أبرزت الصحف إعلان فخامة رئيس الجمهورية أنّه يسعى لوقف مشروع القانون الذي يجري إعداده في الكونغرس لفرض عقوبات مالية جديدة على أحزاب ومؤسسات وأشخاص لبنانيين، وتجدد النقاش حول صيغ قانون الانتخاب لا سيما مشروع الحزب الاشتراكي، وتناولت الصحف كذلك التحركات المطلبية في الشارع لمياومي مؤسسة الكهرباء ومتعاقدي وزارة الشؤون الاجتماعية، وبدء مناقشة مشروع الموازنة العامة في لجنة والمال والموازنة غداً.

 

موقف الرئيس عون

أكد فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، أنّ لبنان يسعى للخروج تباعاً من الصعوبات التي يعاني منها، نتيجة الأزمات المتراكمة التي انعكست عليه، لا سيما الأزمة الاقتصادية العالمية والأوضاع المضطربة في عدد من دول حوض البحر الأبيض المتوسط، وموجة النزوح السوري الكبير إلى لبنان نتيجة الأحداث الدامية في سوريا.  وأبلغ الرئيس عون وفد مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان "تاسك فورس فور ليبانون" الذي استقبله في قصر بعبدا قبل ظهر أمس، برئاسة السفير إدوارد غابريال، أنّ الحياة السياسية اللبنانية استعادت حيويتها بعد الانتخابات الرئاسية في نهاية تشرين الأول الماضي بعدما عانت من شلل، أحدث اضطرابات أمنية وإدارية وأضعف قدرات الدولة في مختلف المجالات.

ورداً على أسئلة أعضاء الوفد، أشار الرئيس عون إلى أن مشروع القانون الذي يجري إعداده في الكونغرس لفرض عقوبات مالية جديدة على أحزاب ومؤسسات وأشخاص لبنانيين، سيلحق ضرراً كبيراً بلبنان وشعبه، وهو لا يأتلف مع العلاقات اللبنانية -الأميركية التي يحرص لبنان على تعزيزها في مختلف المجالات.  وقال: "إنّ لبنان يجري الاتصالات اللازمة للحؤول دون صدور القانون، ويرحب بأي جهد تبذله مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان في هذا المجال" . وركز الرئيس عون على المهمات الأمنية التي يقوم بها الجيش والقوى الأمنية في حماية الحدود من جهة وحماية الاستقرار وملاحقة الخلايا الإرهابية، مرحباً بأي دعم يقدم للمؤسسات الأمنية اللبنانية، لا سيما من الولايات المتحدة الأميركية، وذلك لتعزيز قدراتها على القيام بمهامها .

وزار وفد مجموعة العمل الأميركية رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وتناول الحديث الأوضاع في لبنان والمنطقة. ثمّ التقى بري حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وبحث معه في الأوضاع الاقتصادية والمالية. كما زار رئيس الحكومة سعد الحريري في السراي الكبيرة، وتبادل معه وجهات النظر حول الأوضاع في لبنان والمنطقة.

 

تطورات قانون الانتخاب

عقد أمس، اجتماع بين الرئيس سعد الحريري ووفد من الحزب التقدمي الاشتراكي ضم: السيد تيمور جنبلاط والوزير أيمن شقير والنائبين غازي العريضي ووائل أبو فاعور، في حضور السيد نادر الحريري. وتناول اللقاء الاتصالات الجارية مع مختلف الأطراف لبلورة مشروع قانون انتخاب جديد، وتولى الوفد شرح مضمون مشروع القانون الذي طرحه الحزب في هذا الخصوص.

ونقلت الوكالة المركزية عن مصادر المستقبل أن الرئيس الحريري سيطرح نهاية الأسبوع الجاري كحد أقصى، صيغته الانتخابية القائمة على النظام النسبي حصراً، وتنطلق من روحية ما نصّ عليه الطائف لجهة الدعوة الى إنشاء مجلس للشيوخ تتمثّل فيه المكوّنات الطائفية كافة، وأشارت إلى أن الصيغة ليست بعيدة من واقع الأمور لناحية مراعاتها مبدأ تصحيح التمثيل وفي الوقت نفسه المحافظة على صيغة العيش المشترك والمناصفة التي نصّ عليها اتفاق الطائف والدستور.

