- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف ترقب انعقاد مجلس الوزراء في جلسة هادئة اليوم واستبعاد حصول التصويت خلالها على قانون الانتخاب، وترقب كلمة فخامة رئيس الجمهورية اليوم في مؤتمر الطاقة الاغترابية وعيد تأسيس الجامعة اللبنانية. كما أبرزت موقف الرئيس نبيه بري الرافض كلياً لتمديد ولاية المجلس النيابي.
جلسة الحكومة وقانون الانتخاب
يعود اليوم مجلس الوزراء بعد عودة رئيس الحكومة سعد الحريري من السعودية، للالتئام الساعة الواحدة بعد الظهر بدلاً من الثانية، ليتسنى لرئيس الجمهورية ميشال عون رعاية العيد السادس والستين للجامعة اللبنانية في الرابعة من بعد الظهر في منشآت الجامعة في الحدث بعدما يرعى صباحاً افتتاح مؤتمر الطاقة الاغترابية في البيال. ويشار إلى أن على جدول أعمال مجلس الوزراء إضافة إلى قانون الانتخاب الذي سقطت فرضية التصويت عليه، أكثر من ٥٠ بنداً متعلقاً بسفر وزراء وبعثات حكومية إلى الخارج.
وأبدت "النهار" تشاؤماً حيال حصول أي خرق لكنها قالت إن مجلس الوزراء سيضع يده على ملف قانون الانتخاب لبت المخرج ولو اضطر الأمر إلى عقد جلسات أخرى. واستبعدت حصول التصويت في الجلسة.
وأوضحت "النهار" أن البحث عاد مجدداً في مشروع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي للانتخابات على أساس النسبية الكاملة وتقسيم الدوائر إلى 13 أو 15 دائرة، لكن وفق تفاهم واسع على تكريس المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في مجلس النواب وإنشاء مجلس الشيوخ وفق القاعدة الطائفية بما يرضي المسيحيين والدروز. ولاحظت أن السقوف العالية انخفضت في المشاورات وثمة تسليم بالدوائر المتوسطة.
وذكرت "الأخبار" أن جلسة مجلس الوزراء التي تُعقد اليوم في بعبدا بعد تعطيله لأكثر من أسبوعين، لن تبحث في تفاصيل القانون الانتخابي، بل سيكون موضع نقاش عام. وفيما جرى التداول لمعلومات عن إمكانية طرح التجديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة من خارج جدول الأعمال، فأنّ هذا الأمر لن يُعرض في الجلسة، مع احتمال أن يطرحه الرئيس الحريري للنقاش، لا للقرار.
"اللواء" توقعت أن تكون الجلسة هادئة وبعيدة عن التأزم، مستبعدة أيضاً طرح التصويت على قانون الانتخاب، مشيرة إلى عودة البحث في القانون المختلط بين النسبي والأكثري (64- 64)، الذي قدمه الرئيس بري، بعدما هددت القوات اللبنانية والمردة برفض المشروع التأهيلي.
واستبعدت اللواء طرح التمديد لولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، لأن وزير المال لم يقدم طلباً بعد بهذا المعنى. لكنها توقعت أن يصار إلى إجراء تعيينات في شركة انترا والميدل إيست من دون أن تطال رئيس مجلس إدارة الشركة محمد الحوت.
النائب وليد جنبلاط قال لـ"الديار": لاحظت أن جدول أعمال مجلس الوزراء يضم قرابة 40 بند سفر، والكلفة تتحملها طبعاً الخزينة العامة. ويضيف مبتسماً: ما هذا النشاط والحيوية، الجمهورية كلها مسافرة، وهذا يدل على كم أنهم مهتمون بشؤون المواطن...
وعما إذا كان سيظل يعارض خيار التصويت في مجلس الوزراء؟ قال: "لقد واجهنا محاولة التصويت وأسقطناها بخطة اعتراضية، والسيد حسن نصرالله أكد أن ملف قانون الانتخاب حساس جداً ولا يُحل إلا بالتوافق، وكلامه في محله، كما أنني أوافقه على أن البلد يقف على حافة الهاوية وإنقاذه يتطلب التفاهم والتسوية، وهو بهذا الطرح لم يتناغم معي فقط بل تناغم مع الجميع. ونبه جنبلاط إلى أن الوقائع السياسية الضاغطة ليست هي وحدها التي تفرض التوافق، بل إن المعطيات الاقتصادية- النقدية خطيرة أيضاً، ويجب التنبه إليها وأخذها بالحسبان.
وعما إذا كان مستعداً للموافقة على مشروع حكومة ميقاتي الانتخابي؟ قال: "أنا منفتح على جميع الطروحات إلا التأهيلي، ولدي الاستعداد للبحث في النسبية، والمشروع الذي قدمه الحزب التقدمي الاشتراكي غير نهائي"؟
وقال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة غسان الحاصباني لـ"الديار": إنه لا يوجد على طاولة الجلسة مشروع محدد للبت به، متوقعاً أن يحصل نقاش حول المسار العام للقانون المفترض وقواعده الأساسية، "ونأمل في أن نحرز تقدماً في هذا الاتجاه".
وقال وزير الشباب والرياضة محمد فنيش لـ"الديار": لا أظن، تبعاً للمؤشرات الراهنة، أن هذه الجلسة ستكون نهاية المطاف. وموقف حزب الله في الجلسة سيكون مستمداً مما طرحه السيد حسن نصرالله في خطابه الأخير، لجهة التشديد على ضرورة التوافق وتبادل التنازلات تجنباً للانزلاق الى الهاوية، لأنه لا يوجد حل آخر أمامنا مشيراً إلى أن التصويت ليس مطروحاً حالياً.
وأبلغ وزير الدولة لشؤون مجلس النواب علي قانصو "الديار" أنه لا يتوقع نتائج حاسمة من الجلسة الحكومية، مرجحاً أن يسودها، كما السابقة، نقاش عام في شأن قانون الانتخاب المفترض.. كما استبعد اللجوء إلى التصويت، ليس فقط في جلسة اليوم، وإنما بالمطلق، قائلاً: أعوذ بالله... إن التصويت على أمر بحساسية قانون الانتخاب إنما يهدد بحرب.
موقف الرئيس بري
أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري أن الجلسة التشريعية المحددة في 15 أيار قد لا تعقد من دون توافق مسبق على قانون، قاذفاً المهلة الأخيرة إلى ١٩ حزيران التي حددها بدوره رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل حداً أقصى لتحقيق التوافق، وطمأن الرئيس بري في لقاء الأربعاء النيابي بأن التمديد للمجلس غير وارد قطعاً وبتاتاً، وقال: "هذا الكلام أيضاً للذين يحاولون أن يتهمونا بهذا الأمر، مشدداً على ضرورة أن نصل إلى اتفاق على قانون جديد".
ونقل النواب عنه أن انعقاد جلسة 15 أيار أو عدمه يعود لتقدير الرئيس بري الحريص على الاتفاق على قانون الانتخاب، وإذا لم تعقد فسيدعو لجلسات متتالية، محذّراً من الفراغ والذهاب إلى المجهول، ومؤكداً أن هذا الخيار لا يخدم البلاد ولا الدولة بمؤسساتها ولا أي طرف.
وفي سياق الاتصالات، استقبل الرئيس بري لاحقاً وفداً من حزب الله ضم: الوزير حسين الحاج حسن، النائب علي فياض، والنائب السابق أمين شري.











