- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف مستجدات الاتصالات حول الصيغ المقترحة لقانون الانتخاب وتأكيد فخامة رئيس الجمهورية أنه لن يكون هناك تمديد لمجلس النواب وسيتم إقرار القانون. كما أبرزت الجولة الإعلامية التي نظمها حزب الله للإعلاميين عند الحدود الجنوبية لكشف التدابير العسكرية لجيش العدو الإسرائيلي. وتناول بعض الصحف الاتجاه لتمديد ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.
مواقف فخامة الرئيس
طمأن فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اللبنانيين بأن الشوائب التي تعترض الاتفاق على قانون انتخابي جديد ستذلّل و"سنتوصل إلى وضع هذا القانون، فأنا أقسمت اليمين على ذلك، والحكومة نالت ثقة مجلس النواب على هذا الأساس ولا يحلم أحد بالتمديد لمجلس النواب أو البقاء على القانون نفسه أو حصول فراغ". وقال الرئيس عون خلال استقباله وفداً من أهالي قرى المتن الأعلى في قضاء بعبدا برئاسة النائب فادي الأعور: نشعر بالسعادة لأننا تمكّنا من إعادة بناء وحدتنا الوطنية، وشعر الجميع أنهم مواطنون ينتمون إلى وطن واحد، ولكننا لا نزال نعاني من بعض نقاط الضعف التي تعيق عملنا في تحقيق المواطنة الكاملة للجميع.
ولفت رئيس الجمهورية إلى الصعوبات التي تواجهها الطبقة الحاكمة في وضع قانون انتخاب جديد، وقال: "مع الأسف، يتم التعامل مع هذا الأمر عبر ذهنيات كانت وضعت كافة قوانين الانتخاب السابقة والتي يلزمها تغيير، ونحن نطالب بتغييرها، ما يتطلب بعض الوقت، لكننا سنصل إلى نتيجة".
وتساءل الرئيس عون: "إذا لم يتمكن المجلس النيابي من وضع قانون انتخابي جديد منذ 9 سنوات، أي منذ العام 2008 حتى اليوم، فماذا يستطيع أن يفعل؟ هذا أمر غير مقبول إطلاقاً. لقد أصبحت ولاية المجلس النيابي الحالي أشبه بولاية ملك.
وأضاف: "من الجيد أننا حققنا وحدتنا الوطنية، لكن هذه الوحدة لها ركائز عديدة، ومنها تنفيذ اتفاق الطائف. وعلى قانون الانتخاب الجديد أن يحترم مضمون بند اتفاق الطائف المتعلق به".
وتحدث الرئيس عون من جهة ثانية، عن الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية متسائلاً: "أين أصبحت هذه الهيئة؟ أين هي التدابير التي ستلغي الطائفية؟ فهي غير موجودة لا بقانون الانتخابات الحالي، ولا في النظام التربوي، أو في نظام المؤسسات الاجتماعية والفكرية التي من شأنها التحضير لهذا الموضوع وإلغاء التمييز بين المواطنين الذين سيشعرون حينها أنهم مواطنون وليسوا طوائفاً".
وأكد رئيس الجمهورية على مشاركته هموم المواطنين، مشيراً إلى ضرورة إيلاء شؤونهم المعيشية والحياتية الاهتمام والمتابعة.
تطورات قانون الانتخاب
قالت "الأخبار" إن الرئيس سعد الحريري نكث بوعده للنائب وليد جنبلاط عدم السير في قانون يرفضه الأخير. تراجع الحريري عن رفضه "التأهيلي"، فيما لا تزال اعتراضات جنبلاط والرئيس نبيه بري والقوات اللبنانية تحول دون الاتفاق عليه.
وقالت "الجمهورية": مقابل ثلاثية لاءات رئيس الجمهورية العماد ميشال عون: لا للتمديد، لا لقانون الستّين ولا للفراغ، برَزت ثلاثية أخرى: إمكانية قانون التأهيل، إمكانية قانون النسبية، وإمكانية العودة إلى قانون الستّين. ويدور تجاذُب حول هاتين الثلاثيتَين من دون وجود أفقٍ واضح حتى الساعة. واللافت أنّ في مقابل تأكيد عون عدمَ العودة إلى قانون الستين فإنّ عدداً من زوّار بعبدا في الأيام المنصرمة لم يلمسوا رفضاً مطلقاً لهذا "الستّين" على أساس "لا حول ولا قوة"، على رغم أنّ رئيس الجمهورية يرفضه ويعتبره قانوناً مجحفاً في حق، ليس المسيحيين فحسب، بل في حقّ الحالة الميثاقية في البلاد.
وتعليقاً على الموقف الأخير لرئيس الجمهورية أن لا أحد يَحلم لا بالتمديد ولا بالستّين ولا فراغ، قال بري لـ"الجمهورية": "كلام الرئيس عون جيّد، وخصوصاً لناحية تأكيده أن لا فراغ".
وقيل لبري إنّ الاجتهادات القائلة أن لا فراغ مجلسياً، خصوصاً وأنّ المادة 74 من الدستور ترعى هذا الفراغ، أجاب: الدستور واضح، وهذا النوع من الاجتهادات والتفسيرات، ليس أكثر من هرطقة، بلا أيّ معنى، وأنا أردّ على أصحاب هذه الاجتهادات بقولي لهم إنّهم يعرفون بالدستور والقانون، بمقدار ما أنا أعرف وأفهم بالقنبلة النووية.
