- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف قرار جلسة مجلس الوزراء أمس بتشكيل لجنة وزارية مصغرة للبحث في مشروع قانون الانتخاب، ودعوة الرئيس نبيه بري هيئة مكتب مجلس النواب للانعقاد يوم الخميس المقبل للبحث في أمور مجلسية، منها إمكان التمديد التقني للمجلس بسبب تعذر الاتفاق على قانون للانتخابات. كما أبرزت تصاعد الاشتباكات في مخيم عين الحلوة.
مجلس الوزراء وقانون الانتخاب
قالت "النهار": وضع مجلس الوزراء يده على أزمة قانون الانتخاب لينتهي بعد أقل من ثلاث ساعات من المناقشات، إلى تشكيل لجنة وزارية يراد لها في أقل من 72 ساعة أن تجترح الحل السحري الذي استعصى على القوى السياسية منذ عام 2008. فيما ارتفعت أسهم النسبية في شكل ملحوظ، والإعداد للتمديد الثالث لمجلس النواب في مهلة أقصاها الخميس المقبل.
وأشارت "النهار" إلى اجتماع انعقد بعد جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا وضم الوزير باسيل ووزير المال علي حسن خليل ومدير مكتب رئيس الوزراء نادر الحريري، كان استكمالاً لاجتماع مماثل عقده الثلاثة ليل الأحد واستمر حتى ساعات الفجر. كما أن اجتماعاً رباعياً عقد في عين التينة بين باسيل وحسن خليل ونادر الحريري وممثل لـ"حزب الله" مساء أمس، وسبق جولة الحوار بين "المستقبل" و"حزب الله" لاستكمال البحث في مخرج في صيغة تلحظ اعتماد النسبية وفق تقسيمات تصل إلى عشر دوائر مع التأهيل على أساس طائفي. لكنّ باسيل أصرّ على أن يكون سقف التأهيل بانتخاب مرشحين عن كل مقعد، فيما تمسّك الثنائي الشيعي و"تيار المستقبل" بأن يصل عدد المؤهلين إلى ثلاثة. وأكدت مصادر معنية لـ"النهار" أن الاجتماعات المتعاقبة التي انعقدت الأحد والاثنين لم تؤد الى أي اختراق جدّي، إذ تمسّك الثنائي الشيعي بالنسبية الكاملة على أساس الدائرة الواحدة أو المحافظات، وتمسّك باسيل، تدعمه "القوات اللبنانية" بالمشروع المختلط، أما "المستقبل" فبرز موقفه من خلال إبلاغ الرئيس الحريري الأفرقاء المعنيين أنه يسير بالنسبية على مستوى المحافظة.
وأوضحت "الأخبار" أن تشكيل اللجنة هو اقتراح قدمه الوزير ملحم رياشي، وتتألف من الوزراء علي حسن خليل، طلال أرسلان، أيمن شقير، جبران باسيل، حسين الحاج حسن، بيار أبي عاصي وجمال الجراح، لدرس كل أوراق العمل المتعلقة بقانون الانتخاب والخروج بخلاصة لمواضيع النقاش، وستُعقد اللجنة اليوم أول اجتماعاتها في السرايا الحكومية.
وكانت حركة الاتصالات قد تكثّفت في الساعات الماضية، حيث عقِد في القصر الجمهوري أمس لقاءٌ قبل جلسة مجلس الوزراء بين رئيسَي الجمهورية والحكومة العماد ميشال عون وسعد الحريري والوزير جبران باسيل. تلاه اجتماع ثلاثي بعد الجلسة، وضمّ باسيل ووزير المال علي حسن خليل ومدير مكتب الحريري السيّد نادر الحريري، وشارَك فيه وزير الطاقة سيزار أبي خليل. وأفيدَ في هذا السياق أيضاً عن اجتماع آخر بمشاركة ممثّل عن حزب الله.
