- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف جولة المفاوضات الجديدة حول قانون الانتخاب والتي ستستمر حتى 15 الشهر المقبل موعد الجلسة النيابية التي حددها رئيس المجلس نبيه بري، ودعوة مجموعة الدعم الدولية لأجل لبنان القادة اللبنانيين للاستفادة من الفترة الزمنية، وتكثيف جهودها من أجل التوصل إلى إطار انتخابي متفق عليه يسمح بإجراء انتخابات حرة ونزيهة. كما أبرزت مشاركة وفد نيابي لبناني في مؤتمر البنك الدولي في واشنطن حول دعم لبنان. ومؤتمر دار الفتوى حول دور المؤسسات الدينية الرسمية في تعزيز عملية السلام والحوار.
قانون الانتخاب
"النهار" أشارت إلى تباعد النظرة بين الثنائي الشيعي والثنائي المسيحي في النظرة إلى قانون الانتخاب، لكنها ألمحت إلى ما ذكرته محطة "أو تي في" عن موافقة الأفرقاء السياسيين على قانون التأهيل الطائفي في القضاء، وأن بعبدا على ثقة بالموافقات التي أعطيت. كما رأت "النهار" أن القانون التأهيلي يحرم 60 ألف مسلم و52 ألف مسيحي لا سيما في الأطراف من الاقتراع في الدورة الأولى التأهيلية. لكنها قالت نقلاً عن مصدر وزاري أن الاتصالات الجارية ستؤدي إلى قانون انتخاب ولن يكون هناك تمديد غير تقني. وأوضحت أن سقوط مشروع باسيل التأهيلي سيدفع نحو البحث في صيغة النسبية وفق 15 دائرة أو مشروع المختلط والمناصفة بين النسبي والأكثري لكن بعد إعادة النظر بتقسيم الدوائر بما يرضي كل الأطراف.
أبلغت مصادر رفيعة المستوى في تيار المستقبل "الأخبار" أن "قضية قانون الانتخابات ليست في ملاحظات على قانون ما، بل في تحديد الصيغة المقبولة، وبعدها تأتي الملاحظات. ولا يبدو أن صيغة التأهيلي مقبولة. وجزمت المصادر بأن المهلة الفاصلة عن 15 أيار ستشهد اتفاقاً على قانون جديد للانتخابات، لن يكون وفق التأهيلي. ورداً على سؤال، قالت المصادر إن صيغة النسبية في 15 دائرة (المشروع الذي اتفقت عليه الأحزاب المسيحية في بكركي قبل 4 سنوات) مرفوضة من المستقبل، قائلة إن "مشروع النسبية في 6 دوائر قد يكون هو الحل". وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس عون أبلغ وفد حزب الله الذي زاره قبل نحو 10 أيام موافقته على هذه الصيغة (النسبية الكاملة في 6 دوائر). وفي هذا الإطار، علمت "الأخبار" أن عون كرر تمسّكه بخيار النسبية الكاملة. وقد أبلغ موقفه هذا لزواره في الأيام الماضية.
"اللواء" نقلت عن أوساط عين التينة أن الرئيس بري يجري لقاءات مفتوحة مع الكتل والنواب والشخصيات لاستمزاج رأيهم حول الصيغ المطروحة. وحذرت هذه الأوساط من مرور الوقت من دون إنتاج أي شيء، فرئيس المجلس لا يمكن أن يقبل تحت أي اعتبار بالفراغ في المؤسسة الدستورية الأم وهو يحرص على عدم إضاعة الوقت في متاهات الصيغ التي تعزف على المذهبية والطائفية، مشيرة إلى أن لا مانع من العودة الى بحث المختلط بشرط أن لا يتجاوز النسبية أو يحدث خطوط تماس بين الطوائف. أما بالنسبة لحزب الله، فقد لاحظت مصادر نيابية أن الحزب يجهد ما أمكن إلى إبقاء الخلاف مع "التيار الوطني الحر" داخل الجدران المقفلة وعدم تظهيره للعلن، وفي ضوء التباعد الحاصل بين قواعد الطرفين.
وأشارت "اللواء" إلى إعلان مجموعة الدعم الدولية لأجل لبنان، أنها أخذت علماً برسالة الرئيس عون تأجيل انعقاد جلسة مجلس النواب شهراً، وإعلان رئيس المجلس عن انعقاد الجلسة المقبلة منتصف الشهر المقبل، ودعت القادة اللبنانيين للاستفادة من الفترة الزمنية، وتكثيف جهودها من أجل التوصل إلى إطار انتخابي متفق عليه يسمح بإجراء انتخابات حرة ونزيهة وفقاً للدستور. وشدد أعضاء المجموعة على أهمية إجراء الانتخابات في حينها للحفاظ على العملية الديمقراطية في لبنان.
