أبرزت الصحف مواقف فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون المطمئنة للمستقبل، ولقاء غبطة البطريرك بشارة الراعي بقداسة البابا فرنسيس، وحركة المشاورات حول قانون الانتخاب وموقف الرئيس نبيه بري التحذيري من اقتراحه لقانون الانتخاب الذي لن يعود صالحاً بعد تاريخ 15 أيار موعد جلسة مجلس النواب، فيما تحدثت المعلومات عن جلسة لمجلس الوزراء الأسبوع المقبل لمتابعة البحث في القانون.

 

مواقف الرئيس عون

قال فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون أمام وفود زارته في القصر الجمهوري في بعبدا أمس: "لا داعي للقلق أو الخوف على مستقبل لبنان وعلى الوضع المالي فيه وعلى العملة الوطنية، فكلّ شيء فيه ماضٍ نحو الأحسن.. وأكد أنّ العمل قائم على إزالة العقبات التي سبّبت تراجعاً في الحياة الاقتصادية وفي إمكانات البلاد، لكن التحسّن يتم الآن على مراحل إذ ليس من السهل إزالة كلّ ما تراكم من سلبيات خلال ستة أشهر فقط من عمر العهد.

 

وأضاف: لا تصغوا الى أصوات المشككين والساعين إلى تصفية الحسابات السياسية، بل ثقوا بأننا نعمل على مختلف الأصعدة كي يستعيد لبنان قدراته، لا سيما أننا مصممون على تنفيذ خطاب القسم وترجمته إلى برامج وخطط مستقبلية تحقق النهوض المنشود في مختلف قطاعات الإنتاج، وتعيد تنظيم البنى التحتية وفق الحاجات والإمكانات.

 

لقاء البابا والراعي

التقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداسة الحبر الأعظم البابا فرنسيس في الكرسي الرسولي في الفاتيكان، وسَلّمه خلال اللقاء دعوة رسمية باسم الكنيسة لزيارة لبنان موقعة من البطاركة الكاثوليك في لبنان بعد الدعوة الرسمية من الدولة اللبنانية التي وجّهها إلى البابا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أثناء زيارته الأخيرة إلى الفاتيكان.

 

كما سلّم الراعي إلى البابا تقريراً مفصّلاً عن الأوضاع في الشرق الأوسط وفي لبنان. وتوجّه الراعي إلى قداسته بالشكر على زيارته نهاية الأسبوع الفائت الى مصر، لافتاً الى أهمية هذه المرحلة الدقيقة من حياة المنطقة.

 

وأعرب البابا خلال اللقاء عن قربه من الشعوب العربية في ظل الأحداث التي تضرب العديد من بلدانها، مؤكداً على صلاته اليومية وتضامنه مع المظلومين والمعذبين والنازحين والذين يعيشون تحت تهديد الإرهاب والحرب، آملاً أن يحلّ السلام في منطقة الشرق الأوسط وفي العالم بأسره.

 

اتصالات قانون الانتخاب

ذكرت "الأخبار" أن ما جرى تداوله أمس في الصالونات السياسيّة نقلاً عن مسؤولين في التيار الوطني الحرّ ومقرّبين من رئيس الجمهورية ميشال عون، عن أن طرح عون وحزب القوات اللبنانية لمسألة التصويت جاء ردّاً على كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قبل يومين، هو كذلك بالنسبة إلى رئيس المجلس نبيه برّي، الذي يرى أن مسألة التصويت تعقّد الأمور ولا تحلّها، مع قناعته بأنها ردٌّ متعمّد على كلام نصرالله. وقال الرئيس برّي: إن الأمور الآن في ملعب اللجنة الوزارية المكلّفة قانون الانتخاب، و"نحن وافقنا على طرح الأمير طلال إرسلان، إعادة العمل باللجنة الوزارية، لنرى ماذا ستنتج اللجنة، لكن من الأفضل أن يجدوا حلولاً في الوقت المناسب، وأن لا يستسهلوا مسألة الفراغ، لكن لا يتوقّع أحد منّا أن نوافق على قوانين طائفية".

