- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف سفر رئيس الحكومة سعد الحريري في جولة أوروبية تبدأ اليوم في فرنسا وتشمل ألمانيا ثم بروكسل حيث يعقد مؤتمر المانحين لقضية النازحين السوريين. كما أبرزت دعوة رئيس المجلس إلى جلسة مناقشة عامة للحكومة يومي الخميس والجمعة المقبلين، واحتمال عقد جلسة لمجلس الوزراء نهاية الأسبوع لإقرار مشروع الموازنة بصيغته النهائية. وتناولت الصحف أيضا المواقف حيال طرح الوزير جبران باسيل لقانون الانتخاب.
جولة الرئيس الحريري
يبدأ رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري جولة أوروبية يستهلها اليوم في باريس حيث يقابل في قصر الإليزيه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ويجري معه محادثات تتناول المستجدات في لبنان والمنطقة، وسُبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات وزيادة الدعم الفرنسي لمساعدة لبنان في مواجهة أعباء النازحين السوريين المتزايدة. ومن المقرّر أن يمنح الرئيس الفرنسي الرئيس الحريري خلال اللقاء وسام جوقة الشرف من رتبة كوماندور.
ويلتقي الحريري أيضاً، حسب مكتبه الإعلامي، نظيره الفرنسي مانويل فالس في قصر ماتينيون ويبحث معه مختلف الأوضاع وسُبل تقوية وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات كافة.
وينتقل الرئيس الحريري بعدها الى برلين، المحطة الثانية في جولته، حيث يلتقي المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل ويتناول معها الأوضاع في لبنان والمنطقة وتداعيات النزوح السوري وكيفية التعامل مع هذه الأزمة.
ويختتم جولته في العاصمة البلجيكية حيث يمثّل لبنان في "مؤتمر بروكسيل لسوريا والمنطقة"، ويلقي كلمة يعرض خلالها خطة الحكومة اللبنانية لتثبيت الاستقرار والتنمية ومواجهة الضغوط على البنى التحتية والخدمات العامة جرّاء أزمة النازحين السوريين وحاجات لبنان على هذا الصعيد، ودور المجتمع الدولي في زيادة المساعدات المطلوبة لمواجهة هذه الأزمة.
قانون الانتخاب
ذكرت "الأخبار" أنه لم يطرأ أي جديد في النقاش حول قانون جديد للانتخابات النيابية، على الرغم من أنّ المهل الدستورية والقانونية باتت ضاغطة. ما زال كلّ طرف على موقفه في رفض مشروع الوزير جبران باسيل بالمطلق، أو تسجيل ملاحظات جوهرية عليه من شأنها أن تنسفه.
وقالت "الأخبار": إنّ النائب بطرس حرب يُعِدّ لمطالعة "نارية" سيدلي بها خلال جلسة المناقشة العامة التي دعا إليها الرئيس نبيه بري يوم الخميس المقبل. وبحسب المعلومات، تتضمن المطالعة هجوماً على طروحات القوانين الانتخابية، تحديداً الصيغة الأخيرة للوزير باسيل "كونها غير مقبولة وتخالف الدستور". كذلك سيتطرق إلى دور الحكومة ومسؤوليتها في إقرار قانون انتخابي.
"الجمهورية" نقلت عن مصادر أمل و"حزب الله" أنّ الكرة ليست في الملعب الشيعي لأنّ الثنائي الشيعي قدّم ملاحظاته على القانون لباسيل الذي تبلّغها لكنه لم يأخذ بها إنما يقدم أفكاراً أخرى من دون معالجة الملاحظات. أي بمعنى آخر يتجاهلها ونحن ننتظر جوابه عليها، ولا سيما منها تلك المتعلقة بالصوت التفضيلي الذي يريده باسيل مقيداً، وحجم الدوائر.
وذكرت "الجمهورية" أنّ تيار "المستقبل" أثناء النقاشات يلتزم الصمت الإيجابي في النقاش، لكن في اللقاءات الجانبية هو ليس موافقاً على طرح باسيل، لكنه لا يريد أن يضع نفسه في المواجهة وأن يقول لا، خصوصاً أنّ الرفض يأتي من غيره.
