- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف اليوم تقديم الحزب التقدمي الاشتراكي مشروعاً لقانون الانتخاب يقوم على النظام المختلط بين الأكثري والنسبي، وردود الفعل الأولية عليه، في حين يتحضر رئيس المجلس نبيه بري لتقديم مشروع انتخابي أيضاً الأسبوع المقبل. كما أبرزت موقف البطريرك الماروني بشارة الراعي بالعودة إلى قانون الستين بعد فشل القوى السياسية في التوصل إلى قانون انتخابي جديد. وتناولت أهمية العملية النوعية التي نفذها الجيش في جرود عرسال وتمكن خلالها من قتل الأمير الشرعي لتنظيم داعش الإرهابي وتوقيف عشرة إرهابيين آخرين.
قانون الانتخاب
قدّم الحزب التقدمي الاشتراكي أول من أمس، مشروعه لقانون الانتخاب، وهو نسخة منقّحة من اقتراح الرئيس نبيه بري المختلط، القائم على انتخاب 64 نائباً وفق النظام الأكثري في 26 دائرة هي دوائر قانون الستين(الأقضية)، و64 نائباً وفق النظام الأكثري في 11 دائرة (تُقَسّم كل محافظة من المحافظات التاريخية إلى دائرتين، باستثناء جبل لبنان الذي يُقسّم إلى ثلاث دوائر).
أما دوائر النسبي فموزعة كالآتي: بيروت الأولى والثانية، بيروت الثالثة، عكار الإدارية، الشمال وتضم أقضية طرابلس والمنية والكورة والبترون وزغرتا وبشري، جبل لبنان الشمالي وتضم قضاءي كسروان وجبيل، جبل لبنان الأوسط تضم قضاءي المتن الشمالي وبعبدا، جبل لبنان الجنوبي تضم قضاءي الشوف وعاليه، بعلبك الهرمل تضم القضاءين، البقاع وتضم أقضية زحلة والبقاع الغربي وراشيا، الجنوب تضم أقضية صيدا والزهراني وجزين وصور، النبطية تضم أقضية النبطية وبنت جبيل، حاصبيا ومرجعيون.
وامتدحت بعض القوى هذا الاقتراح علناً، لجهة كونه يتضمّن موافقة جنبلاط لأول مرة على اعتماد النسبية، ولو جزئياً، أو لأن الاشتراكي خرج للمرة الأولى عن صمته في ما يخص طرح مشاريع قوانين انتخابية. في المقابل، رأت غالبية القوى السياسية التي استطلعت "الأخبار" رأيها أن هذا الاقتراح سبق أن أشبِع درساً وتجاوزه النقاش.
وذكرت "الأخبار" أن مشروع التأهيل على القضاء عاد إلى الحياة من زاوية المفاوضات بشأن تقاسم المقاعد النيابية، مسبقاً. وتقاسم المقاعد لن يتم قبل الانتخابات وحسب، بل قبل إصدار القانون أيضاً. ويبدو أن الاتفاق قد أُنجِز بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، قبل أن تبدأ جولة مفاوضات مع الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط والقوات اللبنانية. لكن حتى مساء أمس، كان بري ينفي أيّ اتفاق معه في هذا الصدد. وأكد أكثر من مصدر أن "التأهيل الطائفي" بُعِث من جديد، وأنه الوحيد المطروح حالياً على بساط البحث.
ونفى الرئيس بري ما يُشاع بشأن قبوله بـ"التأهيلي"، قائلاً: التأهيلي؟ لم أسمع بهذا القانون مؤخّراً. وأوضح رئيس المجلس أمام زوّاره أنه أنجز صيغتين لمشروعي قانونين حتى الآن، لكنّه لن يطرح أيّاً منهما هذا الأسبوع، لكي يأخذ اقتراح القانون الذي تقدّم به الحزب التقدمي الاشتراكي مداه. وفي المعلومات، أن برّي أنجز صيغة لقانون على أساس النسبية الكاملة، في 6 دوائر أو 10، وهذا القانون باعتقاده يسمح لجميع القوى بأن تأخذ حجمها الطبيعي وحقّها، لا سيّما القوى المسيحية. أمّا الصيغة الثانية، فلا يزال متكتّماً عليها، لكن يمكن القول إنها بمثابة العودة إلى تطبيق الطائف والدستور، عبر مشروع كامل للبدء بإلغاء الطائفية السياسية وتطوير النظام السياسي عبر تشكيل مجلس شيوخ ومجلس نيابي خارج القيد الطائفي، ولو كانت هذه الصيغ بمكانٍ ما تنقص حصة الشيعة في النظام.
