- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف أجواء وقرارات جلسة مجلس الوزراء أمس، واستمرار النقاش والمواقف على حالها في ملف قانون الانتخاب، مع حديث عن مناقشة تفاصيل مشروع النسبية والملاحظات عليه. وترقب ما سيعلنه اليوم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.
مجلس الوزراء
نأى مجلس الوزراء بنفسه عن الملف الانتخابي، وباستثناء تأكيد الرئيس سعد الحريري على وجوب متابعة ملف قانون الانتخابات ليصل إلى نهاياته السعيدة، لم يبحث المجلس لا في الصيغ المطروحة ولا في ما آل إليه النقاش على هذا الصعيد. كما لم يتطرق إلى خطة الكهرباء. واقتصرت الجلسة على إقرار جدول أعمال من 114 بنداً وبندين من خارج جدوله وإعطاء مدة شهر لأصحاب المقالع والكسارات ليستخدموا خلالها الستوكات والمستودعات الخاصة بهم، على أن يتقدم من يحتاج إلى تسوية أوضاعه إذا توفرت لديه الشروط، بطلب إلى وزارة البيئة خلال أسبوع. وأقر المجلس سفر الرئيس الحريري إلى قطر مساء الأحد المقبل، وذلك لإلقاء كلمة في منتدى الدوحة، الذي يبحث في قضايا استراتيجية، وجيوسياسية فضلاً عن مشكلات اللاجئين حول العالم.
وقالت "اللواء": تميزت الجلسة بالسجال الساخن الذي وقع بين وزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير البيئة طارق الخطيب على خلفية قرار الوزير المشنوق بوقف عمل الكسارات، وهو الأمر الذي اعتبره وزير البيئة قراراً استنسابياً، وقال إن وزير الداخلية "فاتح على حسابو، ساعة بيفتح كسارة وساعة يغلق كسارة"، فرد عليه المشنوق محتداً وعلا الصراخ بين الوزيرين، وقال المشنوق "أنا لست راضياً عما جرى وليتصرف مجلس الوزراء بما يراه مناسباً، فتدخل الرئيس الحريري مطالباً بمناقشة الأمور بهدوء، وتم الاتفاق على السماح بالعمل طبيعياً، للكسارات المرخصة وصدر القرار الذي أعلنه وزير الإعلام ملحم رياشي، والقاضي بأن يعمل أصحاب المقالع غير المرخصة خلال مدة شهر على استعمال "الستوكات" في المستودعات الخاصة بهم، وخلال هذه المدة يتقدم من يحتاج إلى تسوية أوضاعه خلال أسبوع إذا توافرت لديه الشروط إلى المجلس الوطني لتسوية وضعه.
وقال الوزير الخطيب لـ"اللواء": إن ما جرى بينه وبين الوزير المشنوق ليس أمراً أو خلافاً شخصياً، بل نقاش يتعلق بالمصلحة العامة ولكل منا وجهة نظر، وقد وضعنا الأمر بيد المجلس الوطني للمقالع والكسارات صاحب الاختصاص، وبهذا القرار الذي صدرعن مجلس الوزراء تم وضع الأمور في نصابها وانتهينا من المزاجية والاستنسابية ومن الفوضى في القطاع بعد التسيب الذي حصل، حيث تعطل الكثير من الأشغال والمشاريع، فهذا القطاع بحاجة إلى تنظيم وليس إلى إقفال، وقد تكرس قرار اللجنة الوزارية الخاصة بالمقالع والكسارت التي اجتمعت برئاسة الرئيس الحريري مؤخراً في السرايا.