وذكرت "الجمهورية" أنّ الاجتماع الثلاثي سجّلَ نقطةً تجاه الاتفاق على التخلّي عن الصيَغ المختلطة، لكنّه أبقى على الخلاف المتعلق بصيغة القانون النسبي لجهة توزيع الدوائر من جهة، وإعداد النواب على التأهيل من جهة ثانية، بالإضافة إلى تفاصيل تقنية. واستكمِل الاجتماع بعد الظهر بهدف التوصّل إلى صيغة أو صيغتين أو ثلاث، بحسب مصادر المجتمعين، يدعو على أساسها رئيس الحكومة أعضاءَ اللجنة الوزارية للاجتماع بعد ظهر اليوم في السراي الحكومي. وأفيدَ في هذا السياق أيضاً عن اجتماع آخر بمشاركة ممثّل عن حزب الله.
التحضير للتمديد للمجلس
وجّه دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري دعوة الى هيئة مكتب المجلس للاجتماع في الأولى بعد ظهر اليوم "للبحث في أمور مجلسية"، وسط معلومات مؤكدة أن الاجتماع سيتركّز على الاحتمالات التي قد يرتّبها اخفاق مجلس الوزراء عن إقرار قانون انتخاب جديد، والوسائل الحتمية لتجنب الفراغ قبل فوات المهلة اللازمة لإقرار التمديد للمجلس. وإذ توقعت أوساط نيابية التوافق في اجتماع هيئة المكتب على تحديد موعد لجلسة تشريعية الخميس المقبل يطرح فيها مشروع قانون معجل مكرر بالتمديد، قالت إن ثمّة دفعاً نحو مخرج يأتي بطلب التمديد من الحكومة. ولكن في الوقت نفسه، تحدثت معلومات عن أن النائب نقولا فتوش ينتظر مجريات اليومين المقبلين، وأنه قد يكون أعدّ صيغة مشروع القانون المعجل المكرر بالتمديد تحسباً لأي احتمال. وأشارت المعلومات إلى أن الثنائي الشيعي أبلغ الجميع أنه لا يقبل بالفراغ في أي شكل، فيما أثار اتجاه الأحزاب المسيحية "التيار الوطني الحر " و"القوات اللبنانية " و"الكتائب" إلى مقاطعة جلسة التمديد مخاوف من اكتساب الأزمة طابعاً طائفياً، الأمر الذي يحتّم تسوية تحول دون تفاقم المأزق بتوافق على طبيعة المخرج.
ولوحظ في هذا السياق أن الرئيس عون بادر في جلسة مجلس الوزراء أمس إلى تبديد المخاوف من الفراغ، مؤكداً أنه لا يسير بالتمديد، لكنه لا يروّج للفراغ، ولفت إلى أن الدستور لا يسمح بالفراغ وكذلك المجلس الدستوري.
عين الحلوة
لليوم الخامس على التوالي، تستمر الاشتباكات في مخيم عين الحلوة، بين القوة المشتركة وقوات الأمن في حركة "فتح" والمتشدد الإسلامي بلال بدر، حيث تجاوز عدد القتلى الـ9 وناهز عن الـ40 جريحاً. ويأتي استمرار الاشتباكات بعد فشل المفاوضات التي جرت لتسليم بدر نفسه للقوة الأمنية الفلسطنية وحلّ جماعته، حيث تعطّلت الحياة في المخيم، ونفذت الفصائل الفلسطينية انتشاراً مسلحاً في كافة أحيائه، في وقت انعدمت فيه حركة السيّارات وعملت جمعيات خيرية فلسطينية على توزيع الخبز والماء على سكان الأحياء حيث المعارك، بعد نقل المرضى إلى الأحياء الآمنة.
وامتدت الرشقات النارية إلى مدينة صيدا، وأقفلت المدارس والجامعات داخل المدينة وفي جوارها بناء على تعليمات وزارة التربية، فيما أحكم الجيش اللبناني سيطرته على كل مداخل عين الحلوة، ولم يسمح لأي مطلوب للعدالة من مغادرة المخيم دون توقيفه.