وجدّد بري أمام زوّاره أن الوصول إلى الفراغ غير مقبول، لأن الفراغ يهدّد الدولة ويوصل إلى مؤتمر تأسيسي، سائلاً: "هل يمكن عقد مؤتمر تأسيسي في ظلّ الظروف الحالية في لبنان والمنطقة؟" وأكّد أن الجهة الأكثر تضرراً من التمديد هو نبيه برّي، على اعتبار أن التمديد سيظهر وكأنه خيار شخصي، بينما الحال هي عكس ذلك، وخاصة أن حركة أمل تضمن نجاح كتلتها النيابية كاملة، وكذلك عودة بري إلى رئاسة المجلس.
وفي السياق، ذكرت "الأخبار" أن عدداً من النواب من 8 و14 آذار ينوون الطعن في القانون التأهيلي أمام المجلس الدستوري، في حال تمّ التوافق عليه، لمخالفته للدستور واتفاق الطائف.
وفي إطار رفض القوات للمشروع "التأهيلي" الذي عدّله الوزير باسيل، كشف النائب فادي كرم أمس عن "صيغة انتخابية طرحناها على حليفنا التيار الوطني الحر، وهي صيغة متطورة وجيدة، لكنها ليست للتداول في وسائل الإعلام كي لا يصوّب عليها. وتبحث في الدوائر الضيقة لكي نتبنّاها أو نطوّرها"، مؤكداً رفض القوات النسبية الكاملة.
وقالت "النهار" إن الرئيس بري سيفسح المجال أسبوعاً أمام القوى السياسية لمناقشة مشروع الحزب التقدمي الاشتراكي قبل أن يطرح مشروعه، وأوضحت أن مشروع الاشتراكي أثار ارتياحاً لدى القوى المسيحية عموماً، من حيث المبادرة بحد ذاتها ومن حيث نقاط معينة في المشروع. لكن الثنائي المسيحي لم يخفِ تحفظاته على تقسيمات المشروع خاصة في الدوائر الإحدى عشرالتي تعتمد النظام النسبي لأنها لا تكفل نسبة التمثيل للمسيحيين بأصواتهم بل تؤمن لهم 42 أو 43 نائباً.
وذكرت "الجمهورية" أن رئيس الحكومة سعد الحريري يسوّق اقتراحاً قديماً ـ جديداً قائم على أساس التأهيل الطائفي ومن ثم النسبية في حال عدم الاتفاق على مجلس الشيوخ ما يتلاقى مع الطرح التأهيلي الأخير الطائفي كمرحلة أولية "ولكن لمرة واحدة وأخيرة". ومن ثم الذهاب الى الانتخابات على أساس النظام النسبي. وأوضحت أنّ الحريري يعمل الآن على تسويق طرحه قبل 15 أيار ويتواصل مع كل القيادات السياسية من أجل بلورته. وأكدت مصادر "المستقبل" لـ"الجمهورية" أنها "واثقة من إمكانية الوصول إلى قانون انتخابي جديد قبل مهلة 15 أيار يبدّد هواجس المسيحيين".
وكشفت عن اتصالات بين باسيل ووزير المال علي حسن خليل ومدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري وتم التفاهم على إحياء الاتصالات بدءاً من اليوم وقد ينعقد لقاء في الساعات المقبلة.
وقال الوزير جبران باسيل لـ"الديار": إن أفضلية المرور تبقى لمشروع التأهيل الذي لا يزال يحظى بأعلى نسبة من التوافق قياساً إلى المشاريع الأخرى المتداولة، مشيراً إلى أن الردود التي بلغته على هذا الطرح في الاجتماعات المغلقة هي إيجابية ومشجعة، الأمر الذي يعطيه الأفضلية والأرجحية كونه يشكل مساحة التقاطع الأوسع حتى الآن، علماً أنه حصيلة التشاور مع الجميع وليس مشروعي الشخصي.
ولاحظ باسيل أن مبادرة البعض إلى اقتراح صيغ انتخابية هي من حيث المبدأ إشارة إيجابية تعكس استعداداً للتفاعل مع الآخرين، لكنه أبدى خشيته في الوقت ذاته من أن يؤدي تدفق المشاريع في هذا التوقيت الدقيق الى إضاعة الوقت الثمين، على مقربة من المهل الحاسمة.
أما رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني الوزير طلال إرسلان، فأكد لـ "الديار" أن كل مشروع مختلط، أيا تكن تركيبته، هو تشويه للنسبية الحقيقية، مشدداً على تمسكه بالنسبية الكاملة، ومنبهاً إلى أن الصيغ التي تُطرح ليست إلا محاولة للهروب من صحة التمثيل وعدالته.











