثر ارتياحاً لما اعتُبر بأنه "تطبيع شبه كامل لعلاقات لبنان العربية"، فضلاً عن الصدى الطيب لقرار قمّة عمان حول لبنان، والذي من شأنه أن يرخي ذيولاً من الانفراج على علاقات لبنان العربية، ولا سيما مع دول الخليج. كما عاد الرئيس سعد الحريري من المملكة العربية السعودية بعد اجتماع عقده أمس مع ولي ولي العهد في المملكة الأمير محمّد بن سلمان وعدد من المسؤولين، وبحث معهم الأوضاع في المنطقة والعلاقات الثنائية بين لبنان والمملكة. وذكرت كالة "فرانس برس" أنّ زيارة الرئيس الحريري الرسمية، وهي الأولى من نوعها، منذ تسميته رئيساً للحكومة ونيل حكومته الثقة، أكدت التبدل الإيجابي في العلاقات بين الرياض وبيروت بعد فترة من الفتور.
وأوضحت "اللواء" أن الرئيس الحريري سيكون في باريس في 3 نيسان المقبل للقاء الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الذي سيمنحه وساماً فرنسياً، ويوم الثلاثاء سيتوجه إلى برلين للقاء المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، على أن يتوجه الأربعاء في 5 الشهر المقبل إلى بروكسل مترأساً وفد لبنان إلى مؤتمر الدول المانحة للنازحين السوريين.
التمديد للمجلس وقانون الانتخاب
يستعد المجلس النيابي لجلسة مناقشة عامة للحكومة الأسبوع المقبل وفق ما اتّفق عليه في اجتماع هيئة مكتب المجلس أمس برئاسة الرئيس نبيه بري. ونقلت "الأنوار" عن مصادر نيابية أنّ هدف الجلسة المفتوحة الضغط على الحكومة من أجل إنجاز قانون الاتخاب.
ذكرت "النهار" أنّ المحاولات الجارية حالياً تهدف إلى إدخال تعديلات جذرية على مشروع الوزير جبران باسيل للانتخابات النيابية ، لكن يبدو من الصعوبة أن تحقق توافقاً عليها إذا أدت إلى ترجيح كفة النسبية الكاملة التي لن يقبل بها "التيارالوطني الحر" وحليفه حزب "القوات". ولا يقف الأمر عند التباينات حول مشروع باسيل بل تتمدد مفاعيل المأزق إلى عامل الوقت الداهم الذي تصبح معه مسألة الاحتواء القانوني والدستوري للأزمة عامل إذكاء للاحتمالات السلبية المفتوحة، انطلاقاً من حتمية التمديد لمجلس النواب سواء سمي تمديداً "تقنياً" محدوداً، أم ذهبت الأمور في اتجاه تمديد يتجاوز المهلة المعقولة.
وأشارت "النهار" إلى عملية ضغط على الحكومة للقيام بواجبها بوضع قانون انتخاب قبل الوقوع في الفراغ المرفوض، لكن المعنيين بالبحث عن الصيغة التوافقية في حال سفر: فوزير الخارجية بدأ جولة في أوستراليا تمتد أكثر من أسبوع. ورئيس الحكومة سيسافر في الأيام المقبلة إلى باريس ومنها إلى بلجيكا ولن يعود إلى لبنان قبل السادس من نيسان، مما يعني أن لا جلسة لمجلس الوزراء قبل جلسة المناقشة العامة التي سيعقدها الرئيس بري فور عودة رئيس الحكومة.
وكشفت مصادر نيابية لـ"اللواء" أنّ الرئيس نبيه برّي يميل إلى إنهاء التمديد للمجلس خلال شهر نيسان، أي بعد المهلة التي كان حددها في 18، تلافياً لاحتمالات الوقوع في الفراغ، خصوصاً إذا انتهت المهلة من دون التوافق على قانون الانتخاب، إلا أنّ هذا الرأي يصطدم بموقف حاسم من الرئيس ميشال عون ومعه تكتل "الإصلاح والتغيير"، برفض التمديد تحت أي شكل مقنع بالتقني أو غيره، إلا إذا جاء من ضمن التوافق على قانون الانتخاب الذي يفترض أن ينص في أحد بنوده على تمديد مؤقت للمجلس، لكي يتسنى لوزارة الداخلية إجراء التحضيرات اللوجستية المناسبة للانتخابات النيابية، بعد تحديد موعدها في القانون.
