أبرزت الصحف الصادرة اليوم جولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري على قوى الأمن الداخلي والأمن العام، وكذلك زيارته إلى وزارة الدفاع الوطني. كما أبرزت رسالة الفصح التي وجهها البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، بالإضافة إلى قانون الانتخاب.

 

جولة الرئيس الحريري

"المستقبل" استهل الرئيس الحريري جولته من وزارة الداخلية والبلديات حيث كان في استقباله الوزير نهاد المشنوق الذي أطلعه على تدابير قوى الأمن الداخلي في مختلف المناطق، قبل أن ينتقل رئيس الحكومة يرافقه المشنوق إلى المديرية العامة للأمن العام ليلتقي المدير العام اللواء عباس ابراهيم ويجول في أرجاء المديرية ويطّلع على سير العمل فيها. وخلال الزيارة خاطب الحريري ضباط وعناصر الأمن العام بالقول: "نمر بمرحلة أمنية دقيقة في المنطقة ويجب أن نفتح أعيننا"، مشدداً على أهمية استعادة ثقة المواطن بالمؤسسات الأمنية.

 

ولاحقاً، زار رئيس الحكومة مقرّ وزارة الدفاع في اليرزة حيث كان في استقباله وزير الدفاع يعقوب الصراف وقائد الجيش العماد جوزاف عون وعقد معهما اجتماعاً تم خلاله استعراض الخطط والتدابير الأمنية التي تنفذها الوزارة لتفادي وقوع أي أحداث أمنية خلال فترة الأعياد. وكانت كلمة له توجّه فيها إلى ضباط وعناصر المؤسسة العسكرية قائلاً: "علينا أن نعمل ليل نهار لنؤكد أن الأمن مستتب، ونحن نقدر جهودكم وعملكم على الحدود ولن تجدوا من الحكومة إلا كل الدعم لكل ما تريدونه"، وتابع: "أعداء لبنان كُثر، ورأينا ما حصل في مصر، لذلك أردنا أن نكون متأهبين. فهؤلاء الأعداء لا دخل لهم بالدين ولا بالإسلام ومشروعهم تخويف الطوائف من بعضها البعض"، وختم: "أنتم العمود الفقري للبلد، وجودكم ودفاعكم وسهركم يؤكد أن لبنان بألف خير". في حين ردّ قائد الجيش بكلمة رحّب فيها بالحريري مثمناً دعمه للمؤسسة العسكرية مع تجديد التأكيد على التزام واجباتها تجاه الموطنين تحت شعار "الشرف والتضحية والوفاء".

 

رسالة الفصح

"المستقبل" وجّه البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي صباح أمس رسالة الفصح بعنوان "دحرجة الحجر" الى اللبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً، وضمّنها نداء إلى من وصفها بـ"الجماعة السياسية" منتقداً "التعطيل تحت ذريعة التوافق"، وقال: "عيد الفصح، الذي يعني العبور، يدعوهم للعبور إلى حقيقة مفهوم الميثاق الوطني، وأبعاد العيش المشترك، وروح الدستور ونصه، وإلى حماية هذه الأركان الوطنية الثلاثة التي تميز لبنان".

 

قانون الانتخاب

"الديار" انصرفت القيادات السياسية في عطلة عيد الفصح الى مراجعة الحسابات التفصيلية لاقتراح التأهيل المطروح لقانون الانتخابات بعد مخرج التسوية الذي نزع الفتيل من الشارع بتأخير الحسم الى 15 ايار المقبل. وقالت مصادر مطلعة لـ "الديار" ان الاتصالات والمفاوضات ستستأنف بقوة بدءا من بعد غد الثلاثاء سعيا الى التوافق على تفاصيل هذا الاقتراح الذي لا يزال يواجه تحفظات ومعارضة لا سيما من الحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية. ومن المنتظر ان يستأنف رئيس الحكومة سعد الحريري تحركه في محاولة لبلورة الاتفاق على صيغة القانون الجديد من اجل تعبيد الطريق امام مجلس الوزراء لاقراره تمهيدا لإحالته الى مجلس النواب. لكن شكوكا جدية تبرز في وجه التوصل قريبا الى توافق بين كل الاطراف لا سيما ان اعتراضات البعض عليه لم تذلّل بعد.

 

وكشف مصدر بارز يشارك في النقاشات لـ "الديار" ان المخرج للازمة التي كادت تنتقل الى الشارع من خلال لجوء الرئيس عون الى المادة 59 من الدستور جاء بعد الاتفاق المبدئي على اقتراح او صيغة التأهيل. واضاف ان هذه الصيغة مستوحاة من اقتراح سابق للرئيس بري لكنها اختلفت لاحقا مع طرح الوزير جبران باسيل. فالاقتراح الاساسي لرئيس المجلس يقضي بأن يكون التأهيل على اساس حصول المرشح في المرحلة الاولى على 10% من الاصوات في القضاء وفقا للنظام الاكثري من المسيحيين او المسلمين للانتقال الى الانتخابات على اساس النسبية في المرحلة الثانية. اما اقتراح باسيل فيعتمد تأهيل الاول والثاني في القضاء للمرحلة الثانية على اساس النسبية في الدوائر العشر. مع الاشارة الى زيادة العدد الى 3 مرشحين للتأهيل من دون حسم هذا الامر مع تيار المستقبل. وتردد ان باسيل قبل بهذه الزيادة غير ان القوات اللبنانية تحفظت على الاقتراح مبدية ملاحظات عديدة عليه. كما ان الحزب التقدمي الاشتراكي لم يوافق على الصيغة المطروحة.

 

وقال المصدر نفسه ان الرئيس الحريري عمل ويعمل على تعديل موقف "التقدمي" سعيا الى كسب موافقة منه على المشروع. كما ان باسيل وعد بالسعي الى اقناع "القوات" والتوصل معها الى التوافق على الصيغة المطروحة.

 

وتقول المعلومات ان الثنائي الشيعي ابدى كل استعداد لمناقشة المشروع المطروح والانفتاح على الافكار التي ما زالت قيد الدرس انطلاقا من رغبة جادة واكيدة حسب مصدر في الثنائي المذكور، للتوصل الى قانون جديد في مهلة الشهر المتوفرة لحسم هذا الاستحقاق.

ووفقا لاجواء عين التينة فقد ابدى الرئيس بري حرصا على النظر الى النصف الملآن من الكوب، آملا في التوصل الى قانون جديد قبل جلسة 15 ايار المقبل. وقال انه اذا ما تم الاتفاق على القانون الجديد واحيل مشروع القانون مع تفاصيله الى المجلس النيابي فانه سيعمل فورا مستخدما صلاحياته لطرحه على الهيئة العامة من اجل مناقشته واقراره، وعندها يمكن ان يتضمن مهلا جديدة تتيح اجراء الانتخابات بعد شهر رمضان المبارك.

 

وردا على سؤال قال الرئيس بري لـ "الديار" امس: موقفنا معروف في الاصل، فنحن مع اعتماد النسبية لقانون الانتخابات، وانا مستعد لمناقشة النسبية بكل اشكالها".

 

وحرص على عدم الغوص في التفاصيل، مشيرا الى ان الاتصالات والنقاشات جارية الان وهناك استعداد لمناقشة الافكار التي تطرح من اجل الوصول الى صيغة تحظى بالتوافق.

Ar
Date: 
الأحد, أبريل 16, 2017