وقالت "الجمهورية": إنّ ملف الكهرباء كان الحاضر الأبرز، إلى جانب ملف الكسّارات الذي فجّر اشتباكاً كلامياً بين وزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير البيئة طارق الخطيب. ولوحظ في هذا المجال مجاراة الحريري لمنطق وزير البيئة. وأيضاً ملف الاتصالات الذي يبدو أنه مرشّح للدخول في أزمة، خصوصاً بعد تساؤلات أثارها وزراء "القوات اللبنانية" حول مناقصة يجري إعدادها في هذا القطاع. وقالت مصادر وزارية إنّ باسيل أثار ملف الكهرباء، متسائلاً أين أخطأ وزير الطاقة؟ وقالت أيضاً إنّ بعض الوزراء أثاروا موضوع عدم العودة في دفتر الشروط إلى مجلس الوزراء، فقال الوزير باسيل إنّ وزير الطاقة ينفّذ قراراً للحكومة السابقة، فيما أشار وزراء آخرون إلى أنه في الجلسة التي أقرّت فيها الخطة طالب الوزراء بإضافة بند على دفتر الشروط الذي وضع في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، فأضيف البند لكن لم يطلب أحد العودة في موضوع دفتر الشروط إلى مجلس الوزراء. أّما البند الذي أضيف فهو زيادة إمكانية التمويل على دفتر الشروط الموجود أليس معناه الموافقة على دفتر الشروط الموجود عندما يطلب إليه زيادة إمكانية التمويل؟ ولفتت بعد ذلك المرافعة التي قدمها الحريري حول توجّه وزارة الطاقة، مُتبنياً المنحى الذي تسلكه في هذا الإطار. وبلغ الحريري في كلامه حدّ الجزم بوجوب معالجة الملف الكهربائي في السياق الذي تسلكه وزارة الطاقة حالياً، وخاطب الوزراء صراحة منتقداً طريقة التعاطي مع هذا الملف خارج مجلس الوزراء، وقال: "هنا مجلس الوزراء، وعلى هذه الطاولة تُدار كل المواضيع، ومن لديه اعتراض فليقدّمه هنا. مذكّراً بمبدأ "التضامن الوزاري" الذي "يفترض مناقشة المواقف من القانون على طاولة مجلس الوزراء وضمن المؤسسات وليس على المنابر وفي المؤتمرات الصحافية، لأن المناخات السلبية تنعكس ضرراً على الحياة الاقتصادية وعلى معنويات الناس".
وقالت "الحياة" إن وزير التربية مروان حمادة تناول ما يحصل في ملف الكهرباء، واللغط حول خطوات وزارة الطاقة في مناقصة تلزيم إنتاج الطاقة من البواخر قائلاً: "نحن لم نتهم أحداً، إنما قلنا إن هناك قرارات لمجلس الوزراء ودفتر الشروط يجب أن يعود إليه، لكن قرار المجلس لم ينفذ. ولذلك لا يظنن أحد أن بإمكانه اذا لم يأت بدفتر الشروط إلى مجلس الوزراء أن يأخذ منا براءة ذمة. وقارن بين التلزيم في الكهرباء وبين الاتصالات، معتبراً أن في الثانية المؤكد أن الوزير هو من يُلزّم.
قانون الانتخاب
الأخبار: قالت إن لا جديد على صعيد النقاش حول قانون الانتخاب. ومع رفض غالبية القوى للقانون التأهيلي الطائفي، تفتح نافذة القانون النسبي مخرجاً لائقاً للجميع، مع الاستعداد للبحث عن مخارج للتيار الوطني الحرّ. وبرز أمس موقف مستشار الرئيس سعد الحريري نادر الحريري، وإعلانه أن الأمور غير مقفلة. وطرح الرئيس نبيه بري النسبية على 6 دوائر مع مجلس شيوخ لا يزال قائماً، ويعتبر من المشاريع المتقدمة وتبقى نقاط مثل مجلس الشيوخ تحتاج لوقت، لكن لا اتفاق بعد، نافياً علمه بأي صيغة انتخابية جديدة سيطرحها الوزير جبران باسيل. إلّا أن أكثر من مصدر متابع أكّد أمس لـ"الأخبار" أن التيار الوطني الحرّ لا يزال متمسّكاً بالتأهيلي، مع انفتاحه على البحث في قوانين جديدة، ما دامت تحقّق ذات النتيجة التي يحقّقها التأهيلي تحت عنوان "حقوق المسيحيين".وفي ظلّ الحديث عن إمكان الاتفاق على قانون انتخابي نسبي على أساس دوائر متوسّطة مع حصر الصوت التفضيلي في القضاء، قالت مصادر وزارية في قوى 8 آذار وأخرى في تيار المستقبل إن "الاتفاق لا يزال بعيداً". وأضافت أن "الشيطان يكمن في تفاصيل القانون".