وقال بري: "لقد عكفتُ خلال الأيام القليلة الماضية على إجراء اتّصالات ومشاورات مع القوى السياسية، وهناك أطراف أخرى سألتقيها قريباً، ويمكنني القول إنّني قد أنجزتُ صيغةً جديدة لقانون انتخابي جديد، تعتمد النظام النسبي الكامل. والأجواء التي لمستُها خلال المشاورات إيجابية. وأشار إلى أنه بعد استكمال مشاوراته، سيُبادر الأسبوع المقبل، إلى الإعلان عن هذه الصيغة".
وسأل النائب وليد جنبلاط عبر "تويتر": لماذا حملة التضليل من بعض المراجع بأنه ليس هناك تمديد إلى أن يتّفق على قانون جديد، هناك قانون ١٩٦٠ وفق الدوحة ووفق الدستور.
وقالت مصادر "القوات اللبنانية" لـ"الجمهورية": إنّ الاجتماعات الثنائية والثلاثية والرباعية استؤنِفت مجدّداً في محاولة للخروج بصيغة مبدئية تتيح وضعها على طاولة مجلس الوزراء للبحث فيها وإبداء الملاحظات عليها وإحالتِها إلى مجلس النواب في حال التوافق عليها.
ونقلت "المستقبل" عن مصدر وزاري اطلع على نتائج الاجتماع الذي جمع في وزارة الخارجية مساء أول من أمس وزيرَي الخارجية جبران باسيل والمال علي حسن خليل ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري والمعاون السياسي للأمين العام لـ"حزب الله" حسين الخليل، أن اقتراحاً جديداً – قديماً دخل على خطّ المداولات هو اقتراح الرئيس الحريري الذي كان عرضه العام 2014 ويقضي بإنشاء مجلس للشيوخ، وفقاً لما جاء في اتفاق الطائف، بالتزامن مع إقرار قانون جديد للانتخاب على أساس النسبية، بحيث يكون المجلس المُستحدث بديلاً من اقتراح التأهيل الطائفي. وفيما أشار المصدر إلى عقبات في طريق هذا الاقتراح جرت مقاربتها في اجتماع أول من أمس على قاعدة أن جميع المشاركين فيه معنيون بتذليلها.
ونقلت "الحياة" عن مصدر في القوات اللبنانية أن القوات أعدت خطة للتحرك في كل الاتجاهات بحثاً عن قواسم مشتركة لقانون الانتخاب العتيد يمكن أن تشكل قاعدة انطلاق أساسية قبل تحديد موعد لمجلس الوزراء الأسبوع المقبل للبحث في القانون، وأن رئيس الحزب سمير جعجع يرعى مباشرة هذه الاتصالات والمشاورات التي يتولاها نائبه النائب جورج عدوان والأمين العام للحزب شانتال سركيس، حرص المصدر في "القوات" على ممارسة أعلى درجات التكتم حيال الأفكار الانتخابية التي يتم التداول فيها لأن هناك ضرورة للتعاطي بجدية مع أي اقتراح بعيداً من المزايدات الشعبوية.
التمديد لحاكم مصرف لبنان
ذكرت "الأخبار" أن أركان الحكم يتجهون إلى التوافق على التجديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة في منصبه. ويدور النقاش بين تمديد ولايته لمدة ثلاث سنوات أو ست سنوات. وبحسب المعلومات، فإن الرئيس سعد الحريري يضغط لاتخاذ القرار سريعاً وعدم انتظار موعد انتهاء ولاية سلامة في تموز المقبل. ويجري الحديث عن ترتيبات لوضع التمديد على جدول أعمال الحكومة في أول جلسة مقبلة لها.
وتفيد المعلومات بأن الحريري والرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط وحزب الله وغالبية القوى السياسية أبلغوا سلامة دعمهم التمديد له. كذلك أبلغوا موقفهم هذا الى الرئيس ميشال عون، الذي لم يعلن حتى أمس موافقته الكاملة بعد، رغم أن أوساطاً مصرفية وحكومية أكدت أن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل أبلغ سلامة موافقة التيار على بقائه في منصبه، على قاعدة إدخال تعديلات في السياسات النقدية المتّبعة في البلاد.
السفير الروسي
قال السفير الروسي في بيروت ألكسندر زاسبيكين لـ"الأخبار"، إن لبنان بلد قائم على توازنات دقيقة، ومن المهمّ أن يصل اللبنانيون إلى تفاهمات قريبة حول قانون الانتخاب العادل الذي يؤمّن تمثيل الجميع. وأنا متفائل لأن اللبنانيين يعون خطورة سقوط الدولة في ظلّ ما يحدث في المحيط، وجميع القوى السياسية متفقة على أن الفراغ خطير، لذلك الفراغ ممنوع في السلطة التشريعية. يجب الحفاظ على الدولة.
ويؤكّد السفير الروسي أن روسيا بدورها مهتمّة برفع مستوى التعاون مع لبنان، ويعوّل خيراً على الوفد الاقتصادي اللبناني الذي يزور موسكو في هذه الأيام، مشيراً إلى أن هناك خططاً لرفع التعاون الثقافي والعلمي والاقتصادي، وطبعاً العسكري مع لبنان لـ"مواجهة الإرهاب ودعم الجيش في الدفاع عن السيادة اللبنانية".
وسئل هل تقلق روسيا من اندفاع أميركي أكبر نحو لبنان؟ فكرّر السفير القول: إن لبنان بلد قائم على التوازن، وليس من مصلحته أن يكون في محور ضد محور، لكنّ الأميركيين يستخدمون مسألة العقوبات والضغط على حزب الله لتوسيع نفوذهم في لبنان. والعقوبات الأميركية تعقّد المشكلة ولا تحلّها، وهي تعاقب كل اللبنانيين ولبنان وليس فقط حزب الله أو حركة أمل.