وذكرت "الحياة" و"المستقبل" أن الرئيس نبيه بري باشر تشغيل محركاته في اتجاه الكتل النيابية، بحثاً عن قواسم مشتركة تؤمن التوافق على قانون انتخاب يخرج البلد من الأفق المسدود الذي يؤخر إنتاج هذا القانون، داعياً الجميع، كما نقل عنه زواره إلى الانخراط في ورشة البحث عن قانون عادل لا يكرس الطائفية والمذهبية، ولا يكون على قياس طائفة معينة أو طموحات شخصية. ولفت بري الذي كان استقبل خلال عطلة عيد الفصح المعاون السياسي للأمين العام لـ "حزب الله" حسين خليل على رأس وفد من الحزب، وزير الداخلية نهاد المشنوق ونائب رئيس حزب "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان، وأمس عضو "اللقاء الديموقراطي" النيابي غازي العريضي، إلى أنه ممنوع السماح بوقوع البلد في فراغ لئلا تسقط معه الدولة بكل مؤسساتها الدستورية.
ورأى بري في المقابل أن الوصول إلى تفاهم يستدعي أولاً وضع القانون النافذ حالياً - أي "الستين" خارج التداول، مشيراً إلى أن طي صفحة الحديث عنه ينسحب أيضاً على مشروع رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل. واعتبر بري أن هناك إمكاناً للوصول إلى توافق مقترحاً إعادة البحث في المشروع الذي تقدمت به حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ويقوم على اعتماد النسبية بعد تقسيم لبنان إلى 13 دائرة انتخابية.
وأضاف أنه يمكن أن نأخذ ونعطي في هذا المشروع في ضوء ما لدى الأطراف من ملاحظات عليه، وإذا تعذر علينا التفاهم، فما المانع من إعادة الاعتبار للقانون المختلط الذي كنت تقدمت به بواسطة عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي بزي ويقوم على المناصفة في توزيع المقاعد النيابية بين النظامين النسبي والأكثري.
وقالت "الجمهورية": عُقد اجتماع ليل الاثنين - الثلثاء في منزل الوزير باسيل ضمّه إلى الوزير ملحم الرياشي والنائبين ابراهيم كنعان وجورج عدوان لتقويم التطورات الأخيرة وحصيلة المشاورات الجارية حول قانون الانتخاب. وقالت مصادر المجتمعين: إنّ عدوان نقل إلى المجتمعين الردود التي تلقّتها "القوات" على ملاحظاتها وحصيلة لقائه الرئيس بري. وعرض باسيل في المقابل للاتصالات التي شارك فيها على أكثر من مستوى وخصوصاً مع "المستقبل" و"حزب الله" بعيداً من الأضواء. وتبلّغ المجتمعون ملاحظات بري التي نقلها عدوان حيال مشروع القانون الداعي الى الانتخابات على مرحلتين، الأولى تأهيلية على مستوى الأقضية، والثانية على أساس النسبية في الدوائر الكبرى والتي تبيّن أنها تنسف المشروع برمّته تأسيساً على رفضه التأهيل على أساس مذهبي، كذلك بالنسبة إلى عدد المؤهلين وعدم حصرها باثنين عن كل مقعد، بالإضافة الى تركيبة الدوائر، وهو ما أدى الى احتمال وقف البحث في هذا القانون نتيجة تشعّب الملاحظات من أكثر من مصدر "اشتراكي" و"مستقبلي" إذا ما أضيفت الى ملاحظات "القوات".
وذكرت "الديار" أن النقاش عاد إلى النسبية الكاملة على أساس تقسيم الدوائر، في حين ينقل عن حزب الله معلومات عن تفهم لدى رئيس الجمهورية للنقاش بالنسبية الكاملة.
ووفق معلومات "البناء" فإن جولة مفاوضات جديدة بعيدة عن الأضواء قد انطلقت منذ الأمس وستستمر حتى 15 الشهر المقبل موعد الجلسة النيابية التي حددها رئيس المجلس نبيه بري ويتمحور النقاش حول صيغتي التأهيل، الأولى التي قدّمها الرئيس بري والثانية رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل. لكن لا يبدو في الأفق بوادر اتفاق على قانون انتخاب جديد في ظل المعطيات القائمة من جهة وضيق المدة الزمنية المتبقية قبل الجلسة المقبلة من جهة ثانية. و لم توجَّه دعوة الى جلسة لمجلس الوزراء حتى الآن، ولا اجتماع للجنة الوزارية المكلفة إعداد مشروع قانون.
مؤتمر دار الفتوى
دعا مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان إلى دعم الرئيس الحريري في جهوده لإيجاد قانون انتخابي جديد. وجاء موقف دريان، في كلمة لمناسبة انعقاد مؤتمر حول دور المؤسسات الدينية الرسمية في تعزيز عملية السلام والحوار، بالتعاون مع مؤسسة بيرغهوف الألمانية.
وشارك في المؤتمر مفتي مصر الشيخ شوقي علام ومفتي الأردن الشيخ محمد الخلايله، ومثّل النائب عمار حوري الرئيس الحريري، كما شارك الرئيس فؤاد السنيورة وممثلون عن الطوائف الإسلامية ووزراء ونواب وسفراء عرب وأجانب.
وأكدت الكلمات على أن اتهام الإسلام بالإرهاب مردود، وأن السلام الرسالة الأسمى لكل الأديان.
وأكد المؤتمر على ثقافة الحوار والسلام، وشدد المفتي دريان على رفض وصف الإسلام بالإرهاب والتطرف، ورأى أنه لا ينكر سماحة الإسلام إلا كل متجن ومفتر.