وذكرت "الأخبار" أنّه برغم التشاؤم يبدو الرئيس نبيه برّي واثقاً من أنّ قانوناً للانتخاب سيبصر النور قبل 15 نيسان المقبل، ونقلت عن بري قوله لمقربين: إنّه لا يمكن رهن المجلس النيابي، وتالياً الدولة بعد 15 نيسان، باحتمالات الاتفاق على قانون من عدمه. ممنوع الوصول إلى هذه المرحلة. القوى السياسية الحيّة ستتحرّك قبل ذلك، ولن تقف متفرّجة على انهيار السلطة.
وقالت "الجمهورية": صار محسوماً أنّ الذهاب إلى الحكومة هو عنوان حركة نيسان، وثمة قبول لدى أهل الحكومة بالتصدي لهذا الأمر، خصوصاً أنّ الوقت، كما يقول مرجع كبير صار وقتاً قاتلاً ولم يعد هناك وقت للعب والمراهنات. وكشفت مصادر وزارية عاملة على الخط الانتخابي أنّ اتصالاً حصل أمس بين الحريري والوزير علي حسن خليل، وآخر بين خليل والوزير جبران باسيل الموجود في أوستراليا، والذي سيعود الأحد المقبل ما سيفتح باب نقاش حثيث في الأسبوع المقبل.
"البناء" قالت إنّ المفاوضات في حالة جمود مع انشغالات المعنيين في ملفات أخرى كالموازنة والسلسلة والكهرباء. ونفت المصادر أن يكون حزب الله قد أعطى موافقة نهائية على اقتراح الوزير جبران باسيل بنسخته الحالية.
الموازنة
ذكرت "اللواء" أنّ رئيس الحكومة سعد الحريري سيوقع اليوم مشروع قانون الموازنة مقترناً بتوقيع وزير المال علي حسن خليل، على أن يرفعه إلى رئاسة الجمهورية لتوقيعه من قبل الرئيس عون قبل إحالته على المجلس النيابي لبدء درسه مجدداً في اللجان النيابية المختصة. وكشف وزير المال علي حسن خليل في مؤتمر صحافي عقده أمس، أرقام موازنة العام 2017 كما هي، وقال: إنّ النفقات بلغت 23 ألف مليار ليرة، والإيرادات 16 ألف مليار، والعجز 7 آلاف مليار ليرة، والأكثر إيلاماً الأرقام التالية: 7 آلاف مليار ليرة لخدمة الدين، 7 آلاف مليار رواتب، ألفا مليار عجز الكهرباء، مشيراً إلى أنّ العجز انخفض من 9.3٪ إلى 8.7٪، وأن سلسلة الرتب والرواتب ستكون من ضمن الموازنة، كاشفاً عن تحسين الجباية وإيجاد مكامن ضريبة لا تشمل ذوي الدخل المحدود والطبقة المتوسطة، فضلاً عن مكافحة الهدر، مؤكداً أن لا هبات ولا قروض من دون رقابة وفقاً للأصول، متعهداً بتقديم مشروع قانون لقطع الحساب عن السنوات الماضية. وأشار إلى زيادة الإنفاق الاستثماري عن العام الماضي بشكل من المتوقع أن يؤدي إلى زيادة النمو ليقارب نسبة 2%، وسط الإشارة إلى إعداد خطة مالية لغاية العام 2022 تستهدف خفض العجز المالي إلى 2000 مليار مقابل 7001 مليار حالياً، وهو ما سيتحقق من خلال إدارة فاعلة للإنفاق وتطوير القدرات في جباية الإيرادات والحد من الهدر والفساد وزيادة الاستثمارات لتطوير البنى التحتية وإعطاء حوافز للاستثمار والنمو، كاشفاً أنّ هذه الخطة ستُعرض خلال الشهرين المقبلين على مجلس الوزراء لمناقشتها وإقرارها.