 

إلّا أن الرئيس برّي لمّح هذه المرّة، بشكلٍ واضح، إلى رهان بعض القوى السياسية في الداخل اللبناني على متغيّرات في الإقليم، ولا سيّما في سوريا، مؤكّداً أنه "بت مقتنعاً بأنهم (من دون أن يسمّي أحداً) يراهنون على تحوّلات في سوريا في ظلّ الهجمة الأميركية، لكن الأحداث أثبتت في الماضي أن الرّهان على الخارج لا يأتي بنتيجة".

 

وقال رئيس المجلس النيابي لـ"الأخبار": إن الاقتراح الأخير الذي تقدّم به للخروج من الأزمة الحالية، والذي يتضمّن قانوناً انتخابياً على أساس النسبية في دوائر متوسّطة وإنشاء مجلس شيوخ لحصر سموم الطائفية فيه، لن يعود صالحاً بعد تاريخ 15 أيار، موعد الجلسة التي كانت مقرّرة لمجلس النّواب، من دون أن يحدّد الرئيس مصير الجلسة المفترضة. وقال برّي لـ"الأخبار": "لست مضطّراً لتنفير طائفة الموحّدين الدروز التي تعترض على المشروع، ولا فرقاء سياسيين آخرين، وحتى الأصوات الشيعية المعترضة، ولو أنها صامتة لكوني أنا من تقدّمت بهذا المشروع، ولأجل ماذا؟ لكي يضيّع الآخرون الفرصة؟ عرضي ينتهي بعد أيام، وعندها لن أعود أقبل بما قد أقبل به الآن، وأنا تنازلت عن صلاحيات من رئاسة المجلس اكتسبت على مدى سنوات طويلة، لأجل الوصول إلى حلول، لكن يبدو أن ثمّة من لا يريد حلاً، وأنا لن أساوم على مسألة رئاسة مجلس الشيوخ للدروز، لأنني أسمع هذا منذ الطائف". وقال بري إنه ومن يمثّل "منفتحون على عدد الدوائر المتوسّطة، وأبدينا كل إيجابية للنقاش، عليهم ألا يضيّعوا الفرصة".

 

وذكرت "النهار" أن مهلة 15 أيار أصبحت مستنفدة كما المهل السابقة، وأن الموعد الجديد لبت قانون الانتخاب هو 19 حزيران، فيما بدت الحركة السياسية المتصلة بأزمة قانون الانتخاب شبه مجمدة. ولم تبرز أي معطيات عملية عن أي اتجاه سيسلكه مجلس الوزراء في جلسته يوم الاثنين المقبل المخصصة لمتابعة البحث في قانون الانتخاب. وأبدت خشيتها من أن تطرح في المرحلة المتبقية حتى 19 حزيران كل الاحتمالات بما فيها التمديد التقني الطويل والعودة إلى قانون الستين ما لم يحصل تطور ما.

 

وقالت "الديار": إن النقاشات والمداولات الجارية بشأن القانون لم تحرز أي تقدم يذكر، ما طرح علامات استفهام حول الأسباب التي جعلت رئيس الحكومة يتحدث بتفاؤل عن مسار الأمور حول هذا الاستحقاق. وتقول المصادر إن الرئيس الحريري ربما أراد من إشاعة مثل هذا المناخ التغطية على السجالات والتجاذبات الحادة التي ستشهدها الساحة السياسية مؤخراً. فالوقائع لا تدل على إحراز خرق جدي في جدار الأزمة، لا بل إن أي قانون لا يتقدم على الآخر حتى الآن، وإن كان مشروع حكومة ميقاتي مع فكرة إنشاء مجلس الشيوخ التي طرحها الرئيس بري ربما بدأ يأخذ حيّزاً في النقاش الدائر.

 

ونقلت "الديار" عن مصدر بارز مقرب من الرئيس بري قوله إن عدم إقرار قانون جديد للانتخاب قبل 20 حزيران يعني الذهاب الى الفراغ، مشيراً إلى أن الحديث عن إمكانية إجراء الانتخابات على أساس قانون الستين الحالي بعد هذا الموعد يواجه تفسيرات وتعقيدات دستورية جدية، إذ إنه من المفترض أن يقر المجلس قانون تعديل المهل قبل انتهاء ولايته.