وكشفت مصادر وثيقة الاطلاع على ملف قانون الانتخاب لـ"المستقبل" أنّ المشاورات الجارية بشأن هذا الملف "تسير على قدم وساق بعيداً عن الأضواء والإعلام"، معتبرةً أنّ النقاش بات يتركز على خيارين: إما "التأهيلي" وفق النظامين الطائفي والنسبي أو مجلس نيابي نسبي و"مجلس شيوخ" طائفي، وأكدت مصادر "عين التينة" من جهتها لـ"المستقبل" أنّ رئيس المجلس النيابي نبيه بري بات في طور وضع اللمسات الأخيرة على مشروع القانون النسبي الذي يعتزم طرحه في الفترة الأخيرة الفاصلة عن مهلة 15 أيار، مشيرةً في هذا السياق إلى أنّ بري يتريث في الإعلان عن مشروعه ريثما تنضج نتائج مشاوراته بهذا الخصوص مع مختلف الأفرقاء. وأبرزت المستقبل رفض حزب الله لمشروع الحزب التقدمي حيث رأى رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد أنه مشروع يفتقر إلى المعايير الواضحة.

"الأخبار" أبرزت تأكيد الرئيس نبيه بري رفضه القانون التأهيلي للوزير جبران باسيل، قائلاً: "لن أسير بهذا المشروع، وإنّ كانت الأطراف الأخرى تؤيده فليذهبوا إلى طرحه في مجلس النواب والتصويت عليه، وأنا سأصوّت ضده". وقد أبلغ الوزير علي حسن خليل المعنيين هذا الموقف، لا سيما إذا ما كانوا يريدون طرحه على التصويت في الهيئة العامة. وأشار برّي إلى أن كل المشاريع التي سبق أن طرحت هي مخالفة للدستور، معتبراً أن اعتماد أحدها هو ضربة للعهد الجديد؛ ففي الوقت الذي يفترض أن يكون فيه قانون الانتخاب هو أبرز إنجازات العهد، نكون قد اعتمدنا قانوناً مخالفاً للدستور.

"النهار" و"اللواء" أشارتا إلى أن كثرة المشاريع الانتخابية من شأنها أن تعرقل التوافق وتزيده تفاقماً، خاصة مع تقصد تعطيل مجلس الوزراء، وقالت "النهار" إنّ هناك ضغوط من أجل استئناف جلسات مجلس الوزراء، وربما تسفر عن انعقاد جلسة هذا الأسبوع وعدم ربط الجلسات بالتوافق على قانون الانتخاب. ونقلت عن مصادر وزارية أن دوائر رئاسة مجلس الوزراء أعدت جدول أعمال للجلسة من 170 بنداً. كما نقلت "النهار" عن مصدر في الثنائي المسيحي قوله إنّ مجلس الوزراء سيقر قانوناً للانتخاب قبل مهلة 15 أيار، وأنّه في حال فشل المشروع التأهيلي فهناك مشروعاً آخر للبحث هو النسبية في 13 دائرة.

"الجمهورية" أبرزت المحاولات الجارية لدب الروح ولو جزئياً في نشاط الحكومة وعودتها إلى الانعقاد بجدول أعمال عادي، حيث قالت مصادر وزارية: إنّ مشاورات تجري بين القصر الجمهوري وبيت الوسط لعقد مثل هذه الجلسة، على أن يكون جدول أعمالها عادياً ولا يقارب فيه الملف الانتخابي. لكن المصادر أشارت إلى أنّ أطرافاً فاعلة ونافذة سياسياً، تربط انعقاد أيّ جلسة لمجلس الوزراء بالتوصل إلى قانون انتخابي قبلها، وهو ما ليس ممكناً حتى الآن تبعاً لفشل القوى السياسية في الوصول إلى قانون توافقي.

نقلت "الديار" عن مصادر التيار الوطني الحرّ، أن القانون التأهيلي ما زال متقدماً على كل المشاريع وما زال قائماً والاتصالات تدور كلها حول هذا القانون داخل الاجتماعات على عكس ما يروّج في وسائل الإعلام. وهذا الكلام غير معلن حتى الآن، لكنه يشكل الواقع وسيظهر في الأيام المقبلة.

 

بدء مناقشة الموازنة

أبرزت "الجمهورية" بدء لجنة المال والموازنة النيابية مناقشة مشروع الموازنة العامة غداً، ونقلت عن رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان قوله حول تحسين الإيرادات أو خفض الإنفاق من أجل خفض العجز المُقدّر: هناك أكثر من بند ممكن العمل على تخفيض حجمهم كالمساهمات التي تذهب في بعضها لمؤسسات غير فاعلة أو وهمية وبعض الاعتمادات التي تتكرر سنوياً وتشكل زيادة غير مبررة بالإنفاق... إلخ. أمّا تعزيز الإيرادات فسنناقش مسألة الجباية ومكافحة التهرّب الجمركي بالإضافة إلى إصلاحات أخرى.

Ar
Date: 
الثلاثاء, أبريل 25, 2017