الحياة/ محمد شقير

يتبارى رئيسا الجمهورية ميشال عون والحكومة سعد الحريري في إطلاق التطمينات للبنانيين بأن قانون الانتخاب الجديد سيرى النور قريباً، مع أن لا معطيات سياسية توحي بهذه الجرعة من التفاؤل طالما أن مجلس الوزراء لم يضع يده حتى الساعة على الملف الانتخابي ويبادر إلى استعادة زمام المبادرة من اللجنة الرباعية، إلا إذا كانا يراهنان على معطيات أخرى غير مرئية تبرر لهما التفاؤل الذي يفترض ألا يبقى بمثابة تعهد كان التزم به الأول في خطاب القسم والثاني في البيان الوزاري لحكومة "استعادة الثقة" الذي نال على أساسه ثقة المجلس النيابي. فقرار مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة تشكيل لجنة وزارية أوكل إليها مهمة وضع قانون انتخاب، هو في حاجة ماسة إلى آلية عمل لتفعيل دور اللجنة في إنتاجه قبل انتهاء مهلة تعليق عمل البرلمان لمدة شهر، خصوصاً أن قراراً بهذه الأهمية لم يقترن بتشكيل اللجنة، بل أبقى الباب مفتوحاً لمن يشاء من الوزراء للانضمام إليها، كما حصل عندما شكلت اللجنة الرباعية ذات صفة خاصة وطلب من الوزراء الالتحاق بها.

Ar
Date: 
الثلاثاء, أبريل 18, 2017