وتابع رئيس المجلس النيابي هجومه على الخطاب الطائفي في البلاد وعلى القانون التأهيلي من دون أن يسمّيه، داعياً في خلال لقاء الأربعاء النيابي إلى الابتعاد عن بث الروح الطائفية، والتمسك بالمبادئ الوطنية بعيداً عن المصالح الضيقة والفئوية. وقال برّي: "ليس المطلوب الانتقال من سجن سيئ إلى سجن أسوأ... من قانون الستين إلى قانون طائفي، فاللعب بالطائفية لا يعني أن الطوائف لعبة والوطن ملعب".
"الأنوار" نقلت عن مصادر عين التينة أمس، أن جلسة ١٥ أيار البرلمانية باتت في حكم المؤجلة ما دام الاتفاق على قانون للانتخابات غير متوافر. وقالت: "رغم الأجواء الإيجابية التي أشيعت بعد اجتماع اللجنة الوزارية للقانون مساء أمس الأول، إلا أن الرئيس نبيه بري يرى إما أن يؤخذ مشروعه كما هو أو يترك كما هو، ما خلا تعديلات تقنية لإعادة النظر في عدد الشيوخ مثلاً، وسوى ذلك لا فاصلة تحل محل نقطة.
"اللواء" قالت إن موقف الرئيس برّي تفاعل أمس، فاعتبرت الأوساط العونية ما صدر عنه وكأنه ردّ على ما صدر عن الرئيس ميشال عون لجهة ضوابط النسبية، واعتبار أن التأهيلي يحمل إلى التنافس أفضل ما لدى الطوائف بعد التأهيل في القضاء أو الدائرة.. لكن أوساط عين التينة لم تقبل هذا التفسير، وقالت إن ما أعلنه رئيس المجلس وصف واقعي، لما يجري الآن من طروحات وليس رداً على رئيس الجمهورية. على أن مصادر تعمل على خط التسوية، لم تشأ الذهاب منحى تشاؤمياً، ونسبت إلى قيادة التيار العوني أن لا بأس من مناقشة الاقتراح النسبي في ضوء شرطين يحظيان بقبول فريق بعبدا، الأول: التفاهم على عدد الدوائر وأحجامها، والثاني رئاسة مجلس الشيوخ ونظام انتخابه على أساس القانون الأرثوذكسي. وتتحدث معلومات عن أن التيار العوني يشترط أيضاً أن لا تقل الدوائر عن 15، شرط إبقاء الصوت التفضيلي في القضاء، إضافة إلى شروط في طريقة احتساب أصوات الفائزين.
"المستقبل" قالت: "كلّما اقترب موعد الاستحقاق الانتخابي، تصاعدت المناخات السلبية التي وإن كانت جزءاً من عملية تحسين شروط التفاوض حول قانون الانتخاب العتيد، توحي وكأن البلاد مقبلة على "فراغ" بخلاف الحقيقة، التي تتمثّل كما قال رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بـ"أننا قادرون على التوصّل إلى قانون جديد للانتخاب".
وقالت "الجمهورية": في وقت استمرت المشاورات الثنائية بين القوى السياسية، وخصوصاً على خطّي عين التينة ـ بيت الوسط، وكذلك بين "التيار" و"القوات اللبنانية" وتيار "المستقبل"، لم تلغ مصادر مواكبة للاتصالات الانتخابية احتمال عودة اللجنة الوزارية إلى الانعقاد مجدداً في الأيام المقبلة، في وقت أكدت مصادر رئيس الحكومة لـ"الجمهورية" أنّ الثابت الأساس الذي يتحرك من خلاله الرئيس الحريري هو تأكيد التوافق الذي لا سبيل غيره للخروج من الأزمة الراهنة، وهو ما عادت وشدّدت عليه كتلة تيار "المستقبل" في اجتماعها أمس.