رئيس كتلة نيابية مسيحية حذّر عبر"المستقبل" من أن طرح هذا الملف في مجلس الوزراء "من دون توافق" قد يؤدي إلى ما لا يُحمد عقباه، فيما أوضح مصدر نيابي في تكتّل "التغيير والإصلاح" أنّ النقاش ما زال متوقفاً عند ملاحظات "حزب الله" على اقتراح الوزير باسيل وأن أي تقدّم ينتظر الأسبوع المقبل، بعد انتهاء جلسة مناقشة الحكومة في مجلس النواب، من دون أن يُغفل احتمال الوصول الى أزمة سياسية في حال عدم الاتفاق على قانون والاضطرار الى التصويت في مجلس الوزراء.
نقلت "اللواء" عن مصادر وزارية توقعها وضع مشاريع القوانين الانتخابية أمام الحكومة قبل عطلة الجمعة العظيمة في 14 نيسان الحالي، باعتبار أن المهل لن تكون متوافرة بعد العشرين من الشهر الحالي، مشيرة إلى أن الرئيس ميشال عون سيتصرف إذا وصلت الأمور إلى حائط مسدود.
في المواقف، قال رئيس المجلس نبيه بري أمام زواره: "وضع لبنان حرج، ولكن ثمّة فرصة قصيرة متبقية، أخشى أننا محكومون خلالها بالنجاح في الوصول إلى قانون انتخابي، والأسبوعان المقبلان حاسمان والسقف 15 نيسان، فإذا لم نصل إلى قانون ضمن هذه المهلة، سندخل بعد هذا التاريخ في ما هو أصعب وأخطر، ونصطدم بخيارين كلاهما أسوأ من الآخر، إمّا التمديد تحت عنوان تمديد الضرورة وإمّا الفراغ. ولن أكون سعيداً أبداً بالتمديد، أنا مع التمديد التقني للمجلس إمّا بعد الوصول إلى قانون أو التفاهم على قانون. وأمّا الفراغ، فهو الخطر الأكبر. المسألة ليست مزحة، لا تبقى دولة ولا مؤسسات لا مجلس ولا حكومة ولا رئاسة جمهورية ولا أيّ شيء. قد يقول البعض بالذهاب إلى مؤتمر تأسيسي، هذا البعض ينسى أنّ المؤتمر التأسيسي خراب للبلد".
ودعا بري إلى بلوغ قانون أساسه أن تنتخب كل الناس بعضها بعضاً فيه وليس كل فئة تنتخب فئة. وقال: "هناك من يطرح صيغاً انتخابية يعتبرها مُنزلة، وبعضها أسوأ من قانون الستين. ولذلك، نحن سنذهب إلى مجلس الوزراء قريباً بطرح المختلط بين الأكثري والنسبي على قاعدة 64 ـ 64، بصفته الصيغة الأفضل التي يمكن أن تنزل القانون من شجرة التعقيدات".
وقال رئيس الحكومة سعد الحريري عشيّة جولته الأوروبية التي يستهلّها اليوم بفرنسا قبل ألمانيا وبلجيكا: "لا أظن أنه سيكون في إمكاننا إجراء الانتخابات في موعدها، فنحن نقوم بإعادة تغيير وتطوير قانون انتخاب لكي يكون لمدة طويلة ولدورات انتخابات عدة، ندخل إليه النسبية، سيكون نسبياً أو مختلطاً، وهذا تطور في لبنان. وإذا حصل التأخير فسيكون تقنياً. وأبدى تفاؤله الشديد بالوصول إلى قانون انتخاب قريباً جداً.
وأكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، في احتفال تأبيني أمس، أنّ "قانون الانتخاب الذي يشعر به كل لبناني بحصوله على حقه في التمثيل النيابي هو قانون الانتخاب القائم على النسبية". وجدّد اقتراح حزب الله أن "يكون لبنان دائرة واحدة. ولكن نحن حاضرون للنقاش في أن يكون بدوائر متوسطة. وأنا من المتفائلين بأننا سنتوافق هذا الشهر على قانون انتخابي يعتمد النسبية".
في المقابل، لا يزال الوزير باسيل مُصرّاً على أنّ القانون الذي تقدّم به "لا يزال حياً ولا أحد يمكنه قتله، لأنّ لا أحد يُمكنه قتل لبنان"، مشيراً إلى أنّ القانون "لا يزال قيد النقاش بين الأفرقاء، والجواب عليه لا يزال منتظراً من حزب الله الذي سيعطي جوابه النهائي".