 

وقالت "الأنوار": يبدي كبار المسؤولين مسحات تفاؤلية بإمكان بلوغ مربع الحل قبل فوات الأوان، وخصوصاً رئيس الحكومة سعد الحريري الذي يراهن على أيام. وفي تبريرها لتفاؤله هذا، قالت مصادر قريبة من السراي إن حركة الاجتماعات لم تتوقف في الأيام القليلة الماضية على شكل لقاءات ثنائية وثلاثية، بعدما جمدت أعمال اللجنة الرباعية بمقاطعة ممثلي حزب الله وحركة أمل. وأضافت أن الاتصالات مستمرة واللقاءات الموسعة ستستأنف من اليوم، وإن عطلة نهاية الأسبوع ستشهد لقاءات موسعة بعدما فتحت الآفاق أمام عناوين ستشكل مشروعاً لا يمكن أن يعترض عليه أحد، بعد تدوير الزوايا من التقسيمات الإدارية.

 

 وقالت "المستقبل": في جديد أزمة المُهل التي بانت طلائعها أمس بين قصر بعبدا وعين التينة، تأكيدٌ من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أنّ رحلة البحث عن قانون الانتخاب مستمرة حتى ما قبل منتصف ليل 19-20 حزيران المقبل موعد انتهاء ولاية المجلس النيابي، كما نقلت عنه قناة "otv"، في مقابل تمسك رئيس مجلس النواب نبيه بري بمهلة 15 أيار الجاري كحد زمني فاصل بين التوافق على الصيغ التسووية لقانون الانتخاب وبين العودة إلى مربع النسبية الكاملة. وعلى هذا الأساس، ينتظر بري الخامس عشر من أيار "وبعدها لكل حادث حديث كما نقل زواره أمس، قائلاً: "في 10 أيام يخلق الله ما لا تعلمون لكن بعد 15 أيار كل من تعنّت ورفع السقف عالياً سوف يندم على كل ساعة أضاعها من عمر التوافق."

 

وكان لافتاً الموقف الانتخابي الذي أطلقه معاون رئيس مجلس النواب الوزير علي حسن خليل من صور أمس حيث قال: "اليوم ينادي البعض بالتصويت في الحكومة والمجلس النيابي ملوحاً بالأكثرية ويعمل على تكريس قاعدة سياسية جديدة، متناسياً ما مارسه ضد التصويت في الحكومة وتعطيل حياتنا وعمل المؤسسات سنة ونصف السنة".

 

وقال: "لقد قدم الرئيس بري مشروعاً ينطلق من التزام بتطبيق الدستور، يدعو لتشكيل مجلس شيوخ تتمثل فيه الطوائف، وقانون انتخاب نسبي بدوائر 6 على أساس النسبية الكاملة، والتزم فيه بالمناصفة بين المسيحيين والمسلمين، يؤكد فيه على موقفنا الثابت من صورة لبنان الذي نريد، البعض تلقف المبادرة ورآها فرصة تاريخية والآخر تعاطى معها ببرودة كأنها محطة للنقاش أو اعتبرها ضعفاً. منذ 27 عاما لم يتجرأ أحد أن يقول أريد أن آخذ من صلاحيات المجلس النيابي، لكن الرئيس بري مع ما وصل إليه الاشتباك السياسي، تقدم بمبادرة، وهذا الطرح باق حتى 15 هذا الشهر وبعدها سنعود إلى طرحنا الأساسي، النسبية الكاملة، ولن نقبل الا بالنسبية الكاملة، لن نتراجع عن طروحاتنا لكن لا نقبل أن نبتز بالعودة لطروحات البعض ومشاريعهم التي لا تؤدي إلا إلى فرز وتقسيم.

 

وذكرت "اللواء" أن عودة التأزم بين بعبدا وعين التينة أربكت حركة الاتصالات التي لم تتوقف بعد جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، من أجل بلورة قواسم مشتركة تسبق دعوة اللجنة الوزارية المكلفة درس قانون الانتخاب إلى الاجتماع، وما لم يحصل تقدم فلن تدعى اللجنة إلى الاجتماع، مع العلم أن مجلس الوزراء سيعقد جلسة أخرى الأربعاء المقبل في السرايا الكبير حيث سيطرح التمديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة من خارج جدول الأعمال.

Ar
Date: 
السبت, مايو 6, 2017